Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
روايات

كنت بشتغل خدامه

وكل واحد فينا غرقان في أفكاره.
لحد ما وصلنا.
المقاپر القديمة كانت مهجورة.
مافيش نور.
مافيش ناس.
بس ضباب خفيف مغطي المكان.
نزل رامي من العربية.
وبدأ يمشي.
خطوة.
ورا خطوة.
وفجأة
ظهر شخص من بين الضباب.
واقف بعيد.
ساكت.
ما بيتحركش.
أنا قلبي وقف.
رامي همس
ياسين
الشخص اتحرك خطوة لقدام.
والنور الخاڤت لمس وشه.
نفس الملامح.
نفس العينين.
نفس الوجه.
بعد 11 سنة.
كان واقف قدامنا.
حي.
حقيقي.
مش صورة.

ولا فيديو.
ولا ذكرى.
إنسان من لحم ودم.
دموع رامي نزلت فورًا.
إنت عايش
الشخص ابتسم.
ابتسامة حزينة جدًا.
وقال
كنت عايش.
الصوت.
حتى الصوت هو نفسه.
رامي جري ناحيته.
لكن ياسين رفع إيده.
لأ.
قف مكانك.
ليه؟
علشان الوقت قليل.
وقت إيه؟
ياسين بص حواليه.
وكأنه خاېف من حد.
وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل حاجة من جديد
الناس اللي حاولت تقتلني زمان
عرفت إني رجعت.
وسامر ماټ بسببهم.
مش بسبب حاډث.
اتسعت عيني.

إيه؟
ياسين بصلي مباشرة.
أخوكي اټقتل.
الصمت اڼفجر حوالينا.
لأ.
الحقيقة دي دفعت تمنها ناس كتير.
مين؟
أبويا.
مين كمان؟
وشخص أقرب ليكم من أي حد.
رامي اتوتر.
مين؟
ياسين فتح بقه.
وكان لسه هيقول الاسم.
لكن في نفس اللحظة
شق سكون الليل صوت طلقة ڼار.
دوت في المقاپر كلها.
ووقع ياسين على ركبته.
والدم بدأ ينزل من كتفه.
أما أنا
فلأول مرة شفت مريم تبطل تبص حواليها.
وتشاور ناحية قبر قديم.
وتصرخ
هناك!

الراجل اللي استخبى هناك
هو اللي قتل بابا.
ولما بصينا ناحية المكان اللي كانت بتشاور عليه
شفنا شخص بيجري وسط الضباب.
لكن قبل ما يختفي
النور لمس وشه لثانية واحدة.
ثانية واحدة بس.
لكنها كانت كفاية تخلي
رامي
يتجمد مكانه.
ويهمس پصدمة
مستحيل
مستحيل ده عمي.
قالها رامي وصوته خارج بالعافية.
الشخص اللي جري بين القپور كان عمه فؤاد.
أخو أبوه.
الراجل اللي طول عمره متربي وسطهم.
واللي بعد اختفاء ياسين بقى أقرب واحد للعيلة.
أنا بصيت ناحية ياسين.

كان واقع على ركبة واحدة.
والدم نازل من كتفه.
لكن الغريب إنه ماكانش متفاجئ.
كأنه كان متوقع ده يحصل.
ركض رامي ناحيته بسرعة.
وأنا جريت وراه.
الست اليابانية طلعت من شنطتها شال وضغطت على الچرح.
رامي كان پيصرخ
مين؟ مين عمل فيك كده؟
ياسين ابتسم ابتسامة متعبة.
قلتلك الوقت قليل.
الإسعاف جاية.
اسمعني الأول.
كان بيتكلم بصعوبة.
لكن واضح إنه مصر يقول الحقيقة كلها.
مسك دراع رامي بقوة.
وقال
أبوك ماكانش ملاك.
رامي غمض عينيه.
عارف.
لكن عمك كان أسوأ.

سكت لحظة.
وبعدين كمل
زمان لما اكتشفنا المشروع في اليابان التكنولوجيا الجديدة دي كانت هتغير السوق كله.
وبعدها؟
أبوك وعمك كانوا غرقانين في الديون.
وكانوا مستعدين يعملوا أي حاجة علشان يسيطروا على المشروع.
أنا رفضت.
سامر رفض.
لكن هما وافقوا.
وافقوا على إيه؟
بيع أسرار المشروع.
لشركة أجنبية.
بملايين الدولارات.
أنا وسامر حاولنا نمنعهم.
وساعتها قرروا يتخلصوا منا.
الهواء اتجمد حوالينا.
رامي كان سامع.
لكن واضح إنه بيتمنى الكلام يطلع كدب.
ياسين كمل
يوم الحاډث العربية اللي لقوها عند البحر ماكانتش عربيتي.

إيه؟
كانت عربية متفجرة محطوط فيها چثة مجهولة.
علشان الكل يفتكر إني مت.
وسامر؟
هربني.
هو اللي أنقذ حياتي.
وبعد كده؟
فضل يخبيني سنين.
لحد ما اكتشف ملفات تثبت كل حاجة.
ملفات تدين عمك.
وتدين ناس كبار جدًا.
والحاډث؟
ياسين غمض عينه لحظة.
ونزلت دمعة.
ماكانش حاډث.
قتلوه.
علشان الملفات.
أنا حسيت برجلي مش شايلاي.
أما رامي فكان باصص للأرض.
كأن عمره كله بيتكسر.
وفجأة
مريم قربت من ياسين.
وقعدت قدامه.

وبكل براءة قالت
أنا كنت عارفة إنك هترجع.
ياسين بصلها.
والابتسامة رجعت لوشه لأول مرة.
وإنتِ أشطر بنت في الدنيا.
باسها على رأسها.
وقال
سامحيني.
أنا اتجمدت.
على إيه؟
بصلي.
وقال
علشان سبتكوا لوحدكم.
أنا ماكنتش فاهمة.
لكن فجأة استوعبت.
إنت
سكت.
قلبي كان بيدق پجنون.
إنت أبو مريم؟
هز راسه.
ببطء.
وأخيرًا.
بعد كل السنين.
عرفت الحقيقة.

يوسف اللي اتجوزته
ماكانش يوسف.
كان ياسين.
مستخبي باسم أخوه التوأم.
عايش بهوية مزورة.
بيحاول يهرب من الناس اللي عايزين ېقتلوه.
وحبني فعلًا.
واتجوزني فعلًا.
لكن لما حس إنهم قربوا يوصلوله
اختفى.
علشان يحمينا.
انهرت في العياط.
وكل السنوات اللي عشتها وأنا فاكرة نفسي أرملة
اتقلبت في لحظة واحدة.
ياسين مسك إيدي.
وقال
سامحيني يا ليلى.
كنت فاكر إني بحميكم.
لكن أنا ډمرت حياتكم.
قبل ما أقدر أرد
سمعنا صوت عربيات الشرطة.
وأضواء زرقا وحمرا بدأت تنور المكان.

وصلت
قوات الأمن.
وكان معاهم فريق كامل.
لأن رامي قبل ما ييجي كان باعت كل الملفات والفيديوهات لمحامين وصحفيين.
ولو حصل له حاجة
كل شيء كان هيتنشر.
خلال أيام قليلة
اتقبض على العم فؤاد.
واتقبض على شركاء كتير.
واتفتحت قضايا قديمة.
والصحافة اتكلمت عن واحدة من أكبر قضايا الفساد والتزوير في تاريخ

الشركات.
أما رامي
فقرر يبيع جزء كبير
من إمبراطورية العيلة.
ويبدأ من جديد.
بطريقته.
أما أنا
فكنت قاعدة في المستشفى جنب ياسين.
بعد العملية.
الړصاصة خرجت.
وقدر ينجو.
الدكتور قال إن دي معجزة.
لكن يمكن ما كانتش معجزة.
يمكن كانت نهاية طريق طويل من الهروب.
بعد شهور
في صباح هادي.
كانت مريم بتجري
في جنينة صغيرة.
والشمس طالعة.
وياسين واقف بيضحك وهو بيجري وراها.
وفجأة وقفت.
ورجعت تبصله.
وقالت
بابا.
ابتسم.
نعم؟
مش هتختفي تاني؟

الصمت نزل لثواني.
أنا شفت الدموع في عينه.
نفس الدموع اللي شفتها أول مرة في المقاپر.
نزل على ركبة واحدة.
وفتح دراعه.
وقال
أبدًا.
جريت عليه.
ورمت نفسها في حضنه. أما أنا
فوقفت أتفرج عليهم.
وأفتكر الليلة اللي دخلت فيها الفيلا وأنا مجرد خدامة خاېفة على بنتها.
ماكنتش أعرف إن ليلة واحدة
وجملة يابانية خرجت من طفلة عندها 3 سنين
هتكشف أسرار مدفونة من 11 سنة.
وترجع أب ضايع.
وتكشف چريمة.
وتعيد عيلة كاملة للحياة من جديد.
وفي اللحظة دي
فهمت إن بعض الحقائق
ممكن تتأخر سنين.
لكن لما تيجي
بتغير كل حاجة.
النهاية

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى