
كان والد خالد صديق حسام يعيش يوم عمل شاق للغاية، لم يكن شعوره بالتعب لمشقة العمل انما بسبب مرض يُخفيه عن الجميع ويتابع مع الأطباء في صمت، فهو يخشى عليهم من أثر معرفتهم بمرضه.. وأثناء مناقشة الاجتماع كان واقفًا يتحدث ومخارج الكلام غايةً في الصعوبة، تارةً يربط الجمله ببعضها وتارة يقطعها ولا يصلها حتى توقف تمامًا عن الكلام ممسكًا برأسه وكأن الدنيا تدور من حوله ثم فقد السيطرة تمامًا على أعصابه وسقط مغشيًا عليه. توجه إليه العمال مسرعين خائفين ثم حملوه الى أقرب مشفى.
وكانت الصدفة في رؤية ندى له بالمشفى بعد أن خرجت من غرفة الطبيب بعد الفحص، تناست تعبها وخبر فرحتها وذهبت إليه مسرعه وهي تتسائل بقلق: – دا عمو حسن يا ماما والد خالد صاحب حسام.. هوا ماله في إيه اللي حصل. أجابت خائفة: – وانا إيه اللي يعرفني بس يابنتي ادينا رايحين نسأل الناس دي في إيه.. وقفت بالقرب من إحدى الرجال الذين اصطحبونه الى المشفى وأدخلوه الى غرفة الطبيب ليتفحصه ثم سألته: – لو سمحت هوا استاذ حسن ماله؟
أجاب: – أنا والله ما عارف بس كنا في اجتماع وفجأة وقع على الأرض وجبناه هنا، ربنا يستر.. هوا انتي مين؟ انتي ميرال بنته! أجابت: – لأ لأ انا صديقة للعيلة وأعرفه كويس.. ربنا يطمنا عليه. رأته ينظر الى ساعة يده بكثرة فقالت: – طيب حضرتك ممكن تتفضل وأنا معاه لو في حاجه مهمة عندك.. أجاب بامتنان: – والله يابنتي فعلا عندي معاد مهم جداً ولازم أمشي.. ثم وضع يده في جيب سترته وأخرج كارت شخصي قائلاً:
– هستأذنك بس لما يفوق تطمنيني عليه لو مافيهاش تعب هنا رقمي لو ممكن تكلميني عليه؟ سحبت منه الكارت ثم أجابت: – حاضر أكيد اتفضل حضرتك وهنطمنك ان شاء الله. دقائق وخرج الطبيب من الغرفة يتسائل: – حضرتك بنت استاذ حسن؟ أجابت: – لأ بس اعتبرني بنته، خير طمني عليه هوا ماله..


