
– بنت عيب ديه حماة اختك فضحكت سلمي وهي تتذكر شقيقتها – الحمدلله ان جوزها جاتله منحه للندن واخدها معاه .. كانت أتشلت من الحكاوي عن بنت الوزير فأزاحتها أمينه من جانبها – ابعدي من وشي وسبيني أفكر في اخوكي فأتسعت عين سلمي واقتربت منها – اوعي تقوليلي انك صدقتي كلام الست ديه .. حازم ده شخصيه ضعيفه لازم يبقي كده .. فريد حر في اختيار شريكه حياته فحدقت بها أمينه بصمت وهي تفكر في حديث فوقية
…………………………………….. وقف فارس بجانب شقيقه يُطالع العمل بالمشفي .. وأتسعت ابتسامته وهو يربت علي كتفه – العمال شغلين بهمة يافريد فطالعه فريد وهو يحرك عيناه بين العمال – زي ما وعدتك بعد ست شهور هتفتتح المستشفي كانت السعاده جالية علي وجه فارس .. حلمه بات حقيقه – هيبقي فيها جزء خيري وانا متكفل بكل حاجه تخصه فأنتبه فارس لحديث شقيقه ثم أبتسم بفخر – ربنا يزيدك يافريد .. متقلقش وانا هكون ديما بساعد الغلبان قبل الغني
………………………………………. ألتقطت نجاة الهاتف منها حانقة – طول ما بتشوفي صور خطوبتهم عمرك ما هتنسي فدمعت عين زينه ونجاة تسحب الهاتف منها – بوجع قلبي عشان انسي فزفرت نجاة انفاسها ببطئ – ولا عمرك كده هتنسي يازينه ووقفت تفكر قليلاً لتجعلها تخرج من تلك الحاله فثلاثة اشهر قد مروا وهي كل يوم تختلي بنفسها تتعقب حياتهم وفي النهايه لا تنسي بل تجرح فؤادها اكثر – ايه رأيك تروحي معايا المسجد يازينه ..تتابعي معايا دروس الحفظ
………………………………………….. زفرت سهر أنفاسها بتأفف وهي تستمع لحديث والدتها بأن تجذب أنظار أبن خالتها – بقالك سنه شغاله معاه وخايبه ولا عرفتي تجذبي عينه عليكي حتي أحمد اتجوز فألتقطت سهر شرائح البطاطس تأكلها رغم الألم الذي جثم علي قلبها بذكر من تحب – ماما كفايه بقي ..فريد عمره ما فكر فيا غير اني أخته وزي سلمي وايمان .. وبصراحه انا برضوه بعتبره زي أخويا فصرخت كاميليا بوجهها بضيق – يعني انا جبتكم وجيت اعيش في القاهره .. عشان في الأخر تقوليلي زي اخويا
فمضغت سهر الطعام ثم قبلتها علي خدها – شوفي شهد فلطمت والدتها وجهها – شهد .. اختك خليها في مبادئها ورواياتها فضحكت سهر وعادت تُقبلها – كل شئ قسمه ونصيب ياماما .. ايه يا كاميليا ده انتي طول عمرك عاقله فضاقت عين كاميليا بقلة حيله من ابنتها .. لتصرخ بحده – روحي علي اوضتك حرقتي دمي وجلست علي احد المقاعد تُفكر كيف تؤثرعلي شقيقتها بهذا الامرالفصل الثاني. رواية عاصفة الحب جلسوا بجانب بعضهم يُطالعون العروس التي تعد احدي صديقات نجاة بالمدرسه
– كل ما اشوف واحده بتتجوز .. المواجع بتتقلب عليا فأبتسمت زينه وهي الاخري تتذكر ذكري خطبتها – مش كلنا أقدارنا زي بعض يانجاة فطالعتها نجاة بتحديق ثم انفجرت شفتيها بأبتسامه واسعه – سبحان الله مين اللي بيقول كده .. دروس المسجد عملت تأثير فتنهدت زينه برضي – فعلا .. انا لاول مره احس اني كنت ضايعه وبعيده عن ربنا .. شعور جميل اوي بقي جوايا .. حاسه ان قلبي بيتجبر فأبتسمت نجاة بسعاده – انا مبسوطه انك بدأتي تفوقي وتنسي
وانتهي العرس الذي جلب لكلاً منهما ذكري تُريد الهرب منها .. لتتعلق نجاة بذراع زينه ويسيروا بالطريق يثرثرون – بفكر اقلع الجذمه وامشي حافية القدمين ..علي رأي كاظم فلم تتمالك زينه ضحكاتها .. وضحكت وهي تضع بيدها علي فمها – تعمليها يانجاة وبالفعل فعلت نجاة ما أخبرتها به .. واكملوا سيرهم كان الطريق خالي من المارة .. والبيوت علي أبعاد متفرقه من بعضها.. ومن الجهة الأخري الأراضي الزراعيه أنتعش جسدهم بالهواء .. وساد الصمت بينهم للحظات الي أن وقفت زينة تتساءل
– البيت الكبير ده بتاع مين فطالعت نجاة المنزل الذي اشارت نحوه وتُحاوطه حديقه كبيره بعض الشئ – ده بيت ياستي مقاول كبير اوي اسمه فريد الصاوي .. وده قصته تتعمل روايه ..هبقي احكيهالك بعدين فأنتبهت زينه لحديثها وعادت بالسنين للوراء – القرية أتغيرت اوي فأبتسمت نجاة وهي تستنشق الهواء – مافيش حاجه بتفضل علي حالها ………………………………………….. تنهد بتعب وهو يدلف لشقته ف يري الفوضي تعم المكان .. منذ ان تزوج وهو لا يشعر انه دخل للعش الجميل الذي تمناه ..
اعجبه حسنها ودلالها ولم يفكر للحظه ان كل هذا ماهو الا قشرة خارجيه علبه من البيتزا مُلقاه علي المائده وكأس من المياة الغازيه فأقترب يحملهم بضيق.. ناظراً للمطبخ الذي لا يوجد به أي طعام مطهي فأرتسمت الخيبه علي شفتيه – كنت مستني تسيب النادي وصحابها وترجع تعملك اكل وتنهد بثقل وهو يخرج هاتفه من جيب سرواله .. ليدق علي رقمها – انتي فين ياشذا فأتاه صوتها – عند ماما يا أحمد .. انا هبات عندها النهارده ياحبيبي
فأبعد الهاتف من فوق اذنه يطالعه وهو يعلم ان هذا ما يفترض ان ينتظره منها ………………………………………… تسطحت سهر بجسدها علي الفراش تغمض عيناها بأرهاق ترقد علي جانبها الايمن فتجد شقيقتها تحمل هاتفها ومندمجه كالعاده مع إحدي الروايات التي تقرأها – افضلي احلمي لحد ما تفوقي علي الواقع والحقيقه .. لا انتي سندريلا ولا الامير هيجيلك علي الحصان الابيض .. ولا في سندريلا وامير قالتها سهر ساخره .. لتطالعها شهد بعد ان اعتدلت من فوق فراشها
– ياساتر علي التشاؤم ليه كده .. سبيني أحلم فحركت سهر شفتيها بأستنكار – هتفضلي لحد امتي تحلمي فطرقعت شهد كفوفها ببعضهما – سهر انتي عندك شغل الصبح ياحببتي نامي وسبيني أخد جرعتي فطالعتها سهر بتهكم ..لتقذف شهد الوساده عليها مُتمتمه – مش عارفه انتي بقيتي كده ازاي وعادت الي مطالعة هاتفها لتُكمل قراءة الروايه التي تحلم داخلها ان تكون هي بطلتها فنظرت لها سهر بآلم شارده في الماضي .. احبته منذ ان وقعت عيناها عليه ولم يلاحظ ذلك يوماً.. وفي النهايه تزوج من اخري
كانت اصعب لحظات حياتها عندما اتي اليها يزف لها خبر خطبته ………………………………………… سند مرفقيه علي الشرفه يُطالع الظلام وكوب من الشاي الأخضر امامه يتصاعد أبخرته .. فشعر بيد والدته علي كتفه – بتفكر ف ايه ياحبيبي فألتف فريد نحوها ثم رفع يدها يقبل كفها – في الفرع اللي مفروض افتحه في لبنان فأبتسمت امينه بحب – ربنا يكرمك يابني .. كنت عايزه أتكلم معاك في موضوع فرفع فريد أحد حاجبيه منتظراً أن تبدء حديثها – امتي هتفكر تتجوز وتعمل ليك عيله.. الحمدلله ربنا كرمك ولا بقيت محتاج لفلوس ولا احلام فاضل تحققها ..كل حاجه بقت عندك وزياده
فتعالت قهقهته عاليا – كنت عارف ان ده الموضوع ياست الكل .. اوعدك بعد ما اخلص فرع الشركه في لبنان هقولك اختاريلي العروسه فتهللت أساريرها بعد ان وجدته يعطيها حق اختيار العروس ورفع كوب الشاي يرتشف منه ببطئ وهو يطالع سعادتها …………………………………………. طرقات كانت قويه علي باب المنزل واصوات تهتف بصياح .. فأرتدت زينة حجابها سريعاً لتفتح الباب بقلق وشحب وجهها وهي تجد بعض الرجال يحملون زوج عمتها .. فوضعت بيدها علي قلبها بخوف – عمي صالح ماله .. ايه اللي حصل
فنظر لها احد الرجال – وقع قدام الباب منعرفش ايه اللي حصله فركضت نحو غرفته تجلب دواء القلب اليه ثم عادت تستنجد بهم – حد يطلب الدكتور .. انتوا مش شايفين حالته ازاي كان صالح يأخذ انفاسه بصعوبه وقد شحب وجهه .. لتصرخ نجاة بعد ان جاءت من عملها وسقطت حقيبتها أرضاً – بابا



