
نبيل بعصبية:تقصد إي يا عامر أنا بفكر في تفاهات
عامر بضيق:نبيل أنا جاي تعبان و بكرة عندي مليون حاجه لازم أعملها..تصبح علي خير
لم ينتظر عامر لسماع كلام آخر من نبيل و دخل إلي غرفته و استسلم لنومه سريعا..
أما نبيل ظل يشتعل غضــ . ــبا من تصرفات أخوته و غادة تصوب كلامها المسمم في أذنيه لتزيد غضــ . ــبه أضعاف..
في تلك الأثناء..كانت قد انتهت زيارة حسن و فيروز علي وعد من حسن إلي هدير أن يجعل فيروز تخرج معها غدا من أجل التنزه و شراء فساتين من أجل حفلة غد..
في سيارة حسن..
حسن:مش بإذن الله أنهي شغلي و في يوم ننزل سوا أعرفك علي المكان هنا
فيروز بسعادة:بجد !!!
حسن:بإذن الله
فيروز بطفولة:يارب يارب يخلص الشغل بسرعة يارب
ابتسم حسن و قال:يارب
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في اليوم التالي..
جلست الفتاتان في إحدي المطاعم لأخذ قسط من الراحة بعد يوم شاق قضوه بين محلات نيويورك..
فيروز بتعب:رجلي راحت مني يا ناس
هدير بتعب:إحنا كدا هنروح الحفلة مشلولين
فيروز:حفلة إي يا أمي إحنا علي المقابــ .
ـر علطول
ضحكت هدير بألم و احتست قليل من العصير الذي أمامها و قالت:كل دا و إحنا لسه في البداية دا أنا هخليكي تشوفي نيويورك علي رجليكي
فيروز بطريقة مسرحية:ليه تعملي فيا كدا دا أنا زي جدتك يا بنتي
ضحكت هدير بشدة وقالت:صدقيني هتنبهري طول ما أنتي معايا
فيروز:اسمها هيجيلي شلل يا أمي
ظل المزاح مستمر بين الفتيات إلي أن أنهوا طعامهم و خرجوا ليجدوا سيارة إسماعيل في انتظارهم..
وصلت فيروز إلي منزلها أولا ثم هدير للإستعداد من أجل الحفل..
نظرت فيروز إلي الساعة وجدت أنه يوجد وقت كافي من أجل إعداد الطعام من أجل حسن..
ارتدت فيروز مريلة المطبخ و فتحت الحقائب التي أحضرتها و وقفت حائرة ماذا تفعل ؟؟؟
نظرت فيروز إلي أكياس المكرونة و الدجاج و ابتسمت بثقة و بدأت في إعداد الطعام..
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في منزل مجدي…
أغلق مجدي باب المنزل بعنــ . ــف..و جلس علي الأريكة يلهث أنفاسه بغضــ . ــب..اقترب منه طفله الصغير و هو لا يعلم ثورة أبيه العارمة و يقول:بابا بابا ممكن جنيه !!
صاح مجدي في طفله الصغير و ركله في بطنه ليقع الطفل علي الأرض وتخرج أحلام من أثر صراخ الطفل و تقول بخوف:في إيه يا مجدي براحة علي ابنك
مجدي بغضــ . ــب عارم:مش عايز اسمع صوت أي حد فيكوا خالص خدي ابنك و علي أوضتك
حملت أحلام هاني ابنها بخوف و هي تحاول أن تخفف عنه و فتح مجدي علبة سجائره و هو يلهث فيها بحقد من سفر فيروز.
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
بعد ساعة في منزل حسن..
رتبت فيروز الطعام وتأكدت من أن كل شئ مجهز و قبل أن تصعد إلي غرفتها سمعت صوت الباب يفتح..لتجد حسن..
حسن:السلام عليكم
فيروز:و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
أكملت فيروز بمرح:الأكل جاهز..خلص حمامك أكون أنا جهزته علي السفرة
نظر لها حسن متعجبا و لكنها لم تتكلم لأنها سارعت إلي المطبخ لإعداد السفرة..
جهزت فيروز السفرة و جلست مع حسن و هي تتابع تعابير وجهه الهادئة و هو يأكل..
كان الملح كثير جدا في الطعام و لكن حسن لم يريد إحباطها من أول محاولة و قال وهو يضع الملعقة:تسلم إيدك يا فيروز
فيروز بسعادة طفولية:بجد عجبك !!
حسن:طبعا تسلم إيدك بس معلش ممكن الملح يبقي قليل شوية عشان أنا طبيعة أكلي الملح قليل خالص
فيروز:حاضر آخر مرة
ابتسم حسن و قال:أنا هدخل المكتب أراجع أوراق لو ممكن فنجان قهوة
فيروز:حاضر
أعددت فيروز القهوة من أجل حسن و أدخلتها له في المكتب و صعد إلي غرفتها لبدء المعركة من أجل الإستعداد للحفل..
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في المساء في فيلا إسماعيل..
دخلت هدير إلي مكتب والدها لتجده يتصفح بعض الأوراق الذي أمامه و بمجرد أن دخلت هي أغلقها و قال:إي الجمال دا يا حبيبة بابا
هدير بتعجب:ها !!
تسلم يا بابا
إسماعيل:خلصتي بدري يعني؟؟
هدير:بدري إي يا بابا !! الحفلة مفروض تبدأ كمان نص ساعة زي ما حضرتك قولت
إسماعيل بتوتر:ها !! أيوة صح معلش مش مركز يا حبيبتي.أنا طالع أغير هدومي بسرعة
هدير:ماشي
سار إسماعيل خطوتين ثم وقف و قال:أنتي قاعده هنا ؟؟
هدير:آه هشوف كتاب أقرأ فيه
إسماعيل:لا لا مش وقته أخرجي في الهواء أحسن
هدير بتعجب أكبر:حاضر
خرجت هدير إلي الحديقة في تعجب من حالة والدها,,
أما إسماعيل صعد لإبدال ملابسه و الحيرة و التوتر يبدو علي وجهه..
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في منزل حسن..
جلس حسن علي أريكة في بهو المنزل و هو يقرأ مجلة كانت أمامه بملل..رفع حسن عينيه من المجلة بضيق و لكن أنفاسه حبست فجأة و هو يراها تتقد.م ناحيته كالملائكة الصغار..جسد متناسق يكسوه فستان حريري مرصع بالدانتيل يزين جسدها الصغير..شعر حريري يتطاير حولها وجهها الصغير..أحمر الشفاه الذي زاد جمال شفتيها أضعاف..ابتسامتها الساحرة التي تزين وجهها..
اقتربت منه و رائحة عطرها كالسهام تغزو جسد عاشقها هي تقول:آسفة لو اتأخرت
ألتقط أنفاسه بصعوبة وقال:و لا يهمك
أكملت فيروز بابتسامة:الفستان حلو
حسن:زي الملايكة
ابتسمت بخجل و قالت:شكرا
حسن بتنهيده:طب يلا عشان كدا هنتأخر
فيروز:حاضر
سارت فيروز خلف حسن بخطوتين و هي تسير بصعوبة من ذلك الكعب العالي التي لم تتعود عليه مطلقا..
تعثرت فيروز بذيل الفستان الطويل و الكعب العالي لتشهق بخو
الفصل الخامس
أدار حسن جسده بسرعة ناحية فيروز و أمسك يدها و جذبها ناحيته..كانت بعض المليمترات التي تفصل بينهم و فيروز مغلقه عينيها بخوف..ضــ . ـربت إشارات الإنذار في عقل حسن و لكنه لم يهتم بها و اقترب من تلك الشفتين الصغيرتين التي أمامه..
بعد دقائق معدوده..ابتعد حسن عن فيروز و هي يلتقط أنفاسه بصعوبة وقال:أنا آسف
كانت فيروز تحت تأثير الدهشة لا تعلم ماذا تقول..صراعات كثيرة دارت داخلها الآن و لكنها حركت رأسها بهدوء و صمتت..
سار حسن و خلفه فيروز إلي وصلوا إلي السيارة و ذهبوا في طريقهم إلي الحفلة ..
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في قصر آل توفيق..
تتعالي ضحكات الفرحة من غرفة غادة و نبيل و عامر يقول في نفسه “ضحك في البيت دا يبقي مصيبة”
سمع عامر صوت إحدي الخد.مات تناديه من أجل طعام العشاء..
نزل عامر إلي غرفة الطعام ليجد والدته في انتظاره..قًبل يدها وقال:ماما هي القيامة قامت و لا إي؟؟
حنان بضحك:ليه؟؟؟
عامر:أصلي سمعت ضحك نبيل وغادة و دي حاجه غريبة عليا
حنان بابتسامة:أصل غادة حامل ؟؟
عامر:آه كدا أنا عرفت أنا سمعت الضحكة دي أمتي
حنان:أمتي؟؟
عامر:لما كانت حامل في ماهر؟؟هما دول بيضحكوا إلا بمعجزة
في غرفة نبيل و غادة..
نبيل بجشع:يا سلام لو تجيبي الولد التاني بقي تبقي ضــ . ـربة لحسن
غادة بمكر:أوعدك يا حبيبي ..طفاية الضــ . ـربة اللي هتحصل لما يرجع
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في الحفل..
ظلت فيروز طوال الحفل مع هدير و أحيانا ما يعرفها حسن علي أصدقاء العمل و هي مكتفيه بالإبتسام فقط..
شعرت فيروز ببعض من الملل خصوصا عند.ما وقفت هدير مع مجموعة من صديقتها و ظلت هي وحيدة..خرجت فيروز إلي الحديقة و جلست علي كرسي هزاز و رفعتسها إلي السماء لتتأمل النجوم..
تنهدت فيروز بهدوء و أغمضت عينيها..مر بخاطر فيروز أول ما غمضت عينيها لحظة تقبيل حسن لها…تصورت أنها ستشعر بإشمئزاز لكبر سنه عنها و لكنها ابتسمت و شعرت برعشة تسري في جسدها بهدوء..
فتحت فيروز عينيها بسبب توقف الكرسي عن التحرك..نظرت خلفها لتجد حسن يقول بجدية:يلا عشان نروح
فيروز بتوتر:حاضر
سارت فيروز خلف حسن و هي لا تعلم ماذا به؟؟ملامحه تغيرت بطريقة ملحوظة..شعرت أن السبب العمل و لكنها التزمت الصمت عند.ما وجدته يغلق باب السيارة بقوة..
بعد أن عاد حسن و فيروز..قال حسن بجدية و هو يتجه إلي غرفته:بكرة هنسافر جهزي نفسك
فيروز بحزن:حاضر
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في اليوم التالي..في قصر آل توفيق..كانت العائلة تتابع تناول طعام الغذاء في صمت..عدا عامر الذي كان منشغل بإنهاء قراءة بعض الأوراق..قطع هذا الصمت دخول حسن و بصحبته فيروز قائلين:السلام عليكم
نظر الجميع ناحيتهم بدهشة ممزوجة بين البعض بالفرحة والبعض الآخر بالمكر ..
احتضن عامر أخيه قائلا:حمدلله علي سلامتك يا حسن
حسن بابتسامة:تسلم يا حبيبي
غادة بابتسامة خـ .
بث:أهلا يا فيروز
فيروز بابتسامة هادئة:أهلا بحضرتك
اجتمعت العائلة الصغيرة في صالة يحتسون القهوة و عامر يتابع مع حسن بعض الأعمال..
دخلت سميرة عليهم وهي تنظر لفيروز بإشمئزاز وقالت:حمدلله علي السلامة يا حسن
حسن:الله يسلمك يا سميرة..
حنان:فين جوزك يا بنتي ؟؟
سميرة:عنده شغل يا ماما
أغلق حسن الملف وقال:طب نكمل بكرة يا عامر أنا تعبت أنا لسه جاي من السفر و تعبان جدا
عامر:خلاص مفيش مشكلة
حسن:يلا يا فيروز
نبيل مقاطعا بنظرة خـ .
بث:مش تخالي مدام فيروز تفضل معانا شوية
حسن بحدة:لا إحنا جايين من سفر و تعبانين
غادة بضحكة صفراء:ما تعمليلي فنجان قهوة يا فيروز
حسن بغضــ . ــب:نعم!!ما عندك الخد.م
ضحك نبيل باستهزاء قائلا:مش المدام برده كانت شغاله في كافيه يعني تعمل للغريب ومتعملش لغادة
حسن بعصبية:نبيل اتكلم عدل دي مراتي..أنت أجننت
نبيل بغضــ . ــب:أنت اللي شكلك أجننت علي كبر يا حسن..أجوزت واحدة من الشارع و عايز تشيلها اسم العيلة تبقي أجننت
حنان بغضــ .
ــب:نبيل احترم نفسك أنت بتكلم أخوك الكبير
نبيل بعصبية:الكبير كبير في تصرفاته ما يعقل هو مفكر نفسه لسه مراهق عشان يجوز واحدة كانت شغاله في مطعم و هربانه من أهلها و الله أعلم كانت شغاله إيه ولا..
حسن مقاطعا بغضــ . ــب عارم:نبيل احترم نفسك و شوف أنت بتتكلم عن مين !! الظاهر إنك نسيت إني أخوك الكبير اللي رباك و أنا اللي فضلت أدفع ثمن كل حاجه مــ . ــوت بابا و خسارة الشركة و كل اهتمامي كان إزاي أوفر ليكوا الراحة
سميرة بغضــ . ــب:أيوة و في الآخر جايب واحدة من ..
حسن مقاطع بغضــ . ــب:متكمليش كلامك يا سميرة هانم يظهر إنك أنتي كمان نسيتي نفسك
حنان بصوت عالي غطي علي الجميع:الكلام اللي نبيل قاله صح يا حسن ؟؟
زفر حسن بغضــ . ــب وقال:أنا مش هكسف من حد لأن ربنا عوضني بزوجة صالحة وخايفه عليا مش هكسف أقول إن فيروز فعلا سابت بيت والدها بس بعد وفـ .
ـاه والدتها و لأن والدها أتوفي وهي مكملتش سنة و مش هكسف أقول إن فيروز كانت شغالة في مطعم و مش هكسف أقول إن سني أضعاف سنها و برده مش هكسف أقول إني بحبها رغم كل دا
أكمل حسن بنبرة مكسورة:اللي هكسف منه بس إن بعد العمر دا كله اللي ضاع عليكوا إخواتي يعملوا فيا كدا
حنان بجدية:نبيل..سميرة ..غادة..اعتذروا لحسن و لفيروز
نبيل و غادة و سميرة بنبرة غضــ . ــب:نعم!!!
حنان بغضــ . ــب و جدية:اللي بقوله يتنفذ مفهوم ؟؟ اللي مش عاجبه الكلام باب القصر مفتوح ؟؟
قطع كلامهم صوت إحدي الخد.م تقول:حسن بيه حسن بيه
حسن بضيق:في إي؟؟
الخاد.مة:فيروز هانم أغمي عليها
نظر حسن خلفه لم يجد فيروز فلم يشعر بد.موعها التي تسقط منذ بداية الحوار لم يشعر بها وهي تنسحب وهي تجر الخيبة ورائها..
صاح حسن في الخاد.مة قائلا:هي فين !!
الخاد.مة بخوف:وقعت قدام باب القصر
ذهب حسن بسرعة و خلفه عامر وحنان تجر كرسيها المتحرك و غادة ونبيل و سميرة..
كان جسدها الصغير ملاقي علي العشب و د.موعها مازال أثرها علي خديها..اقترب حسن منها ببطء و مسح د.موعها وقال بصوت غير مسموع:أنا آسف
حنان بقلق:دخلها القصر يا حسن
حملها حسن بين ذراعيه وقال:كرامة مراتي من كرامتي و مفيش مكان أفضل فيه و كرامة مراتي اجرحت فيه
حنان:يا بني بس..
حسن مقاطعا بجدية:عامر معلش تعال وصلني لأن السواق راح بالعربية الفيلا
عامر:حاضر حاضر
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,




