Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
روايات

ابن خالي

انا سعاد اتجوزت مرتين واطلقت اول مره جوزى خانى والمره التانيه جوزى اتجوز عليه
فقررت انى اتجوز ابن خالى المتجوز
أنا بحسد مراته عليه راجل ملتزم ومش بيرفع عينه من الارض ودايما وش مراته منور من اهتمامه بيها
قصص وروايات أمانى سيد
الغيره دخلت فى قلبى المفروض الحياه دى تكون ليه اشمعنى انا اللى بتخان واللى جوزها بيتجوز عليها وهى طلباتها كلها ابن خالى بيجبهالها وعمره مابص علي حد غيرها
كل ما عيني تيجي على “رحيم” وهو داخل بشنط الفاكهة والطلبات لـ “زينب”، قلبي بياكله الحقد.

الراجل ده مش بس جوزها، ده سندها اللي حاميها من الدنيا. وزينب؟ وشها دايماً رايق، منور بضحكة واحدة منه، كأنها مش شايلة هم في الدنيا طول ما هو موجود.
قلت لنفسي وأنا بضغط على شفايفي بمرارة:
“اشمعنى زينب؟ ليه هي اللي تلاقي الراجل اللي يشيلها فوق راسه، وأنا اللي اطلقت مرتين ودوقت الويل؟ رحيم ده مفصل على مقاسي أنا، هو اللي هيعرف يلم كسرتي.”
بدأت الخطة تكبر في دماغي زي السـ ـرطان. “رحيم” ابن خالي، راجل ملتزم، والنوع ده مبيجيش بالدلع المكشوف، ده بييجي بـ “التقوى” و “المسكنة”.

وقفت قدام المراية، شيلت أي أثر للزينة، ولبست عباية واسعة وخمار هادي، وقلت لنفسي: بقلم امانى سيد
“يا زينب.. أنتي خدتي وقتك وزيادة، وجه الدور على اللي محتاجة لرحيم بجد.. أنا أولى بيه منك.”
في يوم، كنت عارفة إن زينب عند والدتها، رحت لبيت خالي وأنا عارفة إن رحيم هو اللي هناك. خبطت خبطة ضعيفة، ولما فتح وشافني، نزلت عيني في الأرض بسرعة وعملت نفسي مكسوفة:
“أنا آسفة يا رحيم يا ابن خالي.. مكنتش أعرف إن زينب مش هنا، كنت جاية أسألها على حاجة في الدين، ماليش حد أثق في رأيه غيرها..

وغيرك طبعاً.”
رحيم بصلي بهدوءه المعتاد، عينه مش بتترفع من الأرض فعلاً، وقال بصوته الرزين:
“ولا يهمك يا سعاد، هي زمانها جاية، اتفضلي استنيها جوه مع والدتي، وأنا هنزل أصلي العصر.”
مشيت خطوة ودخلت، بس وأنا معدية من جنبه، اتنهدت تنهيدة تقيلة أوي، تنهيدة فيها وجع الدنيا كله، وقلت بصوت واطي يا دوب يسمعه:
“يا بخت اللي عايشة في حماك يا رحيم.. الدنيا برا بتنهش في الست اللي ملهاش ضهر.”
شفت طرف عينه اتحركت ناحيتي لثانية.. ثانية واحدة كانت كفاية تخليني أتأكد إن “السنــ ــارة” بدأت تغمز. هو قلبه طيب، والست المظلومة هي مفتاح قلبه الوحيد.

دخلت قعدت مع خالتي، بس عقلي كان مع “رحيم” وهو نازل يصلي. كنت سامعة صوت خطواته الرزينة على السلم، وكل خطوة كانت بتديني ثقة أكتر.
شوية ولقيت “زينب” داخلة، وشها بيضحك كالعادة، أول ما شافتني جريت عليا وحــ . ــضنتني:
“سعاد! يا حبيبتي نورتي البيت، وحشتيني والله.. مالك وشك دبلان كدة ليه؟”
بصيت لزينب، لوشها الصافي اللي مفيش فيه خط واحد من الهم، وقولت في سري: “بكرة يدبل يا زينب.. بكرة الهم يعرف طريقه ليكي زي ما عرفهولي.”
رسمت ابتسامة مكسورة على وشي وقولت بصوت واطي:
“أنا كويسة يا زينب..

بس الوحدة صعبة، والناس مابترحمش المطلــ ـقة، خصوصاً لما تكون حظها قليل زيي.. المهم أنتي، رحيم عامل معاكي إيه؟ لسه مدلعك كدة؟”
زينب ضحكت بصفاء وقالت:
“رحيم ده نعمة من ربنا يا سعاد، والله ساعات بحس إني ماستاهلش كل الحنية دي.. ربنا يرزقك بواحد زيه يعوضك عن كل اللي شوفتيه.”
كلمتها دي كانت زي البنزين اللي اتحط على النــ ــار اللي في قلبي. “يرزقني بواحد زيه؟”.. أنا عايزة “هو” يا زينب، مش واحد زيه.
لما “رحيم” رجع من الصلاة، كانت زينب بدأت تحضر الغدا. دخل المطبخ يساعدها، وكنت واقفة على الباب مراقبة المشهد.

كان بيناولها الأطباق وبيضحك معاها بصوت واطي.
طلعت من المطبخ كأني مش قادرة أستحمل المنظر، وقعدت في الصالة وبدأت “أمثل” إني دايخة وتعبانة.
خالتي جريت عليا: “مالك يا سعاد؟ يا بنتي فيكي إيه؟” قصص وروايات أمانى سيد
رحيم وزينب خرجوا مخضوضين. رحيم وقف بعيد بوقار وقال:
“مالها يا أمي؟ أجيب دكتور؟”
بصيتله بعيون مليانة دموع وقولت بصوت مرتعش:
“لا يا رحيم.. ده شوية هبوط، من كتر التفكير وقلة النوم.. أنا حاسة إني ماليش لزمة في الدنيا دي، حتى بيتي اللي كنت مستورة فيه ضاع مني.”
زينب بكل طيبة (أو سذاجة) قربت مني وقالت لرحيم:

“يا رحيم، سعاد حالتها صعبة أوي، والبيت اللي هي قاعدة فيه دلوقتي مش أمان ليها لوحدها.. إحنا لازم نشوفلها حل، أنت ابن خالها وأقرب حد ليها.”
رحيم سكت لحظة، وبص في الأرض بتفكير، وقال بلهجة حنينة هزت كياني:
“متشيلش هم يا سعاد.. طول ما أنا موجود، مفيش حد هيقربلك، وأي حاجة محتاجاها اعتبريها قضيت.”
غمضت عيني وأنا بحس بالانتصار.. الغريب إن “زينب” هي اللي بدأت تفتحلي الباب لقلب جوزها بإيدها، وهي مش عارفة إن ده أول مسمار في نعش استقرارها.

عدى أسبوع، وكنت عارفة إن “رحيم” مش هيسكت، شهامته اللي بتبان في عينيه لكل الناس هي اللي هتكتفه قدامي. اتصلت بـ “زينب” وصوتي كله عياط مكتوم:
“الحقيني يا زينب.. السباكة في البيت ضــ . ـربت والكهربا قطعت، وأنا قاعدة لوحدي مرعوبة، مش عارفة أعمل إيه والدنيا ليل!”
طبعاً زينب “الطيبة” مكدبتش خبر، نص ساعة ولقيت جرس الباب بيرن. فتحت وأنا لامة شعري بإهمال “مقصود” ولابسة عباية بيتي بسيطة بس مبينة قد إيه أنا “ضعيفة” ومحتاجة حد يسندني.
لقيت رحيم واقف ومعاه شنطة عِدّة، وعينه في الأرض كالعادة:

“معلش يا سعاد، زينب قالتلي إن عندك مشكلة في البيت، ومكنش ينفع أسيبك في الظلــ . ــمة كدة.”
دخل رحيم وبدأ يشتغل، وأنا كنت واقفة قريبة منه، قريبة كفاية إنه يشم ريحة عطري الهادي اللي اخترته بعناية، وبعيدة كفاية عشان محفظش على “بريستيج” الست المؤدبة.
قلتله بصوت واطي وناعم:
“أنا مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه يا رحيم.. الرجالة اللي عرفتهم قبل كدة كانوا بيستقووا عليا، لكن أنت.. أنت غيرهم كلهم.”
رحيم سكت لحظة، إيده وقفت عن الشغل، وقال بنبرة هادية:
“ده واجبي يا بنت خالي، والرجولة أفعال مش كلام.. ربنا يعوضك خير.”

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى