
♥️
*: #الفصل الثاني
كانا يسيران بهدوء فبرغم ما كانت تشعر به من ألم نتيجة سقوطها إلا أنها لم ترد أن تخبره لا حظ يامن أنها لا تستطيع السير بشكل سليم
يامن:ايه رأيك نرتاح شوية
ليل:تمام بس هنقعد فين أشار لها على الرصيف بهدوء فظهرت علامات الاستنكار على وجهها
يامن:أكيد يعني مش لسه هندور ونقعد في كافيه وجلس على الرصيف
جلست بجواره مع الحفاظ على مسافة معقولة بينهما
يامن:ايه رأيك بدل الملل ده تحكلي بقى كنتي بتهربي ليه
ليل: وأنا ليه المفروض أحكيلك مع نظرة باردة
يامن بهدوء مع ابتسامة ساخرة:
يعني بما إن أنا ساعدتك على الأقل أعرف اللي ساعدتها دي تستحق ولا لا وبعدين افرضي طلعت مهربك من جوزك ولا خطيبك وغير كده بقا أهو على الأقل تفضفضي مع حد ما تعرفهوش يمكن منتقابلش تاني وبيني وبينك مفيش أحسن من كده لان الشخص اللي متعرفهوش ده عمره ما هيأذيك على عكس الناس القريبة منك
ليل مع أنها لم تقتنع بكلامه: طيب قولي إنت الأول كنت بتعمل ايه في مكان زي ده قرب الفجر
يامن بتعابير وجه جامدة :
النهاردة ذكرى وفاة والدتي ومكنتش حابب أرجع البيت وأقعد لوحدي فقولت ممكن أتمشى شوية ورجلي جابتني عندك
ليل بهدوء وقد تأثرت فهي تفهم معنى شعوره بالضبط فهي تعاني منه طوال حياتها:ربنا يرحمها حاولت تغيير الموضوع بس ايه اللي يخليك تساعد واحدة متعرفهاش
نظر بعينيها لبرهة:أقولك الحقيقة ومتزعليش
ليل:لا مش هزعل
فرد عليها:
صراحة أول ما شوفتك متوقعتش إنك حقيقة وبعدها استوعبت إنك بشر زينا شكيت الأول إنك حرامية بس بعدها قولت مستحيل لأن أولا مفيش حرامية حلوة كده ثانيا بقا مفيش معاكي شنط أو حاجة فده أكدلي إنك مش كده وبعدها سمعت صوت ضر*ب نار في الجنينة وواحد عمال يزعق في الحرس وقتها فهمت إنك هربانة من الشخص اللي جوه وحبيت أساعدك لأني عمري ما أشوف ست بالحلاوة دي ومساعدهاش ده حتى عيبة في حقى ككائن مذكر عايش في مصر وضحك بهدوء وبعدين الحق إنك فكرتيني بوالدتي الله يرحمها حسيت إن أنا شيفها فيكي علشان كده ساعدتك أظن بقى دلوقتي دورك
ليل
بهدوء: بص يا يامن القصر اللي إنت شوفته ده بتاع والدي الله يرحمه واللي أنا هر.بانه منهم دول مرات بابا وإبن أختها
*****…
فلاش باك
كانت الساعة الواحدة عندما نفذت بطارية هاتفها وكانت ترغب في الجلوس قليلا في الحديقة فهي تشعر أنها تحتنق في هذا المكان بسبب ضغط زوجة والدها وإلحاحها عليها بالزواج من ابن اختها فهي اختنقت من هذه المرأة ومنه كذلك على الرغم من أنه ذهب لجدها عدة مرات ولكن في كل مرة نفس الجواب وهو الرفض القاطع فجدها يرى أنه لا يستحقها وكانت تشعر بانقباضة في صدرها في كل مرة تراه فهو يأتي لمنزلهم في
أوقات متأخرة ودائما ما كان يعترض طريقها بالمضايقات وفي آخر مرة تجاوز حدوده معها وحاول لمسها ركلته على رجولته وكل ذلك بمعرفة زوجة أبيها فهي أدركت أنها تحاول جعلها تترك القصر ولكن هذا محال فهي أقسمت أنها لن تترك لتلك الحرباء فلسا واحدا من نقود ابيها ارتدت حذاءها الرياضي وأخذت تنزل السلالم بهدوء وبدون اصدار أي صوت فهي لا تريد أن تتحدث مع تلك الشمطاء أو تراها ولكنها صعقت مما سمعته بعدها فهي قد رأت سامى وهو يدخل من باب القصر:كده ورق التنازل جاهز بعد ما أخليها تمضي عليه هخيرها يا تبقا ليا بمزاجها أو غصب عنها مع ابتسامة مقرفة
نوال بابتسامة لا تقل عنها قذارة: وكده كل الأملاك هتبقى في ايديا وساعتها اقدر اهينها هي وجدها زي ما عملوا فيا بس أوعى تفكر إن ليل سهلة دي بنت ك…..
زي امها
سامي بنفس الابتسامة المقززة:لا ما تقلقيش عامل حسابي كويس
ظلت ليل مختبأة خلف السلالم تستمع لمخططهم القذر لتدميرها هي وجدها وأقسمت في قرارة نفسها أنها لن تمكنهم من أي شئ وستنتقم منهم اشد انتقام تحركت بخطوات رشيقة لا يسمع لها صوت وبسرعة خرجت من الباب الخلفي في المطبخ وصلت للجزء الخلفي من القصر نظرت بهدوء وجدت حراسة شديدة أمام البوابة الرئيسية رجعت مجددا إلى أن وصلت للغرفة التي يحتفظون فيها بالمعدات وجدت سلم طويل حملته بهدوء في محاولة منها لعدم اصدار أي صوت حمدت ربها أنه كان خفيفا بعض الشيء فكان من السهل عليها تحريكه وصلت للسور
وضعته وتسلقته بسرعة وصلت للحافة وصعدت عليها
***….. نهاية الفلاش باك
ليل : والباقي إنت عارفه
أومأ يامن لها بهدوء:طيب قومي ونكمل كلام وإحنا بنتمشى وافقته على الفور ولكن بمجرد أن سارت بضع خطوات حتى كادت تقع فلحقها على الفور
يامن:اسندي عليا وانتي ماشية ولا تحبي اشيلك
احمر وجهها خجلا منه: لا أنا كده تمام
فأسندها إليه وقال:
يا ستي هي أول مرة يعني ما أنتي كنتي متشالة من شوية ومكانش فيه مشكلة
زاد احمرار وجهها وقالت بغضب :لا أنا كده كويسة أوي شكرا
بعد مدة من السير صامتين مع بعض النظرات الخاطفة منه لتأمل تلك الفاتنة اللتي تسير مستندة عليه وكذلك منها فهي قد اعجبت بوسامته وخفة ظله وصلا لمقر شركته وقادها لحيث ركن سيارته فتح الباب لها ك gentle man كما يقال عنه وأغلق الباب وركب بجوارها وإنطلق بهدوء
التفتت إليه تتأمله هذا الشاب يستمر بإثارة اعجابها بشكل غريب…..يتبع
♥️
#الفصل الثالث
بعد القيادة لمدة ليست بالقصيرة إلتفت للجالسة جواره فهو
لم يسمع صوتها منذ ركوبهما تأكد من أنها نائمة بسبب أنفاسها المنتظمة قام بركن سيارته بمكان قريب من العنوان الذي أعطته إياه عدل وضع الكرسي ليصبح مريحا أكثر ومناسب لنومها وقرر أن يأخذ قسطا من الراحة فالساعة ما زالت الخامسة والنصف صباحا وبتأكيد لن يكون أحد مستيقظ في هذا الوقت…..
بعد مدة..
استيقظت ليل على صوت شخير منخفض نظرت ليل حولها وبدأت بإستيعاب أين هي نظرت ليامن وأخذت تتأمل ملامحه الجذابة وتتذكر عينيه الحادة
ليل بصوت مبحوح من أثر النوم وهي تهز كتفه:
يامن قوم اصحى
يامن ما بين اليقظة والنوم وهو يفتح عينيه:يا خربيت جمال أمك هو أنا بحلم ولا ايه
ليل بضحك:يامن فوق
يامن بصوت متحشرج أثر النوم: خلاص فوقت والله
وأخذت أحداث الليلة الماضية تندفع لعقله
ليل: الساعة كام دلوقتي
نظر إلى ساعته:بقت سابعة ونص
ليل:أنت مصحتنيش ليه من ساعة ما وصلنا
فرد عليها قائلا:
الساعة وقتها كانت لسه خامسة ونص وشكلك كنتي تعبانة وبعدين اللي مريتي بيه إمبارح مكنش سهل وأنا كنت عايز ارتاح شوية علشان عندي شغل الصبح
ليل بهدوء :حصل خير وهمت بخلع سترته
فأوقفها يامن قائلا:لا خليها لذكرى ممكن منتقابلش تاني
فابتسمت له قائلة: شكرا على اللي انت عملته معايا
يامن بابتسامة: مفيش شكر بين الصحاب ولا إحنا مش صحاب ولا ايه
فأومأت في هدوء ونزلت من السيارة لوحت له مودعة مع ابتسامة هادئة واعطته ظهرها لتذهب لجدها ولكنه استوقفها مناديا عليها
يامن بصوت عالي:ليل
فنظرت له مستغربة:
ايه في ايه
أخذ يسير بخطوات مسرعة باتجاهها وفجاءة انحنى عليها ليقبلها بجانب شفتها بالضبط توقفت انفاسها لوهلة من الخجل والصدمة وهو غارق في ملمس بشرتها وسأل نفسه هل شفتيها بنفس الطراوة والنعومة وود في تلك اللحظة لو ينقض عليها ليسلب منها انفاسها يتذوقها كما يتمنى
فما كان منها إلا أن دفعته منتفضة صائحة بغضب أعمى:
إنت انسان قليل الادب ازاي تسمح لنفسك تقرب مني بالشكل ده أو تلمسني
ولم تعطه فرصة للرد وذهبت مسرعة بخطوات أقرب للركض باتجاه منزل جدها
اما هو فابتسم بغباء وهو يتمنى ان يراها مجددا فهي تذكره بشدة بوالدته و لا يستطيع منع نفسه من الاقتراب منها فهي مثل المغناطيس الذي يجزبه نحو الهاوية سار نحو سيارته وركبها منطلقا بسرعة كبيرة لمقر شركته فهو يود الاستحمام وتبديل ملابسه لكنه لن يذهب للحارة بل قرر أن يبدل ملابسه في شقته التي تقع في الطابق الاخير فوق مقر شركته
*****…….
دخلت ليل إلى القصر بعد ان قام احد الحرس بفتح البوابة الخارجية دلفت مباشرة للمطبخ وهو مكان تجمع الخدم
ليل بصوت عالي نسبيا:يا جماعة لو جدو سأل وأنا مش موجودة جيت إمتى قلوله بعد ما انت نمت علطول وإن أنا محبتش أزعجه فمصحتهوش وممكن بقا حد يجهزلي الفطار بتاع جدو والدوا بتاعه وكباية
قهوة سادة ليا على ما آخد شور وأنزل
فقاطعتها مريم مسرعة:استني يا بنت راحة فين وايه إللي مبهدلك كده تعالى هنا فهميني
فأخبرتها ليل وهي تخرج مسرعة من المطبخ:
مش وقته يا روما هقولك بعدين وهشرحلك كل حاجة
هتنهدت مريم مستسلمة فهي لم تعد تقدر على مجاراة هذه الشابة ولكنها أقسمت أن تعرف أين كانت وما الذي أصابها ليجعلها بهذا الشكل
صعدت لغرفتها بسرعة وأخذت تبحث في ملابسها التي تركتها هنا عن شئ مناسب فمعظم ملابسها الموجودة مخصصة للحفلات والجزء الآخر غير رسمي
تنهدت براحة عندما وجدت بذلة نسائية سكرية اللون مع قميص من نفس اللون وحذاء ذو كعب عالي باللون الاسود وحقيبة سوداء
انتهت من حمامها وارتدت ملابسها على عجل وحرصت على إخفاء ارهاقها بمستحضرات التجميل
وأطلقت شعرها على ظهرها
****…..
دخلت غرفة جدها بهدوء واقتربت من سريره
ليل بصوت حاني:جدو قوم يلا علشان ميعاد الدوا
فأصدر همهمة خافتة
ليل بصوت اعلى:جدوووووو
فزع الجد:ايه في ايه اللي حصل
أخذت تضحك على تعبيرات جدها
فجذبها جدها من اذنها: يا مجنونة يا بنت المجانين بتعملي ايه هنا حد يصحي حد كده
ليل بتألم وهي تضحك: خلاص يا سيدي معنتش مهزرة معاك بدال بتزعل
أفلت أذنها من يده
الجد بصرامة مضحكة:معدتش تتكرر تاني
فأومأت له وهي تضحك: طيب قوم بسرعة علشان الفطار جاهز وتاخذ الدوا قبل ما نروح الشركة
الجد : طيب يالمضة على برة
فإتجهت ناحية الباب وخرجت وبعدها بثانية فتحت الباب وأدخلت رأسها وهي تقول بصوت عالي: لو ما قومتش هتزعل جامد يا سمورة
وأغلقت الباب بسرعة فتنهد الجد من تصرفات هذه المشاكسة التي يتمنى أن يطمئن عليها في يوم من الايام
****…….
في الاسفل نوال وهي تتحدث مع الخدم باستعلاء :أمال سمير بيه فين
كادت أن ترد عليها إحدى الخادمات ولكنها قاطعتها مريم:اتفضلوا يا بنات كل واحدة على شغلها وجهزوا الفطار على ما ارجع لكم
انصرفت الخادمات إلى المطبخ وبعد انصرافهم
مريم لنوال:اتفضلي يا نوال هانم في أوضة السفرة وهو هينزل دلوقتي
سامي بصوت عالي لكي يثير الجلبة:
لا إحنا مش هنتفضل في حتة لازم يعرف المصيبة اللي بنت ابنه عملتها وعمال يشوف نفسه علينا بيها يشوفها راحت فين ولا هربت مع مين محدش عارف يوصلها بعد ما هربت امبارح بليل
وصلت ليل في تلك اللحظة وقبل أن ترد عليه ردت مريم بصوت واثق وبسرعة:ليل كانت هنا من امبارح
فقالت ليل بهدوء: هي مين دي اللي هربت يا جماعة وطنط نوال بتعمل ايه هنا هي وسامي يا دادة
وبعدين ما انا قدامكم اهو
فأشارت نوال مسرعة لسامي بالسكوت:
أصل أنا امبارح طلعت أطمن عليكي ملقتكيش في أوضتك
فسخرت منها ليل في سرها وقررت مجاراة هذه العجوز المتصابية في هذه التمثيلية السخيفة: مش معنى إني مكنتش في البيت اني هربت
بعد ما روحت امبارح مكنش فيه حد في البيت لحد الساعة عشرة فمحبتش افضل لوحدي وجيت هنا
فتنهدت نوال بارتياح في سرها فهي ظنت أن ليل لم تسمع شيئا من خطتهم فهي تعرفها جيدا إن كانت سمعت شئ فلن تظل بهذا الهدوء فكانت ستقيم قيامتها
وقالت لها:طيب الحمد لله إن احنا اطمنا عليكي اصل موبايلك كان مقفول وفكرنا انك جرالك حاجة
فردت ليل:
الحمد لله اتفضلوا يا جماعة انتم مش اغراب الفطار جاهز
فتوجه الجميع لصالة الطعام ولكن قبل أن تتبعهم ليل جذبتها مريم من مرفقها بهدوء حتى لا يلاحظوا
وهمست بغ.ضب:هتفهميني كنتي فين طول الليل ولا أقول لجدك وهو يتصرف معاكي
فردت عليها بنفس الهمس:هفهمك كل حاجة بليل
وجذبت ذراعها بهدوء وسارت خلفهم
بدأ الجميع في تناول الإفطار بعد دخول الجد وتبادل التحية معهم تحت انظاره المستغربة من وجود نوال وابن اختها فسألها:
غريبة يعني يا نوال أول مرة تيجي من زمان خير عايزة حاجة ولا ايه
فشحب وجه ليل فهي لا تريده أن يعرف أنها لم تكن بالمنزل ليلة أمس
ردت نوال:…………. يتبع
فوت بليز يا جماعة
♥️
:
#الفصل الرابع
أخذت نوال تقص على جدها ما حدث تحت أنظار سامي الخبيثة الذي لاحظ شحوبها وتوترها من اللحظة التي بدأت فيها خالته الكلام
ظل الجد يفكر لما قد تكذب حفيدته عليه فهو قد ظل مستيقظا الليلة الماضية لوقت متأخر فقد كان يعمل في مكتبة حتى بعد منتصف الليل يراجع بنود الصفقة الجديدة
فنظر الجد لليل في هدوء وبدأ الشك يدخل قلبه
هل هي واقعة بمصيبة ولا تريد أن تخبره لكي لا تزعجه
فقال الجد لنوال:
خلاص خلينا نكمل فطار مش فاضيين للرغي الفاضي ده ورانا شغل
فصمتت نوال كاتمة غيظها فهي لا تستطيع الرد عليه فهو كبير العائلة في النهاية وبكلمة منه يستطيع طردها
فوقفت ليل قائلة:طيب أنا هسبقك يا جدو علشان أحضر للاجتماع والعقود
فرد عليها: طيب خلي بالك من نفسك وأنتي سايقة
فأومأت له وخرجت مسرعة من قاعة الطعام
ونظراته تخترقها ليعرف ما تفكر به هذه الفتاة وأين كانت الليلة الماضية
***…….
في شركة الانصاري للبناء والتعمير خرج من شقته في كامل أناقته وهو يرتدي بدلته السوداء التي تظهر مدى رشاقة جسده وتناسقه وعضلاته البارزة التي تكاد تخترق القميص لتفصح عن نفسها
استقل المصعد ونزل للدور الذي يحتل مكتبه لحظة دخوله التفت الرؤوس له بسبب رائحة عطره القوية وشدة اناقته
ذهب بخطوات سريعة لمكتبه وهو يلقي التحية على الموظفين مع ابتسامة لعوبة للعازبات من النساء في هذا الدور فبالنسبة له المرأة المرتبطة خط أحمر فهو
ليس سارقا فهو شخص لديه مبادئ حتى في أفعاله
الخاطئة
وصل لمكتب سكرتيرته فقال لها وهو يدخل:
نور كل الورق اللي محتاج توقيع على مكتبي وابعتيلي ورق صفقة الحديد والصلب بتاع شركة الدمنهوري




