Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
روايات

عاصفه الحب

– عايزه اطمن علي اخواتك حرام يعني وتابعت وهي تتفرس ملامح الفتاه – جميله وشكلها متربيه وبنت ناس ثم تهكم وجهها وهي تجد اخري تقترب منه وعانقته – مين اللي حضنت اخوكي ديه فتنهدت سلمي وهي تنظر حولها حتي وقعت عيناها علي خالتها – الحمدلله خالتو جات .. ماما خالتو كاميليا وشهد وسهر فألتفت أمينه بعينيها نحو شقيقتها .. ثم اتجهت نحوها بوقار رغم بساطة ملابسها الا انها كانت امرأه أنيقه فأتجهت كاميليا نحوها هي الأخري بعد ان وكظت سهر بضيق

– مش كنتي اهتميتي بلبسك شويه وبعدها طالعت شهد التي ترتدي فستانً غامق اللون فقد جاءت معها بعد محايلات ..وفي النهايه أتت معها بكآبتها المعهوده – شايفه فارس واقف مع بنت حلوه ازاي … اكيد دكتوره زيه وابتسمت امينه وهي تُعانق شقيقتها ثم بناتها بحب .. كانت كل من شهد وسهر يُحدقون بمن أحبوهم ولكن هم ليس مرئين بالنسبه لهم سهر كانت تنظر بحزن نحو احمد وزوجته التي تتعلق بذراعه ولم تكف دلال ومزاح امام فريد الذي لا يعيرها اي اهتمام

اما شهد تعلقت عيناها بفارس مُخاطبه قلبها بآلم ” عمره ماحس بيك ولا شافك .. ده سراب ياشهد ” وفور أن ألتف فارس نحو والدته وخالته .. كانت شهد تختفي من الأنظار وتخرج من المشفي لتجلس منزويه بعيداً في احد الاماكن الخاليه تتلاعب بفستانها .. ليشد انتباهها وجود حوض من الازهار في حديقة المشفي .. فنهضت وهي تبتسم حتي وصلت قدماها لحوض الازهار لتلامسهم ببطئ ثم انحنت تشم عبيرهم مغمضة العين ناسية كل ما حولها ..

فوقف يتأملها للحظات مبتسماً من المشهد ..وسمع صوت يناديه عن قرب ” يوسف ” …………………………………………. اعتادوا علي حياة الفراق ولكن وجودهم سوياً خفف عن كل منهم مصابه ..شرعوا في تناول طعامهم بصمت الي ان تسألت نجاة – حلو شغلك في الحضانه يازينه ..ارتاحتي فيه فأبتسمت زينه وهي تتناول طعامها – يعني بحاول يكون عندي صبر..بس الاطفال فعلا ليهم سحر يانجاة واخذت تقص لها عما يفعله الصغار حتي يجذبوا انظارها نحوهم وضحكت وهي تتذكر احد الأطفال

– أدهم ده حكايته حكايه تخيلي بيغير عليا فأبتسمت نجاة وهي تسمعها ..فرغم مرور خمسه اشهر علي وفاة والدها الا انها مازالت لا تُصدق انه رحل عنها وتركها لتتذكر نجاة امراً ما – صحيح يازينه انا لقيت مشتري للبيت .. هبيعه وهسدد ليكي الفلوس أنصدمت زينه من القرار الذي ظنت ان نجاة قد نسيته ..فتبدلت ملامحها للعبوس – زينه ده حقك فنهضت زينه من فوق مقعدها تاركة معلقتها – مدام حقي يانجاة انا همشي .. عشان مبقاش ضيفه تقيله عليكي

فأندفعت نجاة تنهض خلفها وقبضت علي معصمها هاتفه برجاء – هتسبيني لوحدي يازينه .. انا ماصدقت انك شيلتي من دماغك ترجعي اسكندريه وهتفضلي معايا لم يكن لدي زينة اي نية للرحيل ولكنها ضغطت عليها بأكثر الطرق التي تعلم ان نجاة سترفضها – يبقي منتكلمش في الموضوع ده تاني يانجاة .. ولو علي الفلوس احنا بنشتغل ..والحمدلله مستورين فدمعت عين نجاة وهي تنظر الي زينه جديده قد ولدتها الكسور – انتي اتغيرتي اوي يازينة …………………………………………. وضعت سهر بعض الاوراق امام فريد ..فرفع عيناه نحوها ثم عاد يُلقي بنظرات سريعه علي الاوراق قبل توقيعها ويخبرها بجديته المعهوده

– انا هسافر اسبوعين لبنان ياسهر .. بشمهندس احمد هو اللي هيدير كل حاجه بدالي فطالعته مُحركه رأسها بتفهم تُداري خلجات روحها – تمام يافندم كان يري تخبطها من ذكر اسم ابن عمه او رؤيته.. صمت فالحديث في امر هكذا لن يجدي بشئ ..فالواقع امر ملموس احمد زوج لاخري اختارها كما رغب قلبه لتتحرك سهر من امامه وهي تتمني ان يأتي اليوم الذي تنسي فيه حبها وتعيش الحقيقه ………………………………………. حكاية جديده كانت من حكايات فوقية تحكيها لها عن زوجة ابنها المُدلله وامينه تسمعها بتركيز

– لسا مغيرليها العربيه .. وبتقولي ياطنط ..انا الحجه فوقيه يتقالي طنط لم تتحمل أمينه كتم ضحكاتها .. فأنفجرت شفتيها بضحكه رنانه وهي تربت علي ذراعها – والله يافوقيه انتي أمرك محير .. الجيل ده غير جيلنا .. ابنك خلاص اتجوزها وانتي اللي اختارتيها ليه.. ما انتي مكنش عجبك بنات الارياف فطالعتها فوقية بأستنكار – يعني واحده واخده ابني ومسافرين يبنوا حياتهم مع نفسهم برا .. والتانيه واخده واحد مني لاهلها … مش هكرر غلطتي مع رمزي وهجيب واحده تبقي تحت طوعي

فحدقت بها أمينه بعد ان قصدت ببداية حديثها اسم أبنتها – فوقيه بنتي مخدتش ابنك .. ابنك اللي عايز يسافر يبني حياته لولا اني بحب مصطفي زي ولادي مكنتش وفقت علي جوازتهم وانا عارفه انها هتتغرب بعيد عني .. فحاسبي علي كلامك فأبتلعت فوقية لعابها بتأفف ..فهذا هو طبعها تتحدث دون ان تُراعي – خلاص ياامينه متزعليش .. ما انتي عارفاني انا بحب ايمان اد ايه ووكظتها بخفه – ده انتي حببتي فأبتسمت أمينه لها .. فقد اعتادت علي طبعها الفظ ولسانها الذي لا تتحكم به

– اشربي الشاي يافوقيه .. ربنا يهديكي فتناولت فوقية كوب الشاي وهي تُحرك يدها بثقل من كثرة الاساور الذهبيه التي ترتديها – هتعملي ايه في موضوع فريد فطالعتها امينه بهدوء وعقلها يدور نحو ابنة شقيقتها .. فمدام ترك الامر لها ف ليتزوج سهر أبتسمت أمينه وهي تُطالع نجاح فريد في بعض الصور المُلتقطه له بفرع لبنان وكيف يقف بجانب اشخاص يظهر عليهم الرقي والهيبه نجاحه كان يجعل قلبها يخفق بقوه حتي ان عيناها دمعت ..فرسالتها قد اكملتها علي أكمل وجه ودعائها قد استجاب وجبر الله خاطرها بأولادها

– ربنا يحميك يابني .. وتبدلت ملامحها سريعاً عندما صرخت سلمي وهي تُصفر بحماس طفولي – شكلنا هنفرح ب ابيه فريد قريب .. شايفه ياماما البنت اللي واقفه جانبه وبيبتسم وهو بيكلمها فحدقت أمينه بالصوره .. الفتاه كانت حقاً جميله ولكنها لم تكن بالطراز الذي تُريده لابنها – اخوكي بيبتسم ليها مجامله .. قال نفرح بيه قريب ونهضت من جانبها .. لتنظر سلمي للهاتف ثم والدتها التي انصرفت تُتمتم ببعض الكلمات المبهمه – والله البنت حلوه .. صحيح مش محجبه ومتحرره في لبسها .. بس قمر

ثم عادت تطالع الصور الباقيه لشقيقها بحب – يابخت اللي هتتجوز يا ابيه …………………………………….
وقفت بجانب الطريق تمسح حبات عرقها من أثر الشمس بعدما وضعت أكياس الخضار من يدها على الأرض.. تذكرت حالها منذ أشهر عندما كانت لا تُحبذ الخروج ذلك الوقت الا اذا ألتقت بأحدي رفيقاتها بالنادي ولكن الآن ها هي امرأة عامله تنهي عملها في الروضه التي تعمل بها ثم تذهب للسوق لشراء احتياجات المنزل…

ولأن السوق في طريق عودتها والأقرب لها كانت هذه مهمتها
وعندما ارتخت ايديها عادت تنحني لتحمل الأكياس مجددا
لتمر سياره سوداء فارهة من جانبها ذو الدفع الرباعي فألتفت بأنظارها متعجبه من فخامتها ومرورها بذلك الطريق الزراعي
لتجد السياره تقف امام المنزل الذي اعجبها تميزه من قبل عندما مرت هي ونجاة من هنا…
وأكملت سيرها ببطئ وهي تتمني أن تكون نجاة انهت حصصها بالمدرسه.. وأعدت لهما الطعامالفصل الثالث

انت في الصفحة 5 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى