Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
روايات

ابن خالي

قال بتنهيدة:
“شوفت أخو زينب النهاردة في السوق.. قالي إنها تعبانة أوي وقاعدة في المستشفى، ونفسها تشوفني. قلبي واجعني يا سعاد، دي عشرة عمر برضه.”
هنا حسيت إن “الخطر” قرب. لو رحيم راح وشافها، ممكن يحن، وكل اللي بنيته يتهد. قولتله بذكاء:
“يا حبيبي ألف سلامة عليها، طبعاً لازم تروح.. بس أنت عارف زينب، لو شافتك دلوقتي هتفتكر إنك راجع لها ندمان، وهترجع نغمة الشك والنكد تاني. استنى كام يوم لما تهدى خالص، وأنا هروح معاك عشان محدش يفهم غلط.”
رحيم بصلي بإعجاب:
“أنتي أصيلة يا سعاد، بتفكري في مصلحتها حتى وهي ظلــ .

ــماكي.”
ضحكت في سري.. أنا مش بفكر في مصلحتها، أنا بس بسحب البساط من تحتها “بالقانون”.
بس اللي سعاد مكنتش تعرفه، إن “زينب” مكنتش في المستشفى بتعيط بس.. زينب كانت بدأت تفهم اللعبة، وقررت إنها مش هتسيب حقها بالساهل، والمرة دي اللعب مش هيكون بالدموع، هيكون بنفس سـ . لاح سعاد.. “المكر
فات كام يوم، و”سعاد” كانت مطمنة إن “رحيم” بقى في جيبها، خصوصاً لما بدأت تحس بأعراض وتوهم نفسها وتوهمه إنها “حامل”. كانت بتقوله بدلع:

“يا رحيم، شكل ابننا هييجي الدنيا عشان يثبت رجلك في البيت ده أكتر وأكتر.”
رحيم كان بيبتسم، بس الابتسامة مكنتش بتوصل لعينيه. كان جواه صوت بينادي على “زينب”، على ريحة بيته القديم، على الست اللي عاشت معاه ع الحلوة والمرة من غير لؤم.
في الوقت ده، زينب مكنتش قاعدة بتعيط. اتفقت مع أخوها وواحد صاحب “رحيم” الروح بالروح، وقررت تنصب لـ “سعاد” فخ يخلي مكرها يبان قدام رحيم “عين عياني”.
زينب بعتت لـ “سعاد” رسالة من رقم غريب مكتوب فيها:

“لو عايزة تخلصي من زينب للأبد وتخلي رحيم يكرهها، تعالي بكره الشقة القديمة الساعة 5، ومعايا أوراق تثبت إن زينب كانت بتعرف حد قبل رحيم.”
سعاد، من كتر غلها وعماها، صدقت. وقالت: “دي الفرصة اللي هتقضي على زينب تماماً.”
تاني يوم، سعاد راحت الشقة القديمة وهي متخفية. دخلت وقفلت الباب، ولقيت “زينب” واقفة مستنياها ببرود تام.
سعاد ضحكت بشر: “إيه يا ضرتي؟ بعتيلي عشان تعترفي بفشلك؟ فين الورق اللي معاكي؟”
سعاد بدأت تتكلم بغرور وكبرياء: “أنا خدت منك كل حاجة يا زينب. خدت رحيم، وخدت البيت، ودلوقتي شايلة ابنه في بطني.

أنتي كنتي مجرد مرحلة في حياته وخلصت، أنا اللي عرفت أروضه بضعفي ومسكني.. الراجل زي رحيم بكلمتين حلوين بيبقى زي الخاتم في الصباع.”
وفضلت سعاد تحكي وتتباهى إزاي هي اللي بوظت السباكة، وإزاي هي اللي كانت بتمثل التعب، وإزاي هي اللي وقعت بينه وبين أمه.. كانت “بتقر” بكل حاجة وهي فاكرة إنها بتكسر قلب زينب.
فجأة، باب الأوضة اللي جوه اتفتح.. وخرج منه “رحيم”.
وشه كان غابة من الغضــ . ــب، وعينه فيها نظرة احتقار خلت سعاد تتجمد في مكانها. رحيم كان سامع كل كلمة، من أول مكر السباكة لحد “الخاتم في الصباع”.

رحيم قرب منها وصوته طالع زي الرعد:
“بقى أنتي يا سعاد؟ الست الغلبانة المكسورة تطلع حية بتنفث سمها في بيتي؟ أنا كنت بظلــ . ــم مراتي وأم عيالي عشان خاطر واحدة زيك؟”
سعاد بدأت تترعش وتقول بتلعثم: “يا رحيم.. دي.. دي زينب هي اللي استفزتني.. والله أنا بحبك.. وابنك اللي في بطني..”
قاطعها رحيم بصوت جهوري:
“ابني؟ أنتي كدابة في دي كمان يا سعاد، أنا سألت الدكتور اللي روحتي له وعرفت إن مفيش حمل ولا حاجة، أنتي كنتي بتشتري وقت!”
رحيم بص لزينب بعيون مليانة ندم ودموع، ومسك إيدها وباسها قدام سعاد، وقال:

“حقك عليا يا أصيلة.. أنا اللي عيني اتعمت عن الجوهرة اللي كانت في إيدي.”
وبعدين التفت لسعاد وقال بكلمة واحدة هزت أركانها:
“أنتي يا سعاد.. لا تلزميني، ولا تشرفيني أكون جوزك ثانية واحدة.. أنتي طالق بالثلاثة، ومش عايز أشوف وشك في بيت خالتك ولا في حياتنا تاني.. اطلعي برا!”
سعاد خرجت تجري وهي بتلم أذيال الخيبة، خسرت كل حاجة في لحظة صدق واحدة.
بعد ما سعاد خرجت من البيت وهي بتجر خيبتها، رحيم لف لزينب وعيونه مليانة ندم حقيقي، مد إيده عشان يمسح دموعها وقال بصوت واطي:
”

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى