
– حلوه النظرات اللي بينك وبين دكتوره جيداء ثم انصرف بعدها .. ليقف فارس يُطالعه مُتمتما – نظرات ايه ديه .. الله يسامحك ياجيداء …………………………………….. تعجبت زينه من وقوف السيده امينه أمامها تبتسم لها – مش هترحبي بيا في بيتك يازينه فأزاحت زينه نفسها من امامها هاتفه بخجل وهي تمسح ايديها بثوبها المنزلي – لا طبعا اتفضلي فخطت امينه للداخل تُطالع المنزل البسيط والمُرتب – جيت اشوفك قبل ما اسافر فأبتسمت زينه وهي تسمع جملتها الودوده ونظرت اليها فوجدتها مازالت واقفه
– اتفضلي ياحجه … انتي شرفتينا ازدادت قناعة امينه بها وجلست علي الاريكه – مش هتعرفيني علي بنت عمتك فخرجت نجاة من غرفتها علي سماع تلك الجمله .. لتنظر لزينه ثم للمرأة الجالسه بوقار امامها .. لتهتف امينه بمحبه – مش فكراني يانجاة فأبتسمت نجاة بخجل وهي تتذكرها .. فقد كانت تأتي لوالدتها بملابس تبيعها من اجل ان تكسب المال وتُربي اولادها بعدما توفي زوجها ..فقد ظنت نجاة ان تلك المرأة قد خرجت من ثوب الفقر وستتبرئ من ماضيها ولكن لم تتغير بطيبتها واقتربت منها تصافحها بود
– لا فكراكي ياطنط أمينه فعانقتها امينه بحنان متذكره والدتها – ومدام فكراني ليه عمرك ما فكرتي تزوريني . فخجلت نجاة منها .. لتضحك امينه بطيبه وهي تُطالع زينه التي وقفت تُحدق بهم بتعجب – كنت ببيع هدوم لاهل القريه وبلف بشطنه وتنهدت وهي تعود للماضي .. وزينه تقف تسمعها بذهول وانتهت قصة الكفاح لتنظر لهم امينه والي أعين زينه خاصة .. وقد دمعت عيناها – ديه حكايه ولا في الروايات فتعالت ضحكات امينه .. وبعد مرور ساعه كانت تنهض من بينهم بعد ان طال الحديث والذكريات لتنصرف امينه وهي توعدهم بزيارة اخري قريبه حين تأتي البلده
وبعدما ودعوها وركبة السياره المخصصه لها بالسائق ..دلفوا للمنزل .. فأتجهت نجاة تحمل اطباق الضيافه متجها نحو المطبخ – افتكرت ان الفلوس غيرتها .. فضلت بسيطه زي ماهي .. وزفرت أنفاسها ببطئ – ياريت الدنيا يبقي فيها ناس كده الفلوس متغيرهمش فأقتربت منها زينه توكظها بخصرها بمشاكسه – ومدام عارفاها مروحتيش انتي ليه تطلبي مساعدتها فضحكت نجاة وهي تري حنقها الطفولي – ما انا كان عندي اجتماع في المدرسه فطالعتها زينه بتوجس الي ان ضحكت
– طب وحكايتها ياهانم .. محكتيش ليا ليه عنها فضحكت نجاة وهي تستمع لأسئلتها – مش لازم يعني احكي عن الماضي وهي دلوقتي بقت امينه هانم فأبتسمت زينه وهي تتذكر حديثها عن حياتها القديمه دون خجل – الست ديه فعلا عظيمه وتنهدت وهي تفتح ذراعيها بمرح -شوفتي جات تزورني ازاي .. عشان انا ادخل القلب علطول لتنظر اليها نجاة ثم فاجأتها وهي تحشر صباع الموز بفمها وغادرت المطبخ وهي تضحك – شوفنا اهميتك في قلب امينه هانم .. رتبي المطبخ بقي ..عندي تصحيح واجب
فأبتلعت زينه ما بفمها بصعوبه وهي تُطالع خطاها هاتفه – ماشي يانجاة .. ليكي يوم ……………………………………….. مرت الايام دون جديد ..وامينه تُفكر كيف ستُخبر فريد بأختيارها الاخر للعروس ..فهو لم يري زينه الا مرة واحده ورغم اعتراض سلمي الا ان شئ داخلها يُقنعها انها اختارت العروس المُناسبه لابنها وقفت سهر تنظر الي احمد الذي عاد أخيراً للعمل .. فأقتربت منه بلهفة – الف سلامه عليك يابشمهندس فطالعها احمد بجمود وهتف دون ان ينظر اليها – الله يسلمك
وتخطاها دون كلمه اخري .. لتقف ساكنه تُحدق بخطاه الي ان دلف لمكتب فريد فتنهدت بحزن علي معاملته ..فقد شعرت بالامل بعدما طلق زوجته ولكن يبدو ان احمد عاد شخصاً جديداً وليس احمد الذي احبته




