
قطب هارون جبينه باصطناع قائلًا: أنت بتقولي ايه؟ مجايب مين؟ وعدس أصفر مين؟ أنتِ مفكرة أن أنا اللي باعت المهندس الجديد؟
عقدت ما بين حاجبيها ليوضح لها بكذب قائلًا: هو أنا لحقت أنا يدوب عملت اتصالاتي.
حدقت فيه بعينيها ليكمل قائلًا: أنا كلمت المهندس اللي كان شغال زمان عندهم وبعتله رسالة واتنين وعشرة قولت ليه أنا هارون المنصوري.
تابع وهو يزم شفتيه قائلًا: قالي أيوه يا فندم سألته عايزين مهندسين مردش.
حاولت السيطرة على الخوف والقلق بداخلها خاصة عندما أخبرها قائلًا: لما مردش عليا قلت أسال عنه ما هو طبيعي يخاف.
تابع وهو ينظر إليها بمكر قائلًا: لقيته مهندس صاحب مبادئ واللي زى ده أكيد في الفترة دي سأل عليا وعرف اني مش محتاج وممكن كان قال لغزال على اسمي.
وجدها ترتجف أمامه أكثر فقطب جبينه يكمل اصطناعه قائلًا: ايه يا ثومه مالك يا وزة أنتِ هتولدى ولا ايه ولا يكون اللي في بالي صحيح وعكيتي الدنيا مع الواد؟
صمتت ثومه وتعالت أنفاسها ليصرخ بها قائلًا: قولي لو في حاجة نقدر نلحقها.
لطمت ثومه على خديها وتع إلى عويلها قائلة
-يا خراب بيتك يا ثومه ده أنا سألته أنت تبع هارون قالي أه وفهمته المطلوب منه.
اتسعت عيني هارون لتكمل قائلة: بس لقيته بيتمرقع وبيحب في البت مش دوغرى قلبت عليه وقلتله ابعد عنها.
صمتت تجاهد في محاولة تذكر شئ جعلها تندهش ألا وهو حذف خليل لكل رسائل الواتساب الذي بعثها لها ويالها من كارثة فقد وقعت في براثن الخليل ترى سيكون صقرًا لوردة أم خليلًا وحبيبًا
تركها والدها معه كي يقوما بتنظيم العمل لتشعر بعد خروجه بعدم إنتظام أنفاسها عندما تركها مع خليل وتعالت دقات قلبها بصخب خاصة عندما تقدم منها ينظر إلى عينيها بدقة كأنه يواجهها ولكن كانت عينيه تفسر لها رغبة جامحة تريدها وبشدة وبالأخص عند اقترابه المهلك منها وهي تبتعد لتتوقف فجأة عندما ارتفعت نبرة صوته قائلًا: خليكي ثابتة مكانك متبعديش سنتيمتر واحد.
وتابع يستجوبها قائلًا:
الهانم ليه تسيب محاضراتها وتركب عربية حد غريب حتى لو كانت صاحبتها أه أنا مش بابا علشان أحاسبك
تحدثت وردة وقاطعته قائلة: أنا روحت مع صحبتي مكنش ينفع أرفض.
ثم تابعت تفهمه نية والدها قائلة: أنت عارف لو كنت اتصلت على بابا كان هيبعت السواق امتى؟ كان هيجي بنفسه ويروحني.
رد باستنكار قائلًا: مش هو قالك الصبح خلصي محاضراتك وتعالي على الشركة؟
هزت رأسها ليتابع وهو يبتسم قائلًا: يبقى تسمعي الكلام يا وردتي علشان أحبك أنا مش بحب البنات الغير مطيعة.
مطت شفتيها بعدم راحة قائلة:
حاضر يا بابا وقال أنا اللي بقول إنك مختلف عن بابا قال بنات مطيعة قال.
ثم سألته قائلة: لسه في بنات بالشكل ده؟ وأنت بعد لفك في بلاد بره عايز كده؟
ولته ظهرها وهمت بترك الغرفة بأكملها من جراء أنها رأت فيه الكثير من شخصية غزال لتصعق من ردة فعله وهو يجذبها من مرفقيها ويعيدها مثل ما كانت قائلًا بخبث: بعد لفي لبلاد بره وأكلي للسوتيه والأكل الصحي حبيت العدس الأصفر.
ابتسمت بسخريه ليتابع هو بجملة أدهشت سمعها حيث قال: اللي هو أنتِ يا منايا يا مليكتي وأحب مليكتي تسمع كلامي.
أخذت ترتجف من إمساكه لها وتنظر حولها تخشي أن يفتح باب المكتب في أي لحظة تنظر إليه بحيرة لقد تغير كثيرا بيوم وليلة ذلك اليوم الذي منعها فيه غزال من القدوم أثر فيه تمامًا ابتلعت ريقها قائلة: هسمع كلامك ازاي بابا شكله مش موافق عليك يا خليل أصلًا شكله رافض أرتبط بأي حد.
ثم تابعت بضيق قائلة: ما هو مش معقولة واحدة في سني ده متقدمش ليها عريس.
لم يترك لها فرصة لمواصلة حديثها حيث أنتفض هو يحاصرها قائلًا: أنا قلتلك قبل كده ثقي فيا وأنا هخليه يوافق بس على طول خايفة مني.
ثم مال عليها يداعبها قائلًا:
هو أنا شكلي وحش للدرجة دي؟ ده أنا حتى بره كانوا الأجنبيات بيتهبلوا عليا.
أثار لديها مشاعر الغيرة عليه لكي تتجرأ وتنغمس معه ليقتنص منها قبلة جعلتها تنهار بين يديه لتشعر أنها صعدت إلى السماء مثل ما تحلم ولكن دون جدوى فقد عادت من جديد إلى أرض الواقع عندما تركها لتتنفس وهي ما زالت مغمضة العينين وتائهة كما كانت تفعل تحت أمطار السماء لتفتح عينيها ببطء عندما شعرت بحرارة الجو والعرق يسيل على عنقها لتجحظ بعينيها عندما وجدته ماثلًا أمامها ينظر إليها ويبتسم بخبث لتشهق وتضع يدها على فمها وتأخذ حقيبتها هاربة منه ومن حصونه المهلكة.
هذا الزمن الجميل لن يعود مجددًا الزمن الذي تنتمي له وردة هي تعيش أحلام وردية مثل والدتها يفصلها عنها الفقر وحده وتحكم غزال بها ولكن حتى تحكمه لا يجدي شيئا فهي حتمًا ستنجرف بمشاعرها قد يقهرها خليل وهي مثل القشة الهشة ولكن خليل لو قهرها سوف يقسم ظهرها وظهر غزال معها وقد يكسر قلبها والأثقل من ذلك لو أخطأ معها نفس الخطأ الذي فعله والدها مع والدتها هنا سوف تق,تل نفسها مثل ما فعلت والدتها و تدمي قلب بهيرة التي تربت على يديها هي عليها ألا تصدقه ولكن لما لا هو يريدها بحلال الله وتحدث في هذا الموضوع مرارًا وتكرارًا ولكن
إذا لم يتم الموافقة عليه من المؤكد أنه سيفعل أشياء مرة بالنسبة لخليل منذ كان صغيرًا يتذكر ماجد جيدًا ويتذكر منى والدتها جيدًا ومن المؤكد أنه لديه بعض الذكرى نحو غزال لما لا يكون عندما أصبح رجلًا عزم أمره على الرجوع وربط الأشياء ببعضها البعض وعرض هارون هو الذي سهل عليه الأمر.
استكمالًا لمقابلة ثومه وهارون سألها بتوجس قائلًا: ركزي معايا يا ثومه كده معلش هو أنتِ قولتيله اسمي بالكامل ولا هارون بيه وبس؟ أصلها تفرق أوي يا ثومه.
خشت ثومه من الرد ليهددها هارون قائلًا: ده أنا ممكن أدبحك.
أجابته ثومه وهي مرتبكة قائلة:
حقك عليا يا هارون بيه أنا مليش ذنب هبلة وغلطت مكنتش أعرف إن الواد واطي وحقير وادلقت كالعادة.
وتابعت معترفة قائلة: بس أعمل ايه كنت مستعجلة فقلت اسمك كله.
ظل ينظر إليها بجمود وغضب لتحاول تهدئته قائلة: مش عارفة أودي وشي منك فين بس صدقني كل حاجة وليها حلها ثم كورت يدها اليمنى وصفعت بها باطن كفيها الأيسر قائلة بتأكيد: أكيد الواد ده ماسك عليا الرسايل دي علشان لو اعترضت طريقه.
نظر إلى بطنها باشمئزاز قائلًا: تعرفي لولا اللي في بطنك أنا كنت ض,ربتك علقة موت بس معلش ملحوقة.
قطبت جبينها غير مستوعبة كيف لهذه المعضلة حل ليوضح لها قائلًا: الرسايل بتاعتك تتمسح يا حلوة فهماني؟ أو اعمليله بلوك.
ثم مد يده إليها يستدعي هاتفها قائلًا: هاتي التليفون وأنا هتصرف أصل أنتِ واحدة جاهلة وأنا مش مستغرب واحدة جاهلة زيك تقع في فخ واحد أولعبان زيه.
وتابع بسخرية قائلًا: وأنا لما أوقعك تفوقيلي.
نظرت إليها بتعبيرات غريبة منها البلاهة والخوف والتوجس ليقطب جبينه قائلًا: مش راضية تعطيني الموبايل ليه يا ثومه أنتِ عاملة مصيبة غيرها.
هزت رأسها بخوف ليتعالى غضبه قائلًا: أنا عارف أشكالك واطية ولا يمكن يجي من وراها الخير أبدًا في ايه انطقي.
ارتجفت قائلة: تفتكر ممكن يكون حفظ الرسايل دي عنده أساسًا ولو عملتله بلوك هيفهم وهياخد باله اني كشفته ويمكن يبدأ يهددني؟
لتتابع بخوف قائلة: أصله كمان لغى رسايله.
حدق بعينيه في وجهها بذهول قائلًا: بتقولي ايه مسح رسايله؟ يبقى خلاص يا حلوة أنا وأنتِ بقينا في كلبوش.
شهقت ثومه لتستعر النيران بداخله قائلًا: والبت دي لو جرى ليها حاجة مش غزال اللي هيقف لينا وبس.
أجابته بمرارة قائلة: عارفة إن احنا بقينا ضد الحكومة خصوصًا إن كل الأدلة ضدي.
وتابعت وهي تضر’ب شفتيها قائلة بندم:
ده حتى قلتله لو غزال مش راضي بيك اخطفها ولما سكت فضلت أضايقه.
ثم استطردت قائلة: بس ممكن يكون مسحهم علشان لما زهق مني وحب يعرفهم إن في رقم بيضايقه.
استغرب هارون حديثها لتوضح له قائلة: أصله لسه فضحني عند حمايا ايه العيل المقرف ده؟
حدق في وجهها قائلًا: مفيش غير حل واحد أنتِ تعيشي في سلام وأمان كافيه خيرك شرك البت دي تتجوز تتطلق ملكيش فيه فهماني؟
ثم استطرد يخيفها قائلًا: بدل يا ثومه ما أق,تلك .
عضت على شفتيها قائلة:
طب ما تق,تله أنت مش بايدك طبعا أكيد ليك معارف وهو الواد أصلًا عايش لوحده بعد ما رجع من بلاد بره.
تدلت شفتيها للأسفل لتستطرد هي بشر قائلة: وأكيد ممكن يكون حرامي يق,تله.
هز رأسه بيأس من اقتراحها ورد عليها بإحباط قائلًا: هتفضلي طول عمرك غبية اللي بيتق,تل يا حلوة بيجيبوا تليفونه وبيفرمطوه وبيعرفوا كل اللي فيه وده أكيد رسايلك عنده.
هز رأسه يطردها قائلًا: انسي يا ثومه وحلي عني.
نظرت إليه بخوف وقد تسرب إليها إحساس أنه سيهرب منها حتى لا يصيبه مكروه على يديها ولكنها هذا ما لم تريده تريد الإذلال والسحق لوردة بأي شكل من الأشكال، أيضًا تريد معرفة سر إخفاء خليل لكل الرسائل عدا الرسالة الأخيرة التي تم فضحها بها أما عن الرسائل التي تخص هارون لم يتحدث عنها أما عن هارون يريد معرفه سر كتمان خليل عنه تلك الأشياء وعدم مواجهته بأنه وراء ثومه هذه ليست صفات خليل حتى لو كان برأسه شيء ما لما لم يظهر أنه سيعمل في هذه الشركة وأن عرض هارون مجرد هباء أخذه حجة.
تأكد هارون في تلك اللحظة أن خليل يلعب على كافة الاتجاهات للوصول إلى غرض معين ولكن ما هو هذا الغرض؟




