Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
روايات

انا رايحه بيت جوزي يا بابا

“علشان عارفك يا جوز بنتى هتفضل تحلف اقعد واتغدا واشرب شاى وانا ورايا مشوار مهم..يلا السلام عليكم يا حبايبى..” اقتربت حبيبة من والدها، واحتضنته بحب شديد، وببكاء همست بأذنه.. “ربنا ميحرمنيش منك ابدا يا بابا..” “ربنا يسعدك يا حبيبتى..قبل جبهتها..اشوفكم على خير..” أنهى جملته متجهاً للخارج، خلفه ايوب ليوصله . وأخيراً، تحقق حلمها وأصبحت بمنزل زوجها، فارس أحلامها.. بعدم تصديق، بدأت تنظر حولها، عاشقة هى لأى مكان يجمعها بمعشوقها، بخطوات حذرة اتجهت نحو الغرفة الوحيدة، التى أمامها، ووقفت على بابها تنظر داخلها بابتسامة، تزين ثغرها المزموم،

لتتسع عيناها، حين رأت الأغراض الموضوعة بها، سرير صغير، شاشة تليفزيون،جيتار، ثلاجة صغيرة، غسالة فوق اتوماتيك صغيرة، وأكثر من رف موضع عليهم ثياب زوجها المرتبه بعناية، انتبهت على صوت باب الشقة، الذى أغلقه أيوب، ببطء استدارت، ونظرت له بعيون تفيض عشقاً وشوقاً جارف.. وضع يده هو خلف ظهره، وتراجع قليلاً واستند على الباب، وبابتسامة عاشقة تحدث.. “كلتى؟!..” بخجل حركت رأسها بالايجاب، بخطوات بطيئة اقترب عليها، وبحنان بالغ اكمل.. “طيب ايه رايك اعملك انا اكل من ايدى وناكل سوا..”

حبيبه بصوت بالكاد يسمع لفرط خجلها “انا اصلا جعانه اوى..” نظرت لعينيه بهيام.. “جعانه حبك يا ايوب..” لف هو ذراعيه حول خصره، وجذبها إلى صدره، ووضع جبهته فوق جبهتها، وبعشق تحدث.. “ايوب..وقلب ايوب وحبه وعمره وكل ما املكه ملك ايدك يا حبيبه ايوب..” أنهى جملته، سارقاً أول قبله له من وجنتها، قبلة رقيقة للغاية، جعلت قلبها ينبض كالطبول، وجسدها ينتفض بين يده بشدة، وبخجل دفنت وجهها داخل حنايا صدره، ملتفه بذراعيها حول خصره تضمه بكل قوتها،

توقيت اللهفة والعشق شديد، يده تربت على ظهرها بحنان بالغ، طال عناقهما، ببطء أبعدها هو عنه قليلاً، ووضع يده على كتفها، وتحدث بأنفاس لاهثة “اححم..تعالى اوريكى المكان اللى هنعيش فيه سوا..” وضع أصابعه أسفل ذقنها جعلها تنظر له.. ليتفاجئ بأحمرار وجنتيها الشديد، ابتسم لها بافتتان، واكمل بفرحة شديدة ظاهرة بعيونه.. “بتحبى الفطير..!!” حركت حبيبه رأسها بالايجاب، “هعملك أحلى فطير سخن هتكليه فى حياتك..” غمز لها.. “جوزك بفضل الله صنايعى فى اكتر من صانعه.. هعملك بقى مع الفطير طبق عسل ابيض وجبنه قديمه عملاها امى بنفسها هتاكلى صوابعك وراها..”

سار بها لداخل طرقة صغيرة بها الحمام، والمطبخ، فتح باب الحمام لتشهق حبيبه بتفاجئ وتتحدث بذهول.. “الله ايه الجمال دا..” دارت حول نفسها، “دا فيه بانيو حلو اوى اوى..” نظرت له.. “تصدق كان نفسى اوى بابا يركبلنا بانيو بس ماما مرضيتش..” قفزت بفرحة، “بقى عندى بانيو..” سعد أيوب لسعادتها وقال “انا اللى عامل شغل السباكه دا كله ومبلط الحمام والمطبخ وكنت ناوى اعمل الشقه كلها بس تعب امى خلانى وقفت كل حاجه وركزت على علاجها وانى اشيل فلوس العمليه بتاعتها وبس..”

ركضت حبيبة تجاهه، واحتضنته بكل قوتها، وتحدثت بتأكيد.. “هنعمل كل حاجه كان نفسك فيها سوا باذن الله يا حبيبى..” ابتعدت عنه سريعاً، وركضت نحو المطبخ، لتتفاجئ بروعة ترتيبه البسيط، به موقد، ودولاب صغير للأوانى، وطاولة صغيرة ومقعدان، نظرت لأيوب بحب شديد.. “يجنن يا ايوب..حلو اوى اوى..” قال بابتسامة عريضة.. “طيب تعالى أوريكى الأحلى..” سار بها للخارج، وفتح باب أخر وخطا لداخل السطح، أصابت الدهشة حبيبة، حين رأت الكثير من الطيور بمختلف أنواعها، فقالت بانبهار.. “ماشاء الله اللهم بارك..ايه دا يا ايوب..”

قال بسعادة “دى طيور أمى هى اللى مربياها..” اكمل بمزاح.. “وبتحبهم اكتر منى..” بفرحة طفولية، بدأت حبيبة باللعب معهم، وبخجل نظرت له، وهمست بابتسامة.. “بس انا بحبك اكتر من اى حاجه فى الدنيا..” اقتربت منه مرة أخرى، ووقفت امامه.. “بحبك يا ايوب حتى اكتر من نفسى..” ينظر لها بعيون تحمل لها عشق لا نهاية له، حتى استقر بنظره على شفتيها، كالمغيب بدأ يقترب منها، وجذبها لداخل صدره بلهفة وهم بتقبيلها، لترفع هى يدها سريعاً وتضعها على شفتيه، وبخجل همست..

“أيوب ممكن حد يشوفنا..” داعبت لحيته وبفضول اكملت.. “قولى ايه حكايه الجيتار، والنظارة اللى كنت لابسها..” رد أيوب بتنهيدة “بالنسبه للنظاره هقولك لما نطلع فوق سوا..” سألته بدهشة “فوق فين؟!!..” نظر لها بحنان قائلاً “هقولك كل حاجه فى وقتها، أمسك يدها، وسار بها للداخل مره اخرى، “تعالى اقولك حكايه الجيتار..” خطو سوياً نحو الغرفة، وامسك ايوب الجيتار وبابتسامة همس.. “تحبى تسمعى ايه؟!..” نظرت حبيبة بدهشة واتسعت عينيها “انت بتعزف جيتار؟!!..” ضحك أيوب وغمز لها.. “وبغنى كمان..وامى بتقولى صوتى حلو..مش عارف بقى انتى هتقولى عليه ايه..”

عضت حبيبة على شفتيها، وتحدثت بفرحة “طيب غنيلى حاجه انت بتحبها وانا هحكم..” “هغنيلك اغنيه كنت مستبوخها اول ما سمعتها بس حبتها اوى خصوصا لما معانيها اتحققت معايا..” أمسك الجيتار بحرفية شديدة، وبدأ يعزف عليه بمهارة أمام عيون حبيبة العاشقة لكل تفاصيله.. وبصوت أكثر من رائع غنى لها.. …حبيبي بالبنط العريض.. ..غالي واقرب مالوريد.. ..حالتي تتشخص جنون.. ..بيقولولي انا بيك مريض.. ..أتاري كل ما احب فيك.. ..بدمنك وبقيت مزاج.. ..أتلحق بقى دي ف إيديك.. ..ما انت في لُقاك العلاج..

..آه لقيت الطبطبه.. ..واقوى لو ما انتش بعيد.. بفرحة غامرة، نابعة من صميم قلبها بدأت تتمايل أمامه، وترقص برقة، ودلع محبب لقلب معشوقها، ويدها تبعد حجابها عن شعرها، لينساب كشلال من حرير على ظهرها بمنظر خطف أنفاس ايوب، وبابتسامتها التى تذيب قلبه، نظرت لعينيه، وأكملت رقصها، فأكمل هو بعشق.. ..ضحكتك فيها كهربا.. ..بابقى زي واحد جديد.. ..حبيبي خدها ومني ليك.. ..مشتريك آه مشتريك.. ..فوق ما تتصور كمان.. ..والوحيد ولا ليك شريك.. ..لو انا هوصفك اوصف ايه..

..عقد فل ابيض وفيه.. ..قلب بيدلدق حنان.. غمز لها بشقاوه.. ..مِـلكي بقى وانا أدرى بيه.. ..آه لقيت الطبطبه.. ..واقوى لو ما انتش بعيد.. ..ضحكتك فيها كهربا.. ..بابقى زي واحد جديد.. أنهى غناء، ووضع الجيتار وبلهفه اقترب منها انتشلها داخل ح.ضنه و؟؟!!.. انتهى البارت،رأيكم يهمنى ،دمتم فى حفظ الله.. واستغفرو لعلها ساعة استجابة..

انت في الصفحة 12 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى