Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
روايات

انا رايحه بيت جوزي يا بابا

نظر إليها قائلاً بثقة.. “وانا لو عايز ارجعهم لحض.نى وأربيهم من اول وجديد هعملها وحالا..انتى بس اللى منعانى عنهم يا أم ايوب..” نظر لعينيها بتوسل.. “يعنى بأمر الله تخفى وترجعيلى فى أقرب وقت بدل ما أعلق ولادك من عرقوبهم..” غمز لها بشقاوة.. “وانتى عارفه قالبة أيوب..” نظرت له بأنزعاج قائلة ” انت مش هتيجى معايا يا أيوب؟!..” أبتلع أيوب غصة شائكة بحلقه، حين تذكر جملة، ألقاها شقيقه على سمعه جعلت قلبه ينشطر لنصفين، حينما كان بشركته ….

بتوتر وخوف ملحوظ تحدث أيمن.. “أيوب انا هسفر أمى لاحسن بلد فيها دكاتره متخصصه لعمليات القلب بكل انوعها..لكن انت مش هينفع تسافر معها.. ولو صممت تسافر معها يبقى خليها هى معاك..” نظر له أيوب بتساؤل، فابتلع الآخر ريقه بهلع، وتلعثم اكمل.. “مراتى انا مفهمها ان والدتى عايشه فى شقه والدى ورافضه تسيبها..” أخفض عيناه بخزى.. “ومقولتش لحد ان ليا أخ غير أحمد..يعنى مينفعش حد يشوفك معاها والا كده هطلع كداب ومراتى صعب التفاهم معها وممكن بيتى يتخرب فيها..

خصوصا لما تعرف ان عم عيالى جاهل وصنايعى..” ينظر أيوب له بابتسامة هادئة، يخفى خلفها انكسار وحرقه قلبه، وبهدوء مريب تحدث.. “الجاهل..الصنايعى اللى بتقول عليه دا..خلاك مهندس وأخوك دكتور..” رسم الجمود على ملامحه واكمل.. “انا موافق..مش هسافر مع أمى..وهديك كل قرش انا شيلته لعمليتها شوف انت هتحط عليه اد ايه وعرفنى وانا وعد عليا اردلك كل قرش هتصرفه عليها من اول سفرها لحد ما ترجعلنا بألف سلامه ووعد الحر دين عليه..وأول ما امى تقوم بالسلامه تجبهالى..”

رد أيمن بلامبالاة وجمود “طبعا هجبهالك..وساعتها ياريت تنسانى خالص انا واحمد اخوك..” قائل ايةب بتأكيد.. “امك ترجعلى بألف سلامه ومش هوريك وشى تانى لا انت ولا الدكتور اللى مستخبى منى ومش راضى يقابلنى”.. انتبه من شروده على صوت والدته الحنون.. “قال تيجى معايا قال..دا انا نسيت صحيح..مش هينفع تيجى معايا يا واد..” نظر لها أيوب بدهشة متسائلاً “ليه بقى ان شاء الله..مش عيزانى معاكى ولا ايه يا زينبو..” أجابته زينب بحب.. “مستغناش عنك يا ابن قلبى..”

أخذت نفساً عميقاً وبأمر أكملت.. “يله قوم ألبس الطقم الجديد بتاعك علشان تودينى عند حبيبه..وتروح تجيب المأذون..” بكت بفرحة.. “الف مبروك يا ضنايا أبو حبيبه وافق تكتب على حبيبه الليله..” كانت مفاجأة، جعلته فى حالة ذهول، فقال محاولاً التأكد أنه سمع حديثها بشكل صحيح “انتى بتقولى ايه يا امه؟!.. هب واقفا واكمل بغضب.. “مش هينفع اكتب عليها دلوقتى خالص وانا ايدى فاضيه يا امه..” قالت والدته بصرامة “واد انت انا عايزه أفرح بيك قبل ما اعمل العمليه..افرض مت وانا بعملها؟!!..”

قاطعها أيوب بلهفة.. “بعيد الشر عنك يا ام ايوب..” اقترب منها، واحتضنها.. “ربنا يحفظك ليا ولا يحرمنيش منك يا غاليه..” قالت له برجاء.. “يبقى ريح قلبى واكتب على حبيبه..” ابتسمت بحب.. “حبيبه دى دعوتى ليك فى الفجريه يا ايوب..هبقى مطمنه عليك وهى على زمتك..” أخذ ايوب نفساً عميقاً، ونظر لوالدته بعتاب، وبتنهيدة تحدث.. “مقدرش اك.سرلك كلمه يا امه.. ………………………………. ..بمنزل حبيبه.. بجنون تتحدث نجوى.. “انت بتقول ايه يا راجل انت..” نظرت لابنتها.. “بنتى مين اللى كتب كتابها انهارده..”

اقتربت من حبيبة، التى تقف خلف كتف والدها ممسكة بذراعه بخوف، ونظرت لها بتفحص.. “ايه الفستان السكرى اللى أنتى لبساه دا يا بت..” نظرت لوجهها.. “حطالى ميكياج..!!” أمسكت التاج الصغير الذى يزين حجابها.. “ولابسالى تاج؟!!..” نظرت لزوجها.. “ما تفهمنى ايه اللى بيحصل بدل ما ارقع بالصوت ويقولوا الوليه اتجننت..” قال محمد بهدوء.. “ام هبه..انتى عارفه ان أم ايوب تعبانه وحالتها خطيره..” نجوى بهدوء ما قبل العاصفة قالت.. “اه سلامتها الف سلامه..هبقى اروح ازورها ان شاء الله لما رجلى تخف..”وبسخرية أكلمت

“اصلهم قعدين على السطوح وانا ركبى بتوجعنى من السلم..” أكمل محمد بيأس.. “أستغفر الله العظيم..” نظر لها بصرامة.. “اسمعى يا نجوى..الست اترجتنى تشوف كتب كتاب ابنها قبل ما تعمل عمليه خطيره ياعالم هتقوم منها ولا لاء..وانا موافق على ايوب..” نظر لأبنته.. ” وبنتى اللى هى العروسه موافقه هى كمان..يبقى خير البر عاجله وزغرطى يا ام هبه..” تتطاير شرار الغضب من عين نجوى وبنبرة عالية قالت “ازغرط اييييه وزفت اييييييه عليا وعلى سنينى..انت بتقول ايه يا راجل انت..اترجتك تشوف ابنها عريس..قومت انت مجامله بعروسه متجهزه احسن جهاز وهو مجبش اشايه حتى؟!!..انت بترمى بنتك بالرخيص يا محمد..”

رد محمد بتعقل.. “بالعكس..انا بشترى لبنتى راجل يصونها ويتقى الله فيها ويحطها جوه عنيه وهيعيشها سعيده ومبسوطه..” نظر لها بأسف.. “كفايه أختها اللى مشوفتش نظره سعاده فى عنيها من ساعه ما اتجوزت الصايغ اللى انتى طالعه بيه السما ودايما عيونها دبلانه وحزينه..” صمت لوهله وبتحذير أكمل.. “أسمعى يا نجوى..انا قولت كلمه ومش هرجع فيها انهارده كتب كتاب حبيبه على ايوب..باركى لبنتك وخديها فى حض.نك وخلى الليله تعدى على خير بدل ما أخلى الماذون اللى هيكتب كتابهم يط.لقنا..”

توعدت نجوى وهي تتحدث بحنق.. “بقى كده يا ابو هبه..” تصنعت الابتسامة قائلة “..ماشى..وماله..” نظرت لابنتها..وبع.نف ض.ربت على كتفها.. “مبروك يا عروسه..” قالت حبيبة بحزن من موقف والدتها “الله… يبارك فيكى يا ماما..” همست بأذن والدها.. “بابا انا خايفه من ماما.. كلم هبه خليها تيجى تبقى معايا..” “متخفيش يا حبيبتى..انا مش هسيبك..وهبه انا كلمتها قالتلى جايه هى وجوزها فى الطريق؟!!..” قطع حديثه حينما طرقت هبة طرقاتها المعهودة على باب الشقة، وتحدثت بعلو صوتها.. “افتحى يا عروسه..لولولولولولولى..”

ركضت حبيبة سريعاً، وفتحت الباب، وارتمت بحض.ن شقيقتها، تحتضنها بحب شديد، احتضنتها هبة بحنان، وبدموع همست بأذنها “الف مبروك يا حبيبتى..” قالت حبيبة وقد غمرتها الفرحة بحنان شقيقتها “الله يبارك فيكى يا هبه..” نظرت لسيف الواقف بالخارج حامل بيده الصغير، وبلهفة اقتربت منه، وحملته عنه، وقبلته وهي تداعبه.. “سفيان ياروح قلب خالتو انت..” تحتضنه بقوه.. “واحشتنى يا روحى..” قال سيف ببرود وتكبر “مبروك يا حبيبه..” “الله يبارك فيك..اتفضل..” جذبته هبه من يده، وخطت للداخل، واقتربت من والدها، احتضنته بحب، فقال لها معاتباً

“كده يا هبه تغيبى عننا كل الغيبه دى..” نظر لسيف.. “ازيك يا سيف..” نظرت هبة بحب لوالدها “حقك عليا يا حبيبى..” ابتلعت غصة مريرة وبابتسامة، تخفى بها دموعها أكملت “..مش هغيب عليكم تانى..” ثم رد سيف قائلاً.. “الحمد لله يا عمى..وعلشان تعرف انك غالى عندى انا وهبه..” نظر لزوجته.. “انا هسيب هبه وسفيان معاكو كام يوم..” بابتسامة مصطنعه نظرت له هبة وسارت نحو والدتها الجالسة واضعة يدها على وجنتيها ويظهر عليها الغضب الشديد، واحتضنتها.. “ست الكل..عامله ايه..”

عبست بملامحها.. “موحشتكيش ولا ايه..طيب بلاش انا..اشارت على صغيرها..سيفو موحشكيش..” نظرت نجوى بعتاب لحبيبة “وهو انا حد ناصفنى ولا بيوحشنى غيرك يا هبه يا حبيبه امك..” حركت هبه رأسها بيأس من تصرفات والدتها، وربتت على ظهرها، واتجهت نحو شقيقتها حملت عنها الصغير، وتحدثت بفرحة.. “ادخلى أوضك يا حبيبه..وانا جايه فى العربيه مع سيف شوفت ايوب شايل خالتى زينب وجاى على هنا..” زمت نجوى شفتيها بغيظ “يا فرحتى..جاى راكب رجله..” نظرت لزوج ابنتها بفخر.. “طبعا وهو الكحيان دا يعرف يشترى كاوتش حتى من عربيه جوزك يا هبه..”

صفقت بكلتا يدها.. “وتلاقيه لابس الطقم اللى كان جاى يطلب ايدك بيه..اكيد محلتهوش غيره..” اقتربت حبيبه من والدتها، ومالت على وجنتيها، وقبلتها بعمق وبابتسامة تحدثت.. “عاجبنى..وراضيه بيه وبفقره يا ماما..” “طيب انجرى من قدامى لقوم أجيبك من شعرك تحت رجليا يا حبيبه الكلب..” قال محمد بصرامة “نجوى.” .نظرت له بشرار.. “مسمعش صوتك تانى..” على مضض..التزمت نجوى الصمت.. فاقترب سيف من زوجته، ومال على أذنها وهمس بضيق.. “وانا لازم افضل لحد ما يكتبو الكتاب..انا عندى مشوار مهم ولازم امشى..”

ببطء، رفعت هبه رأسها، ونظرت داخل عيناه، وبرجاء همست.. “بلاش يا سيف..” سيف بتوتر نجح فى اخفائه “بلاش ايه؟!..” هبه مختنقة بدموعها “بلاش تمشى وتسبنى..خليك معايا..” نظرت لصغيرها.. “انا وأبنك..” “ما انا جيت معاكى لحد هنا..اروح بقى اشوف مصالحى..” مدت هبه يدها الصغيرة، وأمسكت كف يده ضغطت عليه برفق، وبابتسامة رقيقة همست.. “حتى لو قولتلك وحياتى عندك خليك معايا؟!..” باستسلام ومجبر قال “طيب اول ما يكتبو الكتاب همشى..” “موافقه..بس بشرط.” .نظر لها بحاجب مرفوع، فاقتربت هى منه خطوة واحدة، وهمست بدلع.

“أيدك متسبش أيدى..” نظرت لعينيه.. “ولو سبت ايدى..” وقفت جواره ولفت يده حول خصرها..تح.ضنى كده..” كان مندهشاً من تصرفاتها فقال “دا ايه الرضا دا كله..غمز لها..دا انتى راضيه عنى اوى انهارده..” همس بأذنها.. “وكنتى بطل وعجبتينى أوى قبل ما ننزل..لدرجه مكنتش عايز اسيبك..” أخفضت هى وجهها بخجل، لتخفى دموعها التى أوشكت على خيانتها، والظهور أمامه، وبغصة مريرة همست لنفسها “بودعك يا سيف..علشان لما تتحرم منى تتحسر على حض.نى ولمستى..” …………………………………. أصر أيوب على حمل والدته بين يديه،فى طريقه لمنزل حبيبة، وصعد بها الدرج، طرقت

زينب بضعف على الباب، فتح محمد وتحدث بفرحة وترحاب شديد.. “يا الف مرحب..اتفضل يا عريس..” خطى أيوب بوالدته، ووضعها بحرص على أقرب مقعد بوهن، بدأت تزغرط زينب بفرحة غامرة، وبعتاب نظرت لهبة ونجوى وتحدثت بأمر.. “ما تزغرطى يابت يا هبه..وانتى يا نجوى زغرطى يا وليه..” بسخرية، وعدم رضا، بدأت تزغرط نجوى بصوت بشع، لتوقفها هبه سريعاً، وتزغرط هى بفرحة شديدة نابعة من قلبها لشقيقتها، وقف أيوب بجوار محمد، وهمس بأذنه.. “لو سمحت يا عمى محمد انا عايز اتكلم مع حبيبه قبل ما المأذون يجى..لازم اعرفها كل ظروفى قبل ما اكتب عليها..”

اجابه محمد قائلاً.. “وماله يا ابنى..تعالى معايا..” اتجها نحو غرفه الضيوف.. “ثوانى هندهلك حبيبه..” أنهى جملته، وتوجه نحو غرفة حبيبة، خلفه زوجته، دفعت نجوى الباب بعنف، وخطت للداخل واقتربت من ابنتها الواقفة بتوتر، وفرحة شديدة ظاهره على ملامحها، وتحدثت بضحكة ساخرة.. “مش قولتلك هيجى بنفس الطقم اللى جه يتقدملك بيه..” نظر لها محمد محاولاً ضبط أعصابه وقال.. “اللهم طولك يا روح..حبيبه تعالى معايا يا بنتى ايوب عايز يقولك حاجه قبل ما المأذون يجى..” أسرعت حبيبة بامساك يد والدها، وسارت معه للخارج..

تابعتها نجوى بغيظ وقالت “اجرى يا شملوله الحقى الكحيان بتاعك..” يقف أيوب مولى ظهره للباب، بخطى مرتعشة، دخلت حبيبة، خافضه عيناها أرضاً بخجل..

انت في الصفحة 7 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى