Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
روايات

دمر حياتها فعادت خادمه

يحاول أن يفهم. يحاول أن يسيطر. لكن الأمور كانت أكبر منه. كاميلا… لم تستطع التماسك. بدأت بالصراخ. تسأل. تنكر. تتهم. لكن صوتها… لم يغيّر شيئًا. وأنا… كنت أقف هناك. هادئة. أراقب. لا أتكلم. لا أتدخل. فقط أرى. كل شيء يحدث أمامي. وكأنني خارج المشهد… وفي قلبه في الوقت نفسه. وعندما وضعوا القيود في يديه… توقف كل شيء للحظة. صمت قصير. ثقيل. نظر حوله. يحاول أن يفهم. يحاول أن يجد تفسيرًا.
يحاول أن يرى من فعل هذا.

لكن عينيه… لم تتوقف عندي. مرّت بي… كما تمرّ على أي شخص عادي. لم يعرفني. لم يشك. لم يرَ شيئًا. وهنا… أدركت شيئًا أخيرًا. شيئًا عميقًا. أنا لم أعد تلك المرأة التي تم التخلي عنها. لم أعد تلك التي تُترك… وتُنسى. لم أعد الضحية. أنا أصبحت… القصة نفسها. الحقيقة… التي كانت مخفية. الحقيقة… التي لم يرها أحد… حتى فوات الأوان. وبين صراخ كاميلا… الذي بدأ يتحول إلى بكاء… وبين صمت أليخاندرو… البارد… المتحكم… وبين صوت الأبواب تُغلق خلفه…

كنت أقف هناك… في مكاني. ثابتة. هادئة. غير مرئية. لكن هذه المرة… لم يكن ذلك ضعفًا. لم يكن اختفاءً. لم يكن هروبًا. بل كان… قوة. قوة أن تكون حاضرًا… دون أن يُلاحظك أحد. قوة أن ترى… دون أن تُرى. قوة أن تعرف… دون أن تُسأل. وبين كل تلك الأصوات…
كل تلك الفوضى… كان هناك شيء داخلي… يهدأ. ببطء. كأن جزءًا مني… عاد إلى مكانه. وعندما انتهى كل شيء… وعاد الصمت إلى البيت… نظرت حولي. المكان نفسه…

لكن ليس كما كان. وأنا… أنا أيضًا… لم أعد كما كنت. وكانت تلك اللحظة… ليست نهاية. بل بداية. بداية مختلفة. بداية بلا خوف. بلا انتظار. بلا اعتماد على أحد. بداية… لي. أنا فقط. ولأول مرة منذ وقت طويل… لم أكن أبحث عن أحد… ولا أنتظر أحدًا… كنت فقط… أمشي إلى الأمام.

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى