
سمعته يقول…- فريده ارجوكى اتماسكى شويه …كلنا هنمــ,,ـــــوت في يوم من الايام لكن انتى كده بتنتحري …طنط سوميه منهاره عشانك وانتى بتزودى حزنها ..لازم تكونى قويه عشانها وعشان خاطر اخواتك…جوز خالتى الله يرحمه كان انسان خلوق عارف ربنا وراح لمكان اجمل من هنا بكتير … قومى صلي وادعيله ربنا يرحمه وتعالي نفكر نعمله صدقه جاريه تنفعه … لكن انتحارك ده هيفيده بأيه …؟
كلماته اعادت شهقات الدموع اليها …بدأت في البكاء ومع بكائها الشديد الرعشه التى تحتلها زادت الي حد غير محتمل وعرقها اصبح غزير وبدأت في الكلام بطريقه غير مفهمومه …اخر ما تتزكره قبل ان تغيب عن الوعى تماما كان الرعب الهائل المرتسم علي وجه عمر ثم بحثه السريع عما يصلح غطاءا لشعرها ..لف حجاب علي شعرها بصوره سريعه لكنها قضت الغرض واخفت شعرها …تناول مفرش حريري كبير ولفها به بلطف وعندما تأكد انها مغطاه بالكامل حملها بين ذراعيه بخفه وخرج يجري من غرفتها…صاح في الجميع بالخارج وهو يجري الي اسفل …- الحقوا فريده اغمى عليها انا هاخدها المستشفي … القى بمفاتيح سيارته
الي احمد وقال … – احمد تعالي …ودينا اقرب مستشفي …عمر اكمل طريقه للاسفل وهو يحمل فريده ووضعها برفق علي المقعد الخلفى من سيارته واندس الي جوارها واحمد انطلق بالسيارة الي المستشفي….
فريده فتحت عيناها ببطء لتجد نفسها مستلقيه علي فراش في مستشفى من الواضح انه فخم ومعلق في يدها سائل مغذى ينساب فى عروقها يبث فيها الحياه…كانت ما تزال تشعر بالدوار البسيط لكن الضباب الذى كان يمنعها من التركيز اختفي تماما وصفى عقلها…وايضا العرق والرعشه لم تعد تشعر بهم …وضعها الصحى افضل علي الرغم من انها ما زالت ضعيفه ولا تستطيع النهوض بمفردها …كانت تشعر كأنها فارغه من الداخل ولا تشعر بجسدها …باب غرفتها فتح ودخل عمر ووجهه يعبر عن ما يشعر به من قلق …بادرها بقوله …- حمدالله علي السلامه …كانت ستهاجمه اذا ما تجرأ وعاتبها علي ايصالها لنفسها الي ذلك
الوضع لكنه لم يفعل ذلك ابدا بل قال بحنان ..- الحمد لله خضتينا عليكى …تلفتت حولها تبحث عن احدا من عائلتها لكنها لم تجد …وعمر فهم علي الفور فقال فورا – انتى عارفه محمد كان عنده امتحان النهارده وكان لازم يروح كليته ومامتك عندها ناس بيعزوها فأنا واحمد اللي جبناكى هنا …احمرار وجهها الشديد جعله يقول – انا اسف يا فريده بس كان لازم اعمل كده …انتى عارفه ظروف احمد الصحيه ميقدرش يشيلك وكمان انا كنت خايف عليكى مكنش ممكن استنى الاسعاف وفي النهايه برده مكنتش هخلي حد منهم يمد ايده عليكى ويشيلك فالنتيجه كانت هتكون واحده …فقررت اتصرف فريده سألته
بعجرفه …- ايه الي حصل …؟ عمر تجاهل لهجتها المتعجرفه وقال … – نقص سكر شديد ..سكرك كان وصل تحت الاربعين لما وصلنا… اوعدينى انك هتاكلي بقي …ثم قال بلهجه تهديد …- والله هأكلك بنفسي …. فريده اشارت له بالمغادره دون حتى ان تكلف نفسها وتشكره – خلاص روح …انت مش وراك شغل … عمر اعطاها عذرا لوقاحتها فهى ما زالت تحت أثير صدمة وفــ,,ـــــاه والدها … – انا هنا يا فريده ومش هرجع دبي غير لما اطمن عليكى .. قصدى عليكم كلكم ..
فريده اكملت وقاحتها بأن اغلقت عيناها في حركه تدل علي رغبتها في الخصوصيه …عمر نظر اليها مطولا ثم غادر غرفتها في صمت ….




