Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
روايات

كنت بشتغل خدامه

أنا حسيت بقشعريرة.
بابا مين يا مريم؟
اللي كان واقف برا.
رامي قرب منها.
إنتِ شوفتيه النهارده؟
هزت راسها.
أيوة.
إمتى؟
قبل ما ندخل الحفلة.
الأوضة كلها سكتت.
أنا اتوترت.
ليه ما قولتيليش؟
بصتلي باستغراب.
علشان إنتِ مش بتشوفيه.
الست اليابانية شهقت.
أما أنا فبدأت أحس إن عقلي هيقف.
لكن رامي كان بيفكر في حاجة تانية.
فتح درج مكتبه بسرعة.
وطلع ملف قديم جدًا.
الغبار مغطيه.
واضح إنه ما اتفتحش من سنين.
كتب عليه
حاډث اختفاء ياسين الشاذلي.

بدأ يقلب الأوراق.
صور.
تقارير.
مكالمات.
شهادات.
وفجأة وقف عند صورة.
مدها ناحيتي.
تعرفي الراجل ده؟
بصيت.
وقلبي وقع.
لأن الصورة كانت لجوزي.
يوسف.
أو الراجل اللي كنت فاكرة إنه يوسف.

قلت
طبعًا أعرفه.
ده جوزي.
رامي هز راسه ببطء.
لأ.
وده اللي مخوفني.
سكت.
وبعدين كمل
الصورة دي متصورة قبل ما تتجوزيه بأربع سنين.
ومكتوب تحتها اسم واحد بس.
ياسين الشاذلي.
حسيت الأرض اختفت من تحتي.
مستحيل.
دي الحقيقة.
فتحت الصورة بإيدي المرتعشة.
كان فعلًا هو.
نفس الشخص.
لكن الاسم مختلف.
يوسف.
ياسين.
أنا بقيت مش فاهمة أي حاجة.
صړخت
يعني إيه؟
رامي أخد نفس طويل.
وقال
أنا بدأت أشك إن الراجل اللي

اتجوزك ماكانش يوسف أصلًا.
في اللحظة دي
مريم قامت من مكانها.
ومشت ناحية المكتبة الضخمة اللي في المكتب.
وبدون أي سبب واضح.
وقفت قدام رف معين.
وشاورت عليه.
هنا.
رامي استغرب.
هنا إيه؟
بابا كان بيستخبى هنا.
ضحكت بعصبية.
يا مريم كفاية.
لكن البنت أصرت.
افتح.
رامي قرب.
وبدأ يحرك الكتب.
وفجأة
سمع صوت تك.
حائط المكتبة اتحرك سنتيمترات قليلة.
ورانا باب حديد صغير.
أنا حرفيًا شهقت.
رامي نفسه رجع خطوة.
مستحيل.
واضح إنه ماكانش يعرف بوجوده.

فتح الباب.
ودخلنا.
كانت أوضة صغيرة جدًا.
مقفولة من سنين.
ريحة تراب وقدامة.
وفيها مكتب خشب.
وكرسي.
وصندوق حديدي.
رامي فتح الصندوق.
وأول حاجة ظهرت كانت مجموعة دفاتر.
وجواز سفر.
وصور.
وصندوق صغير أسود.
فتحناه.
ولقينا جواه فلاشة.
رامي شغلها على اللابتوب.
ظهر فيديو.
قديم.
التاريخ عليه من 11 سنة.
ولما اشتغل
حسيت قلبي هيقف.
لأن الشخص اللي ظهر قدام الكاميرا كان جوزي.
أو ياسين.
أو أيًا كان اسمه.

بص مباشرة للكاميرا وقال
لو حد شاف الفيديو ده يبقى أنا فشلت.
رامي قرب من الشاشة.
وعينه مليانة دموع.
ياسين.
الرجل كمل كلامه.
أنا ما اختفيتش بإرادتي.
الصمت نزل على الأوضة.
في ناس من جوه العيلة حاولوا ېقتلوني.
رامي اتجمد.
ولو أنا ما رجعتش يبقى لازم تعرفوا الحقيقة.
بدأ يسمي أسماء.
أسماء رجال أعمال.
وشركاء.
وأشخاص في العيلة.
وبعدين قال اسم واحد خلى رامي ينهار.
اسم أبوه.
الحاج فؤاد الشاذلي.
مؤسس الإمبراطورية كلها.
والد رامي.
وياسين.

الرجل في الفيديو قال
أبويا هو اللي سلمني.
رامي وقع على الكرسي.
كأنه اتضرب.
أنا ماكنتش فاهمة.
لكن واضح إن العالم كله بيتكسر قدامه.
الفيديو كمل.
لو وصلتوا للرسالة دي يبقى بنتي لازم تعرف الحقيقة.
بنتي.
كلنا بصينا لمريم.
مريم رفعت عينيها البريئة.
وقالت
أنا؟
وفي اللحظة دي
الكاميرا في الفيديو اتحركت.
وظهر شخص واقف ورا ياسين.
شخص كان مخفي طول الوقت.
وأول ما ظهر وشه
أنا صړخت.
لأن الشخص ده
كان أخويا الكبير سامر.

الراجل اللي ماټ من 8 سنين في حاډث عربية.
أو على الأقل
ده اللي كلنا صدقناه.
أما رامي فبقى باصص للشاشة پصدمة كاملة.
وهمس
لأ
مش ممكن يكون هو
الأوضة كلها ڠرقت في صمت ثقيل.
الصمت اللي بييجي قبل الانفجار.
أنا كنت باصة للشاشة ومش

قادرة أستوعب.
سامر؟
أخويا؟
إزاي؟
سامر ماټ من 8 سنين.
أنا حضرت جنازته بنفسي.
وقفت في العزا.
عيطت عليه.
وشوفت الناس وهي بتدفنه.
إزاي يظهر دلوقتي في فيديو عمره 11 سنة؟
وإزاي يكون واقف جنب ياسين؟
رامي كان أسوأ مني.
وشه بقى شاحب بشكل مرعب.
وعينيه مثبتة على الشاشة كأنه خاېف يرمش.
الفيديو كمل.
ياسين بص وراه ناحية سامر.
وقال
لو حصل لي حاجة الراجل ده يعرف كل الأسرار.
سامر قرب من الكاميرا.

وقال
لو حد وصل للفيديو ده يبقى وقت الحقيقة جه.
وبعدين الشاشة فصلت فجأة.
انتهى التسجيل.
ولا كلمة زيادة.
ولا تفسير.
ولا أي إجابة.
مجرد ألف سؤال جديد.
أنا قعدت على الكرسي.
حاسة إن رجليا مش شايلاني.
وقلت
أنا محتاجة أفهم.
رامي كان ساكت.
وفجأة مد إيده ناحية صورة قديمة كانت جوه الصندوق.
طلعها.
وحطها قدامي.
في الصورة كان واقف
رامي.
وياسين.
وسامر.
ثلاثتهم.
في اليابان.
من أكتر من 11 سنة.
أنا بصيت للصورة.
وبعدين بصيت له.

أخويا كان يعرفكم؟
أكتر مما تتخيلي.
ليه عمره ما قال؟
ضحك ضحكة قصيرة كلها ۏجع.
لأن في ناس كانت هتقتله لو اتكلم.
الكلمة دي نزلت على قلبي زي الحجر.
مريم كانت قاعدة على الأرض بترسم.
ولا كأن الدنيا كلها پتنهار حوالينا.
لكن فجأة رفعت الورقة اللي بترسم عليها.
وقالت
الراجل ده.
بصينا كلنا.
كانت راسمة راجل.
واقف جنب عربية سودا.
وفي إيده شنطة.
رامي اتجمد.
يا نهار أبيض.
إيه؟
قرب مني.
وأشار للرسم.
العربية دي.
مالها؟

دي نفس العربية اللي اختفى فيها ياسين.
أنا حسيت إن الهواء اختفى.
مستحيل.
أقسم بالله.
وبعدين سأل مريم
شوفتي الراجل ده فين؟
قالت
بيجي بالليل.
الډم جمد في عروقي.
إمتى؟
كل شوية.
فين؟
تحت الشجرة.
رامي قرب أكتر.
شجرة إيه؟
مريم ردت بمنتهى البراءة
الشجرة اللي ورا بيتنا.
أنا اتسمرت.
إيه؟
بيقف هناك ويبص علينا.
من إمتى؟
كتير.
ليه ما قولتيش؟
هزت كتفها الصغيرة.
علشان هو كان بيقولي ما أخافش.

في اللحظة دي
موبايل رامي رن.
رقم مجهول.
بص للشاشة.
وبعدين رد.
ألو؟
ثواني.
وشه اتغير.
وبعدين وقف فجأة.
إنت؟
أنا قلبي بدأ يدق پعنف.
مين؟
رامي ما ردش.
كان بيسمع.
بس.
وكل ثانية ملامحه بتتغير.
وأخيرًا قال
فين؟
سكت شوية.
وبعدين قال
جايلك.
وقفل الخط.
أنا قمت من مكاني.
مين؟
بصلي.
وعينه فيها صدمة.
هو.
هو
مين؟
ياسين.
رجليا خانتني.
إيه؟
كان على التليفون.
مستحيل.

قال إنه عايز يقابلني.
فين؟
المقاپر القديمة عند طريق الواحات.
الست اليابانية شهقت.
وقالت
فخ.
لكن رامي كان خلاص أخد قراره.
لازم أروح.
لو كان عايش فعلًا؟
ولو كان عايش.
ولو كان حد بينصب عليك؟
لازم أعرف.
بص ناحية مريم.
ولأول مرة دموع حقيقية ظهرت في عينه.
وقال
بقالي 11 سنة بدور عليه.
لو في فرصة واحدة من مليون إنه عايش
هروح.
بعد أقل من ساعة.
كنا راكبين العربية.
أنا.
ومريم.
ورامي.
والست اليابانية.
والليل كان تقيل بشكل غريب.
الطريق فاضي.
والهواء بارد.

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى