Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
روايات

اعاده الزوج الى البيت

العنوان: عاد الزوج إلى المنزل في العاشرة ليلاً فوجد زوجته الحامل تقوم بما لا يُصدَّق… وما اكتشفه عن عائلته سيجعلك ترتجف. الجزء الأول كان جابر مهندس برمجيات ناجحًا جدًا يبلغ من العمر 32 عامًا. ومنذ وفاة والده قبل 5 سنوات، تولّى بالكامل مسؤولية إعالة العائلة، متبعًا تقاليد راسخة في بعض البيوت حيث يصبح الابن الأكبر “رجل البيت”. بعرق جبينه، اشترى جابر منزلًا فاخرًا كبيرًا في منطقة راقية جنوب القاهرة. وانتقلت للعيش معه والدته الحاجة أمينة، وشقيقاته الثلاث: ياسمين (25 عامًا)، هناء (22 عامًا)، وندى (19 عامًا).

كانوا جميعًا يعتمدون كليًا على راتبه. كان يدفع مصاريف الجامعات الخاصة الباهظة، وبطاقات الائتمان، والسفر، وحتى الكماليات التي يطلبونها دون حساب. قبل عامين، تزوج جابر من سلمى، امرأة طيبة القلب، صبورة وحنونة للغاية. كانت تكرّس وقتها لخدمة العائلة والمحافظة على هدوء المنزل. وعندما حملت سلمى، وعدها جابر وعدًا قاطعًا بأنها لن تقوم بأي مجهود طوال الحمل. لكن من أجل استمرار حياة الترف التي تعيشها شقيقاته ووالدته، اضطر للعمل لساعات طويلة جدًا، دون أن ينتبه لما يحدث داخل منزله.

في مساء يوم الجمعة، عاد جابر إلى المنزل قرابة العاشرة ليلًا مرهقًا بعد زحام الطرق. وما إن فتح الباب حتى سمع ضحكات مرتفعة تأتي من غرفة المعيشة. اقترب فوجد ياسمين وهناء وندى مستلقيات على الأريكة يشاهدن التلفاز ويأكلن طعامًا فاخرًا ويشربن مشروبات غالية، وكل ذلك من أمواله. وبجانبهن كانت الحاجة أمينة تدلّك قدمي ندى. سأل جابر: “أين سلمى؟” ردت ياسمين بلا اهتمام: “سلمى؟ غالبًا في المطبخ تغسل الصحون.” شعر جابر بقلق شديد، واتجه بسرعة نحو المطبخ.

وعندما دخل، كانت الصدمة… كانت سلمى، في شهرها الثامن من الحمل، تقف بصعوبة أمام الحوض تغسل أكوامًا كبيرة من الأواني. بطنها الكبير يضغط على الرخام، ويداها ترتجفان من التعب، ودموعها تنزل بصمت من شدة الإرهاق. همس جابر: “سلمى…” فزعت، ومسحت دموعها بسرعة وابتسمت رغم الألم: “حبيبي… وصلت؟ أعطني دقائق وأجهز لك العشاء…” صرخ جابر: “اتركي هذا فورًا!” أمسك بيديها الباردتين وقال بغضب: “لماذا تفعلين هذا؟ الساعة 10 ليلًا! يجب أن ترتاحي!” ردت سلمى بصوت ضعيف: “هنّ لم يكن لديهن وقت… قالوا إن عندهن دراسة…”

في تلك اللحظة، انكسر شيء داخل جابر. زوجته الحامل تُعامل كخادمة من قبل من يعيلهم هو. أمسك بيدها وصعد بها إلى الطابق العلوي، بينما كان الغضب يشتعل بداخله… الجزء الثاني أدخل جابر سلمى إلى غرفة النوم برفق، وأجلسها على السرير وغطاها: “لا تتحركي، لن تنزلي من هنا مهما حدث.” ثم نزل إلى الأسفل. كانت الضحكات ما زالت تملأ المكان. قالت الأم: “هل أكلت سلمى؟ أم أنها ما زالت تتكاسل؟” لم يرد جابر. اتجه إلى التلفاز وقطع سلكه، فانطفأت الشاشة فجأة وساد صمت حاد.

صرخت ندى: “ما هذا؟!” نظر إليهم جابر وقال بصوت بارد: “الآن ستقومون جميعًا وتنظفون المطبخ الذي تركتموه مثل الخراب.” ردت هناء بسخرية: “كل هذا بسبب الصحون؟ إنها فقط زوجتك، لماذا الدراما؟” اشتعل غضب جابر: “هي حامل في الشهر الثامن! تكاد لا تقف!” في تلك اللحظة نزلت سلمى من السلم رغم منعها، وهي تمسك بطنها بصعوبة وتحمل ورقة في يدها. قالت بصوت متعب: “جابر… لم أكن أريد أن أقلقك… لكن اليوم ذهبت للطوارئ.” أخذ الورقة، وكانت تقريرًا طبيًا خطيرًا: إجهاد شديد وتهديد بولادة مبكرة، مع ضرورة الراحة التامة.

صرخ جابر: “كيف كنتِ تعملين رغم هذا؟!” بكت سلمى: “لأن والدتك أخذت التقرير… وقالت إنني يجب أن أخدم الضيوف، أو ستقول إنني أسيء إليها… وقالت إنني هنا لا قيمة لي.” ساد الصمت. قالت الأم ببرود: “هذه طبيعة الحياة. في الماضي كانت النساء تعمل حتى وهي حامل. هذه مجرد دلع.” انفجر جابر: “كفى!” أخرج بطاقاته البنكية وكسرها أمامهم: “انتهى كل شيء.” صُدم الجميع. قال: “من اليوم لا أموال. لا مصاريف. لا سيارات. لا جامعات.” صرخت ياسمين: “أنت مجنون!”

قال جابر: “ستعيشون كما تريدون… لكن بدون مالي.” ثم أضاف: “أنا وسلـمى سنغادر غدًا. وهذا البيت لكم… لكن لن أدفع فلسًا واحدًا بعد اليوم.” تغيرت وجوههم فجأة. قالت الأم بغضب: “كيف تفعل هذا بنا؟ نحن عائلتك!” رد جابر: “عائلتي هي زوجتي وابني فقط.” حمل سلمى وصعد بها إلى الأعلى، تاركًا خلفه صراخًا وذعرًا. النهاية بعد أشهر، أنجبت سلمى طفلًا بصحة جيدة بعد حياة هادئة بعيدة عن التوتر. أما العائلة، فبدأت تنهار ماليًا تدريجيًا، واضطرت البنات للعمل لأول مرة في حياتهن، بينما فقدت الأم رفاهيتها.

وتعلم جابر درسًا قاسيًا: أن العطاء لا يعني أن تسمح للآخرين بتدمير حياتك أو إيذاء من تحب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى