
عزالصعيد بقلم ماياخالد
اعتاد هذا الصعيدي أن يتزوج الجميلات ليله ويعيدهن بخيله حتى ظهرت تلك المهرة الشرسة فكسرت جنونه وتحدت رجولته وروضت قلبه.
ابتسم عزالرجال وهو على حصانه ونادى للغفير وقال
المهرة دي بتاعت مين يا حماد
الغفير بص للأحصنة وقال
أي واحدة فيهم يا عزالرجال بيه الأحصنة كتير.
بصله وابتسم بسخرية وقال
وأنا مالي ومال الخيل! أنا بسأل على قمر الليل.. المهرة الصغيرة دي بت مين
ابتسم الغفير لما فهم قصده وقال
اااه.. جنابك قصدك على البنية.. دي صبا بت عبدالله اللي بيشتغل عند شيخ البلد..
أبوها بيجيب الخيول هنا يدربهم على الرماحة وهي بتاجي تساعده.
ابتسم وطلع بالحصان بتاعه وقرب منها ولف حواليها وقال
يا شقاوة الخيل وجنانه.. وياريتني كنت مكانه!
صبا اتفاجأت بيه بصتله بدهشة بعيونها الواسعة وشدت الطرحة على وشها وجريت عند أبوها. عزالرجال ابتسم وبص للغفير وقال
قول للخدم يجهزوا الأوضة زين.. فيه عشوة حامية قوي.
الغفير اتنهد بيأس وقال
اللي تأمر بيه جنابك.
تاني يوم كانت صبا بتتكلم مع أبوها واتصدمت باللي قاله وقالت بذهول
بتقول إيه يا بوي أتجوز مين عزالرجال العداني! الفلتان ده!
أنت عارف ده بيعمل إيه يا بوي وموافق تسيبني ليه
أبوها قال
يا بتي ده هيتجوزك على سنة الله ورسوله.
صبا قالت بغضب
ده مسموش جواز.. إحنا كلنا عارفين جوزاته.. بيتجوز الواحدة لجل يدخل عليها وبيسيبها يوم صبحيتها فرجة للخلق.. أنا مش موافقة ومش هتجوزه واصل!
اتنهد أبوها وقال
ما هو أنا مش هقدر أوافقك المرادي يا صبا.. لأن إنتي عارفة عيلة العداني في البلد يعني إيه.. ده شيخ البلد بنفسه هو السياق.. معلش يا بتي زيك زي غيرك اتجوزيه
ولما يطلقك يجيكي نصيبك بعده.. يلا يا بتي ربنا يهديكي أنا هبعت لشيخ البلد وأقوله موافقين ده لقمتنا أنا وأمك وأخواتك عنده ومينفعش نقوله لأ.
أبوها طلع وصبا قعدت وحطت يدها على راسها وقالت بذهول
عاجبك كلام أبوي ده يا أما
أمها قالت بفرحة



