Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
روايات

كان في ايه يا حياه

نظرت ريهام له بإرتباك ثم قالت باعتذار… ..
“حقك عليه ياابن عمي ، بس انا عصبيه شويه ماانت عارف و…” “انتِ مش غلطانه فيا انا ، أنتِ غلطِ فى مراتي ولازم تعتذري ليها …”
قاطعها بهذه الجملة التى اثا*رتها غض/باً
داخلها ولكن حاولت الظهور امامه بوجه يملأه الندم وطيبة ثم قالت وهي تلتفت الى حياة…
“حقك عليه يامرات سالم مكنتش اقصد ازعلك .” شعرت حياة بغصة حاده لأ تقدر على بلعها ليس
من تأسف ريهام ، فهي تعلم انه زائف مثل كلما\تها
ولكن كلمة (مرات سالم )نعم ستكون زوجته عاجلاً ام اجلاً ستكون غداً ستكون ملكاً له !..

نظر الى ساعته وهو يقول لها بضيق….
“أنتِ مروحتيش ليه ياريهام لحد دلوقتي…. .” انحرجت من سؤاله ثم قالت بتلعثم..
“اصل الوقت خدني وانا قعده اتكلم مع حياة فى محستش بالوقت ..” رفعت حياة حاجبيها من هذه الكاذبة المخادعه
أمامها …. قال سالم بزفرت حنق…..
“طب اطلعي نامي في اوضتك اللي كنتِ دايماً بتيجي تباتي فيها ..” نظرت له بإبتسامة رقيقه وهمست برقه ناعمة
“تسلم ياابن عمي …..تصبح على خير ..”

صعدت الى فوق بهدوء وتمايلت في خطوتها ظنٍ منها ان سالم يتطلع عليها ولكن كانت عيناه تطلع فعلاً ولكن على هذهِ الحياة التي حملت ابنتها على يداها متوجها بها الى الأعلى حيثُ غرفتها هي وابنتها .. اوقفها سالم قائلاً بخشونة
“على فين ؟…” وقفت ونظرت له باستغراب مجيبه…
“هيكون على فين…. على اوضتي هنام انا وبنتي
في حاجه ..” نظر لها قال ببرود
“ااه فيه انا جعان ” ارتبكات قليلاً ثم قالت بهدوء
“طب الخدم كلهم ناموا و…”

“مين قال اني عايز الخدم… حطيلي إنتِ الأكل ولا صعب ..”رد باقتضاب واقترب منها وحمل ورد
على ذراعه بخفه عكسها تماماً قال بضيق منها …
“بلاش ورد تنام بره اوضتها تاني وتبقي مضطره تشليها على دراعك البنت كبرت واكيد تقيله على أيدك.. .” نظرت له بعدم فهم … صعد على السلالم وهتف بأمر بارد…
“حضريلي الأكل وهاتيه على اوضتي ” اغمضت عيناها بضيق وهي تتمتم بضجر…
“اوضته تاني …استغفر الله العظيم يارب …هو بيتلكك ده ولا اي……”

وضع الصغيرة في غرفة والدتها ودثرها جيداً بالغطاء ثم أخفض الأنوار حتى لا تخشى من الظلام
الكاحل…. توجه فوراً الى غرفته لياخذ حمام بارد يمحي
به اثر تعب اليوم مابين المجلس للمصنع ومناطق
اخره من المفاوضات بين عائلات كبيرة في لنجع
أدى كل هذا الى تأخره خارج المنزل الى نصف الليل …. ارتدى ملابسه بأكملها ثم مشط شعره امام المرآة وهو يتنهد بتعب قبل ان يستلقي على الفراش بإرهاق منتظر الطعام حتى ياكل وياخذ قسط من الراحه فاليوم كان يدور هنا وهناك بدون ان يأكل او حتى يستريح قليلاً…..

طرق خفيف على الباب رد عليه تعب وارهاق
قائلاً “ادخل …” دخلت حياة بحرج الى غرفته وجدت سالم مستلقي على الفراش بتعب وارهاق واضح عليه وضعت صنية الطعام على طاولة الصغيرة وقالت بهدوء
“الأكل يادكتور سالم …” نهض وجلس على الفراش قائلاً بتعب واضح
“حياة مفيش معاكِ برشام صداع ، دماغي وجعاني اوي …” “عندي بس كل الاول عشان تاخد البرشام وتنام على طول …”قالت جملتها وهي تضع الصنية امامه ….. رد بهدوء وارهاق وطريقة حديثه الهادئة صدمتها
ولكن اقنعت نفسها انه بسبب وجع راسه ليس إلا

“مش عايز اكل معلشي روحي هاتي البرشامه الأول عشان مش هعرف اكل وانا تعبان كده ..”قال بلهجة
هادئه.. ابتسمت وهي تغمغم بداخلها بدعاء..
“يارب تفضل هادي كده دايماً .، يلا هساعدك عشان خاطر بس زعيقك ونصرك ليه قدام الصفرا بنت عمك ..” حملت صنية الطعام مره اخره بعيداً عنه
ثم قالت بفتور وهي تضع الوسادة على فخذيها
قائلة بحرج …
“ممكن اعملك مساج لراسك وان شاء الله الوجع يروح وتعرف تأكل ولو رجع الصداع تاني خد
برشامه ونام بس انا وثقه ان بعد المساج ده هيروح …”

ظل يتطلع عليها قليلاً اهيَ جاده يضع رأسه في
في أحضانها لم يفعل هذا مع اي امرأه إلا والدته منذ زمن هي من كانت حين يشتكي من راسه يضع راسه في احضانها وتبدأ باصابعها الحنونة تخفي الالم من رأسه بسحرها الخالص … نظر لها بشك وتعب متسائلاً….
“بتعرفي …” اومأت له بحرج وابتسامة بسيطة
وضع راسه على الوسادة التي تضعها على فخذيها
حتى لا تزيد الحرج عليها اكثر ….
بدأت تدلك ببطء كل أنشأ ولو صغيره في راسه باللطف وحنان ينبع من اسفل يداها الناعمة….

شعر وقتها براحه وكان الآلم يمحى بعد لمست اصابعها لكل انشأ في راسه ابتسم براحه وارتخت ملامح وجهه الذي كان يعتريها الإرهاق منذ دقائق فقط … بعد اكثر من ربع ساعة كان يشعر ان كل الاوجاع أختفت بعد لمساتها الحانية وكاد أيضاً ان يغفى
بين يداها الناعمة ولكن همست له برقةٍ لا تخلو من التوتر……
“بلاش تنام يادكتور سالم كُل الأول وبعدين نام ..”

فتح عيناه محدق الى بنييتان عينيها الامعة ولأول مره يرى هذه الملامح عن قرب جميله ومن ينكر هذا الجمال البسيط المجذب لي اي عين تراها بهذا القرب وبرغم من انها تلف حجابها بأتقان حول راسها الى ان بعد الخصلات تنزل منه حتى تكمل صورت حياة بحق الحياة امام عيناه الشاردة… ارتبكت من تفحصه الجريء هذا إليها نهضت فجآه قائله بحرج وهي تضع امامه الطعام
“اتفضل كل انا لازم امشي ..” كادت ان تذهب اوقفها صوته سائلا…
“راحه فين ..”

نظرت له بدهشة وقالت…
“اكيد على اوضتي …” نظر لها بشك وتسائل..
“إنتِ اتعشيتي؟ ..” “لا، اصلي مش باكل بليل ….شكراً..” مسك معصمها واجلسها رغمًا عنها قائلا بتحكم
“مينفعش معايا الكلام ده …تعالي كُل معايا… ” نظرت له بضيق وهتفت بعناد
“بس انا مش جعانه ،وياريت متغصبش عليا في حاجه انا مش عيزاها…..” نظر لها بحدةٍ من هذا العناد الذي يظهر دوماً امامه ، قال ببرود عكس مابدخله ..
“يعني إيه ياحضريه بتعصي أومري مثلاً ؟”

كادت ان ترد ولكن لمحة طيف الغض/ب يحتل
وجهه وعيناه السوداء تذيد سواد قاتم محذر إياها بتحذير مهيب…. ردت بعد الأستغفار قائلة ببعضٍ الهدوء…
“انا مش بعصي اوامرك انا بس عايزه اقول اني ..” وضع المعلقه في الارز وقربها منها قال بتحكم
“ومتقوليش حاجه كُلي وكفاية كلام ..” فتحت فمها بصدمه لي تتلقى اول معلقة منه
عنوة عنها حدقت به بغرابه قائله ..
“إنت هتاكلني ..”

وضع المعلقة في فمه هو ايضاً
ورد عليها قال ببرود …
“للاسف مفيش غير معلقة واحده وهناكل منها احنا الأتنين وبما ان حضرتك معترضه انك تاكلي بليل
فأنا من رأيي اكلك بنفسي ….افتحي بوقك. .”
قال اخر جملته وهو يضع في فمها اللحم .. انحرجت من افعاله وتمتمت قائلة بخجل حتى
تهرب من هذا المأزق ..
“طب انا هروح اجيب معلقه تانيه يعني
مينفعش ناكل من نفس المعلقه …”نهضت وهي تتحدث أمسك معصمها واجلسها مره اخره على الفراش امامه قائلاً ببرود…
“مفيهاش حاجه لو كلناا من نفس المعلقه ..بلاش تحاولي تشتغليني عشان عيب ..”نظر لها بتحذير

ظلت تاكل تارةٍ من يده وياكل هو وعيناه لاتفارق وجهها الخجول ، هو يعلم ان مافعله تحدي وعناد
لها ليس إلا ولكن كان الطعام معها وبمفردهم
لأول مره له احساس من نوع اخر … قال باستفزاز وهو ينظر لها ببرود
” الحمدلله ……شكراً ياحضريه على الأكل ..” نظرت له بإمتعاض واوما\ت له بإبتسامة صفراء
حملت الصنية وكادت ان تخرج نداها قائلاً بأمر ..
“ودي الصنية وعمليلي كوبية شاي تقيله ، بس بسرعه قبل ما انام …”

اوما\ت له ببرود ….
وخرجت وهي تلعن نفسها وليوم الذي تزوجت به حسن لتقابل هذا المتعجرف عديم الأحساس ..
ولكن بعد ان دلفت الى المطبخ اتى في بالها
فكرة شيطانيه فأبتسمت بخب\ث وتوعد له….
…………………………………………………………
وقفت ريهام في شرفة الغرفة تتحدث في
الهاتف بحدةٍ قائله لاخيها..
“يعني إيه ياوليد امشي اليوم كده عادي من
غير حتى ماحاول اوقف الجوازه إنت عايز
تقهرني…..”

رد وليد عليها من الناحية الاخره قال بصرامة
“ما\تعاقلي بقه ياريهام اصبري لحد مايتجوزها وساعتها هنوقع مابينهم …وبعدين بلاش تنسي مصلحتنا احنا الاتنين أنتِ عايزه سالم وانا عايز حياة فا نصبر شويه وبعد جوازهم انا أخطط وأنتِ تنفذي ، وحاولي على قد ما\تقدري تطولي في القعده عند سالم عشان التنفيذ يبقى اسهل …” سالته بشك
“طب وابوك هيوفق على قعدتي هنا في بيت
رافت شاهين ..”

ضحك وليد وقال بسخ.رية…
“ابوكي نفسه تفضلي في بيت رافت شاهين على طول عشان يرجع حبل الود مابينهم ومصالحة تمشي تاني معاهم….يعني لو اتجوزتي سالم ابوكي اول واحد هيستنفع من النسب ده فاركزي إنتِ بس معايا وسيبي حوار ابوكي ده على جنب ..” **** صعدت الى غرفته وهي تبتسم بمكر وتحمل
بين يداها كوب الشاي الذي طلبه منها…. طرقة على باب غرفته اذن لها بدخول ، دلفت ووضعت كوب الشاي امامه وقالت بهدوء غريب
عليها ..”تأمر بحاجه تانيه يادكتور سالم ..”

نظر لها بشك ثم رد عليها قال بالامبالاة …
“لا شكراً ، روحي نامي بقه عشان الوقت اتأخر
وإنتِ بتصحي بدري ..” تمتمت بتبرم وهي تخرج من الغرفة…
“ياسلام على الشهامة لسا فاكر ان الوقت اتأخر واني بصحى بدري….حلال فيك اللي هيحصلك بعد الشاي….” ارتشف الشاي بإستمتاع وبعد ان انهى كوب الشاي
ووضع راسه على الوسادة ليأخذ قسط من الراحة
قليلاً وكاد ان يغرق في نوم إلا انه استيقظ فجأه
وهو يدلف الى المرحاض ممسك معدته التي
تتلوى من داخل بقوة وضطراب مسببه له وجع
غريب لن يرتاح منه إلا بدخوله إلا الحمام….

خرج من المرحاض بعدها بدقائق ممسك معدته
بتعب والارهاق زاد وتضاعف على وجهه…شرد
بعينيه للباب المغلق خلفها وهو يلفظ بتوعد …
“اقسم بالله ماهفوت المقلب السخيف ده ياحضريه …….يتبع دهب عطيه .. ملاذي وقسوتي
البارت الرابع “بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكما في
خير… “انتشلتها تلك الجمله من تراكم أفكارها.. كان يجلس مع بعض الأقارب من عائلة شاهين يباركون لسالم بسعادةٍ وفرح حقيقي ، هناك دوماً حاقد لك ولكن اعلم ان هناك ايضاً محب لك ! ..

” مبروك ياحياة….” باركت لها ريم ابنة عم سالم الوحيد (بكر شاهين )ريم التي تختلف عنهم كثيراً فهي حنونه طيبة القلب الأقرب الى حياة دوماً وحافظة اسراره …. تبرم وجه حياة قائله بضيق
” مبروك على إيه ياريم ، على خبتي اني اتجوزت
ابن عمك …” نظرت ريم لها بتوبيخ ومن ثم عادت بنظرها الى سالم قائله بإعجاب صادق ..
“أنتِ عميه يابت ياريت ياختي كل الجواز يبقى بالخيبه ديه اتجوز وقتي ..” قالت حياة بزمجره حادة ….
“اتفضليه ياختي مش عايزاه ..”

ضحكة ريم معقبة…..
“ياريت ينفع …قلبي شيفه اخ ..” اشارت الى قلبها بطريقه مسرحية.. ابتسمت حياة باللطف لها..
“عقبالك ياروما ..” قالت ريم باقتضاب…..
“بعد الشر اتجوز من آلعرب وهنا من قلب نجع العرب عشان بعد الجواز بسنه يدخل عليا بضرتين معايا في البيت الله الغني من دي دعوه …” ضحكت حياة بخفوت وقالت بإقناع لها…
“يابت يام لسانين كفايه مقوحه يمكن تلاقي فيهم واحد اخلاقه وطباعه بعيد عن التقاليد الغريبه دي ..”

طقطقت بشفتيها بعدم اقتناع وهي تقول بنفي…
“استحاله… كلهم واحد ، كل اللي فالحين فيه الشرع محلل اربعه ..فهمين الدين غلط ، وابويا على ذمته
إتنين غير امي ولاتنين داخلين على امي واحده فيهم فلسعت وما\تت وتانيه شرانيه وعيالها طالعين زيها….

دا غير بقه الجوازات اللي قبلهم وتيجي تشوفي امي تلاقيها اكبر من سنها اللي مكتوب في البطاقه …ولا اخويه اللي عمال يبدل في ستات زي الفراخ البلدي ….بصراحه بعد الى شوفته لو مـ,ـوتوني مش هتجوز منهم ابداً ، بصراحه شيلت الموضوع ده من دماغي ….اوباااه مين الفسدق ده ..”انهت اخر جمله لها وهي تتطلع على فارس الذي يهنأ سالم ويتحدث مع عمها رافت بمزاح وارتياح وكانه شخصاً من العائلة .. ضحكت حياة وغمزة لها بخب\ث …
” دا صاحب سالم الدكتور فارس ….عايش في القاهره … ”

ضحكت ريم قائله بمزاح…
“لاء دا انا امي دعيالي في ليلة القدر دا نفس المواصفات بس مستورد…” ضحكت حياة عنوة عنها بقوة وهي تقول “يابنتي ارحميني همـ,ـوت وللهِ منك….” تابع كل تصرفاتها بغض/ب وضيق ضحكها بصوت عالٍ حركتها داخل هذه العباءة التي برغم من حشمتها
إلا انها تزيدها جمالاً يجذب العين !… “عينك هتوجعك ياصاحبي ..”همس له فارس بهذه الجملة بمكر… نظر له سالم بضجر وكاد ان يرد لكن ق\طع الحوار
وليد الذي هنأ سالم بطيبه زائفة…
“مبروك ياابن عمي وللهِ فرحتلك ..”

نظر سالم له بأشمئزاز ووليد ياعانقه بمباركة خبيثه
همس إليه وليد اثناء تهنيائه بمكر…
“خد بالك من حياة اصلي خايف عليها اوي منك ..” ابتسم سالم بخب\ث وحاوط بيداه ظهر وليد متكا على عضلت ظهره بشدة قائلاً بنبرة مهيبة…
“أوعى تخاف يا ابن عمي دي مرات سالم شاهين اوعى تنسى دي…… حرم سـالم شاهين …”اتكأ باسنانة على آخر كلمة لعل الغبي يفهم مكانتها
الآن أمامه.. تركه بحدة خفيه …نظر له وليد بإبتسامة مستفزه وابتعد عنه …

بعد مغادرة الجميع بساعتين .. قال فارس بحماس وهو يخرج مفتاح من جيب بنطاله ..”خد ياصاحبي هدية جوازك ..” كانت تجلس حياة بجانب راضية وتابعت الحديث بإنتباه وقلق…. سأله سالم باستفهام
“اي ده يافارس مش فاهم ..” رد فارس بأيجاز…
” ده ياسيدي مفتاح الشليه اللي في اسكندريه بتاعي قدام البحر مانتَ عرفه ، خد مراتك وقضي كام يوم هناك …. واهوه جدعانه قبل ماسافر دبي بكره وريحك من غتتي… .” عقب سالم بـ…..
“انت مسافر بكره …”

“ااه رايح اشوف اهلي وقضي معاهم اجازة الصيف
المهم سيبك مني قولت إيه هتروح الشليه ولأ إيه ” وقبل ان يرد ويعترض على الذهب الى اي مكان بسبب عمله .. ردت حياة قائلة بحدة خفيه ولكن شعر بها بوضوح
سالم من لهجة اعترضها ..
“اكيد مش هنروح عشان شغل الدكتور سالم وعشان ورد بنتي ، شكراً يادكتور فارس بــ..” نظر سالم لها نظره اخرستها حادة الى ابعد حد و
رد بصرامه قائلاً بعناد فقط ينولد امام رفض رغبتها
لشيء “اكيد هاجي وهقعد في اسكندريه شهر بحاله شهر عسل.. ..” نظر لها بتوعد قاتم….

بلعت ريقها بخوف قائلة بتوتر ..
“طب و…..و ورد هنسبها لوحدها مينفعش و..” ” ورد هتيجي معانا متقلقيش ياام ورد ..”
نبرته كانت مُخيفه ومحذره لها بضراوةً يصحبها التحذير عن اي اعتراض قادم الان منها امام
الجميع….. لفظ بأمر…..
“اطلعي حضري الشنط احنا لازم نمشي دلوقتي ،
شهر العسل بدأ ياعروسه ..”رمقها بسخ.ريه لإذاعة… ربتت راضية على يدها هامسه بإقناع لها..
“اسمعي كلام جوزك ياحياة صدقيني سالم طيب بس عايز اللي يفهمه ….ويغيره وده في ايدك…”

ظلت تنظر لها باستهجان من كل ما يحدث حولها…. استعجلها سالم مرة اخرى بنبرته الشامخة…
” يلا ياام ورد قدامنا سفر طويل بالعربية على مانوصل اسكندريه ..” نهضت قائله بتوتر ورهبه داخلها …
“اقسم بالله ما مرتحالك شكلك ناويلي على نيه
شبه قلبك …” وقفت عند ركن ما في البيت بعيداً عن الأنظار رفعت سماعة الهاتف على أذنيها قائلة بحده ..
“بقولك وليد سالم والزفته حياة مسافرين اسكندريه ويمكن يقعدُه هناك شهر بحاله …”

رد عليها وليد من الناحية الاخرى بفرحة مريضة..
“حلو اوي البعد ده …حاولي تعرفي ليا هيقعدُه فين بظبط في اسكندريه عشان نبدأ نتكتك ، وساعتها التنفيذ يبقى اسهل !؟” ………….٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠……………..
صعدت بجواره داخل سيارته وفي احضانها ورد
الصغيرة التي غفت بعد ان انتلقت السيارة بربع ساعه فقط …. نظر سالم نحوها بهدوء
“نامت ..” مررت يداها على شعر ورد قائله بخفوت
“ااه شكلها بدوخ من العربيات فى نامت على طول….”

اومأ لها بهدوء ثم اوقف السيارة وفتح مقعد سيارته من الخلف ك.سرير صغير ..حمل الصغيرة ووضعها
في المقعد الخلفي ودثرها بالغطاء جيداً ثم نظر الى حياة بفتور “لو حبى تنامي ارجعلك الكرسي لورا وتريحي شوي عشان المشوار لسه طويل .. هزت راسها بنفي وحرج قائلة…
” لا شكراً…….مش عايزه انام ..”

انطلق بسيارته مرة أخرى بدون ان يعلق…
ظلت تتطلع من نافذة السيارة بشرود من تقلب الحياة معها من يوم ان كانت فتاة بضفاير في ملجأ للفتيات تعرضت لمواقف عديدة إهانات وجع تعب وايضاً تح.رش من أشخاص من المفترض انهم في سن جدها كانت تحيا حياة قاسية لا تعلم عن حياتها شيء غير اسمها (حياة)اصبحت حياتها جافة
يحملها الغموض بعد زواجها من هذا السالم
تعلم إنها ليست ضعيفه او سهلة المنال بعد ما رأته في هذا الملجأ المشؤوم والحياة به ، ولكن ايضاً سالم ليس هين برغم من كرهها لتسلطه واومره
عليها و زواجها منه بنهاية … وانها

برغم كل شئ كانت تريد العيش لأجل ابنتها وذكريتها مع زوجها حسن إلا انها لا تنكر ان سالم مصدر إعجاب لها كلما نظرت الى قسوته وحدّته معها حتى امتلاكه وغيرته على كل من يخصه يكن بداخلها الإعجاب ويزيد بشكلٍ مُخيف ، هذا الإعجاب تخشاه اوقات
واوقات تقنع نفسها ان الجميع يأتي عليه فترة زمنيه يشعر بها بالإعجاب بأشخاص عابرين من حياته ،(ولكن هل سالم شخص عابر بعد هذا العقد الأبدي ياحياة بينكم ؟ .)…سالها عقلها باستنكار …..

تنهدت بصوت مسموع وخوف من تطور هذا الإعجاب لشيء اكبر بعد هذا العقد بينهم والذي تبرهن انه مدى الحياة حتى ان لم يتفاهمون يوماً …. نظر لها بعد ان زفرت بارهاق واضح من كثرت التفكير
ذهب عقله الى جملة اخيه حسن له قبل مـ,ـوته وهو
ميقن ان اذا كان الله أطال في عمر حسن دقيقةٍ واحده كان اوصى عليه بان يتزوج حياة ويرعاها
هي وابنته الصغيرة …. منذ ثلاث سنوات كان حسن يستلقي على فراش المشفى بعد حا/دث
لعين لم يعثر على مدبره حتى الان ….قال حسن بتعب “سالم ..”

اقترب منه سالم بحزن وقلق عليه وهو يتفقد
شقيقه الصغير وصديق عمره وابنه ايضاً بهذا
الشكل المتعب لروحه ..
“ايو ياحسن…. بلاش تكلم الدكتور قال ان الكلام غلط عليك ….” رد عليه باصرار وتعب…
“اسمعني ياسالم مفيش وقت ..انا عايزك تاخد بالك من حياه و ورد بنتي …سالم عايلتي الصغيره امانه في رقبتك وانت سندهم ولازم تحميهم ..” رد سالم عليه بتفهم وهدوء ….
“متخفش ورد في عنيه وان شاء الله تقوم بسلامه وتربيها بنفسك بس كفايه كلام …”

قال حسن بجدية…..
“عشان خاطري ياسالم خد بالك من ورد وحياة احميهم وحافظ عليهم وبذات حياة اوعى تبعدها
عنك لحظه انا عارف انك الوحيد اللي ممكن تفهمها
وتفهمك ويمكن تقدرو تكملو بعض و… “سعل بقوة
وهو يحاول التقاط أنفاسه وقد بدات الأجهزة الموصله بها تعطي جرس إنذار ..هلع سالم
للخارج ينادي الطبيب
لياتي بعد الفحص الطويل الخبر الصاعق له.. وتظل الوصيه التي لم تكتمل تدوي في باذنيه دوماً
باصرار غريب…

نفض الأفكار من عقله بضيق فإن صدق ما يملي
عليه ضميره سيجعله يتهاون مع هذهِ الفتاة التي لا تستحق غير هذهِ المعاملة منه …(القسوة ) لم
تكون هي او اي أمرأه غيرها (ملاذه )يوماً بل مستحيل ان يحدث هذا مستحيل ان يضع قلبه المتحجر في يد اي امراه… لم يكن له تجارب مع هذا الجن.س الناعم ولم يكن معقد يوماً منهم !

ولكن اخذها قاعده بحياته ان هناك زواج واطفال نعم وهناك عشرة وتاقلم حتماً لكن لم يكن في قواعد الزواج( حب )لم يكن ولن يكون عنده هذا الشيء ابداً وهو غير معترف بهذا الضعف المزين امام الجميع على هيئة حب ومشاعر متبادلة !….
(نضع القواعد بأنفسنا ولكن يختار القدر قواعده الخاصه لنا… وبدون اختيار منك تجد نفسك تحيا بقواعد تختلف عليك كلياً….. ؟!) اوقف السيارة قليلاً واستدار لها قائلاً قبل ان يخرج
” هجيب سجاير وجاي ، تحبي اجبلك حاجه معايا ”

هزت راسها بنفي ، زفر بضيق وهو يغادر يعلم انها حتى إذا كانت تريد شيءٍ فلن تخبره … دخل( السوبر ماركت) واشترى سجائر وبعض
الأشياء السريع لاكلها …دلف للسيارة مره اخرى وجلس قليلاً وضع الاكياس امامها ..نظرت له بعدم فهم وسائلة “انا قولتلك يادكتور سالم اني مش عايزه حاجـ…”
قاطعها ببرود وهو ينفث سجارته على مضض…
“ده مش ليكِ ….. ده لورد لم تصحى من النوم ” سعلت بشدة وبدات تحرك كف يدها في الهواء امام وجهها بضيق من هذهِ الرائحة التي تفوح من سجارته …

حدق بها قليلاً ونظر الى ورد الذي تنام في المقعد الخلفي فتح سيارته مرة اخرى وأغلق الباب عليهم
وظل ينفث في سجارته خارج السيارة اي بجانبها.

نظرت له وهو يوليها ظهره ونظرت الى الأكياس بجانبها بدأت معدتها تصدر أصوات مزعجة ….
تنهدت بتافف وهي تختلس النظر إليه ثم قالت بتبرم …..
“انا جعانه اوي ماكلتش من الصبح ، وهو قليل الذوق مش هاين عليه يغصب عليا اكل… ”
بدات تقلد صوته
بضيق “ده مش ليكِ ده لورد لم تصحى من النوم….غتت اوي ..” فتحت بعضاً من الاشياء الموضوعة امامها وبدأت باكلها بجوع بعضا من الشوكلاته وبعضا من الكيك والبسكوت وشبيسي ومياة غازيه لأ تعرف كم مر من الوقت وهي تاكل بهذا الجوع ولكن هي كانت تتضهور جوعاً فمن الصباح لم تاكل واصبحت الساعة الخامسة مساءٍ ….

انهى سجارته واستدار لها لكِ يصعد سيارته ويكمل رحلتهم لكنه وجدها تاكل بسرعه وبجوع شديد وايضاً بأن عليها التزمر …. ابتسم على حركتها الطفولية يشعر دوماً ان ورد ابنتها تفوقها ذكاءٍ وحسن تصرف … انتظرها قليلاً حتى انتهت وصعد السيارة بعد مدة وجيزة نظر لها سائلاً بمكر …..
“اي ده هي الأكياس خست في ايدك كده ليه انا كنت جايب تلات كياس دلوقتِ بقه اتنين… التاني راح فين …” نظرت الى الناحية الاخرة قائلة بحرج …
“معرفش شوف بقه انت ودتهم فين …”

كبح ضحكته ثم اسطرد بجدية خبيثه…
“عندك حق ..انا نازل اشوف الراجل بتاع السوبر ماركت ده يمكن نستهم جوا….” مسكت يداه قائلة بترجي وارتباك …
“انا من رأي عفا الله عما سلف و…..و يلا بينا عشان اتاخرنا …” رد عليها بخب\ث….
“ازي يعني انا لازم ادخل اشوف الاكياس راحت فين…. .” احمر وجهها بحرج اكتر من الازم وبدأت تمـ,ـوت خجلاً أمامه، شعرت بندم من اكلها بهذهِ الطريقه عنفت نفسها بشدة وغض/ب… ابتسم سالم على صمتها وتشنج ملامحها الواضح عليها ….أكتفى بهذا القدر الأن فمزال أمامه
الكثير ليفعله بها بعد مقلبها السخيف معه….

اقترب من وجهها ببطء ونظرت هي له بتوتر
قائله بخجل….
“دكتور سالم في إيه انتـ ” “هششش …”اكتفى بهذا الصوت لتصمت وانفاسه تداعب وجهها الأحمر وقربه يخدر حركتها ويشتت عقلها بدات تتنفس ببطء وتوتر وصدرها يصعد ويهبط امامه من شدة قربه منها…
مد يده وبدأ بمسح شفتيها السفلى وما حولهم ببطء وهو يحدق في عينيها بقوة…. أغلقت عيناها بخجل من لمست أصابعه الخشنة على خطوط شفتيها وكانتى عيناه تطوف على ملامحها المشدودة الحمراء بجرأه لم يعرفها إلا مع تلك المرأه…..

بعد ان انتهى ابتعد عنها قليلاً قائلاً بسخ.رية لاذعة…
“حاولي لم تيجي تاكلي بلاش تأكلي وشك معاه!؟” اتسعت مقلتاها بصدمة وغض/ب وحرج منه
انطلقت السيارة بعدها بصمت مريب …..
وبها شَخص مُنتصر واخر يمـ,ـوت حقدٍ من
انتصاره عليه …..

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى