Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
روايات

يا مليكتي

بعد مرور خمسة عشر عامًا كانت وردة تجلس بغرفتها تخط بيمناها كلمات عن حياتها التي تعشقها والتي تتمني أن يحياها أي شخص غيرها،
نحن عائلة جميلة بأمي وأبي الذي يعشق الأرض الزراعية وبالرغم من أن لدىه شركة مقاولات إلا أنه يعود ويمارس مهنته القديمة وهي زراعة الحدائق أبي لم يهتم بأمور مركزه الحالي ووضعه الاجتماعي هو فقط يهتم لأمري عن أمور أشقائي واهتم بتعلىمي جيدًا خاصة إصراره وأنا بالثانوية العامة على دخول الجامعة بالرغم أن أشقائى تعلىمهم متوسط ولذلك أسعدت قلبه مثل ما يريد وقررت أن أدرس الهندسة أولًا لأني أعشقها ثانيًا لأساعده في عمله خاصة بعد ما فعلوه أشقائى

في الشركة من تخريبها كل شئ يفعلوه ضد والداي يرون فيهم شيئًا مقززًا بعكس ما أرى أنا. أنا أرى والدًا ووالدة قاموا بتربيتنا على الأخلاق والاحترام وكل الصفات الحميدة أردت معرفة سبب كره أشقائى لهم ولكن بالأخير فشلت ولم أعلم أي شئ دائمًا أرى سر غامض في عينيهم.
أنهت كلماتها وقامت بإخفاء دفترها بعد طرق بابها لتدلف صديقتها الوحيدة تارا المنشاوي لتتهلهل أساريرها قائلة: وحشتيني يا وردتي.
لتزم وردة شفتيها قائلة: لا زعلانة بجد هو علشان احنا إجازة متجيش تشوفيني.
ردت عليها تارا بتساؤل قائلة: طب و أنت مش بتيجي ليا ليه؟
زفرت وردة بحنق قائلة:

بابا رافض أروح لأي حد
ربتت تارا على كتفيها قائلة: خلاص متزعليش نفسك حقك عليا أنا أسفة.
ابتسمت وردة بإمتنان لها ثم قطبت جبينها تسألها: ماما اللي فتحتلك ؟
لوت تارا شفتيها قائلة: لااااا أخوكي ناصر
وكأنه يأتي على سيرته حيث طرق الباب لتسمح له وردة بالدخول ليتنحنح قائلًا: أمك مش موجودة وعايز اتغدى علشان ارجع الشغل تاني.
كان يتحدث وهو يتأمل تارا بعينيه لتسأله وردة: عايزني يعني أحضرلك الغدا؟
هز رأسه بالإيجاب قائلًا: يا ريت.

هرعت وردة إلى المطبخ لتقوم بتحضير الغذاء لناصر تنتهز أي فرصة تقربها منه متناسية أمر تارا التي تركتها معه في الغرفه لتضر,ب مقدمة جبهتها قائلة: مفيش فايدة من نسياني.
بداخل غرفتها سأل ناصر تارا سؤالًا فاجئها به: أنتِ ليه كل لما تشوفيني تبصيلي بصات وحشة؟
ردت عليه بكل برود قائلة: أنا عادي على فكرة
تعالى غضبه قائلًا: لا مش عادي.
لتقطب جبينها قائلة: ليه إن شاء الله.
ليشير بإصبعه نحوها قائلًا: أنتِ قاصدة.
لتتعالى ضحكتها بسخرية قائلة: يا حرام أقسم بالله ضحكتني يا عمو ناصر أنا طبيعتي كده معلش بكره تتعود وتكسب مناعة.

بالأعلى كان يجلس زيان بجوار المدعوة ثومه زوجته وهي تتذمر و تنفخ بضيق قائلة: ألف جنيه يعملوا ايه ولا ايه يا زيان دول ميأكلوش عيش حاف.
وجدته لا مباليًا لتبخ السم في أذنه حتى يفيق من لا مبالاته: قلتلك هما بيخططوا من زمان يطردوكم من الشركة ودخل وردة هندسة علشان كده.
تسطح على الفراش بلا مبالاة قائلًا: احمدي ربنا إنه طردنا وعطانا مرتب شهري، بدل ما كان رمانا في الشارع وبعدين احنا منقدرش نتكلم.
ليستطرد بحقد قائلًا: كل حاجة مكتوبة بإسم السنيورة.
لوت ثومه شفتيها بامتعاض قائلة: لا معلش أفهم بقى ازاي يعلى حتة بت عليكم؟

ده أنتو ولدين سادين عين الشمس.
واستطردت بخبث قائلة: مش خايف عيل خرع يلف عليها ويتجوزها ويقش ده كله.
جذبها من خصرها وهتف بإغراء قائلًا: متخافيش يا ثومتي ساعتها هطلع القديم والجديد وهفضحها وهقول إنها بنت حرام ومش أختنا.
ثم تابع وهو يهتف بجوار أذنيها قائلًا: ويبقى يقابل بقي عم غزال والست بهيرة.
عبثت في أزرار قميصه قائلة: ألا قولي أنت لغاية دلوقتي معرفتش مين أهل البت دي؟
هز رأسه ليوضح لها عدم معرفته لتستطرد هي قائلة:

مش أبوك وأمك قالوا إن أبوها كان هيعترف بيها قبل ما يموت بس كتب شيك بالفلوس علشان مش ضامن عمره؟
شرد زيان بضياع قائلًا: هو أنتِ مفكراني مصدق الليله دي؟
قطبت ثومه جبينها ليستطرد هو بكلمات أفحمتها وصفعتها بل وقت,لتها: هاتيلي واحد غلط مع واحدة وإذ فجأةً يعترف ببنته وقال ايه علشان مش ضامن حياته كتبلها شيك.
كادت أن تبخ السم في أذنيه لولا ارتفاع صوت جرس الباب فنهضت لتفتح الباب فوجدت أمامها بهيرة تهتف بحنق قائلة: من الصبح ملكش قعاد في الشقة دي لا أنت ولا مراتك مش أنا اللي أتقلب منك ليها.

ثم انقضت على ثومه تسحقها قائلة: كنت بدوري على ايه يا ثومه في هدومي وهدوم الحاج؟
لوت ثومه شفتيها بامتعاض ليرد زيان بدلًا عنها قائلًا: في ايه يا أما على الصبح مالكم ومال مراتي مش كفاية طردتوني من الشركة بسبب السنيورة كمان هتطرديني من الشقة؟
تبعته ثومه وهي تزفر بحنق قائلة: مش لما تبقى شقتك يا حاجة تبقي تطردينا منها ده كله بتاع الست وردة.
ثم مصمصت شفتيها قائلة: يا عيني دي حتى بتسأل نفسها أنتوا ليه كاتبين كله باسمها ونفسي أريحها.
نظرت إليها بهيرة بجمود قائلة:

وماله قوليلها الحقيقة وريحيها، واحنا هنريحها ونقولها هي بنت مين على الأقل أبوها راجل يشرف.
ثم تابعت كلماتها وهي تهين ثومه قائلة: الدور والباقي عليكي يا ثومه.
نفخت ثومه بضيق قائلة: وبعدين بقا ايه يا شيخة أنتِ مش بتنسي أبدا، ايه قلبك أسود وبعدين هو يعني أنا غلطت لوحدي ؟
ثم أشارت نحو زيان قائلة: ما هو ابنك غلط معايا، من ساعة ما البت نادين الملزقة سابته وهو فضل يجري ورايا.
ثم استطردت وهي ترفع بطنها قائلة بغرور: على الأقل اللي جاي في السكة هيكون ليه أب وأم.
اتجهت بهيرة نحوها وربتت على كتفيها باستهزاء قائلة:

ابقي فكري ألف مرة قبل ما تعايري وتفضحي غيرك يا ثومه وافتكرى الجميل اللي عملناه فيكي أنا والحاج.
ابتسمت ثومه باستهزاء لتتابع بهيرة كلماتها قائلة: لولانا لا كان زيان ولا غيره نفعوكي ولولا حاجات تانية كتير كان زمان ابني متجوز نادين بنت الحسب والنسب.
رمقتهم بإزدراء وخرجت من الشقة ليهرول خلفها زيان يستعطفها قائلًا: معلش يا أما حقك عليا بس أبوس ايدك بلاش تقولي لأبويا على اللي هي قالته أنا رضيت إني اتطردت من الشغل، وتابع وهو ينظر إلى المنزل بحسرة قائلًا: بس بلاش البيت.
زفرت بهيرة بحنق قائلة:

أنا بس عايزة أعرف ايه اللي خلاها تنزل الشقة واحنا مش موجودين وتقلب في هدومي وهدوم أبوك؟
أشاح زيان بوجهه إلى الجانب الأخر لتصرخ فيه بهيرة قائلة: بتدور على ايه بالضبط فهمني؟
صمت زيان وأشاح بوجهه إلى الجانب الأخر لتفهم بهيرة كل شئ لتعاتبه قائلة: أنت قلت ليها على حكاية أبو وردة صح طب ليه يا زيان مش مصدق أبوك ولا ايه؟
هز زيان رأسه بتصميم على عدم تصديق والده لتسخر منه بهيرة قائلة: أنت مش مصدقه لكن هي صدقت وعايزة تعرف.
زفر زيان بحنق قائلًا:

أنتِ وأبويا السبب في اللي احنا فيه دلوقتي من يوم بنت الحرام دي ما دخلت بيتنا وكل حاجة ماشية بالعكس.
حاولت بهيرة إسكاته ولكنه أخذ يثرثر قائلًا: هصدق ازاي إن العز اللي هبط فجأة بتاعها، طب مين أبوها؟
توترت بهيرة قائلة: وأنا ايه اللي هيعرفني أنا زي زيكم أبوكم يوم ما جابها اللي قاله ليكم قاله ليا.
كان زيان ينتظر منها أن تقع بكلمة خاصة عن حوار والده إلا أنها كانت ثابتة على موقفها وتابعت قائلة: حتى يوم ما جاله التليفون من المستشفى اللي في شرم الشيخ كان كله قدامكم.
سألها زيان بتوجس قائلًا:

طيب يا أما بلاش ده السلسلة اللي في صدرها الوش منايا والضهر مكتوب عليه مليكتي.
توترت بهيرة لطالما ترجت من غزال عدم ارتداء وردة لهذا السلسال ولكن دائمًا غزال ملتزم بها لأنها وصية من ماجد الوصية التي فضحت الأمر حيث أكد زيان قائلًا: والسلسلة دي ظهرت بعد ما أبويا رجع من شرم.
ارتبكت بهيرة أكثر قائلة: أنت بتخطرف بتقول ايه الأسامي دي ملهاش علاقة بوردة ولا بأهلها دي سلسلة عجبت أبوك جابهالها.
واستطردت تعلم أنه حاقد على وردة: ايه حرام إنه يجبلها كده؟

انت في الصفحة 4 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى