
خطت لداخل الاسانسير.. “سيف برغم اللى بيعمله فيا بس هو بيحبنى.. وبينسى الدنيا فى حض.نى..هو اه بيكلم بنات..بس لا يا هبه مش هيجيبهم شقتك..” أرتمت بجسدها على حائط الاسانسير، تستند عليه حتى وصل للطابق الخاص بشقتها، بجسد ينتفض توجهت نحو شقتها،وأخرجت مفتاحها من حقيبتها وبحذر، ويد ترتعش، فتحت الباب، وخطت للداخل، تنظر حولها بعيون مرتعبة، ومترقبة، ليخترق سمعها صوت ضحكة وقحة، وحديث وضيع، يأتى من غرفة نومها، بعنف أغمضت عينيها، لتنهمر دموعها على وجنتيها بغزارة،
أغلقت الباب بحرص، مستندة عليه بظهرها، تبكى بنحيب، واضعة يدها على فمها، تكتم شهقاتها بصعوبة، بذهول مقارب للجنون، تستمع لألفاظ، وأفعال زوجها المشينة، أخذت نفساً عميقاً، ومسحت دموعها بعنف، ورسمت على وجهها الجمود، واتجهت لداخل الغرفه بخطوات واثقة ورأسها مرفوع بشموخ، وقفت أمام الباب المفتوح، واضعة كلتا يدها امام صدرها، تشاهد ما يفعله مع تلك الفتاة، بابتسامة وبرود تام، غافلان هما عن وجودها منشغلان بأفعالهما الحمقاء.. لتلمحها الفتاة، فتصرخ بفزع، وتحاول ابعاد سيف من فوقها، وبرعب همست..
“سيف..مراتك..” بصدمة توقف عما يفعله، وبأنفاس مقطوعة، تخشب جسده، وشحب وجهه، وتعرق بشدة، وببطء استدار ينظر لما تنظر له الفتاة، بقلب أوشك على التوقف من شدة فزعه، ورعبه، لينصدم بزوجته الواقفه تنظر له بابتسامة، انتفض مبتعد عن الفتاة، ونظر لهبة برجاء، وتوسل شديد، وبدموع لأول مرة تلتمع بعينيه تحدث.. “هبه انا؟!!..” قاطعته هى بأشارة من يدها، وببرود حاد تحدثت.. “هسبقك انا وبابا عند المأذون اللى جوزنا لما تخلص القرف اللى بتعمله دا ابقى تعالى علشان تطل.قنى..”
بصقت عليهما، وسارت للخارج، تركته ينادى عليها بانهيار، وبجنون “هبااااااه..استنى عندك..مش هط.لقك..انتى مراتى مش هط.لقك يا هبااااه..” ……………………………….. ..بعد مرور عدة أيام.. بمنزل حبيبة.. صفعة تليها الاخرى بكل عنف، تجذبها من شعرها حتى كادت أن تخلعه من جذوره وهي تصرخ بغضب “مش كفايه اتكتب كتابك عليه غصب عنى..كمان عايزه تروحى تعيشى معاه غصب عنى..” صفعتها بعنف اكبر.. “انتى يابت بتفكرى ازاى،
عايزه تدفنى شبابك بالحيا مع واحد فقير محلتوش جنيه بعد ما حط كل اللى حوشه فى عمليه امه وقاعد مكتئب وقافل على نفسه من ساعه ما اخواته خدو امه منه ولا بياكل ولا بيشرب لحد ما هيمو.ت وانتى عايزه تروحيله عشان تمو.تى معاه وتحرقى قلبى عليكى..” ضر.بتها بكلتا يديها على ظهرها بعنف.. “انا خلفتك علشان تقرفينى فى عيشتى.. بدل ما تفرحينى بيكى.. واشوفك عروسه بأحلى فستان وأجمل فرح مع واحد يعملك شقه تليق بعروسه..” صفعتها بعنف..
“عايزه تتجوزى سكيتى لييييييه معيوبه ولا بايره..” جذبتها من شعرها بعنف.. “اسمعى يابت اول ما ابوكى يجى تقوليله انا مش عايزه الجوازه دى وتخليه يط.لقك منه ويشوف حاله بعيد عننا..” حبيبه بانهيار.. “يا ماما انا مش هسيب ايوب مهما حصل..” نظرت لها بعيون تغرقها الدمع.. “ايوب بقى جوزى وواجبى افضل جنبه فى شدته..” صرخت مكملة “وانا مش عايزه لا فرح ولا فستان ولا شقه..” بكت بنحيب.. “انا عايزه ايوب وبس..” وضعت كف يدها على قلبها، وأغمضت عينيها بعنف لتنهمر دموعها بغزارة اكثر..
“عايزه جوزى حب عمرى..” همت نجوى بالهجوم عليها، وضر.بها مره أخرى لكن صوت محمد الصارم أوقفها.. بغضب.. “نجوى..” نظرت له.. “اياكى تمدى ايدك على بنتى تانى..” نظر لحبيبة، “البسى هدومك يا حبيبة..” صمت لوهلة “هوديكى لجوزك..” انتهى البارت..رأيكم فى الاحداث تهمنى.. واستغفرو لعلها ساعة استجابة.. البارت الخامس بشقة سيف وهبة.. أعترف، أخطأت، واستحق العقاب، فعاقبينى كما شئتى مولاتى، ولكن اياكِ وفراقى، بحزن وندم يجلس سيف بغرفة مكتبه، مستنداً بمرفقيه على ركبتيه، واضعاً وجهه بين كفيه،
وبعتاب همس محدثاً نفسه، “أزاى قدرت اعمل فيكى كده يا هبه..” خبط على جبهته بعنف “جرحت قلبك وكرامتك وكبريائك ومفوقتش غير متأخر اوى..” هب واقفاً يدور حول نفسه، ذهاباً وإياباً، وبأصرار اكمل.. “بس هعوضك وهصلح اللى اتك.سر وهتنسى يا هبه ونكمل حياتنا من اول وجديد..” أخذ نفساً عميقاً، واتجه خارج الغرفة نحو غرفة صغيرهما التى تقيم بها هبه، وقف أمام الباب، وبتوتر طرق عليه برفق، وفتحه ببطء، وبخطى مرتددة، سار للداخل يبحث عنها بعيناه.. بأحدى أركان الغرفة، تقف هبة تصلى فرضها بخشوع تام، وعيون تفيض دمعاً غزيراً منفصلة عن العالم حولها،
أغمض هو عينه بقوة، وبغيظ صك على اسنانه، وسب وبأحتقار نفسه.. “انا حيوان..حيوان وقذر كمان..علشان اسيب ملاك زيك يا هبه وأجرى ورا شيطان..” بحذر تقدم لأقرب مقعد، وجلس عليه يتأملها بعشق كان يخفيه، خلف قسوته ومعاملته الجافة معها، تنهد بألم حين تذكر ما حدث منذ أسبوع لحظة رؤيتها له بوضعه المشين، وماذا فعل بعدها.. “”””””””””” كالمجنون..ينادى عليها “هباااااااه..استنى عندك”.. بسرعه البرق ارتدى بنطاله، وركض خلفها عارى الصدر، وحافى القدمين، همت هى بدخول المصعد، ولكن يده القوية، التى التفت حول خصرها، انتشلتها لداخل حض.نه ظهرها مقابل صدره،
حملها عن الارض، وركض بها مرة اخرى نحو شقتهما، غير مبالى لأعتراضها، ولكمها له حتى يتركها، خطا لداخل الشقة، وأغلق الباب بقدمه بقوة مستنداً عليه بظهره.. ممسكاً بها بأحكام،..جعل فرارها منه مستحيلاً، كانت تلكمه هى على ذراعيه الملتفة حولها بكل قوتها، وبهدوء تحدثت.. “ابعد ايدك عنى وسبنى أمشى..” أستند هو بذقته على كتفها، يلتقط أنفاسه بصعوبة، وبتقطع همس بأذنها.. “عايزه تسيبى بيتك وتروحى فين بس..” كان الحزن يفتك بقلبها، وبجمود مصطنع تحدثت.. “دا مبقاش بيتى خلاص يا أبو سفيان..”
زاد سيف من ضمها داخل ح.ضنه، اكثر وبهمس تحدث.. “بيتك وهيفضل بيتك يا؟!!..” قطع حديثه حينما خرجت الفتاة، التى كانت برفقته ترتدى قميص نوم، يظهر من جسدها أكثر ما يخفى، وبوقاحة وميوعة قالت “سيفو أروح انا..” ابتسمت هبة بسخرية “لا خليكى..انا اللى همشى..واشبعى بيه..” أستدارت بوجهها ونظرت لسيف بطرف عينها.. “ميلزمنيش”.. بغضب، صرخ سيف فجأة موجه حديثه للفتاة.. “امشى اطلعى بره حالا بدل ما احدفك من البلكونه يا زباله انتى..” هرولت الفتاة سريعاً نحو ثيابها الملقاة، أرضاً، لملمتها على عجل، وارتدتها بلمح البصر، أمام أعين هبة، التى تنظر لها ببرود تام، ولامبالاة، عكس حرقة قلبها،
انتهت الفتاة من ارتداء ثيابها، وهمت بالاقتراب من الباب المستند عليه سيف وهبة، فانتفضت بفزع حين أمرها سيف بصوت عال “..اتزفتى اخرجى من باب المطبخ..” فرت راكضة، قائلة بفزع.. “أمرك يا سيف باشا..” انتظر سيف حتى اختفت من أمام أعينهما، وحمل هبة، متجهاً بها نحو أقرب مقعد، جلس، وجذبها على ساقيه، وهى مستسلمه لا تبدى أى رد فعل، فقط تنظر للفراغ بشرود، أمسك هو يدها، ورفعها على فمه يقبلها مرات، ومرات وبندم همس.. “انا اسف؟!!..”
قاطعته هبة، وتحدثت بصرامة.. “اسفك وفره لانى مش هقبله..” نظرت له، وبجدية اكملت.. “اسمعنى كويس يا سيف..انا سمعتك وانت بتتكلم فى التليفون وبتتفق معاها تجيبها هنا بعد ما تودينى عند اهلى..” صمتت لوهلة تحاول التحكم بدموعها،وبرغم كده حاولت امنعك بكل طريقه ممكنه..علشان احافظ على بيتى وابو ابنى..” قاطعها سيف بلهفة.. “ابو ابنك وحبيبك يا هبه..” أمسك وجهها بين يديه، “وهفضل حبيبك..وبتنا هنحافظ عليه سوا..واوعدك انى؟!!..” قاطعته هى مرة أخرى بصرامة أكبر.. “متوعدنيش..” أشارت له بالصمت..
“أسكت ومتقاطعش كلامى..” بطاعة حرك هو رأسه، أخذت نفساً عميقاً، واكملت.. “انا كان عندى استعداد اجيب اهلى واهلك معايا علشان يشفوك بالمنظر القذر اللى شوفتك فيه..واعملك فضيحة وقضيه زنا كمان..”




