
البارت 1 صوت الطلقة شق الهوا زي السك.ينة، والناس اتفزعت من قلبها. حسن وقع على ركبته من الخضة وجنبه الد.م سال بسيط من أثر الرش، وسلمى صرخت من جواها قبل براها. العمدة واقف قدامه زي جبل، ماسك الطبنجة ووشه ميت من أي رحمة، وبيزعق بصوت مسموع للكفر كله: طلقها يا حسن… طلقها دلوق وحالا قدام الخلق كلاتها! انت متستهلش تتزوج بنيه من كفرنا بعد عملتك ديه…
حسن بصله بعين متحدية رغم الخوف والقهر، صوته مهزوز لكنه ما انكس.رش:
انا مش هطلق مرتي… دي مرتي وأنا مليش غيرها….. وانت خابر زين ياعمدة انى معملتش حاجه واصل زى ما انا خابر زين انت ليه رايد اطلقها… سلمى كانت بتترعش وهي بتحاول تفك نفسها من إيدين رجاله العمدة اللي ماسكي.نها، صوتها متقطع وهي بتبكي:
حرام عليك! هو مالهوش غيري وأنا مالياش غيره! متستقواش علينا اكديه يا عمدة….. هملنا لحالنا واحنا هنسيب الكفر كله ونروح بلد تانيه الله لا يسيئك….
العمدة قرب برجله ورزع كعب جزمته في الأرض قدام حسن وهو بصوته المجلجل يقول:
أني مش طالب رأيك، أنا بقولك تطلقها عشان أنا هتجوزها… وهي هتبقى مرتي على سنة الله ورسوله، وبعد ما تخلف هتاخد أجرك وتمشي! وابقى اتجوزها تاني بعد اكديه واضر.ب عصفورين بحجر واحد خدلك فلوس وعيش عيشه هنيه واتجوزها وخدها بعدين احسن ما تمو.ت دلوك ومش تطول لا ابيض ولا اسود.. الكفر كله واقف من بعيد، رجالة وستات وبنات، بس ولا حد قادر يتكلم. العيون مرعوبة، والألسنة مقفولة، وكل واحد بيبعد عن المصيبة قبل ما تدوسه.
حسن رفع دماغه بالعافية، عينه فيها دموع مقهورة وصوته مبحوح: أنا وهي مالناش حد… وانت رايد ترمينا في الطين علشان نفسك؟ مش هطلقها حتى لو مو.تني…. مش انا اللى ابيع عرضه وشرفه يا عمدة… ما كملش الجملة… العمدة شد الزناد وضر.ب رصاصه دخلت في صدره. وقع على الأرض وهو بيشهق، ودمه نزل بسرعة تحت جسمه. الكفر كله اتجمد. سلمى صرخت صرخة قصرت العمر:
حسن!! حسن قوملي بالله عليك!! يانااااااس ياااااا خلق! حد يلحقه بحق جاه النبي….. حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا ظالم….
فضلت تزحف ناحيته وهي بتبكي بحر.قة، وبتحاول تشيله من على الأرض بس إيديها الاتنين بيترعشوا.
دموعها نازلة على راسه وهي بتقول:
افتح عينك! ما تسبنيش لوحدي! قوم يا سبعي وظهري واماني….. ااااااه انا ليا مين من بعدك يا حسن…… بس حسن ما كانش بيتحرك… كان خلاص. العمدة راح واقف فوقهم، صوته ميت وبارد: قلتله طلقها رفض… يبقى اختار مصيره….. هو اللى غبي…. وطبعا كلكم شاهدين انه كان بيحاول يتهجم عليا ويق.تلني فى ارضي وانا دفعت عن نفسي مش اكديه؟!
سلمى بصت له بعيون مليانة دم ونا.ر:
لاه يا عمده انت ق.تلته عشان طمعك! عشان نفسك! عشان تاخدني غصب! وكلنا خابرين زين ان حسن كان برئ وانت اللى ظالم منك لله وبردك مش هتاخدنى يا عمده ولا عمري هكون ليك…. مد إيده يشاور على رجالته: شيلوها… وخلاص…. وودها للدار لحد ما تهدى ويجى المأذون يكتب علينا… اتنين مسكوها وهي بتقاوم وتصرخ وتهينهم وتضر.ب فيهم بس جسمها كان ضعيف قدامهم. الناس كلها ساكتة، ولا حد قدر يتكلم.
واحدة ست همست لجارتها: اصل حسن مالهوش أهل… البت كده هتتاخد ومفيش مين يسأل عليها…. والعمدة مهيسبهاش واصل الا لما تعمل اللى هو عوزو منيها… التانية ردت وقلبها واقع: ولا هي يا حبه عيني ليها حد واصل … دول اتنين مقطوعين من شجرة، واللي زيهم بيتاكلوا. رجالة العمدة كانوا بيجروا سلمى بالعافية، وهو واقف زي ملك المو.ت. وشها مليان دموع وتراب، وصوتها مبحوح من الصريخ والقهر. وفجأة…




