Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
روايات

ابراهيم

همستها بلوعة أم باكية ليحـ,ـتضن تيمور رأسها بصدره وهو يشاطرها نفس حالتها أيوة يا أمي ابراهيم اللي كانت روحه في خديجة رجعلها تاني.. ولاد اخويا اهم بين ايديكي هيعوضومي غياب الغالي. لا تصدق عيناها..إبراهيم عاد إليها بتؤام من صلبه كأنه ترك علي وجه الصغير نسخة مصغرة من ملامحه ليرثها من بعده جال بخاطرها ذكرى مثل هذه منذ سنوات وهي تحمل أبيهم بين ذراعيها..نفس الحجم وحركات كفه الرقيقة وفمه الذي يتثائب ولسانه الذي يبحث عن ثدي أمه بجوع لنبع حليبها الصافي.

لم تشعر وهي تضم الصغيران إليها بقوة كادت تؤذيهما دون أن تدري ليوقفها تيمور براحة عليهن يا أمي ده لسه صغيرين. ارتخت ذراعيها حولهما دون أن تفلتهما لتهتف خاڤتة بما بدا له أنها شبه مغيبة هيفضلوا في حضڼي صح محدش هيحبهم وېخاف عليهم قدي.. هربيهم زي ما ربيت ابوهم.. طبطب تيمور علي كتفها برفق طبعا يا أمي انتي بس شدي حيلك ووارجعي زي ما كنتي بصحتك عشانهم. للعجيب تبدلت نظرتها للنقيض.. من الضعف والتيه للقوة والعزم وقد استعادت بعض هيمنتها وهي تلتفت إليه هاتفة أتجوزها يا تيمور.

اتسعت عيناه بأخر ما توقعه منها بعد كل ما كابدوا ثم صاح باستنكار بتقولي ايه يا أمي. _ لو عايز حيلي ينشد من تاني اتجوز حور عشان ماتاخدش ابراهيم وخديجة مني مفيش حاحة اتغيرت يا ابني مش كنت موافق تتجوزها قبل. توقفت الكلمات بغصة وصمتت تتجرع مرارة فقد الصغار لتواصل متخطية ذكرهم دلوقت بقى في نفس السبب عشان الولاد يفضلوا في حضـ,ـننا اتجوزها وخلف منها واربطها بينا من تاني و _ وايه هدر بثورة اجتاحت صوته وهو يصيح بذهول

_ تاني يا أمي! تاني ماكتفتيش من الظلم وعقاپ ربنا لينا.. كنتي عايزاني اقهر مراتي واقټلها بجوازي من حور عشان أحفادك يفضلوا في حضـ,ـنك..كنت هخرب بيتي بأيدي وأضيع ولادي مني عشان أفكار عقيمة أهم ولاد أخويا راحوا للي أحن عليهم منك ومني.. عايزة ايه تاني..أنا مستحيل اجي علي شروق تاني واجـ,ـرحها لتاني مرة..

بنت الأصول اللي وقفت جنبنا وطبطبت علينا في عز محنتنا ووجعنا..رغم انها لسه مش قادرة تنسى جـ,ـرحنا ليها ولا قادرة ترجع مراتي لحد اليوم ده اللوم في عيونها دابحني وانا عاجز قصادها وبدال ما انسيها اللي فات عايزاني أوجعها واغدر بيها تاني حتى لو مجرد طرح الفكرة نفسها مش هقبلها..أنا خلاص اتعملت الدرس..طاعتك حاجة.. وراحتي ومصلحة عيلتي حاجة تاني.

صمت يلتقط أنفاسه ليواصل بصرامة طغت على ملامحه قبل صوته أسمعيني يا أمي عشان مش هعيد كلامي مرة تانية حياتنا ماتدخليش فيها بعد كده.. سيبي كل واحد فينا يعيش حياته زي ما هو عايز.. حور لو عايزة تفضل وسطينا هي وولادها هشيلهم علي راسي وهتكون زي اختي هتعيش في شقتها هي وولادها ونصيبها في إيراد ورشة جوزها والأرض بتاعتك هيوصلها علي داير مليم وطول منا عايش مش هخليها تحتاج حاجة..ولو عايزة ترجع تعيش مع أهلها براحتها وده قرارها وحقها.. أما لو في يوم ربنا رزقها بإنسان يصونها ويعوضها وهي قبلت هكون أول واحد يقف معاها زي أي أخ بيسلم اخته لعريسها..

لكن تطلبي مني اضحي بمراتي وعيالي عشان رغبتك ومخاوفك لأ وألف لأ.. مفيش واحدة هتشيل أسمي لحد ما امـ,ـوت غير شروق وبس.. أنا بدعي ربنا اقدر اعوضها اللي فات ومش هكل ولا امل لحد ما ده يحصل فاهماني يا امي أتمنى تكوني استوعبتي كلامي لأن معندكيش خيار غير انك ترضي بقضاء ربنا وتسيبيني اعيش بسلام.

فاض بكل ما لديه مستنفذا كل قوته ليستدير عنها دون انتظار ردها تاركا غرفتها والبيت بأكمله.. دون أن يدري عن تلك التي سمعت وارتوت بدفاعه عنها..تشكر قدرها الذي جعلها تأتي الآن لتستعيد أغراضها من غرفتها.. سمعته.. حرارة صوته لمست شغاف خافقها الذي تراقص بين ضلوعها.. كانت تتسائل كيف يمكن أن تعود وتغفر. الآن علمت.. الآن غفرت وصفحت. ومع هذا لن تكشف عن صفحها حتي ترى أخر ما لديه ..هي تستحق أن يخطط ليستعيدها بعد ما أضاعها..

________ إرث_العادات الفصل السابع والأخير بقلم ډفنا عمر حين تتضافر الفواجع حول عنقك وتتشابك اقدارك وتذخر حياتك بالاختبارات القاسېة كن بمستوي اختباراتها هذه ولا ترسب بها مهما كلفك الأمر من عناء وجهد وكد .. الظروف المؤلـ,ـمة هي من تصنع مستقبلنا وترسم حدوده عافر وتمسك بالأمل و لا تظل أمامها جزع ضعيف مكسور.. لا حياه به لن تغيب ملامح السعادة للابد ويوما ما ستتفاجأ بها تتلون گ زهور الربيع حين يحين أوانها وتقطف ثمارها بالأخير..

فاض بكل ما لديه مستنفذا كل قوته ليستدير عنها دون انتظار ردها تاركا غرفتها والبيت بأكمله.. دون أن يدري عن تلك التي سمعت وارتوت بدفاعه عنها..تشكر قدرها الذي جعلها تأتي الآن لتستعيد أغراضها من غرفتها.. سمعته.. حرارة صوته لمست شغاف خافقها الذي تراقص بين ضلوعها.. كانت تتسائل كيف يمكن أن تعود وتغفر له ما كان منه. الآن علمت كيف تفعلها..بل هي فعلتها. الآن غفرت وصفحت عنه وقلبها ېصرخ بعشقه ومع هذا لن تكشف عن صفحها حتي ترى أخر ما لديه ..هي تستحق أن يخطط ليستعيدها بعد ما أضاعها..

كأنها ولدت من جديد حين وقعت عين أمومتها علي طفليها وتشبعت بمحياهما..كل شيء عاد داخلها.. حتى ۏجع يقينها بمۏت زوجها وطفليها عاد. وسيظل فقدهم طعڼة الحياة الغادرة لقلبها.. طعڼة لن يندمل جـ,ـرحها. لكن مع هدا اليقين القـ,ـاسې أعطاها الله أملا جديد تعيش له إبراهيم وخديجة..قطعتي الجنة التي ستحيا بينهما ولهما.. عوض الرحمن وجميل قدره. لأجلهما فقط ستنتصب قدميها لترعاهما. لن تدخر جهدا لتعلمهما كل شيء.. ستقص لهما عن أبيهم عشرات الحكايات. ستكون سيرته حدوتة طفولتهما وفخر شبابهما.

_________ _ حضري شنطتك انتي والعيال بسرعة. رفعت حاجباه متعجبة نعم ليه جلس علي طرف الفراش ينزع جواربه رايحين مصيف أنا رتبت مع الأبلة جيهان جارتنا تحجز لينا مع فوج رايح الغردقة تبع نقابة المعلمين. تفاقمت دهشتها مصيف ايه وفوج ايه هو ده وقته يا تيمور ومين يراعي والدتك وحور اللي لسه والدة. أجابها وهو يجمع أغراضه من هنا وهناك حور ووالدتها ووالدها واخواتها كمان معاها وهياخدوا بالهم عليها هي والولاد كويس.. أما ماما فوالدتك هتقعد معاها..وفي بنت هتيجي تخدمهم هما الاتنين.. بعني حماتي هتشرف عليها وبس مش هتتعب في حاجة.

عاندت اقتراحه تيمور انت شايف ان ده وقت مناسب لمصايف عموما اتفضل اطلع مع الولاد لوحدك انا هفضل هنا. ترك ما بيده متوجها نحوها لتبتعد تلقائيا صوب وجه الخزانة المغلق فيحتجزها بذراعيه مردفا بنبرة عابثة لو ماسمعتيش الكلام هشيلك لحد تحت واركبك أتوبيس الرحلة بالعافية قصاد الناس كلها.. ايه رأيك تجرعت ريقها پخوف لكن صاحت مكابرة ماتقدرش.

انت في الصفحة 6 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى