Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
روايات

شمس الحرام

رد تلقائي من غير تفكير: إزعاجك ليا أرحم من وقعتك على الارض. الجملة دي هو نفسه سكت بعدها ثانيتين كأنه استوعب إنه قال حاجة مش من طبيعته. بعدها بيوم، جالهم خبر من واحد من رجالة البلد إن العمدة بعت اتنين يدوروا حوالين البيت القديم اللي كانوا ساكنين فيه قبل السفر. سلمى سمعت الكلمة واتجمدت… وفضلت قاعدة في أوضتها طول اليوم ماطلعتش. على آخر الليل، كريم خبط عليها، ولما ما ردتش، فتح الباب ودخل. لقاها قاعدة على الأرض ووشها بين ركبتها، بتنهج بخوف مش بعيط.

قال بهدوء من على الباب: متخافيش اكديه هما مش اهنيه… ولا هيقدروا يقربوا. ردت وهي مش باصة فيه: أنا مش خايفة منه… أنا خايفة أعيش مطاردة تاني…. انا خايفه يق.تلك قدامي وبسببي تاني…. ما حاولش يقرب… لكن استخدم صوته زي ما يكون حبل نجاة: طول ما أنا صاحي… محدش فيهم هيدخل لك طريق…. ولا يقرب منك ولا مني…. هي قالت حاجة لأول مرة فيها تسليم: مش دايما الرجالة بتقدر تحمي الستات اللي بتقع في إيديهم.

رد عليها بنبرة واثقة جدا وهادية: أنتي مش وقعتي… أنا اخترتك بنفسي بعد اللي حوصول… ودي مسئولية مش بطلب فيها إذن. بعد ايام رجع البيت قبل ما يروح المحكمة، طلع السلم بسرعة وفتح الباب وقال بصوت مش ثابت: اقعدي اهنيه النهاردة… ومحدش يفتح الباب غير لما أقول…. رجاله العمدة كانو تحت وبيسالو عليكي ولاقوا اللى فيه نصيب…. هي قالت بقلق: يعني إيه؟ هيرجع يخط.فني تاني؟! بص لها من غير ما يتهرب: متخافيش انتي مش لوحدك… وأنا مش هسمح لحد يقربلك واصل

الجملة اتقالت كأمر، بس اتسمعت كاعتراف مكبوت. الخبر وصل العمدة إن كريم ضر.ب رجالته… فابتسم وهو بيحضر الضر.بة الأخيرة. بعت ورق للمحكمة فيه بلاغ إن كريم مخبي “جارية هاربة من حكم قضائي” وإنه استغل شغله في النيابة علشان يحميها، وكمان شهادة مزورة إن حسن ما ما.تش… وإن كريم حاول يزور محضر و.فاته علشان يخبي أثر الجـ,ـريمة. الضر.بة كانت تقيلة… لأن أي شك في نزاهته المهنية ممكن ينسفه من مكانه. بعد يومين… اتمسك كريم باستدعاء رسمي للتحقيق في تجاوز مهني، وجاله تحذير من رئيس النيابة إنه لازم يقدم توضيح أو يتنحى مؤقتا.

وهو راجع البيت وشه ماكانش فيه لونه، وباله مشغول بصورة واحدة بس… إنها تخرج من تحت جناحه وتتسلم للعمدة الظالم…. فتح الباب وشافها بتوضب السفرة. بص لها ساعتها بنظرة مختلفة… مش خوف عليها وبس، ده خوف منها كمان. قال بهدوء غريب: لو أي حاجة حوصولت ليا… انتي هتطلعي من اهنيه فورا… على مكان آمن. ردت بعناد لأول مرة: لاه أنا مش هرب تاني…… انا مش هعملها واسيبك وانت اللى فيه ديه بسببي اصلا.

وقف قدامها، عينه فيها وجع مكبوت، وقال ببطء: المرة دي… الهروب مش خوف. المرة دي عشان أنا اللي بقيت السبب….. وخايف اقصر فى حمايتك ووقتها مش هسامح حالي العمر كله… #شمس_الحرام
#آيه_طهالبارت 8 والاخير بالليل كريم كان فى مكتبه وقدامه ملفات كتير… سمع الجرس رن بصوت عالي،
قامت سلمى تفتح… لكنه نده بصوت حاد: استني! مين ديه اللي هيجي دلوك؟ انا اللى هفتح وانتى ادخلى جوا…. قرب من الباب وفتح بنفسه. لقى اتنين من التفتيش القضائي واقفين.

الأول قال ببرود رسمي: احنا معانا بلاغ بتجاوز وتستر على متهمة مطلوبة في قضية ق.تل عمد، مطلوب حضورك للتحقيق الفوري. سلمى اتسمرت مكانها، وكريم ما نقلش عينه غير عليها… كأن الاتهام جه على وشها مش عليه. رد بهدوء مضغوط: حدديلي الاتهاما.ت بالضبط. المفتش مد له ورق… كان فيه اسمها بالكامل وصورتها من بطاقة قديمة. واحد من التفتيش لمحها واقفة. سأل مباشرة: هي دي المتهمة؟ كريم رد بقسوة: ممنوع حد يدخل أو يتكلم معها من غير إذني.

المفتش: دي متهمة رسمية… ومذكور إنها كانت زوجة حسن المقتول، والمتهمة بق.تله، وفي بلاغ إنها هربت بمعاونتك. المفتش مد إيده كأنه هيدخل ياخدها. وهنا حصل أول انفجار. كريم مسك إيده ومنعه: قولتلك مش هتلمسها ولا هتقرب لها خطوة. المفتش قال بحدة: انت اتخبات فى عقلك… هتمنع تنفيذ القانون؟ رد بصوت منخفض لكنه مرعب: هامنع اللي يحاول يستغل القانون لغرض وس.خ…. ولو قربت خطوه كمان منها هطلع روحك فى يدي… اتطلب منه يمشي معاهم فورا. قبل ما يخرج، بص لسلمى نظرة مش مفهومة، وقال بشبه أمر: اقفلي الباب ورايا… ومتفتحيش لحد واصل مهما حوصول سامعه؟!

هي حاولت تقرب، قالت بخوف مش قادرة تكتمه: لو خرجت لوحدك… هيتهموك أكتر…. واحتمال مترجعش ليا ولا يق.تلوك زى حسن…. وقف قدامها وقال جملة جـ,ـرحتها من حيث ما توقعتش: ما تعمليش فيها بطلة… أنا اللي خط.فتك من مصيرك، وأنا اللي هدفع التمن… الجملة دي كس.رت في قلبها حاجة ما توقعتهاش قبل كده. ردت بنبرة فيها وجع وغضب: وأنا ما طلبتش منك تنقذني… ولا يوم قولتك شيلني على دماغك! بصلها كأنه مش مصدق إنها قالت كده، لكن الظرف ما اداش فرصة رد… خرج وسابها.

بعد ما العربية خدت كريم، سلمى قعدت على الأرض، ضهرها للحايط، ودموع مش بتطلع… بس صدرها بيطلع وينزل كأنها بتكتم زلزال. جملة واحدة فضلت بتتردد في دماغها: “أنا السبب.” بس مش عشان كلامه… عشان أول مرة تحس إنها مش مجرد حد تحت مسئوليته… لأ، هي بقت نقطة ضعفه. في نفس الوقت… العمدة كان قاعد على دكة قدام مضيفة كبيرة في البلد، والورق اللي اتبعت للقاهرة في ح.ضنه. واحد من رجالته سأله: يا حضرة العمدة ضامن إن البت تستسلم؟

ضحك سخرية وقال: هو اللي هيجيبها لهم بنفسه… لما يختنق الحبل حوالين رقبته. بعد ساعات من التحقيق، كريم اترفض يمشي من النيابة غير بمرافقة مؤقتة لحين ما يتحدد موقفه. والمفاجأة الأكبر… قرار بضبط وإحضار رسمي لسلمى بتهمة الهروب من حكم عرفي بالق.تل. المأمور اللي وصله القرار قال للمندوب: نجيبها من بيته ولا من القسم؟ المندوب رد: لاه من بيته… ويفضل وهو مش موجود…. علشان تعرف تجيبها.. لكن في اللحظة دي… كان فيه حد تاني سامع الكلام… حد ما حدش متوقعه يدخل في الصف ده.

قبل ما القوة تنزل البيت علشان تقب.ض على سلمى، كان في حد سبقهم. في آخر الليل… صوت خبطة خفيفة على الباب. سلمى كانت قاعدة على الأرض لسه بنفس هدومها، ما قدرتش تنام ولا حتى تتحرك من الصدمة. لما سمعت الخبطة، افتكرت إنهم جم يقب.ضوا عليها. قامت تفتح… بس وقفت قبل ما تمد إيدها. الصوت جه واطي ومتعمد: افتحي يا سلمى… أنا ست صفيه”ام كريم” صفيه لسلمى من فوق لتحت وقالت: كنت فاكرة نفسك هتستخبي طول عمرك؟

سلمى ما ردتش. وشها شاحب وصوتها مبحوح: إنتي عرفتي مكاني منين؟ ست صفيه ردت وهي بتفك طرحتها ببطء: اللي قت.ل حسن ما يستخباش… ريحته بتطلع لحد ما ينكشف. الجملة دي كانت متعمدة. سلمى قالت بحزم مخنوق: أنا ما ق.تلتوش….. وانتى خابره زين من اللى عملها.. وليه عملها.. ست صفية ضحكت ضحكة قصيرة : وانا ما جيتش أسمع كلامك الماسخ ديه… أنا جاية أقولك حاجة. سلمى استغربت. ست صفية قربت وقالت بصوت هادي غريب: اللي ق.تله مش إنتي… واللي خابر الحقيقة مش هيسكت أكتر من اكديه.

فجاه الباب خبط بقوة… ست صفية قامت واقفة وقالت: اللي بره جايين يقب.ضوا عليكي… بس أنا مش هدخلهم غير لما أقول شهادتي. سلمى مصدومة: شهادتك؟! ضدي ولا معايا؟ ست صفية بصتلها نظرة موجوعة لكن مش قاسية: شهادتي على الحقيقة… مش عليكي. كريم في مكان التحفظ المؤقت، ما نامش لحظة. دماغه شغالة على كل احتمال. المندوب اللي جاله الورق قال له بحذر: البحث طالع على بيتك دلوقتي… هيقب.ضوا عليها.

انت في الصفحة 6 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى