Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
روايات

الوسيم

فردت: تحت أمرك يا فندم كل الورق المطلوب هيبقا عندك خلال عشر دقايق
دخل مكتبه ذو الأساس الانيق بألوانه البنية المتدرجة أريكة باللون الكافيه الفاتح أرضية من الرخام اللامع باللون البني الغامق وكذلك مكتبه باللون البني الغامق والجدران بنفس لون الأريكة مع شبابيك كبيرة بعرض الحائط تسمح لنور الشمس بالدخول جلس على كرسيه الذي يشبه عرش الملك في فخامته وأخذ يتأمل تلك الصورة الموضوعة عليه
كانت صورة لامرأة بشعر أسود فاحم وعيون رمادية تبدو في نهاية العشرينات من عمرها مع طفل بعمر العاشرة يحمل نفس ملامحها شرد في الصورة أثناء تأملها وقبل أن ينجرف في بحر ذكرياته أيقظته من

شروده صوت طرقات الباب
فقال بصوت خشن: إدخل
دخلت نور وهي تتحدث بسرعة: ده الورق اللي حضرتك طلبته يا فندم وكباية القهوة هتبقا على المكتب كمان عشر دقايق الساعي هيجبها
وحاجة كمان ميعاد الاجتماع الساعة ١
فأشار لها بالسكوت:ايه بالعة راديو يا نور على الصبح هو صحيح مين هيحضر الاجتماع من شركة الدمنهوري
فردت بسرعة: سمير بيه الدمنهوري وحفيدته
فسألها معقبا: وهي حفيدته دي بقى حلوة
فقالت:

محمود بيه بيقول إنها حلوة أوي أصله شافها الاجتماع اللي فات وحضرتك محضرتهوش وغمزت له ضاحكة شكله هيبقى فيه غدا وعشا مش اجتماع بس
فرد عليها صائحا:نور على مكتبك وبلغي محمود بيه يجيلي قبل الاجتماع بساعة علشان نروح مع بعض

فردت مسرعة:حاضر وخرجت تجري من أمامه
تنهد مستسلما من هذه الفتاة فهو يود مساعدتها لكي تستطيع الزواج بحبيبها فهما مخطوبان منذ ثلاث سنوات ولا يستطيع اتمام الزواج بسبب ظروفه المادية وعندما أتت للعمل لديه منذ سنة علم بحكايتها وقرر مساعدتها لجانب ذلك فهي مجتهدة في عملها وتبتعد تماما عن حركات الايقاع به فهي بعيدة كل البعد عن هذه الحركات ولكن عيبها الوحيد أنها لا تستطيع إمساك لسانها
***……

في شركة الدمنهوري للحديد والصلب
أخذت ليل تجهز غرفة الاجتماعات هي ومساعدتها وبعد إنتهائهما قالت:بصي يا نيرة الساعة دلوقتي حداشر ونص أوضة الاجتماعات تتقفل ومتتفتحش غير لما يوصل المثتسمرين والناس اللي هيمضوا العقود وأنا هنزل تحت في الحسابات أطبع العقود وهخدها وأنا داخلة وهوزعها تحسبا لأي غلط
فأومأت لها موافقة
انطلقت ليل بسرعة لمكتبها وفتحت حقيبتها لتخرج أوراق الملكية فهي كانت تحتفظ بها في غرفتها في منزل جدها فلا أحد يدخل تلك الغرفة من الخدم غير مريم وهي المسؤولة عنها وأخذتها اليوم لتضعها في خزنة مكتبها والتي لا تفتح إلا ببصمة العين قامت بتخبأتها بسرعة داخل الخزنة

بعد انتهائها توجهت بسرعة لاسفل لتطبع العقود
***……
في قصر سمير الدمنهوري
يصيح بغضب:

ليل جت امتى امبارح
لم بتجرأ أحد على الرد فهم يعرفون مصيرها إن كذبوا سيعرف ويطردهم وإن قالوا الحقيقة فلن يسلموا من غضبه
فردت عليه مريم بنبرة مهزوزة:جت الساعة ١٢بليل بعد ما حضرتك نمت ومحبتش تزعجك
فهي تعرف أنه ينام في تمام العاشرة دائما ولم تره بعد تناول العشاء فاستنتجت أنه نام
فصاح:انتم بتستغفلوني ومفكرني كبرت وخرفت إنتي بتكدبي عليا ليه مفكرة إني مش هعرف يعني إنتي عارفة معناه ايه إن بنت تنام برة بيتها ويا عالم جت امتى ولا هببت ايه طول الليل
وكانت مع مين دعت مريم في سرها ألا تحدث أي مصيبة وتتمنى

ألا تقتح أبواب الماضي مرة أخرى فهي تشعر باقتراب مصيبة كبيرة
خرج غ..اضبا من القصر متوجها للحديقة نادى على حارسه: فتحي انت فين
فركض إليه الحارس مسرعا: نعم يا سمير بيه
سمير:تفرغ لي كل الكاميرات وتعرف ليل وصلت البيت امتى
فرد مسرعا: حاضر
وتوجه بسرعة للشركة
في نفس الوقت حاولت مريم الاتصال بها عدة مرات ولكنها لا ترد
****…..

في شركة الانصاري ذهبت نور بسرعة لمكتب محمود (وهو صديق والد يامن والذي ساعده في كل خطوة في حياته) فقد تبقى على الاحتماع ساعة فقط أوصلت له رسالة يامن فتوجه مسرعاً له وذهبا الاجتماع
**..
في الشركة نظرت ليل لهاتفها رأت مريم تتصل:

آسفة يا مريم مش فضيالك مش هعرف أرد عليكي وقامت بوضع هاتفها على وضع الصامت
رأت ليل أن الساعة إقتربت من الواحدة فقررت الذهاب لغرفة الإجتماعات لتتأكد أن كل شئ جاهز وتوزع الاوراق في نفس الوقت كان الجد قد وصل للشركة وسألهم عن مكانها فتوجه لغرفة الاجتماعات بعد أن أخبره أحد العمال وفي نفس الوقت وصل يامن ومحمود وكانت في لستقبالهما نيرة: اتفضلوا سمير بيه في انتظاركم في أوضة الاجتماعات
فغمز يامن لمحمود: هي دي حفيدته اللي قرفتني بيها مش حلوة زي ما بتقول يعني
فرد عليه محمود بهمس حتى لا تلاحظ نيرة:

مش هي يا ابني
فهمس له يامن: والنبي مش عيب عليك وعلى شيبتك وأنت عمال تبصبص على البنات
التفت إليهم نيرة:

اتفضلوا
دخل يامن ومحمود وتبعتهم نيرة صعق يامن عندما رأها تقف أمامه ظن أنها من نسج خياله فصورتها لم تبارح تفكيره منذ أن تركها لكنها لم تكن قد لاحظت بعد فهي كانت تقف مع جدها الذي كان يقف أمامها وملامحه لا تفسر
رفعت ليل عينيها وص.دمت بزوج العيون الرمادية الذي ينظر لها يا إلهي لا تجعلها حقيقة فهي لا تريد مشاكل مع جدها فهو قد حذرها من الاختلاط بالشباب خارج حدود العمل وهذه أول مرة تراه في شركتهم فكيف ستفسر الامر لجدها
وفي نفس اللحظة توجه يامن نحوها بابتسامة جذابة ومد يده ليصافها وبنبرة حانية:

إزيك يا ليل شايف إنك بقيتي أحسن دلوقتي
ردت عليه بنبرة مهزوزة:أيو الحمد لله بقيت أحسن
ومد يده لجدها وحياه هو الاخر ولكن ما صدمها أن جدها لم يعطي رد فعل فملامح وجهه كانت لا تفسر ولكنه تحدث قائلا:أظن إن إحنا ضيعنا وقت كفاية
اتفضلوا علشان نتفاوض في بنود الصفقة
ظل الاجتماع قائما لساعتين بين شد وجذب وغمزات يامن المشاكسة لها من حين لآخر بدون أن يلاحظ أحد مما أدى لتوترها بشدة زفرت بارتياح عند انتهاء الاجتماع ولكن القدر لايريد للامور أن تهدأ
يامن وهو يبتسم ابتسامة متلاعبة وهو ينظر داخل عينيها:

أحب أعزم الآنسة ليل على العشا ده لو مفيش عند حضرتك مانع يا سمير بيه
وعلى عكس توقعاتها: مفيش مانع
صدمة كل ما كانت تشعر به اليوم هو الصدمة
وخرج الجد بعدها بدون إضافة أي كلمة أخرى وتبعته نيرة ونطق محمود أخيرا: طيب أنا هسبقك يا يامن
وخرج هو الآخر ظل الاثنان ينظران لبعضها
فقال يامن مشاغبا وهو يقترب منها:أظن السكوت علامة الرضا هجيلك الساعة تمانية قال كلماته وخرج
وبدون أن يعطيها أي فرصة للرد
****….

أسدل الليل ستائره وهي تجلس على الس..رير في غرفتها تفكر هل تقبل تلك الدعوة أم لا ولكن ما يشغل بالها حقا هو جدها فهو لم يظهر منذ عودتهم من الشركة
طرقات الباب جعلتها تفيق من شرودها
ليل:ادخل
دخلت مريم وهي تصيح بها:مبترديش على تليفونك ليه يا زفته
ردت عليها مستغربة: صحيح كنتي عاوزة ايه أصلك اتصلتي كتير الصبح
أخذت مريم تقص عليها ما صدر من جدها من أفعال وأنه يعرف أنها لم تكن في المنزل طوال الليل
فردت عليها ليل:

علشان كده كان متغير معايا طول اليوم قررت ليل تخطي موضوع غضب جدها فهي تعلم أنه لن يطول
فتحدثت: بقولك يا روما عايزة آخد رأيك في موضوع دلوقتي في واحد عازمني على العشا وجدو وافق أروح ولا لا
فردت عليها: بدال جدك عارف وموافق خلاص اسيبك أنا وأنزل أشوف البنات تحت
ما إن خرجت من الغرفة حتى صدح صوت هاتفها بالرنين فرأت رقم غريب قررت ان ترد: ألو
ما إن سمع صوتها رد قائلا:

ساعة بالظبط وهبقا عندك
يا ريت تكوني جاهزة
عرفت في لحظتها من هو فهي قد حفظت صوته ذو النبرة العميقة ولم تكد ترد حتى قال لها:هستناكي قدام البوابة بتاعة قصر جدك
وأغلق الهاتف بدون أن يعطيها أي فرصة للرد تضايقت بشدة وثارت فهذه ثاني مرة اليوم يقوم بمثل تلك الحركة فهو لا يهتم برأيها ولكنها قررت في النهاية أن ترتدي ملابسها وتذهب معه حتى تحذره بشأن اخبار جدها بأمر الليلة الماضية
ارتدت ملابسها وحرصت أن تكون بسيطة فهي لا تحب المبالغة

 عندما انتهت من تجهيز نفسها وصلت رسالة منه تخبرها أنه أمام البوابة رشت عطرها وحملت حقيبتها ونزلت بسرعة
وقعت عينيها عليه فحبست أنفاسها لشدة وسامته ببدلته الكحلية وهو مستند على سيارته بغرور ينظر إليها مصعوقا من جمالها فهو في كل مرة يراها يشعر بأنها أجمل من المرة التي قبلها غمز لها قائلا:ايه الحلاوة دي
فردت عليه قائلة:إحترم نفسك شوية ومتفكرش إني نسيت اللي عملته فقال لها مصطنعا الغباء:ليه هو أنا عملت حاجة قبل كده وأنا مش واخد بالي واردف معقبا مع إني كان نفسي تبقا في حتة تانية
إحمر وجهها بشدة:هي ايه دي اللي تبقا في حتة تانية

يا همجي انت
فقاطعها قائلا:بصي عندنا الطريق والخروجة كلها اتخانقي زي ما إنتي عايزة
وفتح لها باب السيارة قائلا:اركبي
فعضت شفتيها في غي.ظ من هذا المستفز ولكنها ركبت لانها تود الحديث معه بشأن الليلة الماضية فهي لا تريد لجدها أن يعرف بأنها كانت مع شاب وخصوصا بعد أن علمت من نيرة أنه زير نساء من الدرجة الأولى وهذا لن يعجب جدها بالمرة
ركب هو الآخر في مقعده
واقترب منها بشدة فكانت انفاسه على عنقها بالضبط
أخذ يستنشق رائحة عطرها الناعم فما كان منها إلا أن ابتعدت عنه ملتصقة بالباب وعندما لا حظ حركتها برر قائلا:كنت

بتأكد إن الباب مقفول كويس لتقعي وأروح أنا في داهية
ردت عليه: اعرف حدودك يا يامن بيه واوعى تفكر تقرب مني تاني
فرد باستفزاز:إذا كان ده هيريحك تمام مش هقرب منك
بعد فترة من الصمت واستراق النظرات منه ناحيتها بين حين وآخر
وصلا للمطعم نزل يامن من السيارة بهدوء وفتح لها الباب ليقودها لباب المطعم اتجه نحو طاولة مخفية عن الانظار فهو لا يود أن يراها احد غيره
سحب لها الكرسي فجلست قائلة:

الحركات اللي انت بتعملها دي ممكن تخلي أي بنت تعجب بيك بس للاسف مش معايا
فرد قائلا:أنا بعمل كده علشان أنا gentle man بطبعي وبحب إني أحسس الست اللي معايا إنها ملكة
لكن مش بعمل كده علشان أعجب حد
فاستغربت من هذا الشاب أمازال هناك من هذه النوعية من الشباب في المجتمع الشرقي فعلى الرغم من وقاحته لكنه لم يهنها ولو لمرة برغم من انها رفعت صوتها عليه عدة مرات فتخطت الموضوع قائلة:بس أو مرة اعرف انك مالك شركة الانصاري ديما جمال بيه هو اللي كان بيحضر الاجتماعات
فرد موضحا:أنا مكنتش باجي معاه لأن دي مش أول

صفقة أنا بتعامل مع شركة جدك بقالي تلت سنين
وبعدين بيني وبينك أنا أصلا مكنتش هاجي بس هو قعد يحكيلي عن حفيدة سمير بيه وجمالها فأنا قولت اجي أشوف بنفسي بس واضح إنك جديدة في المجال
فأوضحت له: فعلا أنا بدأت شغل من ست شهور بس
وبعدين مش ده اللي أنا جاية أتكلم فيه بالنسبة للحصل امبارح أو انت شوفتني أو تعرف عني حاجة فده تنساه بالمرة كانك متعرفش عني حاجة وياريت تاخد بالك من ده قدام جدي بالذات لانه صدقني مش هيعدي موضوع زي ده بالساهل
فرد قائلا بعد أن رأى توترها:

عادي مش هجيب سيرة الموضوع ده ليه لو ده هيرحيك
واثناء كلامهم حضر النادل مع المينيو
فقال لها:هتطلبي ايه
فردت:ستيك مشوي مع بيوريه والتحلية عايزة تشيز كيك بالليمون
فقال هو الآخر:نفس الاوردر بس مش عايز تحلية هات بدالها فنجان قهوة سادة
بعد مدة من تبادل اطراف الحديث حضر الطعام بدأا بتناول الطعام بهدوء مع تبادل النظرات بينهما من حين لآخر واثناء تناولها للتحلية علق قائلا: كيك بياكل كيك يا ناس
فضحكت قائلة:

لو كنت شخص تاني مكنش ده هيبقى رد فعلي
فرد بإبتسامة:طيب الحمد لله اني مش الشخص التاني ارتفعت صوت موسيقى هادئة فقال:تسمحلي بالرقصة دي
فوافقت على استحياء فهي تشعر بتغلغله في ثناياه بالرغم من معرفتها القصيرة به فشعرت بالغرابة في نفسها فهي لم تسمح لاحد قط بالاقتراب منها بهذا الشكل او ان يقوم احد بمغازلتها فتسعد بذلك
ولكنها قررت التحرر من القيود التي فرضها جدها عليها ولو لمرة واحدة وسمحت لنفسها بالانجراف مع مشاعرها توقفت انفاسها عندما شعرت بقوة قبضته على خصرها النحيل وجذبها إليه بقوة فأصبحت تشر بعضلات صدره على جسدها انحنى باتجاهها مما جعل أنفاسه تلهب

بشرتها فأصبح حرفيا يتنفسها
رفع عينيه ناظرا لعينيها يتأملان بعضهما وسأل نفسه متى وقع لها بهذا الشكل فهو لم يراها غير مرتين ويشعر بانجذاب غريب نحوها أهذا هو الحب من اول نظرة كما أخبرته والدته فهي قد أخبرته أنها أحبت والده من أول مقابلة لهما وأخذا يتمايلان بهدوء على صوت الموسيقى كل منهما يستمتع بتأمل الآخر
***..….
سمير واقف أمام شاشة المراقبة مكفهر الوجه فقد ظهرت ليل وهي تأتي من جهة القصر الشرقية ولكنها كانت كأنها تهرب من شئ ما فكانت خطواتها أشبه بالجري شعر وقتها بالقلق فما الشئ الذي كان يخيف حفيدته ليجعلها تركض بهذا الشكل فقال:

فتحي
وريني تسجيلات الكاميرا بتاع الجهة الشرقية فأومأ مطيعا ظهر مشهدها وهي تنزل من سيارة غريبة وبعدها نزل شاب هل ما يراه حقيقة ذاك الشاب قام بتقبيلها لقد ظن أنه يظلمها عندما صدق كلام نوال فقد استشعر كذب مريم في تلك اللحظة انزل فتحي عينيه بحرج وانطلقت صرخة مدوية من الجد:تجبها هي واللي معاها من تحت الارض بدل ما طلع روحك
فأومأ فتحي مسرعا
الجد لنفسه:يا ويلك مني يا ليل اظاهر إن انتي شبه أمك واحدة رخيصة……
يتبع
الفصل طويل أهو يا جماعة تعويض عن التأخير فوت بقا حبيباتي ♥️♥️
♥️
#الفصل الخامس

توقفت الموسيقى فحاولت ليل الابتعاد عنه ولكنه ظل جامدا في مكانه فقالت بحرج وهي تنظر حولها بسبب تعلق الأنظار بهم: يامن المزيكا خلصت
أفاق من شروده وتنحنح قائلا: شكلنا أهبل أوي صح
فسحبها من يدها لتسير بجواره وهما يتوجهان نحو طاولتهما جلست مكانها ونظرت لهاتفها فرأت الساعة قد تخطت العاشرة فقالت: الساعة عدت عشرة أنا اتأخرت أوي لازم أمشي دلوقتي
فرد عليها:

طيب يلا علشان هوصلك
فأومأت له بالموافقة وحملت هاتفها وحقيبتها وتوجها للخارج وصلا للسيارة وفي تلك اللحظة علق أحد المارة:فرسة يا ناس
فالتقطت أذن يامن تلك الكلمات وهو بالكاد كان يمنع نفسه من تكسير المطعم فوق رأس كل رجل هناك نظر إليها فقام بسحب ذاك الرجل من ياقته وأخذ يسدد له اللكمات العنيفة حتى أصبح وجه الرجل خريطة من اللون الأحمر لا يستطيع أحد تبين ملامحه وكل ذلك تحت صر..اخ ليل ومحاولتها لمنعه من الرجل ولكنه كان كالثور الهائج وقام أحد بإطلاق سراحه
ليل بصراخ عالي:

خلاص حرام عليك هتم.وته
فإلتفت لها وقام بجذبها من زراعها بشدة تركا الرجل يتألم مرميا على الطريق ولم بتجرأ أحد من المارة التدخل لفك هذا الاشتباك
جذبها وهو يدخلها لداخل السيارة أغلق الباب بعنف وكل ذلك تحت دهشتها وخوفها منه فقد كان غضبا بشدة عروق يده بارزة و مفاصل يده بيضاء من شدة الضغط عليها وجهه أحمر بشدة
ركب السيارة بجوارها وبدون إضافة أي كلمة إنطلق بسرعة عالية
حاولت ليل تهدأته حتى لا يقوم بافتعال حادث وهو يسير بهذه السرعة فقالت وهي تمسك يده التي تقبض على عجلة القيادة بشدة:اهدى الموضوع ميستاهلش كل ده
فرد عليها

وقد هدأ قليلا تحت ملمس يديها الناعمة:ميستاهلش ازاي يعني أستناه لما يلمسك علشان يبقى يستاهل مثلا ولا ايه
فردت عليه قائلة:

خلاص اللي حصل حصل والموضوع عدى بس انت مكنش ينفع تض*ربه بالاسلوب ده في حاجة اسمها قانون
ولكن هذه المرة لم يرد عليها بل اكتفى بالنظر للطريق وأطبق على السيارة صمت موتر مث..ير للاعصاب
بعد فترة وصلا لبوابة القصر ونزل من السيارة ليفتح له الباب شعر فجأة بقبضة قوية على كتفه استدار ليرى من هذا ولكن باغته الآخر بلكمة قوية فور تعرفه على هويته فهو نفس الشاب في تسجيلات الكاميرا والذي أمر الجد بإحضاره فما كان من ليل إلا أن نزلت مسرعة من السيارة وهي تصرخ:

إنت بتعمل ايه يا فتحي إنت اتجننت
وقبل أن يجيب فتحي كان مرميا على الارض بلكمة من يامن فانطلق الحرس بسرعة بتجاه يامن بعد أن صاح فتحي:امسكوه
تطلب أمر السيطرة عليه جهدا كبيرا من الحرس فهو كان قويا بشدة كما أنه غاضب وإذا أطلق العنان لغضبه لن ينتهي هذا اليوم على خير
ثبته ثلاثة من الحراس وفوهة المسدس موجهة لرأسه وهم يقودنه للداخل وكاد أحد الحراس أن يمسك ليل ليجبرها على الدخول فقال بنبرة مخي..فة:لو عايزه يبقى آخر يوم في حياتك حط ايدك عليها
ثم وجه كلامه لفتحي بعد ان فهم أنه رئيسهم فهم ينفذون أوامره:كان ممكن

تقولي إنك عايزني ادخل بدل ده كله
فرد عليه:أنا بنفذ الاوامر بس
وصلوا للبهو وكان الجد في انتظارهم فملامح وجهه مليئة بالغضب ثم توجه نحو ليل وصف.ع.ها بشدة في تلك اللحظة عم الصمت عليهم جميعا وكأن على رؤوسهم الطير وكسر هذا الصمت صوت صراخه وهو يمسك شعرها يجذبها بشدة من خصلاته حتى شعرت أن شعرها يكاد ان يقتلع من جذوره وشفتيها تسيل منها الدماء قائلا:ما شاء الله أمك كانت وسخ….

بس انتي طلعتي أوسخ منها كلكم كده كنتي مفكرة انك هتستغفليني ومش هعرف هو مين مفكرة إني ملاحظتش نظراته ليكي الصبح يا سافلة
فردت بغضب تخفي ألال.م عن ملامحها:أمي عمرها ما كانت كده أمي كانت أنضف واحدة في العيلة دي
فقاطعه صوت يامن الغاضب وهو يقول:نزل ايدك من عليها
فردت هي:يامن الموضوع ده بيني بين جدي
وأكملت بصوت متنشج من حدة ألم قلبها:أمي عمرها ما غلطت في حد من العيلة دي انتم اللي غلطوا فيها ديما
فرد بجحود:انتي عارفة اللي تيجي حامل في الشهر السادس وتدخل بيتي ايدها في ايد ابني بكل بجاحة ومن غير جواز

يبقى اسمها ايه
فصرخت قائلة: مش علشان ابنك مثلا وأقنعها بالعافية أنها تتجوزه أمي عمرها ما كنت كده أو إنها فكرت تاخد فلوس أبويا وتهرب زي ما مراتك عملت مش كل الناس زي مراتك يا سمير بيه
ايه مالك مصدوم كنت مفكر إني مش هعرف الحقيقة بابا حكالي كل حاجة من ساعة ما وعيت على الدنيا ومش معنى إني بسكت على كلامك اني مصدقاه أنا كنت بس بحترم أوامر بابا مش اكتر كلكم غلطوا فيها حتى بابا هو كمان غلط في حقها
فرد ببرود وهو يفلت يده من شعرها:

اعملي حسابك بكره كتب كتابك على سامي هو طلبك مني وأنا وافقت
في تلك اللحظة ان.فجر يامن كالبر..كان الثائر وأخذ يسدد اللكمات للحارسين الممسكين به وفي غمضة عين حدث كل شئ سحب المس..دس الموجه لرأسه من الحارس وأطلق النار على ساقه ووجه السلاح ناحية الحارسين الواقعين على الأرض واطلق النار على سيقانهم وقبل أن يتحرك فتحي اصابه في ساقه وجه السلاح ناحية رأس الجد وليل تقف مصعوقة مما يحدث أمامها تذرف من عينيها كأنها فقدت القدرة على النطق وص..رخ يامن قائلا وهو ينظر لبقية الحرس الموجهين السلاح ناحيته:قولهم ينزلوا السلاح ويخرجوا خلينا نحل الموضوع ده راجل لراجل ومظنش إن انت

هتحب انهم يسمعوا اللي هقوله
فأشار لهم سمير بالخروج خوفا من هذا المجنون فهو أصاب ثلاثة من الحرس بدون أن يرف له جفن
فقال بابتسامة مختلة:عايز تعرف ليل كانت فين الليلة اللي فاتت كانت معايا قضت الليلة كلها في حضني وهربت من بيتها معايا وكانت بس جاية تودعك وكنا النهارده بنتفق إنها تهرب معايا بكرة من العيلة دي وليل إذا كانت هتتجوز حد مش هتتجوز حد غيري ومظنش إن في حد هيرضى يتستر على فضيحة حفيدتك
شحب وجه ليل بشدة ما هذا الكلام هي لم تفعل أي شيئ من هذا لماذا الحياة تظلمها بهذا الشكل
احمرت عيني

الجد بشدة من الغضب والخزي هل هذه حقا حفيدته اللتي كان يفتخر بها هنا وهناك
ارتفعت يده لتهوي على وجهها ولكن هذه المرة بصفعة أقوى وقبل أن تمسها يده قبض يامن على قبضته بشدة وهو يقول ضاغطا على كل حرف :

ما عاش ولا كان اللي يهين مرات يامن الأنصاري وهو عايش ولولا إنك راجل كبير وهي بتحبك كان هيبقا ليا تصرف تاني اعمل حسابك بكره هيبقى كتب الكتاب تكونوا جاهزين الساعة تمانية وإلا فضيحتك انت وحفيدتك هتبقى على كل لسان وبحذرك لآخر مرة لو لقيت علامة واحدة على جسمها إن حد مد ايده عليها مش هيهمني انت تبقا مين
في تلك اللحظة سمع صوت شيئ اصطدم بقوة على الأرض وجه نظره تجاهها وجدها فقدت الوعي انتفض بسرعة حاملا ايها
فصرخ جدها:انت وخدها فين
رد بغضب وهو يخرج من البوابة والجد يتبعه:هوديها المستشفى هكون هخ..طفها يعني

انت في الصفحة 3 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى