Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
روايات

حكايتي

سلمى: لا لا موقفنيش أنا حد مغامر جدًااا لما بتجيلو الفرصة. جنى: تفتكري المغامرة مش كان لازم تخوفك؟ مغامرة يعني تتحرري من القيود كلها ودا ناقوس خطر بالذات أنتِ ست متجوزة. سلمى: أنا كنت مقيدة فعلًا، بس الفرق أن أنا إللي كنت مقيدة نفسي مش حد مقيدني، كان نفسي سليم جوزي يحكمني أكتر من كدا، يحاول يوازن بين الثقة والغيره وبين الدلع والحب والأهتمام بس كان دائمًا يختار حاجة واحدة من الحاجات كلها مثلًا اختار يحبني ويثق فيا.

جنى بأنفعال مكتوم: تفتكري دا مش كفاية يا سلمى إللي بتقوليه دا حلم أي ست كلهم بيحلمو بالراجل إلى يديهم الثقة والأمان. سلمى بأنفعال: كل ست بس مش أنا، أنا قوية من جوايا بقالي ٨ سنين متجوزة عمري ما شاكيت لحد عمري ما اعترضت على حاجة ست شايله بيت وتوأم لوحدي، فراغ عاطفي متحملاه ومكملة، كنت بطلب الأهتمام ولما مش ألاقيه بكمل عادي. كنت واقفة على أرض صلبة وقد وقفتي كنت ست مبتذلة جدًا أنا كنت حاسة بكدا

رغم الكل شايفني ست الستات، في ستات صحابي بيقولولي يا بختك بس أنا كنت قويه أكتر من اللازم ياجنى يمكن لو كنت ست ضعيفة كانت حياتي هتبقى أفضل. * * * بداخل كل شخص قوي شخص آخر ضعيف جدًا. الفصل الرابع “الوقوع في الفخ” لم تكن رسالة سلمى بعد ما أحرجته هي النهاية رغم تمنيها ذلك. تمنت لو صدها وحدثها بصورة رديئة تجعلها تتوقف عن ذلك الهراء، ولكن هذا لم يحدث ما حدث كان غير متوقع منه.

لم يمر الوقت طويلًا إلا وقد أرسل رسالة آخرى. هل نرغب الممنوع؟ هل هذا ما حرك حمزة لمراسلتها مرةً ثانية أم أنه وقع في غرام عينيها كما تعتقد هي؟ تن.. .رسالة جديدة سلمى بعد أن التقطت هاتفها بلهفة. سلمى: أي دا رسالة منهُ هو يالهوى طب افتح ولا أتقل شوية؟ .. .. هفتح مش هعرف استنى أكتر من كدا. حمزة: طب أي الأحراج دا بقى. سلمى: أحراج أي حضرتك. حمزة: أنتِ كدا على طول؟!! سلمى: إللي هو ازاى كدا على طول يا أستاذ حمزة!!

حمزة: عصبية يعني. سلمى: ايوا أنا كدا، حاجة تانية حضرتك. في هذه اللحظات كان قلب سلمى ينتفض من مكانه، تشعر بارتباك يبادله شعور آخر بالسعادة، ما هذا حتمًا صوت دقات قلبها “مسموع” ردها على حمزة لم يكن نابعًا من القلب، عقلها هو من كان يحاول المقاومة للمرة الآخيرة قبل الوقوع في فخ مصيدة الحب والخطيئة رسالة جديدة حمزة: مستحيل تكوني كدا، أنا شوفت قدامي ست هادية وجميله، ليه بتحاولي تبيني عكس دا؟ سلمى: المفروض انبهر بكلامك بقى؟!!

حمزة: المفروض لو في إحساس يعني. سلمى بغضب: إحساس يسلم زوءك بجد واخد بالك أنك خدت عليا أوي، على فكرة أقدر أرد عليك بكلام يزعلك بس أنا محترمه التعامل إللي تم بينا مش أكتر. حمزة بكل ثقة وغرور: كدابه، إللي شوفته في عينك كان غير كدا خالص. سلمى: شوفت آي؟ إي الهبل دا؟ حمزة: شوفت إعجابك بيا، زي ما أنا معجب بيكي بالظبط ومعرفش ليه.. زيك بردو، مهو مينفعش نسأل حبينا ليه وكرهنا ليه دي حاجة بتيجي لوحدها.

هنا صمتت طويلًا لم تجد كلمات لترد بها، هو يقول الحقيقة كانت تعلم من البداية بأن عينيها فضحتها وباحت بحبها الوليد. أغلقت سلمى بيانات الهاتف وأصبحت تقلب في المحادثة التي دارت بينهم مرةً تلو الآخرى ببهجة يتخللها حب كبيرٌ حيرةٌ، خوف من الله وخوف من القادم خوفٌ من أن يفضح أمرها هنا حدثها عقلها عليكِ الأبتعاد، كيف لكِ أن تثقي برجل يجلس خلف شاشة هاتف؟ سرعان ما نفضت تلك الأفكار وأبتسمت مجددًا، يا لكِ من خبيثة يا سلمى تتصفين بالقوة والضعف، بالصدق والكذب، بالخوف والجراءة، أنتِ كل شيء وعكسه في آن واحد.

هنا سألتها جنى: أنتِ في أول كلامك قولتيلي أنكم من منطقة واحدة والناس كلها عارفة بعض وبيركزو مع بعض جدًا، ازاى مخوفتيش منهُ يكون بيحاول يستدرجك في الكلام ويوري المحادثات دي لأصحابهُ ويتباها بنفسه قدامهم؟ سلمى: جه في بالي كل كلامك، عشان كدا قطعت اتصالي بالإنترنت على ما أقدر أحسم موقفي، وايوا يا جنى خوفت مهى دي أول مرة أعمل كدا فكان لازم أخاف.

بس لما فكرت قولت هو مش شاب طايش، وعنده أخوات بنات، ومعروف جدًا في مكانه وليه ناس كتير بتحبه وبتحترمه، دا حسسني بالأمان مفيش حد كدا هيحب يقلل من نفسه، واحد زيه يهمه جدًا منظره قدام الناس وقدام أهله. جنى: عرفتيى دا كلو ازاى؟ سلمى مش قولتلك دخلت صفحته الشخصية على الفيس بوك. جنى: ايوا… مخدتش بالي سرحت في كلامك، طب وبعدين كملي. سلمى: بعدين؟ مش عارفة أقولك أي بس ارجوكِ متحكميش عليا من إللي هتسمعيه قدام.

– بدأت سلمى قلقه لأول مرة خائفة أن تروي ما تبقى من قصتها ولكن لا سبيل للهروب لم يرغمها أحد من البداية لذلك عليها أن تكمل للنهاية. تابعت سلمى بحرجً ملحوظ. سلمى: اتصلت بالإنترنت تاني ورديت على آخر رسالة منهُ “مش حاسس إنك واثق من نفسك زيادة” رد حمزة برسالة آخرى، هو الآخر شغفه يسيطر عليه. حمزة: ايوا واثق في نفسي وحقي لما واحدة قمر زيك تكلمني اتغر. سلمى: الكلام دا مبيجيبش معايا ولا بيفرقلي.

حمزة: مش مهم إللي هتقوليه المهم أنا متأكد من إللي بتحسيه. سلمى: والله دا على أساس أنك تعرفني من زمان وحافظني كمان، طب قول كلام يتصدق. حمزة: ايوا أعرفك من زمان بقالك كام شهر بتعدي من قدامي وأنا شايفك وساكت، دايمًا مع نفسك أو الموبيل في إيدك مبتبصيش حواليكِ كأنك مش شايفه حد أصلًا، لحد يومها قولت لا كدا كفاية عليكِ لازم تشوفيني. سلمى: صراحة مش فاكرة غير المرة إللي فاتت وكانت أول مرة أشوفك أو اخد بالي من محلك أصلًا.

حمزة: دا بجد طب ازاى “دأنا شواف وبتشاف” سلمى بضحكة عفوية هههههه: أيه؟ حمزة: بتضحكي على أي بقولك شواف وبتشاف أنا مش أي حد عشان تقولي الكلام دا يا سلمى يعني شوية إحساس تاني. هنا أكتشفت كم هو مغرور يعلم أنه مميز للغاية، إن لم يكن كذلك ما كان لفت إنتباه قلبها أحبت عفويته في الحديث لم يكن يتصنع أو يزخرف الكلمات كان يقولها كما هي وحسب تبًا له لن يقيد قلبك وحسب يا سلمى بل احتل جذوره.

سلمى: أنا عن نفسي مخدتش بالي منك غير يوم السوبر ماركت وبس. حمزة: تاني بتحرجيني. سلمى بضحكة: مقصدش أنا بقول إلى حصل وبس. حمزة: ياستي ولا يهمك المهم أخيرًا خدتي بالك مني. – ردت سلمى بسرعة -وكأنها تهرب-. سلمى: بعد أذنك لازم أقفل دلوقتي. حمزة: أتفضلي بس قبل ما تقفلي عايز أقولك إني أسعد واحد النهاردة. سلمى لجنى: أكتفيت أعمل إعجاب على كلامه معرفتش معبرش عن إعجابي باللي قالهُ. أغلقت سلمى اتصالها بالإنترنت مجددًا، من ثم قامت بتشغيل أغنية، حينها شعرت وكأن قلبها هو من يغنيها.

(عينيك حلوين) محمد منير هنا هآمت في الحب وأصبحت تغني وتتمايل فرحًا وهي تنجز أعمالها المنزلية * * * عندما ترى عيناك شخصٌ ويرتجف بعدها قلبك أعلم أنه الحب. الفصل الخامس “عنق الزجاجة”

اعتقدت سلمى أن ما حدث هو بداية لحياة وردية كانت تتمناها، ولكن الوازع الأخلاقي والديني الذي تربت عليهم كان أشبه بكابوس، كلما شعرت بالسعادة وذهبت لتنام إلتف ذلك الكابوس حول جسدها وكأنه يفتك بها ليقول أستيقظي وكفاكي هراء ماذا تفعلين بالله عليكِ أنتِ أم لطفلين وزوجة لرجل كل ذنبه أحبك ووثق بكِ… اااااآه من ذلك العذاب ألم الضمير لا يعادله أي ألمً آخر أنه كالنار في الهشيم لا يتوقف كلما أدرت له ظهرك وجدته أمامك يحذرك، يحذرك من القادم كم سيكون مرعـ,ـبًا، مؤلـ,ـم مهما كانت قوتك لن تستطيع احتمال هذا الألم.. ..

أزاحت سلمى ذلك الغطاء الذي كانت تلف به جسدها لتهـ,ـرب من الفراغ..امسكت هاتفها لتعي أن أذان الفجر سيقام الآن، ذهبت لتتوضاء وبعد أن أنتهت ارتدت إسدالها الأبيض المنقوش بالورد البنفسجي الصغير وقد لملمت شعرها الحريري المسدول لمنتصف ظهرها أنتهت بسرعة ليكون زيها الشرعي قد أكتمل.. تابعت سلمى سلمى: في اليوم دا صحيت وقت آذان الفجر… كنت حاسة فرحتي بحمزة مخنوقة، حاجة ماسكها مانعاها تكمل قمت أتوضى وأصلي الفجر أكيد راحتي مع ربنا هو العالم بالقلوب.

أول ما فرشت مصليتى ووقفت عشان أصلي، لاقيتني بنهار بالبكاء ببكي بإحتياج كنت بقول يا رب يا رب أنت عالم بيا أنا أنسانة ضعيفة يا رب سامحني.

يا رب أنت إللي زرعت حبه في قلبي رغم كدا حاسة إني بغضبك أو مش مقدرة النعمة إللي أنا فيها، يا رب أنا حمداك دايمًا وهحمدك في كل وقت بس قلبي.. قلبي مش بأيدي سبحانك يا مقلب القلوب ازاى دخلت حبه قلبي وازاى دلوقتي ببكي بين إيديك عشان تغفرلي.. أنا ضميري هيمـ,ـوتني، بحبهُ ايوا بس خـ,ـايفه منك هتكون رحيم بيا ولا هترفع غطاء سترك عني ولحد أمتى هتفضل ساترني؟ متسبنيش أغوص في ذلات الشـ,ـيطان خليك معايا يا رب خليك معايا.

أكملت سلمى صلاتها من ثم أتجهت إلى مرآيتها تنظر إلى عيناها بعد أن تضخمتا من كثرة البكاء أحست وكأن وجهها يحـ,ـترق من شدة سيلان دموعها.. دعت الله كثيرًا أن يغفر لها ولا شيء آخر. جنى بعينان تملأها الدموع جنى: ليه عملتي في نفسك كدا يا سلمى لما أنتِ عارفة إنك ضعيفة أوي كدا من جواكِ، خـ,ـايفه من ربنا أوي طب كملتى ليه؟ كل حاجة كانت في إيدك من البداية، حتى حمزة بإيدك قربتيه منك وإدتيه الفرصة،

جوزك كان في إيدك وأنتِ إللي ادتيه الفرصة يبعد، محدش قلك تتحملي ٨ سنين من غير ما تشتكي ولا تاخدي موقف أنتِ لو كنتِ حسستية أن الأهتمام مهم بالنسبالك كان هيهتم. سلمى: لا طلبت كتير قولتله أهتم بس هو زي ما هو بيهتم ساعة وينسى ٢٣ ساعة جنى: بتضحكي على نفسك أنتِ واحدة جبارة..لو كنتِ خدتي موقف روحتي بيت أهلك، دخلتي بينكم حد كانت الدنيا اتعدلت، عارفة ليه؟ عشان هو أصلًا بيحبك وبيعمل كل حاجه ليكي، هو مش شايف غيرك أنتِ وأولاده وشغله يعنى مبصش لوحده تانية، مقهرش قلبك يا سلمى.

سلمى: وأي إللي مخليكي واثقة أن مبيخونيش هو راجل زي كل الرجالة عينهم إللي بتحركهم بنظره يضعف ويتحول وما أكثر النساء. جنى: أنتِ شايفه سليم كدا؟ سلمى: أنا شايفاه راجل زي باقي الرجالة. تابعة ودموعها تنهمر عارفة يا جنى نفسي يطلع بيخوني عشان أقدر أسامح نفسي، عمرك شوفتي ست عايزة جوزها يخونها؟ أنا أتمنى يعمل كدا مش هزعل بالعكس هحس قلبي ارتاح شوية من عذاب الضمير تقدري تقولي.. تبقى واحدة بواحدة. جنى بحزن مكتوم: حبتيه أوي كدا معقول؟!

عندك بيت وأولاد جوزك وأهلك عرفتي تلاقيله مكان في قلبك؟ سلمى بأبتسامة باردة: حمزة خد نص قلبي. كل إلى قولتي عليهم في نص وهو نص لوحده الحب مش عدد يا جنى كام واحد دخل قلبنا حبناه وكام واحد كرهناه هيخرح لا لا لا لا هو مكنش ينفع مكان يساعو غير النص دا. جنى: أنتِ قاسية أوي يا سلمى. سلمى: ممكن أكون قاسية بس مش على حد مني، أنا قـ,ـاسية على نفسي وبس علشان كل ما ادوقها حاجه حلوة أعقبها وأشربها قهوة مره.

جنى: معقولة حمزة بقى السكر وضميرك بقى بن مر؟! سلمى: عارفة ليه مكملة معاكِ كلام لحد دلوقتي؟

انت في الصفحة 3 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى