Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
روايات

حكايتي

(طيري يا طيارة طيري يا ورق وخيطان بدي أرجع بنت صغيرة على سطح الجيران وينساني الزمان على سطح الجيران) فيروز تلك الأصوات التي تأتي من بعيد بلا تكلفً، نستشعرها بطريقة مختلفة وكأنها هي من تبحث عنك لتدخل من الأذن وتستقر في القلب لتحرر حنينك إلى ذكرياتً قد مضت. قامت جنى من سريرها على نغمات فيروز لتلقي الصباح على والدتها بأبتسامة هادئة.تختبئ وراءها مشاعرها التي مازالت متضامنة مع سلمى رغم كل شيء. جنى: صباح الخير يا ماما،

جهزتيلي أي على الفطار؟ أم جنى: صباح النور يا حبيبتي، اغسلي وشك على ما أعمل الشاي، الفطار بقى جاهز خلاص. جنى: يا صباح الدلع يا أجمل أم في الدنيا، على ما الشاي يكون أتعمل هغسل وأجيب موبيلي واجي. عادت جنى بهاتفها الجوال وقد فتحت رسالة نغم لترد عليها. جنى: السلام عليكم. نغم برد سريع وكأنها كانت تنتظر ردها من ليلة أمس بفارغ الصبر. نغم: وعليكم السلام، ازاى حضرتك؟ جنى: الحمد لله، أنا شوفت رسالتك بس الوقت كان متأخر.

قالتها جنى ولم تكن تعلم أن الوقت بل العالم وإن لم أبالغ الحياة بكل ما فيها توقفت عند نغم منذ مدة من الزمن. تابعة جنى: نحدد الوقت المناسب وهكون جاهزة أسمعك نغم: طب ينفع أقابلك إللي هقولهُ مش هعرف أقوله هنا أنا محتاجه أتكلم وأنا قاعده قدامك. جنى: معنديش مانع أنا يناسبني كمان ساعتين. نغم: إللي تشوفيه ابعتيلي عنوان العيادة وهكون عندك في الموعد.

أنهت جنى الحديث مع نغم بعد أن أرسلت إليها العنوان، لتغلق معها وتبدأ في تناول وجبة الإفطار على أنغام فيروز ليتبادلا أطراف الحديث إلى أن تفاجأت من مرور الوقت سريعاً، لم يتبق على موعدها سوى ساعة ونصف جنى: يااه يا ماما الوقت عدى بسرعة أنا لازم أقوم أغير هدومي وأنزل، شوفي لو محتاجة حاجة من تحت افتكريها على ما أجهز. أم جنى: مش عايزة حاجة أنا لو افتكرت هبقى أكلمك.

أسرعت جنى إلى غرفتها لتخرج بملابس أنيقة جدًا تليق بلونها الخمري، جمالها عربي ذات ملامح واضحة وعينان ساحرتان أن رأيتها لن تستطيع أن تكف النظر إليه، في جمالها سحر غريب يلفت الأنظار أينما كانت، أعلنت خروجها من المنزل بأبهى طلة. جنى: ماما أنا نازلة لو عوزتي حاجة كلميني بقى.. أدعيلي يا ست الكل. أم جنى: ربنا يحفظك يا بنتي ويرجعك بالسلامة. أغلفة الباب خلفها مسرعة وقد استقلت سيارتها لتمضي في طريقها بأتجاة عيادتها الخاصة.. جنى: كويس أوي وصلت في معادي.

جنى باستنكار جنى: مين دي إلى واقفة برا معقول تكون نغم؟ اقتربت جنى من باب العيادة لتلحق بها نغم. نغم: أستاذة جنى أنا نغم إللي كلمتك. جنى: أهلًا بيكِ يا حبيبتي، بس ثواني أفتح الباب النهاردة التلات وبنكون إجازة بس بعد ما شوفت إصرارك قولت لازم أفتح وأقابلك تفضلي يا نغم. بعد أن دخلتا مكتبها الخاص. جنى: أتفضلي أرتاحي. بصي يا نغم أنتِ هنا عشان تحكي وأنا أسمع، هداخل بس في الوقت المناسب.. وإن شاء الله تكون تجربة مفيدة.

بدت نغم فتاة جميلة في العشرينات من عمرها ولكن كان الحزن وعلامات الإرهاق وقلة النوم تخيم على ملامحها، لتعطيها بضع سنوات فوق عمرها الحقيقي. نغم: أنا عندي ٢٧ سنة متجوزة من ٤ سنين. هنا بدأت عضلات وجهها في الأرتخاء وبدأ توترها في الزوال لتكمل. جوزي كان زميلي في الجامعة حبينا بعض جدًا، هو كل حاجة حلوة في حياتي، هو الإيد إلى بتطبطب عليا لما بزعل الحضـ,ـن إلى بيحتويني السند إللي مقوينى.. هو كل حياتي. كان الخوف يسكن عينيها منذ اللحظة الأولى، تابعت

نغم: من أول ما اتخطبنا لحد أول سنتين جواز كنا أسعد اتنين ممكن تقابليهم، خروجات، سهر، ضحك، حبنا كان بيزيد مبيقلش، فضلنا على الحال دا لحد.. . * * * لو كنا نعلم ما يخفيه الغيب؛ لأختارنا الوقوف عند نقطة البداية. الفصل التاسع “جـ,ـرح وأمل” هذه الفتاة المسكينة ترى ماذا فعلت بها الحياة لكل هذا الخوف بعينيها؟ ما قيل بالأعين لا ينسى وما تحكيه عيناها يفزع، ماذا حل بك أيتها الوردة لتذبلي بهذا الشكل؟ كانت جنى تتأمل جمالها وتعجب كيف أخفاه الحزن إلى هٰذا الحد!

جنى: سكتي ليه يا نغم؟ كملي. تابعت نغم وهي تبتلع مرارة الذكريات.. نغم: فضل حبنا يكبر لحد ما جه اليوم إلى أهله بدأوا يتكلموا ويسألو عن الحمل. إللي يقول إيه مفيش حاجه في السكة؟ وإللي يقول لسه محملتيش؟ طب مروحتيش لدكتور ليه؟ وحد تاني يقول أنتِ بتكبري لازم تدوري على نفسك؟.. كلام كتير أوي بيقـ,ـتلني من جوا بس كنت بسكت عشان مش عارفة أرد بأيه غير كلو بإذن الله. بس كلامهم كان بيزيد يا جنى مبيقلش.

جنى: طب ليه مروحتيش لدكتور، عشان تطمني. نغم: حصل روحنا في أول سنة جواز، روحت عند دكتور معروف وشاطر جدًا.. قالي: لازم يعدي سنة بعد كدا تدوري على أسباب أمتناع الحمل أنتِ لسه في الأول ومش أفضل إنك تاخدي منشطات أكد أننا في أول سنة وإن احنا لسه عرسان نصنحنا نعيش يومين قبل ما البيت يتملي عيال..كان بيحاول يطمني بلطف كلامه. وقتها سالتهُ يعني أنا سليمة وهقدر احمل وابقى أم عادي، رد عليا وقالي الحمد لله معندكيش أي مشاكل عشان كدا بقولك مسألة وقت.

جنى: ودا طبعًا اداكِ أمل تكملي لحد ما ربنا يكتبها. نغم: فعلًا كلامه طمني وفضلت مستنيه لسنة تانية جواز. بس الكلام والأسئلة مكنتش بتقف وأنا قلبي بقى بيوجعني هنا بدأت أتجنب التجمعات، ما أنا بردو إنسانة وربنا خلاقني بفطرة الأمومة، حتى أهلي كانو بيتكلمو وبيخافو مني على عيالهم هههه، تخيلي خالتي إللي كنت بعتبرها زي أمي بنتها حملت خبت عليا وخافت تقولي وعرفت بالصدفة. صدمة وراء صدمه محدش حاسس بيا فاكرين الخروجات والهداية والسفر منسيني، ميعرفوش أني لما بطلع شقتي بقف قدام المرايا وأحط مخدة صغيرة في هدومي وأتخيل نفسي حامل، واشتاق أكتر من الأول لنفس الإحساس.

كنت عارفة أن الكلام مش هيغير حاجه. صمتت نغم للحظات تبتلع ريقها قبل أن تكمل. جنى: نغم من فضلك أشربي مايه وحاولي تخدي نفس وتخرجيه براحة. كانت تحاول أن تهدأ من روعها… إلى أن استرخت مجددًا. – المسكينة عائلتها ومن أحبتهم جميعهم اعتدوا عليها بأقوالهم، حقًا لن يؤذيك إلا من تخشي عليه من الأذى، أحبت الجميع وماذا فعلوا بها! نغم: مبقتش قادرة استحمل كلمت فادي جوزي وقولتلهُ كدا كفاية عدي سنة و٩ شهور على جوازنا لازم نروح لدكتور بقى.

فادي: معنديش مانع بس فاكرة كلام الدكتور لما قال الموضوع مسألة وقت مش أكتر. نغم: ايوا بس بردو قلنا قدامكو السنادي والسنة الجاية ابقو تعالو. فادي شاب ميسور الحال يعشق السفر، السهر، الخروج مع أصدقائه، والتصوير لم يكن لديه وقت ليشغل باله بقدوم طفل أو لا. تابعت نغم: أنا عايزة أروح لدكتور، بقولك عايزة ابقى أم لا عايزة خروج ولا سفر مش عايزة غير طفل شبهك وشبهي، تابعت نغم بأنفعال، أنت ازاى كدا؟ ازاى مش نفسك في عيل يشيل اسمك؟

فادي: أهدي يا حبيبتي بكرا هاخدك عند دكتور صاحبي شاطر جدًا وأكيد هيقولنا نعمل أي. أنهى فادي كلامه ليعانقها ويربت على كتفيها بهدوء وحنان. فادي: قومي نامي أوعدك بكرا الصبح هكلمو. نظرت إليه وأبتسمت بحنان من ثم ذهبت إلى النوم كيف ستنام وعقلها مشغول مرت ساعات الليل عليها ببطء كأنها ستذهب لذلك الطبيب ليضع الجنين في جوفها وتعود به إلى منزلها. أستيقظت نغم مع ارتفاع الشمس، غادرت فراشها بنشاط كبير. لتحضر الفطار وبعد أن أنتهت ذهبت لتيقظه بحنانها المعتاد.

نغم: فادي اصحى يا حبيبي، قوم الفطار جاهز.

انت في الصفحة 7 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى