Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
روايات

خيوط غدر

أمي وأختي كانوا ماسكين بنتي سما اللي لسه عندها 11 سنة من كتافها ومن إيديها بالقوة، وهما بيقصوا شعرها بمقص المطبخ في وسط عيد ميلاد بنت خالتها.. ليه؟ عشان الست بسنت صاحبة العيد ميلاد قعدت تعيط وتقول إن سما سـ,ـرقت منها الأضواء.
تاني يوم الصبح، كل الثقة والجبروت اللي كان في عينيهم اختفى تماماً، أول ما شافوا بوكس الشرطة واقف تحت البيت.
أنا وصلت بيت أختي علا حوالي الساعة 8 بالليل.
بعد شيفت طويل في المستشفى الحـ,ـكومي، رجلي كانت شايلاني بالعافية، وضهري مقسوم نصين، وهدومي لازقة على جسمي من التعب..

ومفيش في دمـ,ـاغي غير فكرة واحدة بتطاردني إني للمرة الألف مكنتش جنب بنتي في لحظة مهمة. إحساس بالذنب بياكل في قلبي، لما تلاقي الشغل والفواتير ومشـ,ـاكل الناس واخدة كل وقتك، وبنتك مش طايلة منك غير فتات اليوم.
كان عيد ميلاد بسنت بنت أختي، كملت 12 سنة. بقلم منال علي
وبنتي سما عندها 11 سنة.
من الصبح وسما كانت طايرة من الفرحة، كأن في قلبها جرس بيرن. لبست الفستان الأصفر اللي كنا شايلينه للمناسبات الغالية، وطلبت مني أعملها شعرها.

سما شعرها كان تقيل، وطويل، وكيرلي زي الخيوط الدهب بقلم منال علي
مكلفناش ده عشان المنظرة زي ما الكبار بيحبوا يرموا كلام يوجع، لأ.. سما كان شعرها ده حتة من روحها. كانت بتسرحه بصبر، وتنام بشبكة شعر عشان ميتبهدلش، وتزعل لو شديته بالمشط وأنا مستعجلة.
قبلها بيوم، مروحتش بيها عند الحـ,ـلاق اللي على أول الشارع اللي بيقص أي كلام، لأ.. ودتها كوافير محترم. دفعت مبلغ وقدره، مبلغ خلاني أحسب ميزانية البيت

بالقرش لمدة أسبوعين قدام.
بس لما شفت ضحكتها وهي شايفة نفسها في المراية، بشعرها المترتب والتوك اللولي الصغيرة، قلت فداها أي حاجة بقلم منال علي
سألتني وقتها ببراءة ماما، تفتكري بسنت هيعجبها شكلي؟
رديت عليها بالرد اللي كل أم بتقوله عشان تدي بنتها ثقة طبعاً يا حبيبتي، إنتي زي القمر بقلم منال علي
خدت معاها هدية كانت عاملاها بإيدها.. علبة صغيرة مزيناها بنجوم فضي، وجواها غوايش خيط فضلت تنسج فيهم طول الأسبوع. كانت بتفك الخيط وتعيده لو طلع معوج، عشان دي مكنتش مجرد هدية..

ده كان حبها اللي بتقدمه لبنت خالتها بقلم منال علي
سبتها عند أختي وأنا مطمنة.
ما أنا سايباها وسط أهلها.. أمي وأبويا وأختي والولاد. يعني لقمة هنية، صواني أكل، تورته، وشاي.. جو عائلي عادي جداً، آخره شوية دوشة أو خـ,ـناقة على مين اللي يغسل المواعين.
لما فتحوا لي الباب، أول حاجة شفتها مكنتش سما.
أنا شفت فستانها بقلم منال علي
الفستان الأصفر مبهدل ومكرمش، وإيديها ضماهم على بطنها، وعينيها في الأرض.
وبعدين استوعبت الكارثة.. أنا مش عارفة ملامح بنتي!
شعرها مكنش موجود.. قصدي مكنش هو. مكنش الشعر الحي الطويل اللي لسه متسرح الصبح.

كان مقصوص لطش.. حتة قصيرة واصلة للدقن، وحتة تانية عند الودن، وخصل طالعة ونازلة بغل، كأن اللي كان بيقص كان بيقطع في قماش مش في روح بقلم منال علي
جسمي كله اتلج. مكنتش قادرة أنطق اسمها.
سما بصت لي وحاولت تبتسم الابتسامة المكسورة اللي الأطفال بيحاولوا يطمنوا بيها الكبار وهما بيمـ,ـوتوا من جوه وشفايفها
بدأت تترعش بقلم منال علي
قالت لي بهمس ماما.. يلا نمشي.
نزلت لمستواها وسألتها مين اللي عمل كدة؟
شهقت بالـ,ـدموع وقالت تيتا.. وخالتي علا.

السابقانت في الصفحة 1 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى