Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
روايات

تطلعت على نفسها

قاطعته قائلة بجدية….
“سالم احنا لازم نتكلم مع بعض شويه ..” ” تمام غيري هدومك وتعالي نتكلم ..” “لا خلينا اخر اليوم اكون اكلت ورد ونايمتها لان الكلام اللي لازم نقوله مش لازم ورد تسمع بيه او اي حد يعرف عنه حاجه …”ذهبت الى الداخل وهي تحمل ابنتها الصغيرة في احضانها … حك ذقنه بفضول من حديثها الجاد معه ولاول
مره تكون جدية هكذا …كور كف يده بغض/ب
بعد ان خمن عقله حديثها الغامض… قال بضيق
“استحاله اطلقها حتى لو دي رغبتها ….”

………………………………………………
وضعت ابنتها على الفراش وغطاتها جيداً
وقبلتها واخفضت الأضواء عليها ….. دلفت الى شرفة غرفتها تحاول التفكير وترتيب ما ستوليه على مسامع سالم ، تشعر بدوما\ت داخلها
وتشويش مزمن داخل عقلها …لا تزال غير مهيئة
لبدأ الحديث معه ؟… صدح هاتفها التي تحتفظ به بين يديها بعدم اهتمام نظرت الى اسم المتصل ، تنهدت بتوتر بعد ان رأت اسم سالم يضيء الهاتف
“الوو…” “ورد نامت ولا لسه ..” عضت على شفتيها بإرتباك… نعم متأكده انه ينتظرها مثلما قالت له منذ ساعات …
(اكيد لن يتجاهل حديثك كفاكِ حماقةٍ ياحياة)
رد عقلها عليها مُستنكر سؤالها…

طال صمتها على ان تجيب عليه…. علم انها تتردد في هذا الحديث الذي يبرهن انه شئ لن يروقه ابداً.. “حياة انا قاعد على البحر هستناكِ ياريت
متتاخريش عليا ..”اكتفى بجملةٍ هادئه
بها امراً يق\طع التردد بداخلها…. اغلق الخط وزفر بما يعتريه ..سأله عقله بتردد
(ماذا تفعل اذا طلبت الطلاق ..” رد بحدة وتسارع
“هدفنها مكنها …” رد عقله باستنكار
“هل اعجبت بها ام ان العلاقة من لمسه واحده قد تطورات داخلك ياسالم ، تأثرت بجن.س حواء
واصبحت تتحدث كالمجنون… اذا كانت تريد
البعد وافق…. وانتقم منها بحرمانها من ابنتها
ورد …”

“دا اللي هيحصل …”رد بدون تفكير ..
فقط كل مايشعر به معها انجذاب إليها ش.هوة
داخله تريدها ، هو على يقين أنه اذا اكتملت العلاقة
بينهم كاي زوجين سياتي يوماً ويمل منها ويبتعد عنها لن تكون حياة( ملاذه) الى لأجل ش.هوة ورغبة
بها رغبة تحركه فقط لأجلها هذا ماقنع
نفسه به… لكن لهذا القلب الخام في قربها رأي اخر ولكن
منذ متى وسالم ينظر الى مشاعره وقلبه وتلك التراهات كما دوماً يعتقد ؟!.. ارتدت فستان طويل محتشم ازرق يزينة بعض الورود الصغيرة مع حجاب رقيق اللون وحذاء رياضي يسهل السير على رمال الشاطئ …

خرجت إليه ورفعت عيناها وهي تسير للامام وجدته يجلس شارداً ويغرز اصابعه في رمال الصفراء وكان المكان هادئ والبحر في اجمل اوقاته الساهرة (الليل) والقمر يداعب الاموج العالية بطلته المعاكسة عليها وهذهِ الرياح العابرة تبرد نيران مخادعه اشعلتها قلوب ؟ لم يفهم اصحابها اوجاعها المتناثرة !… جلست امامه وتنهدت بهدوء ولم تحاول ان تلتفت
بوجهها له..فعل هو نفس الشيء لم يرفع عينيه عليها بل ظل ينظر امام البحر بشرود …. وهكذا حياة فعلت شردت في ارتطام الأمواج العالية برمال الصفراء… وكأن الهواء العابر يرفرف حجابها
بجمالاً….

“ساقعانه ؟ …”سالها وهو مزال ينظر امامه ببرود “لا ابداً الجو جميل ..”عضت على شفتيها بتوتر اكثر وعقلها يصرخ بها ان تكف عن الحماقة
وتتحدث معه … “قولي ياحياه انا سمعك …”تحدث مره اخره بهدوء مريب كما يقال السكون الذي يسبق العاصفة …. بلعت ريقها بتوتر مما يدور بداخلها الان..
هل ترتب الحديث ام تتحدث بتلقائية وهي تعلم
ان تلقائيتها في الحديث تدمر كل شئ …
ردت عليه بخفوت ورتباك وهي تنظر له
“احنا لازم نتكلم في علاقتنا انا وانت مش معقول
هنسيب كل حاجه ماشيه كده ..”

نظر لها بحدة وهتف باستهزاء
“مالها يعني علاقتنا ببعض….. زوجين زي اي زوجين ….. ” “لا احنا مش زي اي زوجين ولا جوزنا كان طبيعي ولا كان في بينا اي استلطاف او حتى إحترام …”نظرت له بتفحص لترى أثا*ر حديثها عليه وتغير ملامحه بغض/ب قبض على كف يده ونظر لها بحدةٍ قائلا بصرامة قاسية ..

“إنتِ عايز اي بظبط ، لو بتقولي الكلمتين دول دلوقتي عشان تطلبي الطلاق….”صمت لبرهة ثم
تابع بضيق….
” خليكي عارفه ان لو ده حصل مش هتشوفي ضُفر وأحد من بنتك لو طلقتك ومش بس كده أنتِ مش هيكون ليكِ قعده معانا في البيت ولا في النجع فى اوزني كلامك كويس عشان هتخسري كتير ياحضريه…” (حين يغض/ب يناديها بالحضريه كا علامةٍ على سخ.ريته منها…. وحين يكون هادئاً يناديها باسمها
لديه شخصية تصيبها باحتقار نفسها من هذا المأزق الذي وضعت نفسها به بأن تكون زوجت هذا السالم…)

نظرت له بهدوء تخفي اثا*ر حديثه وقسوته معها
وقالت… “احنا ممكن نتفق مع بعض على حاجه
بس ياريت تخليني اكمل كلامي للاخر…..
يادكتور سالم ..” نظر لها بانزعاج واغاظه اللقب المصاحب لاسمه
فقال بضيق…..
“اتفضلي سمعيني….يادكتوره حياة ..” “انت هتتريق بعد اذنك ..”ردت عليه بحنق وكادت ان تنهض من جانبه …مسك معصم يدها قائلاً
بلهجة حاول ان تكون أقل حادة..
” قعدي هنا…….. انا سامعك …” زفرت بضيق ثم تابعت وهي تنظر امامها
“الكلام دي هيكون بيني وبينك يعني محدش هيعرف بيها….”

رد عليها بتأكيد….
“دا شئ طبيعي ان اللي بينا احنا الاتنين مش هيخرج برا ..”… تابعت الحديث وقالت…..
“احنا اتجوزنا عشان سبب واحد وهو (ورد )بنتي
انا اتجوزتك عشان افضل جمب بنتي وانت اتجوزتني عشان تحافظ على بنت اخوك حسن اللي هو جوزي …..” رد بتهكم عليها …
” استغفرالله العظيم….. قصدك اللي كان جوزك ” تابعت بتردد …
“ااه…… المهم ان كل اللي عايزه اوصله ليك
اني مش مستعده لي لــ …”صمتت بحرج من المتابعه فالكلام في هذا الموضوع حساس خصوصا بينهم فهم لا يزالون اغراب عن بعضهم…..

نظر لها ليرى خجلها وارتبكها في المتابعة
رد هو بالامبالاة ….
” قصدك ان مينفعش المسك دلوقتي صح ..” توردت وجنتيها بالخجل والحنق وهي تكمل…
“انا مش مستعده لحاجه زي دي ، احنا لازم ندي
لبعض فرصه …فرصه نحترم بيها بعض ونقرب بيها من بعض كصحاب مش كزوجين ولو ارتحنا في
حياتنا بعدها اكيد هيكون كل واحد شايل لتاني
مشاعر وغلاوه…. وذكره حلوه نقدر نعدي بيها المرحلة دي…واهوه نخفف على بعض الضغط.. ”

اعجب بحديثها جداً هي محقه علاقتهم تحتاج الى فرصة وقرب بدون اي ضغوطات ….
اذا تعاملت معه حياة كازوج دوماً سترى (حسن )امامها
وسالم ايضاً سيراها زوجة شقيقة الصغير عنوة عنه… لكن اذا سمح له ولها ببعض التفاهم والتقرب الودي ممكن ان تنجح الزيجة مع بعض الاحترام والتفاهم……ويتاقلم كلاً منهم على طباع الآخر مع الوقت…… اكملت حياة حديثها بتريث …
” ولو مقدرناش نكمل…وجوزنا منجحش …يبقى لازم أخد منك حريتي وطلقني ومش بس كده كمان ورد هتفضل في حض/ني طول مانا عايشه …”

نظر لها قائلا بهدوء بارد كالثلج..
“موافق بس انا كمان ليا شرط …” نظرت له قائلة بتوجس
“شرط إيه؟ ..”

تنهد وهو ينظر الى سواد البحر آثا*ر الليل الكاحل عليها…
“اولاً هتباتي معايا في نفس الاوضه دا بعد طبعاً
ما تطمني على بنتك وتنام في حض/نك زي كل
يوم ، تاني حاجه انا موافق على كلامك وهنفذ اللي انتي عيزاه…..ومعاملتي من النهاردة هتتغير معاكي
ومش هتلاقي مني غير كل آدب واحترام ليكي وبنتك هتفضل في عنيا ودي مش محتاج اطمنك عليها عشان ورد غلاوتها من غلاوة الغالي الله يرحمه…..بس اعرفي ان هعمل كل ده عشان خاطر ورد متبعدش لا عنك ولا عننا….وكمان عشان دي وصية اخويه قبل مايمـ,ـوت اللي وصاني عليكي
وعلى بنتك قبل ما يمـ,ـوت بدقايق……”

عقدت حياة حاجبيه وهي تهتف بعدم فهم…
“مش فاهمه…ازاي وصاك علينا…..” تنهد سالم بعمق وهو يحكي لها حديث أخيه عنهما وهو على فراش المـ,ـوت….. تابع سالم حديثه قال ببرود…
“دي كل الحكايه….يعني جوازي منك من الأول مكنش بارادتي…انا بنفذ وصية اخويه وبحافظ على مراته وبنته زي ماكان عايز…. ” تحجرت الدموع بعينان حياة وهي تنظر للبحر بحزن
وحنين لزوجها الراحل ولا تعرف لم احتل فمها
مرارة كالعلقم القاسي وهي تعيد جملة سالم التي اصابتها في مقـ,ـتلها….
(يعني جوازي منك من الأول….مكنش بارادتي)

تابع سالم حديثه وهو يتأمل حزنها بهدوء……
“بصي ياحياه انا عارف ان طبعيّ صعب عليكِ ويمكن اكون غير حسن ومختلفين في حاجات كتير بس لازم تعرفي اني مكمل عشان وصية اخويه مش اكتر ولازم انتِ كمان تكملي معايا عشان كده وعشان بنتك واذا كان على حقوقي الشرعيه منك فى انا عمري ماهطلبك بيها غير لم احسى ان احنا بقينا فعلاً زي اي اتنين متجوزين… ” نظرت له سائلة…
“وانت شايف ان ده هيحصل ازاي واحنا مش..”

“هيحصل مع العشرة والتعود …انا مش محتاج حاجه منك غير كده و وجودك معايا كازوجه إحترامك ليا ولاهلي وانك تفهمي مع الوقت
طباعي وارتاح معاكي دا عندي كفايه أوي…..” سألته بتردد وحرج…
“يعني معندكش مشكله لو مقدرتش احبك او
انت مقدرتش تحبني …”

انت في الصفحة 10 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى