
جوهر : اه حد جه واخويا اتفق معاه خلاص جايين من بكره نانسى : اوووف .. ايه الخنقه دى بس لا معاك حق امال كده هنعمل سهراتنا فين جوهر وهو ينتزع هاتفه من بين اصابعها : بقى هو ده كل اللى هامك … ميفرقش معاكى الخنقه اللى حكون انا فيها وانى مش هبقى براحتى .. غمزت له بطرف عينيها قائله : اما تحس انك مخنوق تعالى بات عندى جوهر بسخريه : ابات عندك مره واحده
نانسى : ايه مشبهش ولا ايه جوهر : لا مشكلتك انك تشبهى وتشبهى اوى كمان نانسى بغضب : قصدك ايه يعنى جذبها جوهر من يديها قائلا : قصدى يلا بينا نرقص .. هو كعادته يعلم متى يجذب قلوب الفتيات ومتى يُخرجهُن عن شعورهن ومتى يهرب بكلماته دون حساب ليتهافتن هن عليه محاولين ارضاؤه بجميع الطرق فقط ليبقى مِلكاً خاصاً لهن .. لكن .. كل ذلك دون جدوى.. فهو جوهر .. محطم قلوب الجميلات بفيروزيتيه الآسرتين .. هو الباد بوى ..
الفصل الثانى لم تستطع فجر نوم ليلتها تلك فتلك هى آخر ليله لها فى منزلها .. فى غرفتها .. فى فراشها .. تأملت كل شبر فى تلك الغرفه بل فى ذلك المنزل .. تأملت الحديقه والعشب الأخضر.. حدثت الزهرات الصغيره والوريقات الخضراء .. باتت ليلتها تطوف منزلها لآخر مره .. وتجلس فى اركانها المفضله .. فهُنا كانت تُذاكر وهُنا كانت تقرأ وهُنا كانت تجلس بصحبه والدها يلعبان الشطرنج .. وهُنا الركن الخاص بوالدتها والتى طالما جالستها وهى صغيره يلعبان سوياً ..
انهمرت دموعها دون ان تشعر .. فذلك المنزل هو عمرها بأكمله .. هو تاريخها هو وطنها الذى لا تعرف غيره .. تُرى هل ستُحب منزلها الجديد مثل حُبها لهذا !! ابتسمت بسخريه من سؤالها فالمنزل الجديد ماهو الا محطه فى حياتها والتى سُرعان ماستغادرها فهى تعلم ان اباها لن يتحمل ايجار ذلك الجزء من الفيلا الجديده لكثير من الوقت .. هى تعلم ظروفه جيدا لكنه يأبى الاعتراف لها بوضعه المالى الحقيقى !! مضى الليل سريعاً وظهرت خيوط الفجر الاولى حيث جلست فجر تتأملها محاوله الاستمتاع برؤيه الشروق من شرفه غرفتها .. لآخر مره ..
بينما فى ذلك المنزل الجديد ومع بدايه ظهور اشعه الشمس حيثُ فيلا جوهر .. تسلل هو الى غرفته ببطىء بعد ان انتهى من سهره طويله مع اصدقائه .. وارتمى على فراشه بكسل دون ان يقوم حتى بتغيير ملابسه متأملاً فى نوم طويل لا يستيقظ منه قبل حلول المساء .. فى تمام الواحده ظهراً وقفت فجر بصحبه والدها امام فيلا جوهر فى ذلك المُجمع السكنى الراقى بعد ان ترجلت من سيارتها ليساعدها ذلك الحارس فى حمل حقائبهم ووضعها بالداخل ..
اتبعته هى ووالدها تتأمل مدخل الفيلا باستخفاف .. فكل شىء منظم ومشذب لكن بلا روح .. منزل بالطراز العصرى الحديث والالوان المبهجه لكنها لاتستصيغه .. نعم فمنزلها اجمل وارقى بمئات المرات .. هى لاتعلم لما تقوم بوضع المقارنات .. ولما تتخذ ذلك الموقف العدائى من المنزل الجديد وكأنه هو من سلبها حياتها السابقه !! اغمضت فجر عينيها محاوله نسيان ماسبق والتأقلم على حياتها الجديده ..حسناً بمنتهى الحياديه .. هو منزل جميل بألوانه التى تدعو للتفاؤل .. واللون الابيض الذى يطغى عليه ويُشعِرك بالأمان والراحه ..
نظر اليها مصطفى محاولاً معرفه رأيها بالمنزل لكنه اضطر الى سؤالها بالنهايه : عجبك ؟ فيروز باقتضاب : كويس بس احنا هنقعد فين .. مصطفى مُشيرا الى جزء مُغلق : هنقعد هنا فى الجزء ده .. ده جناح فيه اوضتين نوم ومطبخ صغير وحمام ومكان فيه ركنه وتلفزيون .. الجزء المشترك بينا وبين الدور اللى فوق هو المدخل والجنينه والجراج .. والمدخل بردو فيه ليفنج صغيره بتلفزيون وترابيزه سفره صغيره لو حابين نستعملها .. والجنينه تقعدى فيها وقت ماانتى عاوزه ..
يعنى تقدرى تقولى الدور ده كله بتاعنا وفوقينا بس فيه دور تانى .. فجر : ماهو برضو مش حبقى قاعده براحتى وناس طالعه ونازله كده .. مصطفى مطمأناً : متقلقيش هو عايش فى الدور اللى فوق اصحاب الفيلا .. اخين محترمين ومعظم الوقت مش موجودين واكيد مش هيضايقونا ..




