Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
روايات

نادي فيه المأذون

– وعليكم السلام، إيه صاحي ولا أزعجتك! انا قولت اكيد قمت تصلي الفجر وزمانك صاحي. – آه صاحي بس خير مش متعود منك على اتصال في الوقت ده، كل حاجه تمام؟ أجاب بضيق: – لا يا صاحبي مش تمام.. أنا مانمتش من امبارح من كتر التفكير – استهدى بالله بس وقولي بتفكر في ايه أجاب: – لا اله الا الله، أبويا ياسيدي مصمم ومحكم راسة لا يخليني أتجوز بنت صاحبة. – طب وانت إيه مشكلتك؟!

أجاب بتعجب: – إيه مشكلتي؟!.. إنت ناسي مريم؟ كل الدنيا عارفة اننا بنحب بعض وواعدها بالجواز وفعلا كنت ناويها بس مستني أظبط أموري.. يعني إيه يطلعني مش راجل ولا قد كلمتي قدامها! أنا بحبها يا حسام.. دا غير كمان البت لا شكل ولا منظر مش بالعها يا أخي هوا الجواز بالعافية! حاول حسام أن يخفف من ضغط الحديث فمازحه قائلاً: – قول كده بقى البت مش عجباك ياخلبوص انما لو عجباك كنت بِعت مريم واللي جابو مريم..

تنهد خالد بتعب: – مش عجباني ايه بس يا حسام دا أنا مش نزلالي من زور ياجدع.. هيا آه أخلاق ومحترمه وذوق بس مش قادر اتقبلها، هوا هيمشّي مصالح شغله على قفايا؟ دي حياتي أنا مش صفقة عمره هوا.. تسائل حسام بـ حِيرة: – مش فاهم يعني ايه اللي مخليه مصمم كده! اشمعنى البنت دي تحديدًا؟ أجاب: – أبوها ياسيدي هوا اللي بيوردله ماتريال المصنع كلها وبيعرف ناس كبار هتسهله كل شغله وبأرخص سعر ممكن.. دا غير صفقات كتيرة أوي هتتم بينهم وبين ناس تانية هيكون هوا وسيط فيها ويقبــ,,ـض.. دا بغض النظر عن مصلحته الشخصية فالتعامل معاهم..

الاستاذ ده بقى لمحله بإنه يجوزني بنته، وده ماصدق عايز يضمن استمرار العلاقة بينهم يقوم يدبس الغلبان اللي عايش يحلم بمريم واليوم اللي هتبقى فيه مراته.. – طب وانت شوفتها إمتى؟ أجاب بحنق: – ما هوا جرني من إيدي زي الطفل الصغير وروحنا نقابلهم في بيتهم عشان نتعرف على بعض.. اجاب حسام بفضول: – لا إنت تحكيلي بالتفصيل المقابلة دي كانت إزاي وقولتوا ايه وانا هساعدك تخلع منهم.. – بص ياسيدي… *فلاش باك* على سفرة الغداء حيثُ يجتمع خالد بوالده حسن ووالدته ولاء وأخته ميرال..

بعد صمت دام طويلًا قطعه حسن قائلاً: – إيه يا خالد مش ناوي تخطب بقى وتفرحنا بيك؟ ابتسم خالد ثم قال: – ان شاء الله يا بابا قريب.. أجاب: – طب وقريب ليه، احنا فيها.. اعمل حسابك النهاردة هنروح للعروسة نشوفها ونتفق. توقف حسام عن الطعام وقد لمعت عيناه ظن بأن والده أعد له مفاجئة وتحدث مع والد من يعشــ,,ـقها قلبه واخذ منه موعد مقابلة ثم نظر لوالده وتسائل بشغف: – مريم؟ هنروح لمريم!! وضع أبيه الشوكة بجانب الطبق ثم سحب المنديل ومسح به فمه بهدوء وقال:

– لأ.. ريم، بنت وائل الكدواني. تبدلت قسمات وجهة لتعبر عن الغضــ . ــب بدلاً من الفرحه ونظر الى والدته يعاتبها دون أن يتحدث بشيء فقالت: – خالد يا حبيبي بابا أدرى بمصلحتك وانا متأكده إن ريم هتكون ليك ونعم الزوجه.. ضرــ,,ـب بيده على السفرة بغضــ . ــب ثم قال: – وهوا الجواز من إمتى وفيه أدرى بمصلحتي أو لأ! دي حاجه خاصة بيا أنا وأنا اللي أقرر هتجوز مين مش انتوا! وبعدين ما انتوا عارفين بموضوع مريم وإني مصمم تكون ليا..

تنهدت والدته بحزن قائلة: – عارفين إن والدها رفضك بدل المرة تلاتة وقفل الموضوع.. رد خالد بحنق: – بس أنا وهيا بنحب بعض وبردو هتجوزها.. قام والده غاضبًا فقال: – إسمع.. أنا قولت اللي عندي، والكلام اللي بتقوله ده مايلزمنيش.. مش عايز لعب عيال وبعدين لا مريم ولا أهلها يناسبونا! المعاد الساعه ٧ بليل ماتنساش… قالها ثم تركهم وغادر المكان.. كتم خالد غيظه بقلبه فقالت ميرال غاضبة: – على فكرة بقى يا ماما اللي بيحصل ده مش فير خالص، هوا من حقه يختار بنفسه مين اللي يكمل معاها حياته!

الجو ده إنتهى من زمان لو مش واخدين بالكوا يعني.. ردت غاضبة: – بنت انتِ خليكِ في حالك وماتتدخليش. أجابت بعناد: – الله! مش أخويا، وتهمني راحته.. – مش هتهمك أكتر من باباه ويلا اتفضلي ساعديني خلينا نشيل الأطباق. كان خالد يفكر بمجاراة والده حتى يتخلص من موعد المقابلة ثم يحاول إقناعه بعدم الزواج منها رغمًا عنه.. ٭٭٭ مرت الساعات وهو يفكر في الأمر وكيف سيتخلص من هذه الزيجه حتى دقت السابعة فكان في أتم استعداد لتلك المقابلة..

ارتدى أشيك بدلة في خزانة ملابسة والساعه الغالية ذات الماركة المميزة والجزمة وأخيرًا قام بتصفيف شعره بطريقة جذابة ثم وضع أفخم أنواع العطور وغادر الى وجهته بصحبة والده ووالدته وأخته ميرال… دلفوا الى منزل صديق والدهم كان هادئ، مُرتب، مزين، رائحته لطيفة تهدئ الأعصاب.. استقبلهم والدها بابتسامة الى غرفة الضيوف في حين أن دقات قلب خالد في تزايد مستمر وهو يردد: ” ربنا يستر ويعدي الليلة دي على خير”.. اجتمعوا يتحدثوا بشتى الأمور المختلفة حتى دلفت إليهم ريم بصحبة والدتها..

كانت خجولة لدرجه واضحه على حركتها، مدت يدها تسلم على والدته وأخته ثم أشارت له ولوالده عن بعد وهي تلقي عليهم السلام، رمقها والدها نظرة غاضبة فقد كَرِه منها هذا التصرف، فهو في عالمهم لا يناسب قواعد الاتيكيت! جلست في إحدى الكراسي المقابلة لخالد وهي تتحاشى النظر الى والدها الغاضب.. نظر لها خالد متفحصًا ليجد فتاة سمراء ذات عيون عسلية واسعة ونحيلة، شعر وكأنها منطفية وماتت بعينيها الحياه، حتى أنها لا تبتسم! غض بصره عنها وهو يشعر بالضيق..

قرروا فجأة تركهم لبضع دقائق يتحدثوا.. وخلى المكان إلا من خالد وريم.. كان لا يود التحدث بأي شيء وظل صامتًا ثم تحدث أخيرًا لحفظ ماء الوجه قائلاً: – ازيك يا آنسة ريم؟ أجابت بخجل وهي تخفض بصرها للأسفل: – الحمد لله بخير، إزي حضرتك؟ اجاب بتعجب وــ,,ـسخرية: – حضرتي؟ اممم لا أنا مش حضرتي خالص إسمي خالد.. ظلت صامتة تتحاشى النظر إليه خوفًا من أن تُفتن به ولا يكن من نصيبها، كانت تلمح بعض التفاصيل الجميلة والعطر الجذاب والأناقة المتكاملة فيزداد خوفها على قلبها.

فقال متسائلاً: – قوليلي بقى.. مواصفات الشخص اللي بتتمنيه إيه؟ أجابت: – يكون راجل.. تسائل بتعجب: – طب ما هوا أكيد راجل، وأكيد في صفات معينه بتفكري فيها؟ لم يتسائل لأنه مهتم، لكنه يستائل لكي يوصل لها فكرة أنه لا بناسبها بتقريره عكس ما ستقول.. فقالت: – يعني آه في تفاصيل صغيرة كده، مش عايزاه يكون علاقته بربنا وحشة، مش عايزاه بيشرب سجاير ولا عصبي ولا بخيل.. عايزاه حنون وجدع ومحترم وكل الناس بتحبه، لإن حب الناس أكبر دليل على إن الانسان ده صالح..

أجاب مبتسمًا: – تخيلي كل اللي قولتيه ده صعب جدًا؟ تعجبت فرفعت بصرها إليه لتقع في غرام عينيه عن دون قصد، تأملت قسمات وجهه الجميلة ولحيته المتوسطة وعيناه ذات الرمش الكثيف ولون القهوة الفاتح.. ثم هتفت قائلة بهدوء: – صعب جدًا إزاي مش فاهمة اجاب ببساطة مصطنعه:

– يعني مثلاً.. انا بقطع فالصلاة ومش منتظم فيها ومش حافظ من القرآن غير جزئين ومشاغلي بتخليني نادرًا لو فتحته اقرأ فيه ومش بتيجي فرصة قدامي أطلع صدقات نهائيًا يعني اللي بيحتاجه الجامع البيت أولى بيه.. بجيب السجاير بصراحه لإني مقدرش ما اشربش على الأقل علبة في اليوم، اه وموضوع العصبية ده اتطمني من ناحيته خالص لاني ممكن أكــ,,ـــــسر كل حاجه حواليا بس مش بتوصل للضرــ,,ـب، مش هضرــ,,ـبك من عصبيتي متخافيش متوصلش للدرجة يعني.. كان يتحدث كذبًا في كل حرف وهو يراقب قسمات وجهها وكيف تعبر عن ما تسمع، حتى أنه قرأ خيبة الأمل في عينيها..

رفعت وجهها بقوة ثم قالت: – جميل.. تسائل بتعجب:

انت في الصفحة 8 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى