Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
روايات

ابن المليونير كان اصم 10 سنين

مسكت في الدبوس
سحبتها بهدوء
وفجأة
وقعت في إيديها.
كتلة سودة مبلولة
وغريبة وبتتحرك!
بصتلها وهي مرعوبة
لكن اللي حصل بعدها
كان معجزة.
الولد حط إيده على ودنه
كأنه حاسس بحاجة جديدة
وفجأة
عيونه اتفتحت
صدره بيتحرك بسرعة
وبص لها
وفتح بقه
وقال بصوت ضعيف
سلمى
إيديها اترعشت
والـ,ـدموع نزلت
إنت بتتكلم؟!

وبدأ يسمع
صوت الساعة
صوتها
وقال
صوت عالي
ضحكت وهي بتعيط
ده صوت الحياة يا حبيبي
لكن
اللحظة دي
ما كملتش
الباب اتفتح فجأة بعنف
وظهر كبير الخدم واقف عند المدخل عينيه واسعة من الصدمة!
شاف سلمى راكعة
وفي إيدها دبوس
وفي إيدها التانية حاجة سودة غريبة بتتحرك
وشاف الولد
بيرتعش وبيتكلم!
مفهمش أي حاجة
بس اللي شافه خـ,ـوّفه!
صرخ بأعلى صوته
إنتي بتعملي إيه؟! ابعدي عنه فورًا!

الولد اتخض من الصوت
وحط إيده على ودنه بسرعة
المرة دي
هو سامع الصريخ!
اتوتر واتألم
وبدأ يتلخبط
سلمى حاولت تهديه
اهدى مفيش حاجة
لكن كبير الخدم جري برا الأوضة وهو بيصرخ
يا بيه! يا بيه حسام! تعالى بسرعة!
ثواني
وكان القصر كله على رجله
والباب اتفتح تاني
ودخل حسام الـ,ـدمنهوري بنفسه.
وشه كان متجمد
بس عينيه مليانة خـ,ـوف مش طبيعي.
بص لابنه على الأرض
وبص لسلمى
والحاجة السودة في إيدها
وصرخ
إيه اللي حصل لابني؟!

سلمى حاولت تتكلم
بس صوتها كان بيترعش
والله يا بيه أنا كنت بحاول
قاطعها بعنف
تحاولي إيه؟! تلمسي ابني من غير إذني؟!
الحراس دخلوا بسرعة
وقبل ما تفهم
اتشدت من إيديها بعيد!
الولد
بصوت لأول مرة في حياته صـ,ـرخ
لاااا! سلمى! سلمى!!
الصوت كان عالي
مكسور
بس حقيقي!
القصر كله سمعه.
بس محدش ركز في المعجزة
الكل ركز في الخـ,ـوف.

سلمى اتسحبت لغرفة الأمن
إيديها مربوطة
دموعها نشفت على وشها
وسامعة صوته من بعيد
بينادي عليها
وقلبها بيتقطع
همست
يا رب لو دي معجزة منك ما تسبنيش دلوقتي.
وفي نفس الوقت
حسام كان ماشي في ممرات القصر
مش ثابت
ابنه
اللي عاش 10 سنين في صمت
ناداه من شوية بابا.
عقله مش مصدق
بس قلبه بيتهز.

قرر فورًا
هاتوا الإسعاف!
في المستشفى
الولد على السرير
أجهزة حواليه
دكاترة بيتحركوا بسرعة
وحسام واقف ورا الإزاز
بيبص
مليونير
عنده كل حاجة
بس في اللحظة دي
حاسس إنه أفقر واحد في الدنيا
قدام حاجة اسمها
صوت ابنه.
مرت ساعات
ساعات تقيلة جدًا
لحد ما الدكتور خرج
وشكله متردد.
قال
في خبر مش عارف تعتبره كويس ولا لأ.
حسام قرب منه بسرعة
ابني بيسمع؟!
الدكتور هز راسه
أيوه بيسمع.
في اللحظة دي
دموع حسام نزلت فورًا.

بس الدكتور كمل
بس في حاجة غريبة
فتح ملف وقال
لقينا آثار جسم غريب بيولوجي جوه الأذن
كأنه كائن صغير أو كتلة حية
وده غالبًا هو السبب في فقدان السمع.
حسام اتصدم
إيه؟!
يعني كل السنين دي السبب ده؟!
وولا دكتور شافه؟!
الدكتور بص بعيد
وقال بصوت واطي
بصراحة في تقارير ما كانتش صادقة.
حسام شد الملف من إيده
وقرأ سطر صغير
الحفاظ على التشخيص لضمان استمرار التمويل
ساعتها
حسام حس إن الأرض بتتهز تحت رجليه.

همس لنفسه
يعني كانوا بيكسبوا من مرض
ابني؟!
الصدمة كانت أكبر من أي حاجة.
دخل عند ابنه
لقاه بيبص حواليه
مبهور
سامع كل حاجة لأول مرة.
بص له وقال
بابا أنا سامعك.
حسام انهار
حضنه بقوة
وباس راسه
وقال
أنا اللي كنت أصم مش إنت.
وفجأة
الولد سأله
سلمى فين؟
السؤال ضربه في قلبه.
افتكر إنه سابها تتسحب
من غير ما يسمعها
قام فورًا وقال
رجعوها حالًا!
بعد شوية
باب الأوضة اتفتح
وسلمى دخلت
وشها مرهق
وعينيها مليانة خـ,ـوف
أول ما الولد شافها
ابتسم وقال
سلمى!
هي حطت إيديها على بوقها
والـ,ـ

دموع نزلت
إنت كويس إنت سامع الحمد لله!
حسام بص لها
النظرة دي كانت مختلفة خالص.
مش نظرة بيه لخدامة
دي نظرة أب للي أنقذت ابنه.

قرب منها وقال بهدوء
قوليلي عملتي إيه؟
سلمى أخدت نفس
وحكت كل حاجة
عن الألم
عن الحاجة السودة
عن خـ,ـوفه من الدكاترة
عن أخوها اللي مات
وفي الآخر قالت
أنا ما عملتش معجزة يا بيه
أنا بس شوفت وجعه بقلب مش كملف.
ساعتها
حسام سكت
وبعدين قال بصوت مكسور
أنا كنت فاكر الفلوس تشتري كل حاجة
طلع القلب أغلى من كل حاجة.
الأيام اللي بعد كده
كل حاجة اتغيرت.
حسام فتح تحقيق
كشف المستشفى
فضح التلاعب
وخلى الموضوع قضية كبيرة.

وطلع قدام الناس وقال
مش عايز حقي
أنا عايز أوقف اللي حصل لابني إنه يحصل لحد تاني.
أما سلمى؟
ما بقتش خدامة.
بقت أقرب حد لابنه
وبقت جزء من حياته.
وحسام
قرر يعمل مركز
لعلاج الأطفال اللي زي ابنه
ببلاش.
القصر نفسه اتغير.
بقى فيه صوت
ضحك
جري
الولد بيجري وينادي
بابا!
سلمى!
وفي كل مرة يقولها
القلب يرجع ينبض من جديد.

في يوم
سلمى كانت قاعدة معاه في الجنينة
بتعلمه
دي شجرة
ده صوت عصفور
وده قلب قوي
الولد بص لها وقال
إنتي بطلة.
ابتسمت وقالت
أنا بس محبتش تعيش اللي عاشه أخويا.
حسام كان واقف بعيد
وقال
لا إنتي أنقذتي حياتنا كلنا.
وفي الليلة دي
وقف حسام في البلكونة
وسأل نفسه
كام صوت حوالينا إحنا مش سامعينه
مش عشان وداننا
لكن عشان قلوبنا مقفولة؟

المعجزة ما كانتش بس إن الولد سمع
المعجزة الحقيقية
إن أب غني اتعلم
إن
الفلوس مش كل حاجة
وإن قلب إنسانة بسيطة
ممكن يكون أغلى من كل اللي عنده.
ومن يومها
القصر ما بقاش مكان صامت
بقى مكان مليان صوت
صوت حب.

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى