Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
روايات

كنا لسه راجعين من عند بابا حكايات نور محمد

حازم وصل ومعاه أمه وأخواته، داخلين بوش خشب، وصوتهم عالي عشان يلموا الناس.
أم حازم (بزعيق): “فينك يا حاج؟ فين بنتك اللي طردت ابني في نص الليل؟ فين الأصول يا ناس؟”
الأب (خرج بهدوء يحسد عليه): “اتفضلوا.. البيت مفتوح، والناس اللي بتعرف الأصول مبتزعقش في بيوت الناس.”
دخلوا وقعدوا، وحازم كان باصص في الأرض بس جواه غل.
حازم: “يا عمي، بنتك فتشت في خصوصياتي، وطردتني، وولعت في أوراق ملكيتي.. أنا ليا حق وعايزه.”
نهى (دخلت الصالون ومعاها شاي، وحطته ببرود): “حق إيه يا حازم؟ حق السخـ ــرية؟

ولا حق الشيك اللي كنت عايز تجيب بيه ذهب لماما وأنا أعيش في ‘القرف’ زي ما بتقول؟”
مي أخته: “إحنا كنا بنهزر يا حبيبتي، إنتِ اللي قلبك أسود ومبتفهميش الهزار.”
نهى (فتحت الموبايل وعلت الصوت على الآخر): “هزار؟ طب اسمعوا ده..”
شغلت الريكورد بتاع حازم وهو بيقول: “حمايا الغلبان فاكر إن ده اللي هيخليني أرضى عن بنته البومة..”
الصالون كله سكت.. الصمت كان مرعب. الأب بص لحازم، ونظرة عينه كانت تقطع القلب.
الأب (بصوت هادي وواثق): “أنا كنت فاكر إني اشتريت راجل لبنتي..

مكنتش أعرف إني دخلت بيتي ‘حاوي’ بيلعب على كل الحبال.”
أم حازم (بجاحة): “يا حاج دي غيرة ستات، ابني مغلطش، هو كان بيفضفض معانا.. المهم دلوقتي الـ 100 ألف دول حق ابني تعويض عن كسرته في بيته.”
نهى (طلعت ورقة وقلم): “الـ 100 ألف؟ تمام يا طنط.. بس تعالي نحسبها بالورقة والقلم. حازم بقاله 3 سنين عايش في شقة بابا من غير إيجار، الإيجار في المنطقة دي بـ 5000 جنيه، يعني 180 ألف جنيه. ده غير 50 ألف بابا سلفهم له لما شركته وقعت ومورناش أي وصل بيهم بس إحنا ولاد أصول وبنفتكر..

وغير الجهاز اللي نصه بابا جابه زيادة عن الاتفاق.”
حازم (بزعيق): “إنتِ بتخرفي بتقولي إيه؟ الشيك ده بتاعي!”
الأب (قام وقف): “الشيك ده يا حازم، أنا كلمت البنك الصبح وبلغت بفقده، يعني بقى حتة ورقة ملهاش قيمة. ولو فكرت ترفعه قضـ ـية، أنا معايا صور الرسايل اللي بتثبت نيتك في النصب والاحتيال، والمحامي بتاعي جاهز ببلاغ ‘سب وقذف’ في حقي وحق بنتي بالصور اللي إنت كنت بتبعتها.”
سهام أخت حازم (بخوف): “صور إيه؟”
نهى: “صورك يا سهام وإنتِ بتشجعي أخوكي يسرقنا، وصور مي وهي بتقول عليا ‘بيئة’..

الصور دي لو نزلت على صفحات المنطقة اللي إنتوا عايشين فيها، متهيألي محدش هيدخل بيوتكم تاني.”
هنا أم حازم وشها جاب ألوان، وبدأت لهجتها تتغير.
أم حازم: “يا بنتي ليه الفضايح؟ إحنا أهل، وحصل خير.. حازم كان ساعة شيطان.”
نهى (بكل قوة): “لا يا طنط.. ده مش شيطان، ده أصل.. والأصل مبيتغيرش. حازم ملوش مكان هنا، ولا في حياتي. ورقة طلاقي توصلي في خلال أسبوع، وإلا السكرين شوتس دي كلها هتكون عند ‘النيابة’ وقبلها على ‘الفيسبوك’..

وإنتِ عارفة يا مي إن خطيبك مهندس ويهمه البريستيج أوي، تفتكري لو شاف كلامك ده هيكمل؟”
مي سكتت خالص، وحازم بقى يبص لأمه وأخواته بيستنجد بيهم، بس هما كانوا خايفين على نفسهم.
الأب: “يلا يا حازم.. خد أهلك واخرجوا. والشنطة اللي بره دي فيها لبسك، مش عايز أشوف وشك في منطقتنا تاني.. بنتي غالية، وأنا اللي غلطت لما نزلتها لمستوى ناس زيكوا.”
خرجوا يجروا ورا بعض، والخيبة راكبة وشوشهم. حازم خسر كل حاجة في لحظة: الشقة، الفلوس، الوجاهة، وقبل كل ده.. خسر نفسه.
نهى اترمت في حضــ,,ـن باباها وقعدت تعيط، بس المرة دي كانت د.موع راحة.

نهى: “سامحني يا بابا.. أنا اللي دخلت الإنسان ده حياتنا.”
الأب: “يا بنتي، المؤمن مصاب، وإحنا بنتعلم. المهم إنك وقفتي على رجلك ومسمحتلوش يكسرك أكتر من كده. الفلوس بتروح وتيجي، بس الكرامة لو راحت، مفيش مال الدنيا يرجعها.”
الدرس المستفاد يا نور (من وجهة نظر نهى):
“إن البيوت مبتتبنيش بالحب وبس، البيوت بتتبنى بالاحترام والأصل. اللي ميحترمش أهلك في غيابهم، عمره ما هيصونك في حضورك. وإن الست لما بتقرر تاخد حقها، بتبقى أقوى من أي حد، خصوصاً لو معاها أب سند وعارف يعني إيه كرامة.”
تمت..

لو عجبتك القصه ادعمها بلايك وكومنت للاستمرار مع تحياتي الكاتبه نور محمد

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى