
سألته بتردد وحرج…
“يعني معندكش مشكله لو مقدرتش احبك او
انت مقدرتش تحبني …” رد عليها ببرود …
“لا متقلقيش انا مش من النوع اللي بيجري ورا الحب والتفاهات دي ،انا اهم حاجه عندي في الجواز
واحده تفهمني وتريحني وتقضيلي طلباتي…وتكون
ام ولادي بعض كده….غير كده مبدورش لا على حب ولا غيره…..” شعرت بصدمه من كلامه ولكنها ايقنت ان هذا وسالم وسالم والحب صعب يتقابلان……لم تعرف لمَ
طرحت هذا السؤال بمنتهى الجرأه…..
“طب افرض حبيت في يوم من الأيام …”
نظر لها لبرهة قبل ان يجيب بين اصوت الأمواج المتراطمة بحدة وكأنه عزف قاسي يدوي على مشاعرهم الباردة معاً…نظر لها نظرة خاليه من
التعبير ومجردة من المشاعر …
“الحب لو قابلني ياحياة هيتعب جامد معايا
واستحاله يقبلني زي مانا واستحال اقبله
زي ماهوا ..” بعد مرور ساعتين ..
خرجت من المرحاض بعد ان ارتدت بجامه
انيقه من اللون الأصفر وتركت شعرها ينساب على ظهرها بحرية …دلفت الى الفراش بتنهيدة تحمل الكثير والكثير من الحيرة وتوتر ولأرتياح ايضاً بعد حديثها مع (سالم ) نعم ارتاح قلبها قليلاً بعد ان علمت ان زواجها منه رغبة من حسن من
البداية ! ، وفيض الراحة تزايد اكثر حينما اعطى
لها سالم بعض الحرية في طلب حقوقة الشرعية
منها التي ستتأجل حتى تكن هي على استعداد لها
وهي لن تكون على استعداد حتى ان انتظر العمر
كله…….
شرد عقلها عنوة عنه في حديث سالم عن الحب ورايته الغريبة عن الزواج… مجرد واجبات يقوم
بها الزوجين بدون مشاعر او عاطفة بينهم كيف
هذا هل هناك من يعيش في تلك الكوابيس
غيرها……. اغمضت عينيها وهي تذكر نفسها انها اول واحده
ستعيش تلك الحياة الجافة معه….لكن لا بأس
هذا افضل فهي ليست خاوية المشاعر والقلب لتفكر بارتباط عاطفي مع سالم بعد موـ,ـت زوجها يكفي حب واحد اغلق عليه القلب واكتفى……. اغمضت عيناها بعد كل تلك الأفكار المزدحمه
داخلها منها السلبية ومنها الإيجابية ولكن الحيرة
مزالت تنهش عقلها بكثير من الاسئلة …
دخل الى الغرفة وجدها ساكنة هادئه يعتريها الظلام أشعل نور الأبجورة الخافضة ..ونظر لها وجدها مغمضت العين ولكن انفاسها الغير منتظمة ورموشها الذي تهتز بقوة دليلاً على توترها ..جعله متيقن انها تتصنع النوم حتى تتجنب وجوده معها في نفس الغرفة… دلف الى المرحاض بعد ان اخذ ملابس مريحة ليبدلها قبل ان يدلف الى النوم … تنفست بإرتياح بعد ان اغلق الباب عليه وهتفت برتباك …..
“وبعدين ياحياة هتنامي معاه ازاي لوحدك في نفس الأوضه .. دا مسافة ما دخل الأوضة حسيت
اني همـ,ـوت من الرعب ، ياربي دي اول مره ننام سوا في اوضه واحدة ….”
وضعت الوسادة الطويلة في نصف الفراش واستلقت بجسدها على الفراش وهي ترى ان تلك الوسادة ذرع حامي لها منه…. فتح سالم باب الحمام أغمضت عيناها بسرعة وتصنعت النوم ..ولكن لمح سالم هذا
المشهد فابتسم باستياء من ان تتغير حياة
وتنضج قليلاً في تصرفاتها … جفف وجهه وشعره الكثيف جيداً ثم خلع التيشرت
القطني الذي يرتديه وكما يفضل دوماً
النوم عاري الصدر في هذا الجو الحار….نظر بسخط الى الوسادة التي تُضع في منتصف الفراش …
ضيق عيناه بتراقب ثم قال بنفاذ صبر…
“ماشاء الله مساحة السرير كبيرة لدرجة إنك
تحطى مخده في نص…. ”
لم ترد عليه وتصنعت النوم بحرج ….. “انا عارف انك صاحيه ياحياة.. فى ردي عليه عشان عيب اوي اكون بكلمك وطنشي…” فتحت عيناها ونظرت له بتردد قائلة بغباء وتبرير..
“على فكره انا لسه صاحيه ….والمخده دي عـ عشان بحب احض/ن وانا نايمه …” ابتسم بخب\ث قائلاً بمزاح ساخر….
“لأ بقه طالما بتحبي تحض/ني وانتِ نايمه يبقى انتِ جيتي للخبره كلها …” رفعت حاجباها لترد بشك واستنكار..
“انت بتتريق صح …” تشدق بجزع….
“اكيد بتزفت اتريق…. شيلي المخده دي ياحياة وستهدي بالله ونامي وخليكِ واثقه اني لو عايز اعمل حاجه المخده اللي أنتِ حطاها بينا دي مش هتمنعني عنك…. ”
عضت على شفتيها بحرج ثم كادت ان تحمل “الوسادة الكبيرة ….حملها عنها قال بهدوء
“خليكي انا هشلها …” بعد ان القاها بعيداً دلف الى السرير بهدوء
شهقت حياة قائله بصدمة…
“انت هتنام ازي كده ، انت مش مراعي اني معاك في نفس الأوضه …” ابتسم وهو يقول بمزاح ساخر وهو يستلقي
على الفراش بجوارها….
“لأ مراعي بس انا بحب انام كده في الجوا ده… وبعدين انتي مش غريبه انتي مراتي ولا إيه ”
احمرت وجنتيها خجلاً ثم دلفت هي ايضاً
واولته ظهرها وهي تحاول اخفاء جسدها بأكمله
بالغطاء….حتى سالم اولها ظهره أيضاً واغمض عينيه
بعد تنهيده عميقه تحمل ابتسامة غربية شقت شفتيه
للحظات قبل ان يستسلم للنوم…..يتبع




