
المقدمة
كالعنكبوت يغزل خيوطه حول ضحيتهُ، ليفقدها التحكم بقواها،ثم يسيطر عليها وينتزع قلبها من بين ضلوعها،
وتظل خيوطهُ مُلتفةً حول عُنُقها تكاد تخنُقُها وتُزهق روحها من جسدها بعدما نجح في الإستحواذ عليها
وأصبحت كالمغيبة تفعل ما ياَمُرها به؛ دون وعي منها،أصبحت مسلوبة الإرادة تمامًا أمام خيوطه العنكبوتية… الفصل الاول
ذات ليلة من ليالي ديسمبر، كان الطقس بردًا قارص، والرياح شديدة تعصف بالأشجار والنوافذ والشُرفات.
تركت فراشها وسارت على أطراف أصابعها تغادر غرفتها قبل أن يشعر بها زوجها؛ ثم دلفت إلى غرفة
بآخر الرواق، سارت ببطئ واقتربت من فراشه.
وجدته مغمض العينين عاري الصدر؛ تحسست صدره بأناملها ثم طبعت قبلة أعلاه وظلت
تداعب صدره العاري.
فتح عيناه بفزع عندما شعر بملمس ناعم أعلى صدره العريض، قبض على رثغها بقوة
ودفع يدها يبعدها عنه وقال بصوته الاشج:
-أنتي هنا بتعملي إيه؟
أنا منبه عليكي ماتدخليش أوضتي مفهوم وإلا هتصرف تصرف مايعجبكيش
ابتلعت ريقها بتوتر وقالت:
– أصل أسر
قاطعها بقلق:
– ماله أسر؟ حصله أيه انطقي.
-جتله الأذمة وهو دلوقتي نايم
زفر بضيق ونظر لها بغضب:
– أخد علاجه
– أه انا بدهوله بنفسي في مواعيده
أشار بعيناه لباب غرفته وقال:
– أتفضلي اطلعي بره واهتمي بصحة جوزك يا مدام




