
انا ام لخمس بنات سافرت مع جوزى عمان عشان نشغل ونحط القرش على القرش
بعد فتره جوزى حب واحده وقرر انه يتجوزها عشان يخلف منها ولد
بعد سنين الشقى في عمان، وسهر الليالي بين صيدليتي وبين تربية خمس بنات زي الورد، بدأت أحس ببرود في كلام “شريف”. كان بيحسسني إن الخمس بنات دول “حِمل” مش رزق، وكان دايماً يرمي الكلام عن الواد اللي هيشيل اسمه، وكأن البنات ملهمش اسم يشيلوه.
لحد ما ظهرت هي في حياته.. “نورهان”. شابة تونسية كانت عارفة مدخله فين، لعبت على وتر “النقص” اللي عنده.
وفي لحظة ضعف، اتجوزها في السر، وبدأت تخطط عشان تضمن مكانها في حياته للأبد بـ “الولد”.
نورهان كانت ذكية ومكارة، استغلت خوفه من الفـ,ـضيحة، وأقنعته يعمل تحاليل وفحوصات في عيادة صاحبتها عشان “الالتهابات”، وهو زي المغيب مضى على ورق مكنش عارف إنه “إقرار تلقيح صناعي” وفصل أجنة.
نزلت أنا مصر مع بناتي الخمسة، كنت فاكرة إننا هنقضي إجازة ونرجع لحضـ,ـنه، لكن القدر كان مرتب حاجة تانية خالص. رن الموبايل، وصوته كان فيه “نبرة انتصار” غريبة وقاسية:
”يا إيمان.. نورهان حامل في ولد.. أنا أخيراً هبقى أبو سيف”.
الدنيا اسودت في عيني. مش عشان اتجوز، لا..
عشان “رخصت” عنده للدرجة دي. عشان حسسني إن بناتي الخمسة وتفوقهم وحبنا لبعض ميسووش حاجة قدام “حتة لحمة” لسه مجتش الدنيا.
قلت له كلمة واحدة: “طلقني.. وخد سيفك ده وسيبلي بناتي وعاري”.
القصه واقعيه حدثت بالفعل
اللى شايف إن قصته ممكن تتعمل رواية يبعتلى على رسايل الصفحه قصص وروايات أمانى سيد او جروبى الكاتبه امانى سيد
انفصلت عنه في هدوء، وهبت حياتي كلها ليهم. كنت بشتغل ليل نهار في الصيدلية، بذاكر لهم، بسهر على تعبهم، وبزرع فيهم إنهم “ملكات” مش “نواقص”.
بناتي كبروا.. واحدة ورا التانية دخلوا كليات القمة، وبقوا خمس طبيبات يملوا العين.
نسينا شريف تماماً، وهو كمان نسينا، انشغل بـ “سيف” والولد التاني اللي جه بعده، ونسي إنه ليه خمس فروع في مصر محتاجين رعاية
مرت السنين، وبنتي الكبيرة “سارة” بقت دكتورة طوارئ شاطرة جداً. وفي يوم، القدر قرر يكتب السطر الأخير في الرواية دي.
دخلت سيارة الإسعاف المستشفى، حـ,ـادثة مـ,ـروعة.. أب فقد ولاده الاثنين في الحـ,ـادثة وهو بين الحياة والمـ,ـوت.
سارة شافت الراجل.. عرفته من أول نظرة رغم الدم اللي مغطي وشه. ده “شريف”.
ناداها بصوت مخنوق: “سارة.. بنتي.. الحقي أخواتك”.
سارة بصت له بجمود.. مكنتش شايفة “أب”، كانت شايفة راجل غريب دمر طفولتهم.
ردت ببرود مهني قطع قلبه:
“دّون عندك يا تمرجي.. الحالة رقم 511، فقد الوعي وبدء النـ,ـزيف.. الساعة 2:32 صباحاً”.
عاملته كـ “رقم”.. كـ “مريض”.. لأن “الأب” اللي جواه مات من يوم ما اختار “سيف” ورمى خمس بنات للزمن.
رجعت البنت الكبيرة (دكتورة الطوارئ) من نبطشيتها، وشها كان شاحب بس عينيها فيها جمود غريب. قعدت على الكنبة وقالت بصوت هادي:
“يا ماما.. بابا كان عندي في المستشفى النهاردة.”
أنا قلبي دق، وبصيت لها بلهفة: “حركتِ ساكن؟ عملتِ إيه؟”
ردت ببرود يقطع القلب: “ولا حاجة.. جالي هو ومراته والولدين في حـ,ـادثة. الولدين ماتوا، وهو كان بينادي عليا..
عاملته زي أي حالة غريبة، قولت للممرض (حالة رقم 511، إفاقة الساعة 2:32)، وسبته وخرجت




