
رد عليه سالم قائلا بثبات….
“عادات غلط لا الشرع حلالها ولا ربنا ورسول
وصى بيها بالعكس ربنا اكد ان الست ليها حق
تورث مع الراجل وراجل ربنا كرمه لم اعطاه مثل حظ
الاثنين ….وبعدين بلاش مماطلة في الحديث انت عارف انك لو منعت اخواتك البنات واخوك من الورث هتكون بتشيل ذنب إنت مش قده وراح يضله متعلق في رقبتك لحد يوم الدين ….وانا مش بغصبك ياحج منعم انت اكبر مني وفاهم دينك إيه ….” هذا هو سالم يرمي نصيحته في وجه احدهم وياتي بادله واثبات تجعل المعارض حائراً وبعد ان يكتشف حيرته يتركه قال افعل ماشئت …
لم تكن كل المشاكل المطروح دوماً من هذا النوع ولكن اكثرها تكن من اجل ورث وطمع وعادات مزال متمسك بها البعض حتى بعد علمهم انها تخالف شرع الله وكتابه الكريم ….. قال منعم بعد صمت متلعثم بحرج …
“انا محتاج اعيد كلامك في دماغي ياكبير وان شاء الله هعمل الى ربنا يقدرني عليه….” ابتسم محمد بامل وقال….
“الله يرضى عليك ياخوي صلي استخاره وتقرب من ربنا واكيد هيلهمك بي اللي يرضى لينا وليك …” اومأ الرجل قال بحرج….
“الله المستعان ، بعد اذنك ياسالم بيه ….”
اوما سالم له براسه وغادر الأخوة مع بعضهم مال جابر هذا الضخم الذي يعتبر ذراع سالم اليمين
يسأل سالم بتعجب…
“ليه كلمته بالحسنى ياكبير كان بامكانك تجبره
انه يتنزل لاخواته عن ورثهم …” رد عليه سالم قائلا بخشونة متريثاً…..
“في حاجات لا تسير بالقوة ياجابر لازم تيجي عن إقتناع….. ومنعم راجل كبير وعارف دينه كويس لكن ساعات العادات اللي تربينه عليها بتجبارنا نعملها بدون ما نفكر حرام ولا حلال وكله عشان اللي حواليك مايحكي عنك شين…”
اومأ جابر بتفهم وابتسم قائلا بإعجاب من حديث
سالم الذي دوماً يفاجئه بتفكيره وحكمته وذكاؤه
مع اهالي هذا النجع …
“بصراحه ياسالم بيه انت قليل اوي على انك تكون
قاضي بس في نجع العرب …” “إيه حكاوي الحريم ديه ياجابر …”
دوى من خلفهم صوت بغيض خرج من لسان
وليد ابن عم سالم الذي دلف
الى القاعة بعدها….جالساً على مقعداً ما بجانب
سالم قال بغلاظة…
“اي ياسالم ياابن عمي مش تنقي رجالتك
اللي مش فالحين غير في تطبيل ليك…”
هتف سالم بغض/ب
“ولــــــيــــد…….هتقعد هنا تقعد بأدبك انا مش بحب الطريقه الرخيصه دي في الحديث …” نظر وليد الى جابر الذي ابتسم نحوه بتشفي
ثم التفت الى سالم مخفف من بغضه الواضح إليه…
“حقك عليه ياابن عمي ..اصلي مزاجي مش رايق اليومين دول …..” نظر له قال بستهزاء سائلاً بسخط…
“ليه ان شاء الله … بدور على عروسه مكان اللي طلقتها …” ابتسم وليد بمكر حاول اخفاءه متابع بحزن
“بصراحه انا طلقت الحريم كلها اللي كانت على ذمتي وناوي اختم حياتي مع واحده بس ….هو عمي رافت مش حكيلك ولا إيه اني نبغي مرات المرحوم
زوجه ليا…. ”
نهض سالم بغض/ب بعد ان سمع باقي حديثه…
“وليد .”..اشار بيداه الى آلرجال الذين يقفون في
قاعة المجلس …برحيل فهم الجميع اشارته فوراً
وتركوهم وحدهم….مسك وليد فجأه من لياقة
جلبابه الأبيض بقوة وهو يهدر من بين اسنانه بحده….
“عيب تكلم عن حريم بيت رافت شاهين في
قاعة مجلس مليانه رجاله في كل حته ….
وكمان اللي بتكلم عليها ديه هتكون مراتي….
ومن هنا لوقتها ما نريد تخطي برجلك عتبت
البيت تاني…..” ترك لياقة جلبابه الأبيض قال باستفزاز وهو
يربت على كتفه ببرود..
“وااه نسيت أخبرك….طلبك مرفوض وبلغت الحج رافت يبلغك بيه بس شكله نسي …فى انا ببلغك
بنفسي ….”
نظر له وليد بغل وحقد ثم ترك القاعة وذهب وهو يلعنه ويلعن هذا الحظ الذي دوماً يرافق هذا السالم وحده.. .. ___________________________________
تقف في المطبخ ذو المساحة الكبيرة
تبأشر الطعام مع خدم البيت الكبير …..
قالت بسعادة
“انا هحضر حاجه حلوه لورد يامريم وكملي إنتِ
وام خالد بقيت الاكل ….” اومأت مريم بإجابية مع ابتسامة رقيقةٍ ابتسمت ام خالد السيدة الكبيرة قائله بود …
“متقلقيش ياحياه يابنتي كل حاجه هتبقى جاهزه
في معادها ….اعملي انتي الحلا لورد وفرحيها .”
ابتسمت حياة قائلة بسعادة ..
“انا هعمل كريم كراميل للبيت كله وهعمل حسابكم
كمان …..” بدات تفتح الادراج تبحث عن المكونات بحماس وابتسامة تزين ثغرها ….. دخلت ورد ذات الأربعة سنوات على حياة في المطبخ فتاة جميلة رقيقة عنيده ..تشبه امها في
كل شيء في ملامحها وفي بعض الطباع …
“ماما …… بتعملي إيه …” تركت حياة ما بيداها وهبطت لمستوى الصغيرة
وابتسمت بامومة وهي تمرر أصبعها على انف الصغيرة قائلة بحنان …
“بعمل كريم كراميل لاحلى ورد في البيت …… ”
ابتسمت ورد ببراءة وقالت..
“طب هساعدك ….” نظرت حياة يمين ويسار وللاعلى وللاسفل كا
علامةٍ على التفكير بطريقة طفولية مضحكه ..
“بصي هو انا طبعاً نفسي تساعديني وكل حاجه
بس تيته راضيه فوق قعده لواحدها تفتكري
هتزعل لو سبناها احنا الاتنين وقعدنا هنا نعمل
الكريم كراميل وهي لوحدها فوق ….” ردت الصغيرة بعد تفكير طفولي وقالت
“لا ياماما مينفعش خلاص انا هروح قعد معاها على ما\تخلصي …..”قبلت والدتها وركضت للاعلى حيث غرفة الجدة راضية …
ابتسمت حياة بعد خروج ابنتها لتعود الى
ماكانت تنوي البدأ به …. بعد نصف ساعه خرجت حياة الى غرفتها بعد ان وضعت الحلوه في المبرد …. دخلت اخذت حمام بارد فاليوم من ايام الصيف
الحار بشدةٍ وبذات في المناطق الصحراوية مثل
هذا النجع …..ارتدت منامة قصيرة قطنية …
وجلست تمشط شعرها لياتي في ذهنها موقف مر عليه اكتر من شهر مع هذا السالم …
كانت تخلع حجابها بضيق فى اليوم اتت أمرأه من نساء نجع العرب لتطلبها لأبنها ..في قلب بيت
رافت شاهين كانت غافلة عن بوابل الاسئله المتناثرة
على مسامعها ، اشتدّ غيظها أكثر عندما ظلت تلك المراة السمينة تتفحص جسدها بيداها وخلعت أيضاً
حجابها بحجة رأيت شعرها الأسود الناعم وكانت المرأه في منتهى قلة الذوق معها وهي تفتفش فيها وكانها بضاعة اتت الى باب منزلها وقد دفعت بها
مالاً باهظاً ويجب التاكد من الجودة بها ! …….
احتقن وجه حياة وقتها وهتفت باستنكار وهي تنهض بغض/ب…..
” انتي بتعملي اي ياست انتِ …… ”
مسمست المرأة السمينة شفتيها بعدم رضا
قائلة ببرود…
“ست مين ياحبيبتي….دا انا هبقى حما\تك قريب اوي …..يامرات ابني…. ” لم تنسى حياة الصدمة الجالية على وجهها التي تحولت في لحظة لعتاب للجدة راضية
التي كانت تجلس معهم وشعرت بالحرج لعدم معرفة حياة بالموضوع مسبقاً ولكن كان هذا العريس رجلاً من عائلة شاهين فكانت ترى راضية انهُ المناسب بعد ان علمت ان سالم دوماً يعنف حياة وينبذها بالحديث ويظهر دوماً كرهه وغطرسته عليها ….
فى كان الأنسب رجل اخر يتزوج حياة
ويكون من عائلة شاهين …
نزلت دموعها بعد ان جلست على الفراش تنظر لحالها في المرأه بكره وعتاب فالحياة دوماً تقسى عليها حتى بعدما اصبحت زوجه وام ض*ربتها في عرض الحائط وجعلتها لا شيء كما كانت في بداية
حياتها….وحيده بلا سند….بلا هوايه….. تفاجات به يدخل غرفتها فجأه كالثور الهائج نهضت هي بفزع وشعرت ان هناك كارثه فعلتها ليدخل
سالم عليها بهذا الشكل …اقترب منها صاح
بحدة بعد ان اغلق الباب بقوة عليهم….
“انتِ إيه اللي نزلك تحت ياحضريه بدون إذني… إيه كان عاجبك المهزله اللي بتحصل تحت ديه …”
بلعت ريقها قائلة بتوتر….
“انا مكنتش اعرف انها جايه عشان تطلبني لابنها
انا كنت برحب بيها كا ضيفه مش اكتر …” رجعت للخلف ببطء وارتباك….وبدأ هو بتقدم منها
بحدةٍ وكاثور الهائج لم يهدأ بل وكان حديثها
يزيد من اشتعاله ولهيبه…. انتفض في قلبه بقوة
لا يعرف من اين خُلقت …..وقعت على الفراش بسبب توترها وقلة تركيزها بسبب عصبيته
الواضحة امام عيناها …
مالى هو عليها قال بجمود حاد…
“اسمعيني كويس انتِ هنا بس عشان خاطر بنتك لكن لو حبه تجوزي وتعيشي حياتك يبقى برا النجع
ده …وكمان لوحدك تنسي ورد نهائي.. لكن لو عايزه تفضلي هنا عشان خاطر بنتك يبقى تنسي الجواز
ومش هتطلعي من البيت ده غير على قبرك ..فهمتي ياحضريه ….” نزلت دموعها وحاوط شعرها وجهها الشاحب بعد حديثه المتملك …هزت راسها بنعم …
شعر في لحظةٍ بالفضول نحوها يريد ان يلامس
هذا الشلال الأسود الذي يحاوط وجهها الشاحب
وآآه ان تخلى فقط عن هيبته وكبرياء رجولته معها
والقى المنطق بعرض الحائط ولمسه هذهِ الشفاه
التي ترتجف ببطء امام عينيه المظلمة ….
كل مافيها يجذبه ويحرك رجولته …..
يكرهها ويكره نفسه في كل لحظة يريد ان يقترب ويلامس ما ليس من حقه…..انها زوجة أخيك…
هل نسيت…. ظلت النظرات المتبادلة بينهم هي المحور الاساسي عين كاصقر تراقب بتفحص ..وعين حزينه مرتبكه
من هذا الوضع ….
قال بغطرسة وهو يلامس شعرها ببطء حاني…
“ويترى كنتِ نزله للست دي بشعرك كده ….” هتفت بنفي سريع
“لاء وللهِ ياسالم انا كنت نزله بالحجاب انا لسه خلعه دلوقتي ….” شعر بنبض عالٍ فجأه داخل ضلوعه ..مع همسها باسمه مجرداً…. نفض هذا الأحساس الذي يفترس اعماقه ولا يعرف مصدر له….
اشتدت ملامحه سريعاً وهو يقول بضيق بعد ان ترك خصلات شعرها بنفور….
“بلاش تنطقي اسمي كده تاني ياحضريه …
بلاش تنسي نفسك ولا ناسيه اخويا متجوزك منين ….”
تركها وخرج سريعاً من الغرفة ….
ولا احد يعرف انه خرج فقط حتى لا يفعل
شيء يندم عليه مع هذهِ الساحرة الصغيرة.. فاقت من هذهِ الذكرى على دمعه حزينة تنزل ببطء على وجنتيها تحدثت لنفسها بضيق
“كفايه عياط ياحياة..إنتِ هتوفقي على جوازك منه بس عشان خاطر بنتك ورد ..بس لازم تكوني اقوى من كده ..ولازم يتعلم يحترمك ويناديكي باسمك بدل اللقب رخم ده اللي كل شويه يناديكي بيه .” قلدت صوته بستهزاء…..
“حضريه حضريه هاتي ده تعالي من هنا اسمعي ده ياحضريه …… اووووف بنادم غبي …”
صدح صوت سالم في صالة البيت الكبير….. “سلام عليكم يااهل الدار ….” بلعت ريقها بخوف بعد ان سمعت صوته بالاسفل
اغمضت عيناها بتوتر وللحظة خشت ان يكون
سمع سبها إليه…… نظرت لنفسها بصدمة عبر المرآة ….
“اي شغل العيال ده ياحياة مش قولنا هتبقي
جامده وهتربيه….. ايو هو كده ….” فتحت خزانة الملابس لتخرج عباءة محتشمة… للنزول بها فقد اتى وقت طعام الغداء وحضر سالم بعض يوماً كباقي الأيام في عمله مابين المصنع
وقاعة المفاوضات …
بعد طعام الغداء في صالون البيت
يجلس الجميع سوياً ..سالم و ورد ابنة حياة
ولجدة راضية …. ورافت والد سالم …
فقدت هذه العائلة اهم شخصين بها..
الام ولاخ الاصغر (حسن) منذ سنوات …
ولكن وجود (حياة)و ( ورد) بهذا المنزل يشرقان الحيآة عليهم……
اجلس سالم ورد في احضانه قائلا بحنان
“ورد الجوري بتاعتنا…… عامله ايه انهارده …” عانقته الصغيرة بحب وقالت ببراءة
“الحمدلله زين ……زين ياعمي ….” ضحك الجميع عليها وعلى شقاوة هذه الورد..
اتت حياة وهي تحمل صنية عليها بعد اطباق الحلوى التي اعدتها بيدها اقتربت منهم قائلة بمحبة ولطف…
“يلا ياجماعه دوقه الكريم كراميل ده وقالولي رايكم
فيه ….” اخذت راضيه الطبق المقدم إليها من يد حياة
قائله بطيبه …
“تسلم ايدك ياحياة يابنتي اكيد زين عشان من ايدك …..” اخذ رافت ايضاً من يدها وهو يقول بمجاملة…
“تسلم ايدك ياحياه يابنتي وبعدين من قبل ما
دوقه انا عارف انه لا يقاوم مش اول مره ادوق من ايدك ..”
ابتسمت هي إليه بإحترام …اتت امام سالم ومدت يداها بطبق الحلوى وقالت بخفوت ..
“اتفضل يادكتور سالم ….” رفع مقلتاه وجد خصلة كبيرة من شعرها الأسود
تخرج بوضوح من حجابها الوردي …اشتعلت عيناه
وهو ينظر الى والده والجدة راضية الذين راوها هكذا .. نهض مره واحده قال بزمجرة …
“هاتيه على اوضتي فوق ..واعملي حسابك جوازنا
هيكون كمان اسبوع دا بعد اذنكم….” نظر رافت له قال بصدمه…
“اسبوع مش كفايه ياسالم دا فرح ولازم النجع كله
يعرف انك اتجوزت ولا انت هتجوز سُكيتي كده
ما\تقولي حاجه ياامي ..”
ردت راضية بتأكيد على حديث رافت مُضيفه باعتراض…
“صح كلامك يارافت لازم نعمل فرح وناس كلها تعرف ..” نظر إليهم قال بنفي…
“انا مش عايز فرح ولو على الاشهار وناس تعرف فى دي حاجه بسيطه ….” ثم حول نظرة الى حياة
قال بغطرسه….
“لكن لو الحضرية نفسها يتعملها فرح زي سابق …
فى ده بقه هتكون فيها ترتيب تاني ….” جلست على الاريكة واخذت ابنتها في احضانها وكانها تحتمي بها….و هي ترد عليه بضيق وجمود
“لا مش عايزه فرح ….ولو عليا مش عايزه جواز من الأساس بس هنعمل إيه حكم القوي …..”
نظر لها بقسوةٍ قال بهدوء مهيب
“حياه ، ياريت كمان نص ساعه تبقي في اوضتي ..”ومال قليلاً عليها تحت إنظار الجميع
قال بسخ.رية وتوعد
“عشان عايز ادوق عمايل أيدك …” غادر الى الاعلى حيثُ غرفته …بلعت ريقها بارتبك
وغمغمت بتردد…
.”اطلع اوضته ازاي يعني انا عمري مادخلتها…انا مش هعمل اللي هو عايزه انا مش خدامه عنده ..” بعد مرور نصف ساعة …
اطرقت على باب غرفته بعد ان اقنعت نفسها بعد تفكير ان تصعد لغرفة سالم وتتحدث معه في رفضها لزواج منه ورفض هذه الفكرة وانها على كامل استعداد للعيش معهم من اجل تربية ابنتها فقط تحت رعايتهم…..تمتمت قائلة بإقتناع…
“ان شاء الله لو كلمته براحه ممكن يقتنع ماهو مش معقول اكون مرات حد تاني غير حسن …” فتح لها الباب وهو يرتدي بنطال قطني مريح
عاري الصدر يضع المنشفة حول عنقه ويبدو
انه مزال خارج من حمام غرفته الخاص ..
شهقت واغمضت عيناها وهي ممسكه صنية
عليها طبق الحلوى.. قائله بحرج وعفوية
“استغفر الله العظيم …” فلتت منه ابتسامة بسيطة على مظهرها
المضحك ..ثم استعاد هيبته قال بصوت
أجش بارد …..
“مكسوفه من إيه ياحضريه دا انا حتى هكون جوزك عن قريب وهنعيش مع بعض في نفس الأوضة وعلى نفس السرير …..” شهقت بعد حديثه قائلة بحدةٍ وعناد
“مستحيل طبعاً دا بعينك …”
اخذ منها الصنية التي تحملها بهدوء ووضعها
على طاولة صغيرة في قلب غرفته …ثم
في لحظة عاد إليها وسحبها في ثواني معدودة
الى داخل غرفته أغلق الباب في لحظة وحاصر
جسدها الصغير خلف ظهر الباب المُغلق
وهو يقول بحدة وهو متجهم الملامح…
“بعيني ازاي يعني ياحضريه مش فاهم هتعصي كلامي مثلاً..”
تشجعت وردت عليه قائلة بكبرياء انثى…..
“ولي لا انا من حقي اقول لا..ومن حقي اقول
اني مش بحبك ..واني بحب حسن اخوك ، وانا مش حضريه انا مرات اخوك حسن الله يرحمه ولو
مش بتحب تناديني باسمي يبقى تقولي ياام ورد
لكن بلاش اللقب المستفز ده بيحاسسني اني جايا من كوكب تاني ….”
نظر الى عنادها امامه ثم رد عليها بغرور وتسلط…
“مش سالم اللي حرمه تعطيه اوامر يعمل إيه
ويتكلم ازاي …..عارفه لو كنتِ رفضتي الجواز
مني بإحترام اكيد كنت هوافق واحترم وجهت نظرك ..لكن طالما طلبتيه بقلة احترام وبلوي دراع وعناد يبقى اعملي حسابك جوازنا هيكون كمان اسبوع ….” كادت ان تنطق ولكن قاطعها قال بغض/ب
“ولو اكلمتي كلمه زياده مجتش على هوايا ..هكتب عليكي دلوقتِ …..”
كادت ان تعترض ولكن طرق على باب غرفته الذي
تستند عليه اوقفها بل افزعها ايضاً لتضع يدها
بتلقائيه على صدره العاري وتشهق شهقتٍ مكتومه
نظر الى عيناها ووجهها القريب منه ، ولمسة يدها
على صدره العاري التي كانت كالصاعقة لمشاعره الرجولية المدفونة تحت رماد حياته العملية … نظرت له بتوتر قائلة بتلعثم…
“الباب بيخبط لو حد شافني معاك وإنت بشكل ده
هيقول عليا إيه …..” ابتعد عنها حتى يسيطر على هذه الش.هوة التي تنميها تلك الحضرية بلمستها وانفاسها الساخنة المضطربه والقريبه منه وحتى حديثها الخائف كل شيءٍ بها يثيره بشدة….رد ببرود بعد صمت طال…
“مين ؟…..”
ردت مريم الخادمة قائله …
“انا ياسالم بيه …الحج رافت مستنيك
فالمكتب ” رد عليها بخشونة…
“خلاص …..روحي أنتِ يامريم ….” ذهبت من امام باب غرفته المغلق …. ارتدى جلبابه الابيض قائلا بصوتٍ رخيم وهو
ينظر لها…
“الكلام اللي بينا لسه مخلصش ياحضريه ..” فتح الباب وكادَ ان يخرج ولكن التفت لها قال بتملك وصلابة….
“ياريت بعد كده تعدلي الطرحه على راسك وتخفي
شعرك ده اصلك مش قعده لوحدك انتِ
معاكِ ناس في نفس البيت…..وعتبري ده تحذير ..”
خرج وتركها تقف في وسط الغرفة
تنظر بذهول الى إثره…….
يتبع… ملاذي وقسوتي
البارت التاني جلست حياة بشرفة مع الجدة راضية
عينيها تتابع بشرود حزين منظر الأشجار والورود الذي يطل على شرفة المنزل …




