Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
روايات

جوزي وصاحبتي نورهان العشري

تحولت ملك في لحظة من “الضحية” لـ “العقل المدبر”. مسحت دموعها تماماً، ورسمت على وشها ابتناع قناع البرود. عرفت إن المواجهة بالصراخ مش هترجع لها حقها، فقررت تلعب اللعبة “بالقانون” والذكاء اللي حسن ميعرفش عنه حاجة.

رجعت ملك شقتها، وحسن وريهام كانوا لسه هناك، بس المرة دي هي اللي كانت “قوية”. دخلت عليهم الصالة وبصت لهم ببرود مرعب وقالت:
— “أنا فكرت في كلام حماتي، ولقيت إنها عندها حق. أنا فعلاً قصرت في حق نفسي، والشرع محلل لك أربعة يا حسن. لو عايز تتجوز ريهام أنا مش ممانعة، بس بشرط.. المشروع يكبر ونبقى ضامنين ” بقلم نورهان العشري “مستقبل الولاد، وأنا هفضل معاك عشان المحل والعيال، والبيت كبير يساعنا كلنا.” حسن وريهام بصوا لبعض بذهول، وحسن صدق “التمثيلية” لأنه كان عارف إن ملك “غلبانة” وبتحبه. وافق فوراً وهو فرحان إنه كسب “الخادمة” و”العشيقة” في وقت واحد.

ملك بدأت تنزل المحل مع حسن كل يوم، وبحجة إنها “شريكة العمر” بدأت تقنعه إنهم يوسعوا النشاط. قالتله:
— “يا حسن، عشان نكبر المحل ده ونفتتح فرع تاني باسمك، لازم نغير السجل التجاري ونعمل ‘عقد شراكة’ رسمي ونحط أصول المحل كلها في شركة واحدة عشان الضرائب والقروض.. أنا هجيب محامي شاطر يخلص الورق ده وأنا اللي همضي معاك كشاهدة وضامنة.”
حسن، اللي تعليمه بسيط ومبيفهمش في “خبايا القانون”، وثق فيها تماماً، خصوصاً وهي بتدلع عليه وبتقوله “أنت أحسن واحد في الدنيا”.

ملك خلت المحامي يكتب عقود “بيع وشراء” مستترة، وبحجة إنها بتنظم الحسابات، خلت حسن يمضي على “تنازل” عن حصته في المحل والمشروع مقابل ديون “الدهب” اللي هي مسجلاها عليه في ورق قديم كانت محتفظة بيه من غير ما يعرف، بالإضافة لشرط جزائي ضخم في حال “إساءة الأمانة”.

في يوم افتتاح الفرع الجديد اللي حسن كان فاكر إنه بقى “ملك” ليه، ملك طلبت من حسن وريهام وحماتها يتجمعوا في المحل عشان “مفاجأة”.
وقفت ملك في وسط المحل، وبصت لحسن بابتسامة نصر وقالت:
— “المفاجأة يا حسن، إن المحل ده، والفرع التاني، والمخازن، وحتى الشقة اللي إحنا ساكنين فيها.. مفيش فيهم سنتي واحد باسمك. الورق اللي أنت مضيت عليه كان ‘عقود بيع’ مقابل تمن دهبي اللي سرقته ونكرته، ومقابل شقايا السنين اللي فاتت. أنت دلوقت يا حسن ‘مجرد عامل’ عندي بمرتب، ولو مش عاجبك..

الباب يفوت جمل، بس المرة دي أنت اللي هتخرج من غير هدومك.”
صدمة حسن وحماتها كانت لا توصف، وحاول حسن يمد إيده عليها، بس ملك طلعت لها “مخالب” وقالتله:
— “المحامي والشرطة بره، وأي حركة منك هتكون في السجن.”
احسن اتصدم و وقع اتشل و أنه فضلت تصوت وريهام تلطم و ملك مهمهاش حد خلاص صفحة و اتقفلت من حياتها لكنها مكنتش عايزة تفضل لوحدها، أخدت ولادها التوأم، وراحت لبيت أهلها. وقفت قدام أبوها وأمها، وطت باست إيديهم ورجليهم وهي بتبكي:
— “أنا غلطت يا بابا لما اخترت غلط، وغلطت لما قاطعتكم عشان واحد ميسواش.

بس النهاردة أنا رجعت ومعايا حقي وكرامتي وولادي.. سامحوني.”
أبوها خدها في حضنه وهو بيقولها:
البيت اللي اتقفل في وشك وأنتي غلطانة، يتفتح لك بالورد وأنتي منصورة يا بنتي.” عاشت ملك وسط أهلها، كبرت مشروعها وبقت من أكبر سيدات الأعمال، وخلت “حسن” و”ريهام” عبرة لكل حد بيفكر يغدر بالأمانة. أما حماتها، فندمت ندم عمرها لما لقت نفسها وحيدة، لا ملك تخدمها ولا ابنها معاه مليم يصرف عليها.
بقلم نورهان العشري

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى