
روكا : ميرسى ياحمادة خليك مع الشلة … ميصحش تسيب عيد ميلاد شاهي…أنا زى ماجيت هرجع …
ذهب قاسم إلي غرفته وجلس علي الفراش وملامح الحزن ترتسم على وجهه… جاء رغم عنه إلي بلد فر منها هاربا ..مازالت نار الانزعاج بداخله لم تنطفئ…يريد الثأر ممن ظلمه ولكن كيف والظالم من لحمه وأثره… غصب عنه جاءت ذكريات ماضيه..كشريط سينمائي يمر أمام عينيه
سهى سكتت شوية : أنا عندى فكرة حلوة ممكن أِشوفك فيها من غير ماأكذب على أهلى وأشوفك وتشوفنى من غير مانتقابل من وراهم
قاسم : أزاى بقى ياذكية هنتقابل وهما هيكونو عارفين وهيسكتو كمان
سهى بابتسامة: الحكاية سهلة اوى..
قاسم: سهلة ازاي بقى … ماتتكلمي علطول
سهي: هتكلم اهو …مش انتو عايزين محاسب في المصنع… انا بقى هكون المحاسب الجديد
قاسم بدهشة : تشتغلي فين ؟ عايزه تشتغلي عند بابا في المصنع
سهى: مالك وشك اتغير لما قولت اشتغل في المصنع
قاسم: عشان مينفعش ياسهى
سهى بضيق: مينفعش ليه بقى
قاسم : عشان حاجات كتير ..أولها انك لسه بتدرسي
سهى قاطعت كلامه : فاضلي سنه واخلص
استمر قاسم في كلامه : وثانيا بابا مش بيشغل بنات عنده في المصنع كل الموجودين من العمال رجالة
سهى بضيق: وليه بقي مش بيشغل بنات
قاسم : عشان المصنع كله عمال رجالة وكل كلامهم بيبقى بلغة السوق… مرة بابا جاب له سكرتيرة مع انها مكنتش حلوة بس كل شوية تلاقي حد من العمال عندها… وفي الاخر بدل مايمشيها ويقطع رزقها شغلها عنده في معرض من معارضنا… لو عايزه تشتغلى… ايه رأيك تشتغلي في المعرض
سهى : ومين قالك اني عايزه اشتغل… انا بقول كده عشان نتقابل كل يوم… انا مقدرش ابعد عنك يوم من غير ماشوفك… لو بتحبني ومتقدرش متشفونيش كل يوم يبقى تحاول تقنع باباك بأي طريقه أني اشتغل في المصنع وانا هشتغل محاسبة وعلى كلامك ان مفيش غير محاسب واحد اللي كان ماسك الشغل وكان ليه مكتب لوحده… وهو ماشي وانا لما امسك مكانه هيكون ليا مكتب لوحدي وهبقى بعيدة عن العمال… وتنظر لها ببراءة…. عشان خاطري حاول
شعر قاسم بالضعف عنأثرا أهدته تلك النظرة : هقوله وأمري لله…قومي يلا عشان اوصلك
سهى :
اوعدني الأول انك هتحاول تقنع باباك اشتغل
قاسم بضيق : انا كده هزعل منك… انتي عارفة ان كلمتي واحدة وانا قولت هقول يعني هقول
سهى : وانا مقدرش على زعلك ياحبيبي قاسم لم يصدق أذنه : أنتى قولتي ايه؟؟
سهى بخجل: مقولتش حاجة
قاسم:قولتي
سهى : بلاش تحرجني
قاسم : يعني بتعترفي انك قولتي حبيبي
تهز رأسها بالإيجاب
قاسم ببتسامة : اخيرا الجبل نطق وقالي حبيبي
سهى بخجل: جبل… هو انتي شايفني جبل
قاسم بابتسامة : احلى جبل عيني شافته… قوليها تاني حبيبي
سهى : بطل بقى بلاش تحرجني… انا مش عارفة قولتها أزاى…
قاسم بنبرة سعيدة : المهم عندي انك قولتيها… ده انا اتحايلت عليكي كتير اسمع منك كلمة بحبك واخيرااا قولتيها… أحمدك يارب وقام برفع يديه وكرر… أحمدك يارب… تعرفي انا عايز ايه دلوقتي
سهى بنبرة خجولة: قول
قاسم :نفسي اخدك في احتواءي واقول بعلو صوتي بحبك… بحبك وينظر لها بعيون تلمع بنجوم الحب
سهى : ميصحش اللي بتقوله ده… مش عشان قلت ليك مقدرش يعدي يوم من غير ماشوفك… تقولي اخدك بالاحتواء
قاسم :
خلاص هخلي الاحتواء بعدين
سهى : قاااسم
قاسم : ياعيون قاسم
سهى : عيب كده
قاسم : عيب ليه… بعدين لما نكتب الكتاب هخدك في احتواءي وكمان هااا اكمل
سهى : هسيبك وهمشي لو فضلت تتكلم كده انا بتكلم بجد
قاسم : هههه انتي علطول فاهماني غلط.. هخدك في احتواءي وهغنيلك نامي ياقمري وانا ادبحلك جوزين حمام
سهى :بطل رخامة… ويلا عشان عايزه اروح
قاسم : مانا كنت هروحك… بس دلوقتي انا مبسوط اوي ومش عايز اسيبك خالص
سهى : يبقى تحاول تقنع باباك
قاسم : هحاول معاه.. ويركب قاسم سيارته وبجانبه سهى.. وهما في الطريق.. قاسم بين اللحظة والأخرى ينظر ل سهى بحب
سهى :
وقف كفايه لحد هنا…
قاسم : طب أنزلك كمان شارعين
سهى : لا مينفعش… مش عايزه حد يشوفنا… هكمل باقى الطريق مشي
قاسم :أمتى تبقى خطيبتي… و اوصلك لحد البيت من غير مااخاف حد يشوفك معايا
سهى : كان زمانا مخطوبين دلوقتى لو كنت سمعت كلامي وطلبت باباك يساعدك
قاسم : لو ينفع كنت اتكلمت
سهى : عارفة… عااارفة ومقدره بس غصب عني… وفتحت باب السيارة … سلام… وابتعدت بخطى سريعة
قاسم بخفوت : سلام ياروحي.. بعد أن ابتعدت تماما عن مجال رؤيته انطلق بالسيارة مسرعا
وصلت سهى إلى بيتها وقبل أن تخطو لداخل غرفتها..
ام سهى بزعيق: وبعدين معاكي يابنت بطني
سهى : في ايه ياماما بس
عزة : في انك اتاخرتي برا.. ومحاضراتك في الكلية خلصت من بدري..
سهى بلجلجله :
اصل ياماااما… اصل كنت
عزة : من غير ماتتكلمي انا عارفة كنتي فين… هو مش احنا اتكلمنا في الموضوع ده بدل المرة مية وقولتلك بلاش
سهى تدعي عأثر الفهم: ايه اللي بلاش انا مش فاهمة حاجة.. هدخل اغير هدومي وقبل أن تتحرك من مكانها
عزة بنبرة حادة : بت انتي مبروم على مبروم ميرولش… انتي كنتي مع قاسم ولا لأ مش عايزه كذب
سهى بلجلجله : أيوه
عزة :وأنا قولتلك ايه… هااا فاكرة ولا افكرك
سهى : فاكرة ياماما… فااااكرة… بس انا بحبه ياماما ومقدرش ابعد عنه واسمع الكلام اللي بتقوليلي عليه
عزك بانزعاج: حبك برص… مفيش حاجة اسمها حب… مانا قصادك اهو اللي مايتسمى الحب عاملي ايه غير البهدلة والمرمطة….
اتحديت اهلي وطفشت منهم مع ابوكي… وبعد كل اللي عملته معاه هااا عمل ايه طفش وسابنا وهج ومنعرفش ليه طريق… و مقدرتش ارجع لأهلي بعد ماجرستهم واعتبروني ميته… مقدرش على المسئولية … سابك وانتي لسه مكملتيش سنه لسه حتة لحمه حمرا…وربيتك لحد مابقيتي عروسة وفي الاخر متسمعيش كلامي…عزة بحزن مفتعل… ياخسارة تعبي… ياخسااارة شبابي اللي ضيعته عليكي
سهى بضيق : خلاص انا تعبت من الموشح اللي بسمعه منك كل يوم… انا كنت صريحة معاكي وقولت ليكي على قاسم
عزة بانزعاج : وأنا قلتلك اتقلي عليه وبلاش تشوفيه… انتي كده بدلقتك عليه هتطيريه من أيدك
الراجل مش بيحب البنت السهلة
سهى بسخرية :سهلة ولا نهلة انا بحبه وهو بيحبني ومقدرش مشفهوش…
عزة بسخرية : ومادام كده ياحيلتها مجاش يخطبك ليه لحد دلوقتي
سهى :عشان باباه هيرفض… لازم يخلص كليته ويشتغل… وكمان قاسم عايز يعتمد على نفسه
عزة تلطم :يالهوووي يشتغل ويعتمد على نفسه… ده انا قلت طاقة القدر اتفتحت لينا لما عرفت ان ابوه مليونير
سهى : اهو انتي اللي قولتي ابوه مش هو
عزة : وهو وابوه ايه مش واحد
سهى : لا اتنين مش واحد…
عزه بحزن : يالهوووي على ميلة بختي في بنتي
سهي : متقوليش كده انا مش عبيطة وعارفة مصلحتي… انا حاولت اقنع قاسم أن يطلب المساعدة من ابوه… بس ابوه باين عليه بخيل وقاسم رافض أن يطلب منه حاجة وانا عشان بحب قاسم هصبر… ياماما افهميني كويس فلوس ابو قاسم هتروح لمين في الاخر…هتروح لقاسم… انا هصبر دلوقتي واتعب مع قاسم شوية وبعد ماابوه يمـ,ـوت كل الملايين دي هتبقى بتاعتي انا وقاسم
عزة بانزعاج : تاني بحبه… طب وحكاية انك مفهماه انك بتخرجي من ورايا… كده هتقلي في نظره
سهى : ماخلاص مش هخرج من وراكي
عزه : اه يانفوخي اومال انا كنت بقول ايه من الصبح
سهى : انا مفهمه قاسم اني بخرج من وراكي… عشان كده اقنعته اشتغل في المصنع بتاع فريد ويبقى كده هنشوف بعض كل يوم وكمان الأهم اني افهم الشغل ماشي ازاي… ماهو المصنع هيكون بتاع جوزي في المستقبل… اطمن على ورث جوزي
عزة بابتسامة: ده انتي طلعتي مش سهلة…. أومال حرقتي أثري ليه
سهى :
تربيتك… انا مش هبلة انا بحب قاسم ومش بحب الفقر
قاسم بعد عدة محاولات اقنع والده بمقابلة سهى
وفي يوم اللقاء وبداخل مكتب فريد بيه
سهى : السلام عليكم
فريد : وعليكم السلام… هتفضلي واقفة ويشير لها بالجلوس
بعد جلوس سهى… فريد بنبرة صارمة… قاسم قالي انك لسه بتدرسي
سهى : بدرس في آخر سنه وفاضل كام شهر واتخرج… و بتخرج كل سنه بامتياز
فريد : وعايزه تشتغلي ليه مش تهتمي بدارستك أولى
سهي: عشان اساعد نفسي والشغل عند حضرتك فرصة بالنسبة ليا
فريد يتكلم وعيناه لا تحيد عنها ويقوم بتأمل ملامح وجهها الرقيقة … وعرفتي ازاي بموضوع الوظيفة
سهى :
انا وقاسم زمايل في جامعة القاهرة… و بالصدفة سمعته انك محتاج محاسب شاطر… وطلبت وهو انا مش طلبت بصراحة انا اتحايلت عليه عشان محتاجة الشغل اوي
فريد: بس انا محتاج محاسب… مش طالبة لسه بتدرس
سهى برجاء : انا شاطرة وعندي خبرة.. انا من اول سنه في الكلية وانا بشتغل في مكاتب محاسبة يعني عندي خبرة احسن من أي خريج وقامت باعطائه ملف…. الملف ده حضرتك فيه توصيات من كل مكتب اشتغلت فيه بيثبت خبرتي وكفاءتي وتأكد حضرتك لو اشتغلت هنا اني هكون كفء وعلى قد المسئولية
فريد كان بيتصفح الأوراق واندهش من التوصيات واجتيازها العديد من الدورات بالرغم من صغر سنها
وبعد لحظات من التفكير قرر تعيينها وإعطائها اسبوع لكي تثبت كفاءتها
فريد بنبرة حازمة:
عندك اسبوع لو اثبتى كفاءتك هعينك…انا رافض اشغل اي جنس لطيف في المصنع بس هعمل استثناء المرة دي وياريت ظني ميخبش فيكي
سهى بنبرة سعيدة : أن شاء الله هكون عند حسن ظنك
يقوم فريد برن جرس.. ويدخل عم يحيي
عم يحيي : نعم يافريد بيه
فريد: ودي الانسه سهى في مكتب المحاسب.. هتبقى المحاسبة بتاعتنا
عم يحيي بذهول : نعممم
فريد بلهجة صارمة: الانسه المحاسبة الجديدة وريها مكتبها وأقفل بؤك شوية
عم يحيي مازال مصدوم… فريد بنبرة عاليه… يحيي اتحرك
عم يحيي :حاااضر… وخرج ومعاه سهى
بعد خروج سهى مباشرة شرد مع أفكاره والابتسامة زينت ملامح وجهه عنأثرا تذكر ابتسامتها وملامح وجهها الرقيقة وثغرها الممتلئ… هز رأسه بحدة عنأثرا وصلت أفكاره لمنحنى آخر ليس له علاقة بالعمل الحلقة الثالثة.
بعد خروج سهي مباشرة شرد مع أفكاره والابتسامة زينت ملامح وجهه عنأثرا تذكر ابتسامتها وملامح وجهها الرقيقة وثغرها الممتلىء…هز رأسه بحدة عنأثرا وصلت أفكاره لمنحنى أخر ليس له علاقة بالعمل …
عم يحيى قام بفتح باب المكتب : أتفضلى يا أنسة ده هيبقى مكتبك …. لو عايزه أى حاجة أتصلي بيا عن طريق تليفون مكتبك
سهي بابتسامة : مقولتليش ياعم يايحيى … هو أنت بتشتغل ايه في المصنع…باين عليك الريس بتاع العمال هنا
عم يحيى : حاجة زى كده …. ممكن تقولي المصمم لمعظم حتت الموبليا اللى بتتعمل هنا في المصنع…بعمل ليها الرسم بتاعها
سهى بدهشة :
بجد …بس شكلك مش … تسارع بالاعتذار … أسفة ياعم يحيى مكنتش أقصد
عم يحيى بابتسامة:
عندك حق …أنا مش خريج كلية بس واخد دبلوم صنايع أجدعها من أى خريج …ورسمى ده موهبة … تعرفي أن قاسم كمان بيصمم شوية موبيليا المفروض متبقاش للاستعمال …تبقى للعرض بتبقى عبارة عن تحف والحاج فريد كمان …المصنع ده كان عبارة عن ورشة فى الاول وبالموهبة والتميز …الورشة بقت مصنع وعملنا أكتر من معرض والجديد اليومين دول تعاقدنا مع شركة أجنبية هنصدر ليها مخصوص موبليا…وهتبقى فاتحة خير على الكل …التعامل مع الشركة دى هيوصلنا للعالمية وأن شاء الله هنبقا الأشهر على مستوى الشرق الاوسط…معلش دوشتك معايا …ده أنا لما بفتح في الكلام مش بقفل
سهى بابتسامة :
أبدا ياعم يحيى ولا دوشتني ولا حاجة …أنا بردو زيك لما بفتح فى الكلام صعب أسكت …الحال من بعضه…سؤال ياعم ياطيب بس خايفه تفهمني غلط
عم يحيي : أسالي يابنتي
سهي بتردد: أنا سمعت أن فريد بيه بخيل شوية …هو الكلام ده صح…خايفة يدينى مرتب شوية
عم يحيى بنبرة ضاحكة: شوية …بس حقانى …على أد مجهودك وتعبك فى الشغل بيحدد الفلوس وكمان بيدى حوافز وعلاوات للى يستاهل
سهى : باين عليه هيطلع روحى فى الشغل …أنا كمان سمعت انه بيعامل ابنه زيه زى أى عامل فى المصنع …
عم يحيى :
صح الكلام ..قاسم بيشتغل فى الورشة مع العمال كل يوم بعد ما يخلص كليته ..يجى الورشة يشتغل …
سهى : صعبان عليا ابنه واللى بيعملو فيه … المفروض يخليه يرتاح مش يشقيه فى الشغل
عم يحيى : فريد عايز يطلع قاسم راجل يعتمد عليه …عايز يحسسه بقيمة الجنيه…لازم يتعب عشان يقدر يحافظ على المصنع لما يجى في يوم ويمسكه …أنا همشى بقا بدل ماالحاج يجى يشوفنا بنتكلم …مش هيسكت أنا عارفه عشرة عمر..وانا موجود معاكى لو احتاجتى اى حاجة …السلام عليكم
سهى :
وعليكم السلام ياعم ياطيب
اقتربت سهى من المكتب وابتسامة انتصار تزين شفتيها الشهيتين وبعد عدة ساعات فى جرد الملفات… لكى تعرف كل صغيرة وكبيرة فى المصنع …يطرق قاسم على باب المكتب ويدلف الى الداخل ويقترب منها …هى منحنية الرأس تتفحص أحد الملفات
قاسم بنبرة خافته ..بالقرب من أذنها : وحشتيني …تنتفض من مكانها صارخة
هششش هتفضحينا ياغير متزنه ….مكنتش أعرف ان قلبك خفيف أوى
بعد ان سيطرت على اعصابها ..
سهى بنبرة مؤنبة : غير متزنة بردو …انت اللى داخل تتسحب …طب خبط على الباب …بلاش تخبط كح ياأخى ..
قاسم :
خبطت على الباب ..بس انتى اللى كنتى فى دنيا تانية ….
سهى تضع كف يدها على قلبها تحاول تهدئة اعتداءاته: عاجبك كده خضتنى ..أهو قلبى واجعنى من الخضة
قاسم عيناه تسمرت على حركة يدها ولم تصدر عنه اى حركة
سهى بنبرة أستياء : انت ياأخ يااااأخ…كنت هتمـ,ـوتنى من الخضة وكمان متعبرنيش وانا بكلمك
قاسم أخد عدة انفاس متتاليه يحاول أخفاء رغبته وتمالك نفسه بصعوبة حتى لا يأخذها فى احتواءه ..وبنبرة هادئة فى الظاهر :
انتى اللى سمعك تقيل مش ذنبى …وأيه ياأخ اللى بتقوليها كل شوية ليا
سهى تدق بقأثريها على الارض بانزعاج وتقترب منه…وتضغط باصبع يدها على صدره بتحذير…لو اتريقت عليا تانى يبقى تتشهد على روحك ياااااأخ
تأمل أصبع يدها وهي تضعه على صدره. …أخذ يكتم في صدره تنهيدات حارة لو خرجت واحدة فقط لأحرقت العالم من شدة حرارتها…عنأثرا رأت نظراته الحارقة أبعدت أصبعها بسرعة …ووجهت رأسها للأسفل بخجل …بخفة لمس قاسم ذقنها ورفعه لأعلى… ليرى عيناها وبنبرة عاشقة : بحبك ياغير متزنة …ونفسى الكل يعرف
تخفي سهى خجلها وبنبرة حازمة:
ده أنت ياأخى رخم… وأتفضل من غير مطرود مش عايزه مشاكل مع صاحب المصنع
قاسم بابتسامه : أنتى بتطردينى
سهى بضحكة خافته : أيوه ..وأتفضل عشان اشوف شغلى ..
قاسم : لما تخلصى شغل استنينى فى اول الشارع عشان اوصلك
سهى : مينفعش حد من العمال يشوفنا ويتكلمو عليا …هاااا يرضيك حد من العمال يتكلم عليا
قاسم بانزعاج : اللى هيقول عليكى كلمة واحدة هقطع له لسانه
سهى:
وليه اجيب لنفسى الكلام …مانقصر الموضوع من الاول ونتقى الشبهات …أنا بعد كده هروح لوحدى علطول ومش هتوصلنى تانى ومفيش خروجات تانى … كفايه أننا نشوف بعض هنا فى المصنع
قاسم بضيق : حاااضر أى أوامر تانية
سهى : مش عايزاك تزعل منى ده الصح
قاسم : وانا مش زعلان أنتى عندك حق فى كل كلمة قولتيها …هسيبك تشوفى شغلك …خرج من المكتب
يوم سهى فى المصنع انتهى … وعنأثرا أتى موعد الانصراف …تفاجأت سهى بدخول فريد لمكتبها
فريد بابتسامة : اخبار الشغل ايه ..قابلتك اى صعوبه
سهى :
لا أبدا الشغل سهل اوى واتبسطت اوى بالشغل فى المصنع عند حضرتك
فريد بابتسامة : والايام الجاية هتتبسطى اكتر … بيتك بعيد
سهى : مش بعيد أوى …هركب تاكسى
فريد : انا كنت مروح …تعالى هوصلك معايا
سهى : مش عايزه اتعب حضرتك معايا
فريد : ولا تعب ولاحاجة …هاتى يلا شنطتك
اخذت سهى حقيبتها وخرجت مع فريد حتى وصلو لسيارته …وقفت سهى تتأمل بأعجاب السياره
فريد : هتفضلى واقفه .. أدخلى يلا عشان اوصلك



