Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
روايات

عاصفه الحب

لم تتحمل نجاة ما اخبرهم به الطبيب فتهاوت بجسدها علي الحائط تكتم صوت شهقاتها ودموعها تتساقط – العمليه هتتكلف كام يادكتور فنظر الطبيب بأسف لحالتهم .. فتنهد وهو يخبرهم بالمبلغ المالي والمشفي الخاص التي يجب ان يُنقل اليها لأتمام العمليه وانصرف وتركهم يقفون ينظرون لبعضهم .. فأقتربت زينه من نجاة التي اخذت تتسأل – اجيب الفلوس ديه منين انا معيش حتي ربعهم فمسدت زينه ذراعها برفق – متقلقيش يانجاة انا معايا فلوس في البنك .. ديه وديعه ماما كانت عملاها ليا عشان فلوس جوازي وهتكفي تمن العمليه

فحركت نجاة رأسها برفض – لا يازينه متفكريش تعملي كده ديه فلوسك .. انا هبيع البيت فهتفت زينه بحزن – عمي صالح زي بابا يانجاة .. فتحتولي بيتكم وجيه الوقت اللي هساعد فيه .. ارجوكي خليني اعمل حاجه ولا انتي شيفاني غريبه عنك فدمعت عين نجاة بآلم ونظرت اليها طويلا تُحرك لها رأسها برفض …………………………………………… جلست كاميليا بجانب شقيقتها تسألها وهي تأكل من طبق الحلوي الذي احضرته لها الخادمه – فارس طبعاً هيتجوز دكتوره زيه

فضحكت أمينه علي افكار شقيقتها – فارس مشغول دلوقتي في المستشفي اللي بيبنيها فريد ليه فتراقص قلب كاميليا عندما جاء ذكر فريد – وفريد مش ناوي يتجوز ياأمينه فتنهدت أمينه وهي ترتشف من كأس الشاي خاصتها – اخر مره كلمته في الموضوع ده ياكاميليا قالي بعد ما أفتتح فرع الشركه اللي في لبنان فأتسعت عين كاميليا – ماشاء الله وصمتت للحظات ثم حسمت أمرها – يعني قالك هيفكر فحركت أمينه رأسها وهي تُكمل أرتشاف الشاي ببطئ وتعلم هدف شقيقتها وهذا ما ترغب به ان يتزوج احد ابنائه من بناتها

– قالي اختيار العروسه هسيبه ليكي .. ما انتي عارفه فريد مش فاضي للكلام ده ..ولولا إلحاحي مش هيتجوز خالص وتابعت بحزن – الحياه قست عليه بدري اوي ياكاميليا فوضعت كاميليا أحدي قطع الحلوي بفمها تمضغها وهي سارحة لو ان تزوجت ابنتها من فريد …ستعيش في كل ذلك الرغد ..ولكن مدام امر زواجه اصبح لدي شقيقتها ف لتطمئن ……………………………………. جلست علي احد المقاعد الخشبيه بالمشفي التي تعمل بها كممرضه لتجلس جانبها زميلاتها – سرحانه في ايه ياشهد

فأنتقلت عين شهد نحوها بمملل فهكذا هو حالها منذ ان تم تعينها بتلك المشفي بعد ان انتقلت للعيش بالقاهره بعدما رغبة والدتها بالأقتراب من شقيقتها فبعد وفاة والدهم رأت والدتها ان هذا الافضل لهم .. كانت تعلم ان انتقالهم ورائه هدف ولم يكن الا تزويج شقيقتها سهر من فريد .. عام ونصف ووالدتها تسير نحو هدفها بأمل تعلم انها لن تحصل عليه .. وزفرت انفاسها بتثاقل – عايزه اسيب شغل الحكومه .. واشتغل في مستشفي خاصه .. الواحد زهق من قلة التقدير اربع سنين دراسه في كليه التمريض وبرضوه بنتهان

وتابعت وهي تزفر انفاسها بحنق – ياريت اسافر بره .. بس كاميليا عمرها ماهتوافق فطالعتها مياده وقد تذكرت امراً – يابنتي انتي مش قولتيلي ان ليكي ابن خالتك دكتور ومسافر بره ياخد الماجستير والدكتوراه من امريكا ..خليه يساعدك وسافري فلوت شفتيها بأمتعاض – انا مشوفتش فارس من سبع سنين ..ولا عايزه اعرفه واشوفه واخد في نفسه مقلب وتابعت وهي تتذكر امر المشفي التي سيُديرها – رجع من السفر وهيبقي عنده مستشفي خاصه فأتسعت عين مياده بأنبهار

– مستشفي مره واحده قولي عياده طيب.. انتي طلعتي غنيه اوي فضحكت شهد بتهكم – لا انا من فرع محدود الدخل متقلقيش زي زيك فضحكت مياده علي حالها – مش عارفه ليه ياشوشو حاسه انك مخبيه عني حاجه فأشاحت شهد عيناها بعيدا عنها .. رغم ان صداقتهم لم تتجاوز الا عام منذ ان تم نقلها لهنا .. ولكن مياده اصبحت قريبه منها للغايه وتفهمها .. ونهضت مياده من جانبها عندما لاحظت احدي زميلاتها تلوح لها بيدها بأن تعود لداخل المشفي

– قومي بينا وبلاش سرحان ..خلينا نشوف شغلنا لاحسن نسمع كلمتين حلوين من دكتور فوزي ……………………………………….. وقفت زينه تمسك يد نجاة بدعم بعد ان دلف السيد صالح لغرفة العمليات .. دفعوا تكاليف المشفي جميعها بعد ان اصرت زينه علي مساعدتها رغم ان ذلك المال اردات ان تشتري به شقة صغيره لتقيم فيها فلن تظل عالة علي ابنة عمتها طيله عمرها

طال الانتظار لساعات وهم جالسين مطأطأين الرأس .. بعض الجيران اتوا ليطمئنوا عليه في الصباح ولكنهم انصرفوا .. لم يكن السيد صالح لديه اخوه ولا اولاد غير ” نجاة” فقد أنجبها بعد سنوات وصبر، ولكن هي ونجاة لديهم شقيق لوالديهم ولكن يعيش في احدي بلدان الخليج وقد اخذته الدنيا ولم يعدوا يعرفون عنه شئ وانفتح باب غرفة العمليات ..ليخرج الطبيب بوجه مُرهق وقد كانت ملامحه جامد .. فأستندت نجاة علي يد زينه تسأله بلهفة – بابا كويس مش كده

فطأطأ الطبيب رأسه من ثقل ما سيخبرها به – للاسف يابنتي القلب كان تعبان ومستحملش فسقطت دموع زينه تكتم صوت نحيبها بصعوبه تتماسك من اجل نجاة .. فمرارة الفقد قد اعتادت عليها حتي اصبح قلبها ينبض لمجرد الحياه فقط .. لتهوي نجاة علي أرض المشفي باكية – بيكدبوا عليا يازينه ..قوليلي انهم بيكدبوا فجثت زينه علي ركبتيها تضمها بقوه ودموعها تنحدر بصمت .. فالصدمه كانت قاسية عليهم …………………………………….. أقتربت كاميليا من ابنتها الصغري تجلس جانبها علي فراشها

– مش ناويه تزوري خالتك .. ده انتي بقالك شهور مرحوتيش هناك فطالعت شهد والدتها متعجبه من امر ذهابها لمنزل خالتها – خالتو وسلمي ديما بيجوا عندنا ياماما .. مش لازم انا اروح فزفرت كاميليا أنفاسها بحنق من ردودها – ابن خالتك رجع من السفر ومروحتيش سلمتي عليه وهنا علمت شهد هدف والدتها الاخر .. فتعالت صوت ضحكاتها بنبرة طفوليه – قولتيلي ابن خالتي .. ابن خالتي رجع من السفر من اربع شهور فكر يجي يزور خالته ..

فضاقت عين كاميليا بضيق – طول ما انتي ردودك كده عمرك ما هتتجوزي ..خليكي قعدالي .. هو اصلا هيبصلك ده دكتور جاي من امريكا فضحكت شهد وهي تعلم باقي حديثها..فقد تركت سهر لتستلمها هي – كملي ياماما وانا مجرد ممرضه صح .. شكرا يااعظم ام علي جرعة الاحباط اللي بتديهاني قبل وجبة الغدا وجلست علي ركبتيها فوق فراشها .. ومالت نحوها تقبلها – المهم انا جعانه .. عامله ايه علي الغدا فحدقت بها كاميليا بنفاذ صبر وازاحتها عنها بحنق صارخه

– لا انتي واختك هتجبولي السكر .. مش كفايه الضغط ونهضت من جانبها .. تضرب كفوفها ببعضهم وتندب علي حظها لتنظر شهد لخطاها ثم أبتسمت وهي تنهض تتبعها بصياح – الأكل ياماما …………………………………………… زفر احمد انفاسه وهو يشكي همومه لفريد – انا مش مصدق ان ديه البنت اللي عجبتني وشوفت فيها الزوجه فأقترب منه فريد يحمل كوبان من مشروب الكاكاو الساخن – الجواز مش شكل بس يا احمد وانت دورت علي الشكل وديه كانت النتيجه .. مدام اختيارك استحمل

فطأطأ احمد رأسه أرضاً – مش قادر يافريد .. انا بحمد ربنا اننا مخلفناش لحد دلوقتي رغم ان مافيش مانع للخلفه .. بس انا خلاص تعبت مش حاسس اني متجوز فتنهد فريد وهو لا يعلم كيف سيقدم له النصح .. – انت كده مرتاح يافريد .. العزوبيه فعلا طلعت راحه فتعالت ضحكات فريد وهو يتذكر والدته واصرارها عليه بأن يتزوج

– قول كده قدام مرات عمك وهتعرف ردها علطول .. بس انا عن نفسي مش هبص علي الشكل يا احمد في حاجه اسمها روح وطبع وجمال من جوه قبل بره .. واحده تصون بيتي وولادي .. الزوجه الصح هي اللي تكملك في بيتك وتنجح في تربية ولادك فأبتسم احمد وهو يستشعر كلامه .. ثم تذكر زوجته فتلاشت ابتسامته – بعد تجربتي في الجواز مبقتش شايف حاجه خلاص فضحك فريد وهو يرتشف من مشروبه الساخن .. وهو شارد في سهر وحبها الخفي الذي لم يلاحظه احمد رغم كل شئ

…………………………………….. وضعت زينة صنية الطعام امام نجاة للمره التي لا تُعد وهي لا تُشعر بها – نجاة كلي اي حاجه طيب .. انتي بقالك يومين علي الحال ده فرفعت نجاة عيناها نحوها ثم عادت تدفن وجهها بين ركبتيها – فين نجاة القويه المؤمنه .. نجاة انا اتعلمت منك ازاي اداوي جروحي فعادت نجاة تطالعها بأنكسار – مات وسبني لوحدي يازينه .. كان بيحس بيا ديما ..يوم ماجيت اقوله اني عايزه اطلق يابابا مبقتش قادره استحمل عرف اني فعلا تعبت قالي ” طول ما انا عايش وعلي حس الدنيا معاش اللي يكسرك ويوجعك ”

وقف جانبي ..الكل قاله هتطلقها وتقعد جنبك مطلقه مين هيرضي بيها .. قالهم بنتي ليها رب كريم ونصيبها من الدنيا هتاخده .. بابا كان جميل اوي يازينه فدمعت عين زينه وهي تستمع لها .. وجلست جانبها بعدما وضعت صنية الطعام جانباً وجذبتها اليها تضمها بقوه ..ورغم حطام قلبها أنصتت لها لعلا البوح يخفف من آلامها ……………………………………… اليوم كان أفتتاح المشفي .. وقفت امينه بجانب اولادها وهي تبتسم بفخر …لم يكن فخرها قائم علي حلم المشفي بل فخرها الحقيقي وهي تري كيف يقف اولادها بجوار بعضهم

وأتسعت أبتسامتها وهي تجد فارس يسير متجهاً نحو أحدي زميلاته .. فوقعت عين سلمي علي والدتها المبتسمه – اكيد دلوقتي عقلك بدء يفكر تجوزي فارس .. واختارتي العروسه فحدقت أمينه بها ثم قرصتها علي ذراعها

انت في الصفحة 4 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى