Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
روايات

بيتي الصغير

الفصل الاول بطلتنت تبلغ من العمر عشرين عام تمشي بسعادة بطرقات اامدينة الصغيرة وتعلو ابتسامتها الساحرة وجهها دائما والتي طالما افتتنت بها شباب المدينة لروعتها و رقتها

عيونها واسعة باللون العسلي ذو بريق لامع وجهها ابيض جميل مثل الملائكة لا تعرف ايا من مساحيق التجميل التي يري المعظم انها تزيد الأنثي جمال كانت بيضاء البشرة على الرغم من وجودها بمدينة صغيره تشبه قرية ريفية وبالرغم من مساعدتها لجدها في الحقل قد يكون ما حافظ على بياض جلدها هو ملابسها الواسعة الطويلة الكاسية والحجاب الذي يزين رأسها فهي تراه تاج وليس مجرد قطعة قماش كانت تلقي التحية في طريق عودتها إلى المنزل على كل من تراه حتى بدأت تقترب من المنزل في ذلك الطريق الذي لا يوجد به سوى بضع شجرات على جانبيه لترسم لها طريقها الى المنزل حتى

اتضح أمامها منزل لا انه ليس بمنزل بل انه كوخ فهي تسكن بكوخ بآخر المدينة ولكنها تحبه بشدة فهو ليس كالأكواخ العادية بل هو أكبر بقليل يتكون من طابقين أحدهما سفلي والاخر في مستوى الأرض له أكثر من باب في أكثر من جهه دقت الباب بمرح لتدخل فتجد جدها يجلس على الطاولة يطالع كتابا لحين نضوج الطعام اتجهت إليه لتقبله على وجنته قائله بسعاده إزيك يا جدو لم يجيبها جدها فجلست بجواره قائله بأسى يا جدو ما تزعلش مني بقى أنا بحبك اوي اوي اوي ومش بأقدر على زعلك مني

الجد وقد رق قلبه فهو يعشقها لدرجه لا توصف اما انتي پتخافي على زعلي يا إيلين للدرجه دي كنتي بتكسري كلمتي ليه وتروحي تساعدي الست اللي اسمها صفية دي إيلين موضحه يا جدو الست دي وقفت معانا كتير اوي وكانت بتيجي تسأل عننا على طول وعمرها ما استنت من حد فينا كلمة شكر او مقابل يبقى لما تطلب مني خدمة صغيرة واقدر اعملها أقولها لا بقى جدو اللي الناس كلها بتقول عليه ابو الواجب كله يقول لا

جدها وقد شاعرا الزهو فهي تعرف جيدا كيف تراضيه طب خلاص مش مشكله المرة دي بس ما تتكررش تاني نهضت إيلين لتطبع قبلة صغيرة على خده قائلة بابتسامه واسعه انت عارف انها اول واخر مرة انا روحت احط معاها البضاعة اللي جات في المحل وارصها عشان ابنها مسافر زي ما انت عارف مش اكتر وهي مش هتقدر تعمل دا لوحدها تنهد الجد قائلا خلاص ماشي المهم انتي وحشتيني اوي ضحكت إيلين ضحكة رنانه زرعت الفرحه في قلب جدها الذي يبلغ الستين من العمر فقد تزوج في سن مبكره كابنه والد إيلين وانت اكتر يا أحلى جدو في الدنيا كلهااااا

ألقت إيلين نفسها بشدة على جدها الذي تعالت ضحكاته بسعادة وفجأة استقامت إيلين لتقول بجدية أنا شامة ريحة غريبة تشمم الجد جيدا قبل أن ېصرخ قائلا الاكل الاكل اتحــ,,ـــــرق ليركض كلا منهما إلى المطبخ بسرعه في محاولة لانقاذ الطعام لكن هيهات إيلين بحسرة الاكل اتحــ,,ـــــرق هنتغدى ايه بقى دلوقتي الجد بحزن ما انتي اللي شغلتيني بشقاوتك دي خليتيني انسى نفسي مش الاكل بس ياختي اتجهت إليه إيلين ضاحكه خلاص ولا يهمك يا درش أنا هاعملك حتة غدوه انما ايه هتاكل صوابعك وراها من غير ما تحس

ضحك الجد هههههه درش فيه بنت تقول لجدها درش أجابت مصطنعة الدهشه الله انت مش كان اسمك مصطفى على حسب أخر معلوماتي ولا ايه يا درش الجد مقهقها ههههههههههه اه ياختي درش درش المهم هتأكليني إيلين بقى همك على غداك بقى ماشي ماشي اتفضل بقى روح شوف شغلك عقبال ما اظبط المطبخ المحروق دا واحضر الغدا يا سي جدو غادر الجد ضاحكا بينما انصرفت إيلين إلى غرفتها لتبدل ملابسها قبل أن تبدأ معركتها في تنظيف المطبخ والبدء بإعداد الطعام

في نفس التوقيت على الجانب الآخر كانت هناك سيارة فارهة الطول والفخامة تقطع شوارع القاهره الكبرى متوجهه إلى إحدى الفيلات الموجوده بمنطقة راقية مطلة على النيل ملفتة نظر كل المارين بالطريق تاركة نظرة من الحسد في عيون البعض ونظرة أمل في عيون أخرى بامتلاك سيارة مثلها فهذا الانطباع تتركه دائما سيارة الليموزين على كل من يراها ولا يملكها وكان يجلس بداخلها شاب وسيم لم يبلغ من العمر سوى 33 عاما ذا شعر أسود فاحم وبشرة برنزية وذقن حاد صارم وشفاه غليظه قاسېة وجسد رياضي تخفيه إحدى البذلات ذات الماركة الشهيرة يمسك بيده هاتفه المحمول قائلا بصوت قوي يحمل الكثير من الحزم

والقوة اعمل اللي باقولك عليه ايوه هاسافر بنفسي وجهز الطيارة دلوقتي ما تقلقش أنا هاتصرف أنا اصلا رايح البيت دلوقتي هاخد شنطتي وارجعلك على طول لا لا مطار ايه مافيش وقت نضيعه اه خلي الطيارة تستنى على سطح الشركه اه مش هتأخر عليك لوحدي مش هينفع اسيب كل الشغل دا انا وانت مرة واحده تمام سلام

أغلق الهاتف بعد أن السيارة مرت عبر البوابة الرئيسية متجهه إلى أفخم فيلا في المنطقه المحيطه فهي فيلا عائلة الحناوي وليست لأي عائلة أخرى هبط منها متجها إلى الفيلا بخطوات واسعة صاعدا إلى غرفته ليسحب حقيبة صغيرة دائما جاهزة لحالات الطوارئ كتلك الحالة التي هو فيها الآن وقبل أن يغادر الفيلا ظهرت أمامه فتاة ذات إثني عشر عاما وخلفها إمرأة في الخمسينات التي صاحت آسر انت رايح فين بالشنطة دي آسر مكملا طريقه قائلا ببرود مسافر عندي شغل

الفتاة بحزن هتسافر تاني يا بابا انت لحقت قال آسر قبل أن يغلق الباب خلفه شغل يا نادين شغل رحل آسر بسرعة لينطلق بسيارته مرة اخرى عائدا إلى شركته ليستقل الطائرة الخاصه التي يملكها غير مهتم بالحزن الذي طل من وجه إبنته المرأة واست نادين معلش يا نادين هو مضطر والا ماكانش سافر فجأة نادين وهي على وشك البكاء مش كل مرة كدا يا نانا انا مالحقتش أشوفه خالص المرأة قائلة والله ما عارفه ايه اللي قلب حاله كدا 180 درجة من ساعة مۏت مامتك وهو على الحال دا

نادين بعصبيه وانا ذنبي إيه يا نانا مامي ماټت من 12 سنة انا عايشة من 12 سنة كأني يتيمة الاب والام ڼهرتها الجده بهدوء ما تقوليش كدا يا حبيبتي ربنا يحميه قاطع كلامها قدوم الخادمة مرتدية زي الخدم الرسمي الذي يرتديه كل من يعمل بتلك الفيلا التي تشبه قصور الملوك تليفون عشانك يا كوثر هانم أحلام هانم كوثر حاضر جاية التفتت كوثر إلى نادين مرة أخرى لتجدها تصعد درجها منكسره لتتجه إلى حجرتها التي تغلق فيها على أحزانها وألمها في هذا المكان فتنهدت كوثر متجهه إلى الهاتف راسمة ابتسامة زائفة لتجيب قائلة أحلام هانم وحشتيني موووت

بينما تتناول إيلين الطعام مع جدها ويتبادلان الحديث والمزاح سمعا طرقا على الباب فاتجه الجد ليرى من الطارق فسمعته إيلين يقول ببرود عادل اه اهلا عادل بتوتر إزيك يا عم مصطفى مصطفى بنفس البرود الحمدلله خير فيه حاجه عادل ابدا انا جيت أشكر إيلين على اللي عملته مع أمي انهارده ظهرت إيلين من خلف جدها لتقول بابتسامة مشرقة اهلا يا عادل اتفضل كل معانا عادل بخجل لا شكرا يا إيلين انا جيت اشكرك بس إيلين بنفس الابتسامة لا شكر على واجب ما هي غالية عليا زي ما غاليه عليك بالظبط

عادل طب استأذن انا بقى إيلين ما تيجي تأكل الاول طب عادل منصرفا معلش مرة تانية ان شاء الله غادر عادل ليقول الجد بصوت هامس ساخرا يا حنين ضحكت إيلين قائلة هههههه نفسي أعرف مش بتحبه ليه الجد بغل عشان النحنحه اللي هو فيها دي ياختي إيلين هههههههههه ماشي يا ابو النحانيح مش هناكل بقى وبعد أن جلسا مرة أخرى على الطاولة نظر اليها جدها قائلا مش قولتلك بلاش تروحي تساعديها انا كنت عارف انه هيلاقيها حجه بقى عشان يجي هنا

إيلين مستغربة ويتحجج يجي هنا ليه الجد بغيظ عشان يشوفك ويتكلم معاكي إيلين محاولة إخفاء ضحكتها طب ما هو ممكن يجي من غير ما يتحجج احنا من امتى بنقفل باب بيتنا في وش حد الجد بجدية عشان أنا موجود فمش هيعرف يجي هنا من غير سبب إيلين غامزة جدها ايوه طبعا من ساعة أخر مرة قولتله انت جاي من غير سبب هنا ليه انت هتنطلي كل شوية ولا ايه ههههههههه الجد بحنق طب ما انتي عارفه اهو اومال بتسألي ليه بقى

إيلين ضاحكه بتغيري عليا يا بطة لم يستطع الجد أن يبقى على جديته كما هي في مقابل مزاحها فاڼفجر ضاحكا كان الليل قد حل وبدأت الامطار بالهطول على نحو مفاجئ بينما آسر يجلس في طائرته الخاصه متحدثا بعصبية في هاتفه المحمول اروح المشوار دا عشان في الاخر اعرف انه سافر مش المفروض كنت تعرف مكانه قبل ما تخليني اروحله دا تسيب واهمال حسابي معاك بعدين لما ارجع هاعرفك شغلك ازاي تعمله صح بعد كدا لا لكن ولا لو

واغلق الخط بعصبية شديدة ونظر إلى الخارج ليرى الجو العاصف والامطار الغزيرة فخاطب الطيار قائلا فاضل قد ايه يا كابتن الكابتن منشغلا بمتابعة الاجهزه امامه مش عارف انا اصلا مش متأكد اذا كنا هنوصل ولا لأ آسر بانتباه قصدك ايه الكابتن پغضب مكبوت أنا قولت لحضرتك بلاش نسافر دلوقتي الجو مش أمان للسفر آسر پغضب هو أنا يعني بألعب ما أنا ورايا شغل قبل أن يجيب الكابتن بأي كلمة اهتزت الطائرة بشدة وحاول الكابتن أن يسيطر على الطائرة مرة أخرى ولكنه فشل وفقد السيطرة عليها تماما لتسقط بسرعة فائقة وسط مجموعة من الاشجار ويغيب كلا منهما في عالم آخر

يتبع التالي الفصل الثاني تعدت الساعة منتصف الليل بكثير عندما فتح شاب باب فيلا الحناوي ليدخل بهدوء شديد إلى داخل الفيلا ويغلق الباب خلفه خوفا من أن يسمعه أحد ولكن ما إن يهم بصعود السلم حتى ينير الضوء الدور الارضي بأكمله فيلتفت ليجد كوثر بانتظاره وتنظر له شذرا قائلة پغضب أول ما افتكرت انه ليك بيت يا جاسر باشا جاسر متنهدا فيه ايه يا عمتو بس كوثر فيه انه حضرتك بتغيب عن البيت بالايام من غير ما تقول لحد على مكانك ولا انك هتختفي وتسيبني اقلق عليكشش

جاسر ششبملل يا عمتو يا حبيبتي قولتلك كفاية عليكي آسر ونادين اشغلي نفسك بيهم وفكك مني كوثر باستنكار افكني ايه الكلام البلدي دا يا جاسر وانا باسأل نفسي نادين بتجيب الالفاظ الغريبة دي منين طلعت انت السبب دا انا كنت هاخليها تغير المدرسة بتاعتها جاسر ساخرا لا مافيش داعي تغير المدرسة لانه دا مش كلام بلدي ولا بيئه دي لغة الشباب اليومين دول يا عمتو لازم تتعودي عليها يا روحي كوثر بحنق اتعود   ليه المهم هتفضل

مستهتر كدا لحد امتى مش ناوي تعقل جاسر بضجر لا مش ناوي واعقل ليه كفاية آسر بيه انا سايبله العقل كله كوثر متنهده دا بدل ما تقولي أنا هانزل الشركة من بكره مع آسر واشتغل واساعد ابن عمتي جاسر انتي عارفه يا ست الكل انه انا ماليش في شغل الشركه دا كوثر پغضب يعني انت كنت جربت عشان تعرف إذا كان ليك ولا مالكش جاسر واضعا ذراعه على كتفي عمته يا عمتو يا حبيبتي أنا ادرى بنفسي وعارف اني ماليش في شغل الشركات دا ولا ۏجع الدماغ انا راجل كييف بتاع مزاجه يعني

كوثر بلوم وهتفضل كدا لحد امتى مش هيجي يوم تتجوز فيه ويبقالك بيت هتصرف عليهم منين بقى من الكيف ولا من مزاجك جاسر منهيا الحوار لما تشوفيني اتجوزت ابقي اتكلمي يا عمتو وتركها صاعدا لاعلى لتدــ,,ـــــادث نفسها متحسره على حال من بالمنزل فأحدهم مچنون متهور لا يهتم لشئ ولا يعطي للغد اعتبار وآخر يزن كل شئ بدقة مريبة وشديد التعقل والاتزان لدرجه تفقد الاعصاب والثالثة فتاة مراهقه طائشة لا تستطيع فهم تفكيرها في النهاية تنهدت متوجهه الى غرفتها تدعو بالهدايه لكل واحد منهم

خرجت إيلين تتطلع إلى السماء وجلست على الارجوحه الموجودة بالخارج تتنشق الهواء حياتها حتى استغرقت في النوم لتستيقظ بعد منتصف الليل لتجد نفسها ما زالت بالخارج والمطر يهطل بشده فنهضت تلقي على السماء نظره أخيرة قبل أن تعود إلى الداخل عندما رأت شيئا ضخما يهبط من السماء بسرعه ليصطدم بالارض ويحدث صوتا مفجعا فصړخت منادية جدها الذي عندما سمع صړاخها هب إلى الخارج ولكن ما إن خرج حتى وجدها وصلوا قبلهم ويحاولون إخراج من كان بذلك الشئ الذي كان يدعى في يوم ما بطائرة وبعد العديد من الجهود والمحاولات وبمساعده الجد لهم أيضا استطعوا إخراج جسدين من الداخل ليصيح أحد العمال

اجروا بسرعه دي شكلها ھتنفجر ركض الجميع مسرعين وهم يحملون الجسدين الهامدين حتى ارتفع صوت الانفجار مدويا في الانحاء مشعلا الحريق بين الشجر فاتجه العمال ليطفئوا النيران المشتعله قبل أن تنتشر في باقي الحقل وتلتهم المحصول وصړخ الجد في عاملين بأن يأخذا المصابين إلى منزله بسرعة ففعلوا كما أمر واتجهت معهم إيلين پذعر وما إن وضعوا هما حتى أمرتهم إيلين بالذهاب للمساعده في إطفاء الحريق وهي ستستدعي الطبيب من المدينة وبالفعل اتجهت إيلين مسرعة إلى المدينة

السابقانت في الصفحة 1 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى